«الإصلاح اليمني»: علاقتنا مع السعودية تغيظ الأعداء... وقطر دعمت الحوثيين

المتحدث باسم «التجمع» نفى أي صلة بـ«الإخوان» واستغرب إقحام الحزب في الصراع الليبي

عدنان العديني
عدنان العديني
TT

«الإصلاح اليمني»: علاقتنا مع السعودية تغيظ الأعداء... وقطر دعمت الحوثيين

عدنان العديني
عدنان العديني

سألت «الشرق الأوسط» عدنان العديني، وهو المتحدث باسم التجمع اليمني للإصلاح، السؤال التالي؛ بماذا يردّ الحزب على منتقديه ومتهميه بأنه ينتمي لجماعة «الإخوان المسلمين» والتيار القطري التركي في المنطقة؟ فأجاب قائلاً: «سبق أن أكدنا في التجمع اليمني للإصلاح، في الإعلان الصادر بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتأسيسه، على عدم وجود أي علاقة تنظيمية أو سياسية تربطنا بالتنظيم الدولي لـ(الإخوان المسلمين)، ولا سيما أن أولوية (الإصلاح) كحزب سياسي هي أولويات وطنية، وكل جهوده تنصب مع شركائه من القوى السياسية اليمنية في إخراج اليمن من محنته الحالية، والنهوض به من وهدته واستعادة مسيرته السياسية».
هناك مقولة متداولة عن اليمن: «إذا كنت تعتقد بأنك تفهم التعقيدات السياسية اليمنية فأنت واهم. وإذا لم تفهم، فأنت في الطريق الصحيح، حاول أن تفهم دائماً». وإذا كانت التعقيدات السياسية والمنعطفات تشوبها غمامة أحياناً فإن بعض المواقف ترسخ مكانها في الذاكرة، وموقف «الإصلاح» اليمني الذي سارع مباشرة بدعم «عاصفة الحزم»، فور إعلانها، يعد واحداً من تلك المواقف.
بعثت «الشرق الأوسط» بأسئلة إلى المتحدث باسم «الإصلاح» رغبة في عرض رؤى الحزب حول ما يدور في البلد، الذي يعاني فيه 27 مليون شخص وأكثر من كابوس الانقلاب الذي جثم على اليمن في سبتمبر (أيلول)، ما استدعى تدخل التحالف بقيادة السعودية تلبية لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. تحدث العديني عن علاقة الحزب مع قطر وكيف يراها الحزب، بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية والسياسية، وعلاقة الحزب بالسعودية، فضلاً عن عوامل قوة الحزب، والموضوع الأكثر إثارة في الأيام الأخيرة حول «الإصلاح»، وهو «إرسال مقاتلين إلى دول الصراع».
«قطر تدعم الحوثيين»
بالنسبة للعلاقة مع قطر، يقول العديني: «لقد كانت تحكمها المصلحة الوطنية... يوم أن كانت ضمن التحالف وأحد داعميه، قبل أن تتحول إلى داعم لميليشيات الحوثي إثر الأزمة الخليجية التي أخرجت قطر من منظومة التحالف الداعم للشرعية في اليمن، وهو ما يجعلنا نؤكد أن مواقفنا الخارجية محكومة بالمصالح العليا للشعب اليمني»، مكملاً: «ثم إنه للأسف الشديد ستستغرب حين تعرف أن من يسوّقون هذا الخطاب غير المتسق والمتناقض، هم ذاتهم من ظلوا سنوات طويلة يتهمون (الإصلاح) بعلاقته القوية بالمملكة، وإلى قبل اندلاع الخلاف الخليجي ظلوا يرددون هذه التهمة، وربما تتذكرون الحملة الواسعة جداً التي استهدفت (الإصلاح) وما واجهه أفرادنا من تنكيل بعد (عاصفة الحزم) كوننا الحزب اليمني الوحيد الذي استطاع إصدار بيان يرحب بتدخل ونجدة الأشقاء، تلبية لنداء رئيس الجمهورية، ويساندها على الأرض».
