مجموعة انفصالية تضرف قلب العاصمة المالية لباكستان

قتلى في هجوم على مقر البورصة نفذته منظمة بلوشستانية

رجال أمن أمام المجمع الرئيسي لبورصة كراتشي أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن أمام المجمع الرئيسي لبورصة كراتشي أمس (إ.ب.أ)
TT

مجموعة انفصالية تضرف قلب العاصمة المالية لباكستان

رجال أمن أمام المجمع الرئيسي لبورصة كراتشي أمس (إ.ب.أ)
رجال أمن أمام المجمع الرئيسي لبورصة كراتشي أمس (إ.ب.أ)

قتل عدة أشخاص في هجوم تبنته مجموعة انفصالية من إقليم بلوشستان استهدف مقر البورصة في كراتشي، العاصمة المالية لباكستان، وقتل خلاله المنفذون الأربعة، حسب ما قاله مسؤولون، أمس الاثنين. وقالت الشرطة، في بيان، إن «أربعة حراس ومدنياً قتلوا» إلى جانب شرطي في هذا الهجوم «الإرهابي»، مشيرة أيضاً إلى سقوط ثلاثة جرحى في أوساطها.
وقال راجا عمر خطاب، رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في باكستان، إن المسلحين قد اقتحموا مبنى البورصة، وشنوا هجوماً بقنبلة يدوية عند المدخل، وقامت قوات الأمن بصده، ما أسفر عن مقتل منفذي الهجوم الأربعة.
وقال «جيش تحرير بلوشستان»، إن عناصر «لواء مجيد» التابع له «نفذوا الهجوم الذي ضحوا فيه بأنفسهم»، واستهدف البورصة. كما أعلنت الجماعة عن أسماء المهاجمين.
وشاركت المنظمة، بعد ذلك، صورة للمقاتلين الأربعة منفذي «الهجوم الانتحاري» على «تويتر»، مرتدين لباساً عسكرياً رملي اللون، ورافعين رشاشات «كلاشينكوف»، وتظهر خلفهم الصحراء.
وجماعة «جيش تحرير بلوشستان» منعت رسمياً في باكستان منذ عام 2006، وصنفتها الأمم المتحدة على أنها جماعة إرهابية منذ يوليو (تموز) الماضي.
يأتي الهجوم على بورصة كراتشي بعد عشرة أيام من إلقاء قنبلة في المدينة نفسها على صف انتظار أمام مركز لتقديم المساعدات الاجتماعية، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثمانية بجروح.
وقال الميجور جنرال عمر بوخاري، رئيس وحدة القوات شبه النظامية، في مؤتمر صحافي، «جميع الإرهابيين الأربعة قتلوا خلال ثمان دقائق».
وأضاف أن الإرهابيين كانوا يريدون احتجاز رهائن، وكانوا يحملون بنادق «إيه كيه 47»، وقنابل يدوية، وكمية كبيرة من الذخيرة والطعام. وأوضح أن «جيش تحرير بلوشستان» أعلن مسؤوليته عن الهجوم، و«نحن نقوم بالتحقق من هوية الإرهابيين». وقال فاروق خان، مدير بورصة باكستان لشبكة «إيه آر واي» الإخبارية، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية، لقد كان هجوماً خطيراً، ولكن لحسن الحظ لم يتمكن الإرهابيون من دخول المجمع الرئيسي، وأضاف أن التداول كان قد بدأ عندما اقتحم المهاجمون المبنى. وأشار إلى أن الوضع تحت السيطرة، وأن عمليات البحث والتمشيط مستمرة. ووصل المهاجمون الذين ارتدى اثنان منهم على الأقل ملابس غربية، وفق صور لجثثهم التقطتها وكالة الصحافة الفرنسية، إلى أمام المنشأة على متن سيارة، قبل أن يلقوا قنبلة، ويطلقوا النار، وفق ما أعلن مدير شرطة كراتشي غلام نبي ميمون. وأعلن أحمد شينوي عضو لجنة إدارة بورصة باكستان، التي تضم بورصات كراتشي ولاهور وإسلام آباد، لوكالة الصحافة الفرنسية، «نحو الساعة الخامسة صباحاً حاولوا دخول المبنى. لكن تم اعتراضهم عند السياج أمام المبنى».
من جهته، علق المحلل محمد سهيل على «تويتر»، قائلاً «هجوم فاشل على بورصة باكستان»، مضيفاً: «المداولات تجري على نحو سلس ومتواصلة. مؤشر (بي إس إكس) المرجعي هو من الأفضل أداءً في آسيا حتى اليوم. هذه هي قدرة باكستان على الصمود».
ويعد إقليم بلوشستان الحدودي مع أفغانستان وإيران، أحد أفقر أقاليم باكستان، رغم أنه الأكبر من حيث المساحة، ويتمتع باحتياطات كبيرة من المشتقات النفطية والمعادن. لكنه أيضاً أقل الأقاليم استقراراً، فقد قتل فيه المئات خلال السنوات الماضية جراء التمرد الانفصالي وأعمال العنف. وهذا ليس الهجوم الأول لـ«جيش تحرير بلوشستان» ضد رموز ما يرى أنه استيلاء إسلام آباد على موارد المنطقة.
واستهدفت هذه المجموعة عدة مرات في السنوات الأخيرة المصالح الصينية، فالصين تستثمر بشكل كبير في باكستان في إطار مشروع الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، الذي يشكل ميناء غوادار (بلوشستان) في المياه العميقة الحلقة الأساسية فيه. ويهدف مشروع الممر الاقتصادي إلى ربط محافظة شينجيانغ الغربية الصينية بميناء غوادار. كما يفترض أن تبنى في إطاره العديد من الطرق السريعة والمحطات الكهربائية والمستشفيات وغيرها. وبفضل هذا المشروع، سيصبح للسلع الصينية ممر مباشر إلى بحر العرب.
وهاجم «جيش تحرير بلوشستان» في مايو (أيار) 2019 فندقاً فاخراً مطلاً على ميناء غوادار، أسفر عن خمسة قتلى وستة جرحى. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تبنت المجموعة هجوماً على القنصلية الصينية في كراتشي.
وبعد عقد دموي كانت الهجمات خلاله تنفذ يومياً، تراجعت وتيرة العنف بشدة في باكستان. وباتت هذه الهجمات استثناء لما كان يشكل فيما مضى القاعدة. وأصبحت كراتشي التي كانت نسبة الجريمة فيها مرتفعة لسنوات، أكثر أمناً بكثير حالياً بعدما وضعت قوات الأمن يدها على المنطقة.



مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.


بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
TT

بعد عام من اتصاله الأول ببوتين... ترمب يرى حلمه بالسلام السريع في أوكرانيا يتبدد

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان خلال اجتماع ثنائي على هامش قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان 28 يونيو 2019 (رويترز)

بعد عام على أول اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين منذ اندلاع الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، لا يزال مسار إنهاء الحرب بعيداً عن تحقيق اختراق حاسم. فالرئيس الأميركي، الذي وعد خلال حملته الانتخابية بإمكان التوصل إلى تسوية خلال «24 ساعة»، كثّف اتصالاته وتصريحاته ومبادراته الدبلوماسية، لكن من دون نتائج ملموسة حتى الآن، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ميدانياً، تواصل القوات الروسية عملياتها، فيما يؤكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن موسكو تريد مواصلة القتال. وفي واشنطن، عبَّرت الإدارة الأميركية في البداية عن تفاؤل بإطلاق مفاوضات، أعقبتها لقاءات بين وزير الخارجية ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، لكن الهوة بين مطالب الطرفين ظلت واسعة: كييف تطلب ضمانات أمنية قوية، في حين تتمسك موسكو بالاعتراف بمكاسبها الميدانية وترفض أي انتشار عسكري غربي في أوكرانيا.

وتخللت الأشهر اللاحقة خطوات متبادلة عُدّت أحياناً إشارات إيجابية، مثل إفراج موسكو عن المواطن الأميركي مارك فوغل، إضافة إلى موافقة روسية على هدنة مؤقتة تخص منشآت الطاقة.

وطرحت روسيا لاحقاً مذكرة تتضمن شروطاً لوقف الحرب، بينها تثبيت السيطرة على مناطق ضُمّت أو احتُلّت، ومنع انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتقليص قدرات كييف العسكرية.

أما أوكرانيا فترى أن أي اتفاق يجب أن يسبقه انسحاب روسي وتعويضات ومحاكمات لمرتكبي جرائم الحرب.

محاولات إضافية، من بينها قمة في أنكوراج بولاية ألاسكا الأميركية، واتصالات هاتفية متكررة من الرئيس ترمب، لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار.

ووفق أرقام حديثة صادرة عن معهد «كييل»، بات الأوروبيون يتقدمون على الولايات المتحدة في حجم التعهدات المالية لكييف. ومع استمرار التعثر في المفاوضات تتواصل المعارك بينما يكرر الكرملين أن العملية التفاوضية «جدية»، في حين يبقى التباعد في المواقف العقبة الرئيسية أمام أي تسوية قريبة.