البرلمان الأوروبي يبحث اليوم «اتحاداً صحياً جديداً ومستقلاً»

عاملة تعقم طاولات في البرلمان الأوروبي الأربعاء (أ.ب)
عاملة تعقم طاولات في البرلمان الأوروبي الأربعاء (أ.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يبحث اليوم «اتحاداً صحياً جديداً ومستقلاً»

عاملة تعقم طاولات في البرلمان الأوروبي الأربعاء (أ.ب)
عاملة تعقم طاولات في البرلمان الأوروبي الأربعاء (أ.ب)

أكد أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل، أمس (الخميس)، ضرورة تجهيز وتنسيق النظم الصحية في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، وذلك لمواجهة التهديدات الصحية المستقبلية: «حيث لا يمكن لأي دولة عضو التعامل مع وباء (كوفيد- 19) بمفردها».
وخلال جلسة نقاش في البرلمان الأوروبي حضرتها مفوضة شؤون الصحة ستيلا كيرياكيديس، اتفق النواب على أن أزمة «كورونا» أظهرت أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى أدوات أقوى للتعامل مع حالات الطوارئ الصحية، وحثوا على ضرورة استخلاص الدروس الصحيحة من الأزمة، وتمكين الاتحاد من لعب دور أبرز في مجال الصحة العامة. وجاءت النقاشات عشية التصويت المقرر اليوم في البرلمان الأوروبي، حول قرار بشأن استراتيجية الصحة العامة التي سيعتمدها الاتحاد الأوروبي بعد أزمة «كوفيد- 19».
وأكد نواب أوروبيون أن دور الاتحاد في مجال الصحة العامة يجب أن يتضمن تدابير لمعالجة النقص في الأدوية ومعدات الحماية وتوفيرها بأسعار معقولة، فضلاً عن دعم البحوث، كما طالب بعض النواب بتعزيز وكالات الصحة الأوروبية، بينما تحدث البعض الآخر عن الحاجة إلى اتحاد صحي أوروبي.
واعتبر البرلمان الأوروبي أن المسؤولية الأساسية عن الصحة العامة، لا سيما أنظمة الرعاية الصحية، تقع على عاتق الدول الأعضاء: «ومع ذلك فإن الاتحاد الأوروبي يلعب دوراً مهماً في تحسين الصحة العامة، والوقاية من الأمراض وإدارتها، والتخفيف من مصادر الخطر على صحة الإنسان، ومواءمة الاستراتيجيات الصحية في الدول الأعضاء».
ويشجع البرلمان الأوروبي باستمرار على وضع سياسة متماسكة للصحة العامة في الاتحاد. وخلال مناقشة ميزانية الاتحاد الأوروبي بعد عام 2020 وخطة الإنعاش الاقتصادي، أصر أعضاء البرلمان على إنشاء برنامج صحي أوروبي جديد ومستقل. وقدمت المفوضية الأوروبية منذ ذلك الحين مقترحاً لبرنامج بقيمة 9.4 مليار يورو تحت عنوان «الاتحاد الأوروبي من أجل الصحة»، كجزء من خطة متعددة السنوات بين 2021 و2027.
في سياق ذي صلة، أعلنت وزارة الصحة البلجيكية أن عدد إصابات «كوفيد- 19» المعلن عنها أمس تظهر ارتفاعاً نسبياً مقارنة بأرقام الأسبوع الماضي، فقد بلغ متوسط معدل الإصابة اليومي بالفيروس 86 حالة، بينما شهدت تسجيل معدلات متباينة تراوحت ما بين 82 و85 إصابة جديدة الأسبوع الماضي. وسجلت بلجيكا أكثر من 62 ألف إصابة منذ انتشار الوباء في أراضيها. أما بالنسبة للوفيات، فقد جرى تسجيل تراجع في معدل الوفيات اليومية الذي بلغ 4 حالات هذا الأسبوع. ولا يزال عداد الوفيات في البلاد أقل من عشرة آلاف حالة وفاة.
ولاحظ الخبير البلجيكي في علم الوبائيات، ستيفن فان غيشت، أن الإصابات ازدادت مؤخراً بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 40 عاماً وتناقصت لدى المسنين، كما تضاءلت الهوة بين عدد المصابين من الرجال والنساء. ويعلل فان غيشت الأمر بإجراءات رفع العزل المتتالية التي قررتها السلطات المعنية، ما دفع الشباب إلى مزيد من الاختلاط.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.