يضيف المتحدث: «الأصوات والمنابر التي تلوك الخطاب السيئ عن (الإصلاح) وتصنفه وفق هواها يغيظها موقف (الإصلاح) الثابت والصلب والواضح منذ انطلاق (عاصفة الحزم)، ولذا تحيك التهم، وتلوك الأكاذيب التي لا تصمد طويلاً أمام جسامة التضحيات التي يقدمها (الإصلاح) ومعه كل الشرفاء، تحت مظلة الشرعية في سبيل استعادة الدولة... موقفنا هذا ينطلق من قناعة وثوابت استراتيجية كحزب يمني خالص الولاء والانتماء، وهو موقف ثابت منذ تأسيس (الإصلاح)، وعلاقاتنا الخارجية تحكمها هذه الثوابت، وليس لدينا ما نخفيه أو نتحرج منه».
مُوجهات الحزب
يُعرف العديني «التجمع اليمني للإصلاح» بأنه «تنظيم سياسي مفتوح تأسس عقب قيام الوحدة وإقرار التعددية الحزبية دستورياً، وككل أحزاب العالم نمارس العمل السياسي الجماهيري، ونتعامل مع المشاركة السياسية في السلطة والعمل العام كواحدة من أهم أدوات الفعل والتأثير، نعمل في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها وفق ما يقرّه دستور الجمهورية اليمنية، وخلال 30 عاماً مضت هي عمر (الإصلاح)، أنجزنا شوطاً جيداً في تحقيق الأهداف والبرامج التي تضمنها برنامج العمل السياسي لـ(الإصلاح)».
ويقول: «من المهم الإشارة هنا إلى أن حزب الإصلاح يكاد يكون من الأحزاب القليلة في المنطقة العربية التي شاركت في السلطة، وخرجت منها عبر صناديق الاقتراع سلمياً، وخلافاً للمعهود في الجمهوريات العربية التي احتكمت للأسف في وصولها إلى السلطة عبر الانقلابات بدلاً من الانتخابات. في الفترة الراهنة من تاريخنا انصب اهتمام الحزب على التركيز على جهود استعادة الدولة ودحر الانقلاب، ومنع الميليشيا الحوثية من سحب اليمن بعيداً عن حاضنته العربية والإسلامية وامتداده الإقليمي باعتباره جزءاً من المنظومة العربية».
«اجتماعياً» يقول العديني: «أدرك الجميع كارثية الخطر المحدق على المجتمع اليمني والإقليم، بعد سيطرة جماعة الحوثي على الدولة، وما خلفه ذلك من خلق مفاهيم وعناوين غريبة ذات بُعد سلالي وطائفي، تحاول الجماعة فرضها على الناس من خلال تعميم تصوراتها العنصرية وبثّ بذور التناحر بين اليمنيين على أسس وتوصيفات مذهبية وعرقية، وكذلك تحريضها المهول فكرياً وتربوياً وثقافياً الذي يحاول إقناع الذهنية الشعبية أن العدو الرئيسي والتاريخي للبلاد هو اليمن الحر، بدولته الوطنية الديمقراطية، ثم جيرانه؛ وخصوصاً التحريض الثأري والتعبئة ضد الشعب السعودي الشقيق، رغم تداخل أواصر التاريخ والحاضر وتشابك المصالح والعلاقات، وكل ذلك بتغذية من مشروع الهيمنة الإيرانية في المنطقة الذي يستهدف وحدة الأمة العربية والإسلامية».
ويرى القيادي الإصلاحي أن «هناك خطورة من محاولة صياغة ذهنية المجتمع اليمني بهذا الشكل التحريضي؛ خصوصاً في ظل استخدام القنوات والمؤسسات التعليمية والفكرية كالمدارس والجامعات والتلفاز والصحافة، وإعادة هندسة الذهنية العامة وفقاً لأوهام طائفية للميليشيا ونظريتها الفاسدة في الحكم، وتماهيها مع خطاب الثورة الخمينية، وفرض ذلك بكل وسائل العنف والقسر والإرهاب، وهذا باعتقادنا هو الجانب الخفي من آثار الانقلاب الطائفي المدمر، وهو أثر خطير على المدى المتوسط والبعيد، وكلما طال زمن سيطرة الجماعة كان ذلك عاملاً في ترسيخ الخطر الذي يحتم علينا سرعة الاحتشاد والدفع نحو إنهاء الانقلاب ومعالجة آثاره على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
ماذا عن التحديات؟
