برشلونة يحمل شعار «لا مجال للخطأ» في مواجهة القمة مع أتلتيكو

ريال مدريد اجتاز عقبة إسبانيول بصعوبة وانفرد بصدارة الدوري الإسباني

ميسي غاب عن التهديف في المباريات الثلاث الأخيرة (رويترز)
ميسي غاب عن التهديف في المباريات الثلاث الأخيرة (رويترز)
TT

برشلونة يحمل شعار «لا مجال للخطأ» في مواجهة القمة مع أتلتيكو

ميسي غاب عن التهديف في المباريات الثلاث الأخيرة (رويترز)
ميسي غاب عن التهديف في المباريات الثلاث الأخيرة (رويترز)

يخوض برشلونة اختباراً مصيرياً في سعيه إلى وقف نزيف النقاط، عندما يستضيف أتلتيكو مدريد اليوم في افتتاح المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وخسر النادي الكاتالوني أربع نقاط منذ استئناف المنافسات التي توقفت لأكثر من ثلاثة أشهر بسبب فيروس «كورونا» المستجد، فوجد نفسه في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف غريمه التقليدي ريال مدريد، بعدما كان متقدماً على الأخير بالفارق ذاته.
ويدرك برشلونة أن إهدار أي نقطة في مواجهة اليوم سيضعف بشكل كبير حظوظه في الدفاع عن لقبه للعام الثالث على التوالي؛ خصوصاً أن النادي الملكي يخوض اختباراً سهلاً نسبياً أمام خيتافي السادس الذي تراجعت نتائجه عقب استئناف المنافسات؛ حيث حصد أربع نقاط في خمس مباريات لم يذق فيها طعم الانتصار.
ويعاني برشلونة الأمرين هذا الموسم، فبعدما أقال مدربه إرنستو فالفيردي مطلع العام الحالي، لم ينجح خليفته كيكي سيتين في تحسين نتائجه بشكل ملموس، ما وضعه تحت موجة من الانتقادات، آخرها من نجوم الفريق، أبرزهم الأوروغوياني لويس سواريز صاحب ثنائية التعادل المخيب مع سلتا فيغو (2 - 2) في المرحلة الأخيرة.
وقال سواريز في معرض رده على سؤال حول معاناة النادي الكاتالوني خارج القواعد: (تعادلان مع إشبيلية صفر - صفر وسلتا فيغو): «على المدربين تحليل هذه المواقف... لدينا انطباع بفقدان نقاط مهمة بعيداً عن قواعدنا، ولم نكن معتادين على خسارتها في المواسم السابقة».
من جهته، قال سيتين: «قبل 11 مرحلة، كنا في الصدارة بفارق نقطتين. واليوم أصبحنا نتخلف بفارق نقطتين. سيكون لدينا هامش صغير للخطأ. يجب أن نقول في أنفسنا إنه يتعين علينا الفوز بجميع المباريات المتبقية؛ لأن خصمك يمكنه أيضاً الفوز بجميع مبارياته المتبقية».
ودافع سيتين عن اختياراته للتشكيلة، في معرض رده عن سؤال حول الإبقاء على الفرنسي أنطوان غريزمان بديلاً في المباراة الأخيرة ضد سلتا فيغو، وقال: «لا أضع في الاعتبار إذا كانت القيمة المالية للاعبين كبيرة أم لا. في الأسبوع الماضي، اخترنا أحد عشر لاعباً، وهذا الأسبوع أحد عشر لاعباً آخرين. وفي الأسبوع الماضي، سُئلت عن سبب عدم لعب أنسو فاتي وريكي بوج، على سبيل المثال لا الحصر، وهذا الأسبوع غريزمان. إنها قراراتي، وليس من السهل الاختيار».
لكن برشلونة سيكون مطالباً بتفادي خسارة النقاط، وهذه المرة على أرضه أمام أتلتيكو مدريد الذي استعاد عافيته بعد تعادل مخيب أمام أتلتيك بلباو، وحقق أربعة انتصارات متتالية انتزع بها المركز الثالث من إشبيلية.
وسيحاول أتلتيكو استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي النادي الكاتالوني لمواصلة انتصاراته المتتالية، وتأمين مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وهو ما أكده مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني بالقول: «لم نفز أبداً في كامب نو في الليغا، وبالتالي سنحاول استغلال هذه الفرصة».
وأهدر أتلتيكو مدريد نقطتين فقط في المباريات التي خاضها منذ استئناف فعاليات الموسم، وهو من أكثر المستفيدين من فترة التوقف.
وقبل فترة التوقف بسبب أزمة وباء «كورونا»، كان أتلتيكو بمثابة الرجل المريض الذي يحتاج للعلاج، ولكنه الآن تعافى وأصبح بأفضل حال، وأوضح سيميوني: «دخول ماركو لورينتي ودييغو كوستا ويانيك كاراسكو في صفوف الفريق، ضخ السرعة والقوة في أتلتيكو»، في إشارة للتغييرات التي أجراها في الشوط الثاني من مباراة ألافيس، ونجحت في تغيير شكل الأداء والخروج فائزاً 2 - صفر. وإذا حقق أتلتيكو الفوز على برشلونة فسيقلص الفارق معه إلى ثماني نقاط، وربما يكون وضع سكيناً في نعش سيتين الذي يحارب في محاولة اللحاق بالريال.
