تركي الفيصل: على العرب أن يتحولوا إلى فاعل

ضاحي خلفان يدعو إلى إنشاء «مجلس حكماء» عربي بقيادة السعودية

تركي الفيصل
تركي الفيصل
TT

تركي الفيصل: على العرب أن يتحولوا إلى فاعل

تركي الفيصل
تركي الفيصل

دعا الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالمملكة العربية السعودية، العرب إلى أن يتحولوا من «مفعول به» في العالم إلى فاعل مؤثر.
وأضاف الفيصل في جلسة حول مشروع «الشرق الأوسط الجديد»، مساء أول من أمس (الخميس)، ضمن مؤتمر مؤسسة الفكر العربي (فكر 13) بالصخيرات في المغرب، أنه في عالم اليوم «إن لم تكن فاعلا فستكون مفعولا بك».
وأكد سفير خادم الحرمين، سابقا، في الولايات المتحدة وبريطانيا، أن «الوصفات» موجودة للنهوض بالواقع العربي، وما يلزم هو «جمع الأنفس وشحذ الهمم».
وإلى جانب الأمير تركي الفيصل، شارك في الجلسة كل من رئيس الوزراء اللبناني السابق، فؤاد السنيورة، ووزير الخارجية الكويتي السابق، محمد صباح السالم الصباح، ووزير الخارجية المغربي الأسبق رئيس منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، بينما تولى الإعلامي المصري سمير عمر إدارة الجلسة، وتميزت بنقاش صريح تفاعل معه الجمهور، خصوصا من الشباب. وعرفت جلسات مؤتمر مؤسسة الفكر، تنظيم الكثير من الجلسات النقاشية، شارك فيها مثقفون وأكاديميون وسياسيون وشباب، غصت بهم قاعات مركز المؤتمرات الدولي بالصخيرات.
وفي رده على أسئلة وتعليقات الحضور الذين غصت بهم قاعة «نيويورك»، قال الأمير تركي الفيصل، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العامة، إن «أكبر خطر يتهدد المنطقة العربية الآن هو تنظيم (داعش)»، الذي فضل أن يطلق عليه «فاحش» نظرا لما يقوم به من أعمال بشعة.
وردا على شابة بحرينية وجهت سؤالا إلى المحاضرين قائلة: «كنتم في موقع المسؤولية، فماذا فعلتم مما نتحدث عنه اليوم؟»، قال الأمير تركي إن جيل المسؤولين الحاليين اجتهد وعمل بجد، ولكنه أقر بما قال: إنه «عجز» أحيانا، قائلا: «أقر بعجزنا في إيجاد الحلول المناسبة أحيانا، والمستقبل لكم أنتم الشباب، وليس لنا نحن»، وأضاف: «إذا كنا قد فشلنا، فأرجو أن تنجحوا أنتم».
ونوه الأمير إلى ضرورة إشراك الشباب في «مجلس الحكماء العرب» الذي اقترحه بعض المشاركين في المؤتمر، منوها إلى تجربة مؤسسة الفكر العربي في إشراك الشباب.
وشدد الفيصل على أن المملكة العربية السعودية قدمت الكثير لنفسها ولأشقائها، «فهي منذ تأسيسها دؤوبة على رأب الصدع ولمّ الكلمة»، حسب تعبيره، مستشهدا باتفاق الطائف، ومحاولات الراحل الملك فهد بن عبد العزيز المصالحة بين المغرب والجزائر، وصولا لما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من مساع في علاج الخلاف بين السنة والشيعة، ومحاورة الأديان.
وتعليقا على بعض التعقيبات التي شهدتها الجلسة حول «الربيع العربي»، أشار الأمير تركي إلى أن تجارب بعض الدول مثل «البدلة» لا يمكن أن تصمم على مقياس الجميع، مؤكدا أن «كل شعب يختار لنفسه الطريق الذي يناسبه»، وقال إن «العدل هو أساس نظام الحكم، وبه يمكن تجاوز مشاكل الهوية والاضطهاد والفقر».
من جانبه، طالب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، بتأسيس «مجلس حكماء عربي»، لدراسة الواقع وتحديات المستقبل، وصياغة قرارات استراتيجية حول محاور العمل العربي في المستقبل.
وقال خلفان في جلسة أخرى بمؤتمر «فكر 13»، أول من أمس، بعنوان «بلورة نظام أمني عربي جديد»، إن «المملكة العربية السعودية هي المؤهل الوحيد لقيادة المجلس، وذلك لكونها تحظى بالاحترام والتقدير لدى كافة العرب، وينظرون إليها باحترام».
وفي الاتجاه نفسه سار رئيس الوزراء اللبناني السابق، ورئيس كتلة المستقبل، فؤاد السنيورة؛ حيث طالب في جلسة «الشرق الأوسط الجديد» بإنشاء لجنة حكماء عربية، تتواصل مع المسؤولين العرب، من أجل تعزيز التكامل السياسي والاستراتيجي والعسكري والثقافي.
وفي جلسة مثيرة استخدم فيها شاشة عرض تفاعلية، قدم ضاحي خلفان رؤيته لنظام أمني عربي موحد، يعتمد على تشخيص المخاطر القائمة ويحدد أهدافه بوضوح، داعيا في هذا الإطار إلى «إقامة تحالف عسكري عربي موزع على 3 مناطق في العالم العربي، ومن دون تدخل أجنبي».وخلال المحاضرة التي لاقت اهتماما كبيرا، تساءل خلفان: «هل يتحقق الأمن برغيف العيش أم بالقانون؟»، قائلا إن «من بين أسباب انهيار الأمن تفشي البطالة، والفساد المالي، والإداري، والتناحر القبلي، والاتكالية بانتظار الحلول الخارجية، وسوء أوضاع التعليم».
وانتقد خلفان بشدة توظيف بعض الدول العربية لمليارات الدولارات من أجل الإساءة لدول عربية أخرى، وغياب التعاون نتيجة الإهمال، مجملا ذلك ضمن أسباب انهيار الأمن في المنطقة العربية.
ولبلورة نظام أمني عربي فعّال لا بد من أخذ هذه التهديدات بعين الاعتبار، بحسب ضاحي خلفان، وذلك لوضع مخطط أمني يشمل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية. ودعا في هذا الإطار إلى «تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، والتركيز في المقابل على قناة السويس وباب المندب».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.