«الإصلاح هو أحد مكونات المشهد السياسي والاجتماعي اليمني»، ويعتقد المتحدث باسم الحزب أن «المشكلات التي تواجهها الأمة اليمنية ككل وتعتري الواقع السياسي بشكل عام في البلاد هي مشكلاتنا التي نواجهها كحزب، له حضوره وامتداده في كل مناطق البلاد، قد تكون للحزب خصوصيته ومشكلاته الخاصة، إلا أن المعضلة الكبرى تتمثل في تعطيل الحياة السياسية بشكل كامل في الداخل، وتلك مشكلة ممتدة منذ انقلاب الميليشيا الحوثية على الدولة في 21 من سبتمبر 2014. وما تلاه من تجريف للحياة السياسية والسعي لإغلاق المجال العام واحتكاره من قبل الميليشيا التابعة لإيران، وتلك مصيبتنا الكبرى».
«على المستوى الحزبي الخاص والفردي لكوادرنا وقياداتنا»، يقول العديني: «ربما كان الإصلاح أكبر المتضررين من تداعيات الانقلاب وأبرز القوى السياسية التي دفعت كلفة مواجهة هذه الجائحة، وهذا العبء الإضافي كان بسبب موقفنا الوطني الواضح وحضورنا الاجتماعي الناتج عن ثقة شعبنا بنا، الإصلاح وجد نفسه - بدافع أخلاقي وقيمي خالص - ملزماً بالانحياز الكامل إلى جانب شعبه في هذه المرحلة الفارقة، وقررنا دفع الثمن مهما كان باهظاً، وربما زاد ذلك من وتيرة الاستهداف والحقد الذي مارسته الميليشيات الحوثية تجاه الإصلاح، لكنها تدرك وترى في الإصلاح أنه العائق الأبرز أمام مشروعها الطائفي والعرقي المتخلف». وزاد: «منذ البداية كان من التحديات التي نواجهها كيفية لملمة صفوف شركاء العمل السياسي، بما يخدم جهود استعادة الدولة، لأننا في الإصلاح ندرك ضرورة تكامل جهود شركاء العمل السياسي في كل ما يقرر مصير البلاد».
العلاقات مع السعودية
يجيب المتحدث على سؤال العلاقة مع الرياض، بالقول: «الإصلاح منذ تأسيسه هو الحزب الوحيد الذي أفرد في نظامه السياسي مادة مستقلة تؤكد على أهمية تعزيز العلاقات بين اليمن والمملكة وضرورة التكامل بين البلدين، وهذا الاستثناء الذي يؤمن به الإصلاح ويعمل عليه، نابع من الطبيعة الاستثنائية للعلاقة بين اليمن والسعودية وحجم التداخلات والمصالح والأواصر بين شعب اليمن وشعب المملكة، علاقة حزبنا وشعبنا بالمملكة العربية السعودية هي علاقة تاريخية متجذرة وصلبة أكثر من أي بلد وشعب آخر، تتحكم بها روابط الهوية القومية والإسلامية والجغرافيا السياسية والمصير المشترك، وتربطنا علاقات وثيقة في إطار الدولتين، فالمملكة ظلت طوال عمر الجمهورية اليمنية حاضرة جوار اليمن وداعمة باستمرار وفاعلة في المشهد اليمني، ونحن كحزب نؤيد وندعم كل التوجهات التي تعزز علاقتنا بالمملكة، ونعمل من أجل تجاوز البعد الشكلي للعلاقة بين بلدين ودولتين إلى مستوى أوسع؛ يتعلق بالمصير العام المشترك للبلدين كأمة واحدة، وأظنك تابعت حرص قيادة المملكة على (الإصلاح) وسعيها لحلّ اللبس الذي لدى بعض الدول عن (الإصلاح)، وقد تجلى ذلك في لقاء قيادة المملكة بقيادة (الإصلاح)».
«لسنا متعهدي حروب»
بعض وسائل الإعلام تحدثت عن وجود عسكري للإصلاح خارج اليمن في دول صراعات. مثل ليبيا، كيف تردّون على ذلك؟». أجاب العديني: «مجرد طرح هذا السؤال هو أمر غريب وصادم بالنسبة لنا، ولا يوجد ما يبرر طرح السؤال ابتداءً، لأن وسائل الإعلام التي نشرته اعتمدت على مصادر مضللة، فنحن حزب سياسي نعمل وفقاً للدستور والقانون، وهويتنا مدنية خالصة، ولسنا شركة مرتزقة أو متعهدي حروب يملكون مقاتلين وسلاحاً يرسلونهم لهذه البلاد أو تلك، كما هو حال بعض جماعات العنف القابلة للإيجار». يضيف: «إن مجرد طرق النقاش حول ما إذا كان لحزب