وبالتأكيد سيشعر سيتين بالقلق على منصبه حال فشل الفريق في اللحاق بالريال؛ خصوصاً أنه تولى مسؤولية الفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي عندما كان برشلونة في الصدارة.
ويدرك سيتين أن الفشل في الدفاع عن لقب الدوري الإسباني سيضعه في موقف اضطراري للفوز بلقب دوري الأبطال الأوروبي، إذا أراد البقاء في منصبه حتى الموسم المقبل.
وقد تكون الأنباء الجيدة لسيتين هي غياب المدافع ستيفان سافيتش، ولاعب الوسط كوكي، عن صفوف أتلتيكو بسبب الإيقاف؛ بينما يستعيد برشلونة إلى صفوفه اللاعب سيرجيو بوسكيتس بعدما غاب عن مباراة سلتا فيغو بسبب الإيقاف. وفي الهجوم، لا يزال الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة في مرحلة البحث عن هدفه رقم 700؛ علماً بأنه لم يهز الشباك في آخر ثلاث مباريات للفريق.
من جهته، يبدو ريال مرشحاً بقوة لمواصلة انتصاراته، عندما يستضيف خيتافي السادس الخميس في ختام المرحلة.
وضرب ريال مدريد بقوة منذ استئناف المنافسات، فحقق العلامة الكاملة في خمس مراحل، ما سمح له بانتزاع الصدارة من غريمه برشلونة، وهو يمني النفس بهدية من جاره اللدود أتلتيكو، كي يبتعد بفارق خمس نقاط، ويقطع خطوة كبيرة في حصد اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسمين.
وأضاف ريال مدريد مضيفه إسبانيول إلى قائمة ضحاياه منذ استئناف المنافسات، بالفوز عليه بهدف للاعب وسطه الدولي البرازيلي كاسيميرو، إثر تمريرة ساحرة من المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بعد مباراة صعبة للغاية.
وقال مدربه الفرنسي زين الدين زيدان: «الفوز هو الأكثر أهمية، إنها ثلاث نقاط إضافية. ما نحن بصدد القيام به ليس سهلاً، وبالتالي أريد أن أشكر اللاعبين على الجهد الذي يبذلونه في كل مباراة».
وأضاف: «لم نتوج بعد باللقب، ستُحسم الأمور في المرحلة الأخيرة. انظروا كم هي صعبة مواجهة صاحب المركز الأخير. في هذا الدوري لا تعرف أي شيء أبداً. أتذكر اللقب الأخير الذي حققناه، كان في المرحلة الأخيرة».
وتابع: «كانت بداية المباراة صعبة بعض الشيء. لم يكن لدينا انطباع بأننا نواجه صاحب المركز الأخير، ولكن هذه هي جمالية (الليغا)».
وأشاد زيدان مجدداً بمواطنه بنزيمة قائلاً: «إنه عبقري. أفكر في اللمسة من الطراز الرفيع التي قام بها لتمرير الكرة إلى كاسيميرو، أفكر في جميع الناس الذين يعشقون مشاهدة اللعب الجميل، مثلي، مثلكم، مثل جميع عشاق المستديرة الذين يأملون في رؤية هذه اللمسات. والأكثر جمالية أيضاً، هو مشاهدة أن زميله كاسيميرو يعرف أن كريم بإمكانه القيام بمثل هذه اللمسات».
ويلعب اليوم أيضاً ريال مايوركا مع سلتا فيغو، وليغانيس مع إشبيلية.
وتستكمل المرحلة غداً بلقاءات ألافيس مع غرناطة، وفالنسيا مع أتلتيك بلباو، وريال بيتيس مع فياريال، وبلد الوليد مع ليفانتي، على أن يلعب الخميس أيضاً إيبار مع أوساسونا، وريال سوسييداد مع إسبانيول، وريال مدريد مع خيتافي.


مقالات ذات صلة

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين (رويترز)

كأس إسبانيا: تأجيل مباريات الدور الأول بعد حادث اصطدام قطارين

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الأربعاء، تأجيل 24 مباراة ضمن الدور الأول لمسابقة كأس الملك «احتراماً وتضامناً» مع ضحايا حادث اصطدام قطارين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي (أ.ف.ب)

الصين توقف بث مباريات الدوري الإسباني على خلفية أزمة مبابي

قطعت مجموعة من العلامات الصينية التجارية علاقاتها مع كيليان مبابي مهاجم منتخب فرنسا لكرة القدم وريال مدريد الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رابطة الدوري الإسباني «تأسف» لتصريح مبابي حول ماو تسي تونغ وتعتذر للصين (أ.ف.ب)

تيباس يعتذر للصين بسبب أزمة مبابي... ومخاوف على شراكات «لا ليغا»

أعربت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، الثلاثاء، عن أسفها للتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها النجم الفرنسي لنادي ريال مدريد، كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.