الإصلاح وجود عسكري خارج البلاد هو أمر مستغرب ويسحب النقاش نحو منطقة خطرة تتمثل في تشويش هوية الحزب السياسية، والطعن في جوهر وجوده الدستوري، إذ كيف يمكننا مساءلة حزب سياسي، كان وما يزال طوال تاريخه يشتغل بأدوات سياسية بحتة، عما إذا كان يملك وجوداً عسكرياً خارج الدولة أم لا، ناهيك أن السؤال ذاته، حتى مع الإجابة عليه بالنفي القاطع، يظل يتضمن احتمالاً خفياً بكون الحزب قد يمتلك وجوداً عسكرياً داخل الدولة، وهو أمر خطر أيضاً، وبالمجمل ليست للحزب بندقية واحدة منذ نشأته حتى اللحظة، ولا نقول هذا الكلام نفياً لتهمة، فنحن لسنا في ساحة محكمة للمرافعة، بل لنؤكد هويتنا الواضحة، ونُذكر للمرة المليون أننا حزب سياسي ولا توجد في منهاج السياسة بندقية على كتف حزب، فحين تحضر السياسة ينتفي وجود السلاح، ولا يلجأ للقوة سوى أولئك الفاشلين في ميدان السياسة وأدواتها الناعمة، على أن ذلك لا يتنافى مع موقفنا الداعم للدولة في معركتها العسكرية ضد الانقلاب، لأن ذلك يصبّ في صميم المهمة السياسية الرامية لاستعادة الدولة الضامنة لحريات المواطنين وحقوقهم».
عوامل قوة الحزب؟
يرى المتحدث أن «الحديث عن قوة هذا الطرف أو ذاك هو أمر نسبي»، ويقول: «قوتنا في الأساس تتحقق باستقرار وانتصار بلادنا وقوة دولتها، فنحن قبل كل شيء مواطنون نبحث عن دولة ضامنة نستند عليها ونمارس في ظلها حقوقنا السياسية، وإن كان لنا من قوة أو ثقل فهو قدرتنا على انتزاع ثقة شعبنا بنا وبخطابنا الواضح ووقوفنا بكل ما نملكه دفاعاً عن خيارات الشعب، نعتز كثيراً بهذه الثقة الشعبية ونراها أمانة يجب القيام بمقتضياتها، الشعوب لا تمنح ثقتها بسهولة إلا لمن اختبرته الأحداث والمواقف وشاهدت جهوده وصدقه ووضوحه واستعداده العملي للتضحية بكل ما يملك من أجل الدفاع عن خيارات الناس وإرادتهم وحقهم بحياة حرة كما تقررها إرادتهم».
وأكمل نائب رئيس الدائرة الإعلامية في التجمع اليمني للإصلاح: «قدمنا آلاف الشهداء، وتعرضت مؤسساتنا للنهب وقادتنا وأنصارنا للقمع والملاحقة، وضحينا بكل ما نملك في سبيل موقفنا الحاسم ضد الجماعة الانقلابية منذ البداية، ورغم كل العوائق والاستهداف واصلنا حشد طاقاتنا للوقوف بجوار الدولة ومن أجل المجتمع، ومقاومة كل صور الانقلاب مدعومين فقط بإرادة شعبنا ونجدة أهلنا وجيراننا الأوفياء... رصيدنا الأكبر وعامل قوتنا الأبرز بعد الله سبحانه وتعالى فيما نقدمه من تضحيات غير محدودة، وليس في المكاسب الزائفة، ولذا لن نمانع أن نتحمل الرصيد الأكبر من ضريبة النضال الوطني في سبيل تحرير شعبنا، وليس في هذا القول منّ على شعبنا، فذلك واجبنا الديني والوطني، والحديث عنه هو تقرير لحقيقة موضوعية يدركها الجميع».
يختم العديني حديثه بالقول: «لا يوجد مكسب أكبر من التضحية في سبيل تحرير إرادة الشعب، ولا عامل قوة أكبر من استثمار الجهد والوقت والإمكانيات للدفاع عن مصير الأمم، ذلك ما فعله حزبنا ولا يزال وهو ما يرفع رصيده الوطني لمستويات كبيرة، ومهما كانت خساراتنا اللحظية مؤلمة وألمنا لفقدان الرجال ونزيف الأرواح والطاقات كبير، فإن كل ذلك يهون في سبيل الغاية النبيلة، إذ لا قيمة لأي مكسب إذا خسرنا وطننا ولا قوة لحزب إلا بمقدار ما يقدمه لأهله وناسه في اللحظات العصبية من تاريخ الشعوب».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
TT

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)
«اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم» حالياً، محذراً من أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.

وخلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، قال المسؤول الأممي إن 33.7 مليون شخص في جميع أنحاء السودان حالياً يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، نصفهم من الأطفال، مضيفاً أنه من المتوقع أن يعاني 825 ألف طفل من الهزال الشديد خلال هذا العام، بينما أصبحت أكثر من 70في المائة من المرافق الصحية معطلة.

وتابع بيريس قائلاً: «يجب على العالم أن يكف عن غض الطرف عن أطفال السودان».

وأشار إلى بيانات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي التي صدرت، يوم الجمعة الماضي، من 3 مناطق في ولاية شمال دارفور، والتي أظهرت «معدلات كارثية لسوء التغذية»، محذراً من أن الجوع الشديد وسوء التغذية يصيبان الأطفال أولاً. وأوضح أن هؤلاء أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات.

وقال إن أكثر من نصف الأطفال في مناطق شمال دارفور يعانون من سوء التغذية الحاد، مضيفاً: «لم يكن هذا مجرد توقعات أو نماذج، بل حقيقة مؤكدة».

وحذّر بيريس من أن الحرارة والإسهال وإصابات الجهاز التنفّسي والتغطية المحدودة لعمليات التطعيم ومياه الشرب غير الآمنة والأنظمة الصحيّة المنهارة، تحوّل أمراضاً قابلة للعلاج إلى «أحكام بالإعدام لأطفال يعانون بالأساس من سوء التغذية».

وتابع أن «القدرة على الوصول تتضاءل والتمويل شحيح إلى حد يصيب باليأس والقتال يشتد... يجب السماح بالوصول الإنساني، وعلى العالم أن يتوقف عن غضّ الطرف عن أطفال السودان».

في السياق نفسه، حذّرت الأمم المتحدة من أن الوقت ينفد أمام الأطفال الذين يعانون سوء التغذية في السودان داعية العالم إلى «التوقف عن غض الطرف» عن المأساة.

وتنتشر المجاعة في إقليم دارفور بغرب السودان، وفق ما حذّر خبراء مدعومون من الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، في وقت خلّفت الحرب المتواصلة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» ملايين الجياع والنازحين المحرومين من المساعدات.

ويفيد خبراء الأمن الغذائي العالمي بأنه تم تجاوز عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما أم برو وكرنوي

ومن جانبه، قال ممثّل منظمة الصحة العالمية في السودان شبل صهباني إن البلاد «تواجه تفشي عدة أوبئة بينها الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة، إضافة إلى سوء التغذية».

وأضاف متحدثاً إلى الصحافيين أن العاملين في قطاع الصحة والبنية التحتية الصحية باتوا في مرمى النيران بشكل متزايد.

ومنذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 205 هجمات على قطاع الرعاية الصحية، ما تسبب بمقتل 1924 شخصاً.

وتزداد الهجمات دموية كل عام. في 2025، تسبب 65 هجوماً بسقوط 1620 قتيلاً. وفي أول 40 يوماً من هذا العام، تسببت 4 هجمات بمقتل 66 شخصاً.

وتزداد حدة القتال في منطقة كردفان (جنوب).

وقال صهباني: «علينا أن نتحرّك بشكل استباقي، وأن نُخزّن الإمدادات مسبقاً، وأن ننشر فرقنا على الأرض لنكون مستعدين لأي طارئ».

وأضاف: «لكن كل هذا التخطيط للطوارئ... ليس سوى قطرة في بحر».


بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
TT

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)
الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

«له ما له وعليه ما عليه»... كلمات باتت تلازم ذكر اسم الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، حتى بعد مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية إثر «أحداث 25 يناير» (كانون الثاني) عام 2011.

وعلى الرغم من مرور سنوات طوال، فلا يزال إرثه السياسي والاجتماعي والاقتصادي قائماً، سواء من خلال «دولة المؤسسات»، أم عبر عودة رموز من نظامه إلى المشهد العام.

كان يوم 11 فبراير (شباط) عام 2011 يوماً تاريخياً في مصر حين خرج نائب رئيس الجمهورية آنذاك اللواء عمر سليمان ليعلن في بيان متلفز مقتضب قرار مبارك «تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد»، عقب ما وصفه بـ«الظروف العصيبة» التي تمر بها البلاد.

جنازة رسمية للرئيس السابق حسني مبارك في فبراير 2020 (الشرق الأوسط)

وجاء قرار مبارك في أعقاب احتجاجات شعبية اندلعت في 25 يناير 2011، وأشاع تنحيه «فرحة» بين الجموع المحتشدة في الشوارع، والذين عدُّوه يلبي مطالبهم آنذاك بـ«إسقاط النظام».

لكن السنوات التي تلت ذلك وما صاحبها من أحداث سياسية واقتصادية محلية وإقليمية دفعت نحو إعادة قراءة فترة حكم مبارك التي استمرت 30 عاماً، وسط تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل تعكس مواقف الرئيس المصري السابق الذي توفي عام 2020.

«دولة المؤسسات»

حملت تجربة مبارك في الحكم «إيجابيات وسلبيات»، بحسب مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» عمرو الشوبكي، الذي يرى أن تنحيه عن الحكم «كان يمكن أن يدفع لتغيرات إيجابية لو تم التعامل معه بوعي من جانب المحتجين».

وأضاف الشوبكي لـ«الشرق الأوسط»: «نظام مبارك كان يحمل فرصاً للإصلاح من داخله عبر مؤسسات راسخة ومسار دستوري قانوني واضح»، مشيراً إلى أنه «يختلف عن النظم في دول مجاورة شهدت احتجاجات».

وقال: «المحتجون، لا سيما تنظيم (الإخوان) أهدروا فرصة إصلاح النظام من الداخل؛ ما أحدث خللاً أربك المشهد السياسي في مصر مدة من الوقت».

وشهدت المرحلة التالية لتنحي مبارك استفتاءً على الدستور وانتخابات رئاسية أوصلت تنظيم «الإخوان» إلى الحكم، قبل أن يُطاح به عقب احتجاجات عام 2013، وتدخل مصر حرباً ضد «الإرهاب» وضد التنظيم الذي تصنّفه السلطات «إرهابياً».

وتُعد «دولة المؤسسات» أبرز إرث باقٍ من عهد مبارك، بحسب مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن مبارك «بنى دولة مؤسسات، ولم يختزل الحكم في شخصه، وهو ما حمى مصر من مصير دول مجاورة شهدت سقوط نظام الحكم».

ويرى هريدي، الذي عاصر مدة حكم مبارك عن قرب بحكم عمله في وزارة الخارجية، أن إرثه باقٍ في مجالات عدة «بدءاً من مؤسسات دولة راسخة وعميقة، مروراً بمشروعات بنية تحتية لا تزال فاعلة وموجودة، وخطوات إصلاح اقتصادي جنت مصر عوائدها، وأسس واضحة لعلاقات مصر الدولية والعربية ما زالت قائمة».

مبارك على نقالة طبية عقب حصوله عام 2017 على حكم البراءة في اتهامه بقتل المتظاهرين (رويترز)

وكانت «دولة المؤسسات» تلك وصناعة «رجل دولة» من أهم أسباب عودة كثير من رموز نظام مبارك إلى المشهد السياسي رغم حالة الاحتقان ضدهم التي ميزت المرحلة التي تلت تنحي مبارك عن السلطة، وامتدت طوال مدة محاكمته ونجليه جمال وعلاء، ليتحول الرفض والنقد إلى احتفاء واضح بظهور نجلي الرئيس الأسبق في أماكن ومناسبات عامة.

وأثار افتتاح «المتحف المصري الكبير» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي جدلاً عقب تصدر رموز نظام مبارك للمشهد بوصفهم «رعاة للحفل»، وعلى رأسهم رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ورجل الأعمال أحمد عز الذي كان عضواً بلجنة سياسات «الحزب الوطني» إبان حكم مبارك.

وفي أغسطس (آب) 2024، عاد يوسف بطرس غالي وزير المالية الأسبق إلى المشهد السياسي بعد إدراج اسمه في تشكيل «المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية». ولا يزال كثيرون آخرون من رموز نظام مبارك يشكلون جزءاً رئيسياً في المشهدين السياسي والاقتصادي، سواء رجال أعمال أم أعضاء برلمان أو حكومة.

محطات فارقة

وُلد محمد حسني مبارك في الرابع من مايو (أيار) عام 1928 في كفر مصيلحة بمحافظة المنوفية في دلتا مصر، وتولى رئاسة البلاد عقب اغتيال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981؛ لكن إرثه السياسي يسبق مدة رئاسته.

ويبرز هريدي محطات فارقة في حياة الرئيس الراحل، من بينها «دوره العسكري في إعداد جيل من الطيارين المهرة بصفته مديراً للأكاديمية الجوية بعد حرب عام 1967، إضافة إلى دوره في حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 قائداً للقوات الجوية».

ويشير هريدي إلى «دوره السياسي نائباً للرئيس، ثم رئيساً تولى شؤون البلاد في فترة عصيبة، واستطاع ضبط الأحوال عربياً وإقليمياً وداخلياً». وقال: «هذه الأدوار باقية كإرث عسكري وسياسي لرئيس حاول كثيرون التقليل من إنجازاته، لكن التاريخ أنصفه».

ويقول عمرو الشوبكي: «بعد 15 عاماً يتذكر مصريون مبارك بالخير، لا سيما مواقفه الوطنية في دعم القضية الفلسطينية، وحرصه على المواطن البسيط».

وتبرز هذه الرؤية بين الحين والآخر عبر تعليقات ومنشورات يجري تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي «تعيد قدراً من الاعتبار لنظام مبارك الذي كان يحمل داخله عناصر الإصلاح»، وفق الشوبكي.


مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

في وقت تعوِّل فيه أطراف إقليمية على إمكان إحراز تقدم ملموس في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت، الجمعة الماضي، شددت مصر على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية توافقية بين واشنطن وطهران، بما يمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقّاه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من نظيره الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، في إطار اتصالات مكثفة تجريها القاهرة بصورة شبه يومية مع الأطراف المعنية بالمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد عبد العاطي أهمية «مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل جميع الأطراف، على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة»، مشدداً على «ضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة»، وعلى أن «الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة»، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة بوساطة عُمانية في مسقط، الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، بعد أن أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعزيزات بحرية إلى المنطقة؛ ما أثار مخاوف من عمل عسكري جديد. وأطلع عراقجي نظيره المصري، خلال الاتصال، على تطورات جولة المفاوضات الأخيرة.

ويرى الخبير في الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، محمد عباس ناجي، أن تعدد الاتصالات بين مسؤولين مصريين وإيرانيين خلال الأيام الماضية يهدف إلى «تقديم أفكار يمكن أن تسهم في الوصول إلى نقاط تلاقٍ مشتركة بين طهران وواشنطن»، مضيفاً أن «القاهرة تسعى لمنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة ستكون إسرائيل المستفيد الأول منها، ومن ثم ستتضرر منها بقية الأطراف الفاعلة في المنطقة، وستقود كذلك إلى أزمات اقتصادية وتهديدات للملاحة في البحر الأحمر والمناطق التي لدى إيران نفوذ فيها».

وأضاف ناجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «تستفيد مصر من وجود علاقات جيدة مع الأطراف الرئيسية في الأزمة خصوصاً مع تحسُّن العلاقات مع إيران، إلى جانب المشاورات المستمرة بين الوزير عبد العاطي ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب العلاقة القوية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتنسيق مع الأطراف الإقليمية والعربية الفاعلة بشأن منع الارتدادات السلبية للتصعيد الراهن».

اتصالات مصرية تستهدف إنجاح الجهود الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة (الخارجية المصرية)

وفي السياق نفسه، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انطلاق المفاوضات، مؤكداً دعم مصر الكامل لها، ومشدداً على أنه «لا توجد حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد يتمثل في الحوار والتفاوض بما يراعي مصالح جميع الأطراف».

كما حرص وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي على إطلاع عبد العاطي على مجريات المفاوضات، بالتوازي مع اتصالات أجرتها القاهرة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي.

وكان التصعيد الأميركي - الإيراني حاضراً أيضاً في مؤتمر صحافي عقده عبد العاطي مع نظيره السنغالي شيخ نيانغ، حيث كشف عن «توجيهات يومية ومستمرة من الرئيس السيسي بشأن الملف الإيراني»، في إطار العمل على منع أي تصعيد جديد.

وأكد عبد العاطي أن هذه التحركات تتم «بتنسيق كامل مع السعودية وقطر والإمارات وتركيا وسلطنة عمان»، في سياق حرص مصر على دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأوضح ناجي أن القاهرة تستهدف البناء على أجواء أكثر إيجابية بعد استئناف المفاوضات، مع التعويل على إمكان عقد جولات جديدة قريباً، لا سيما مع زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى مسقط، مرجحاً أن تحمل الزيارة رداً إيرانياً على أفكار أميركية طُرحت في الجولة الأولى، لكنه في الوقت نفسه وصف المشهد الحالي بأنه «تخفيض حذر للتصعيد»، في ظل استمرار الحشد العسكري الأميركي، ومساعي إسرائيل للتأثير في المسار التفاوضي، مع بقاء فجوات واسعة بين واشنطن وطهران.

وأشار ناجي إلى أن العودة إلى «اتفاق القاهرة» الموقَّع، العام الماضي، بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تبقى خياراً مطروحاً إذا جرى التوصل إلى صفقة حول البرنامج النووي الإيراني، بما يتيح تطوير آليات التفتيش بما يتلاءم مع التطورات الحالية.