بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

مهاجم شيفيلد يونايتد يتحدث عن رحلته إلى القمة وأمل فريقه في التأهل إلى الدوري الأوروبي

شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
TT

بيلي شارب: هدفي الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز سيظل محفوراً في ذاكرتي

شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)
شارب (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى بورنموث في أغسطس الماضي (غيتي)

يتذكر المهاجم الإنجليزي بيلي شارب كيف كان مشجعو شيفيلد يونايتد «يتدحرجون أسفل المدرج في محاولة للوصول لي»، بعد هدف التعادل القاتل الذي أحرزه في مرمى بورنموث في الدقيقة 88 من عمر اللقاء الذي جمع الفريقين في أغسطس (آب) الماضي. وكانت هذه هي أول مباراة يلعبها شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2006 - 2007. وكان شارب، الذي يشجع شيفيلد يونايتد منذ أن كان طفلا صغيرا وأصبح الآن قائد الفريق وأحد رموز النادي، قد أنقذ شيفيلد يونايتد في تلك المباراة بعد نزوله بست دقائق فقط كبديل. يتذكر المهاجم البالغ من العمر 34 عاماً كيف كان شعوره في الأشهر الأولى من عام 2012، بعد انضمامه إلى ساوثهامبتون الذي كان يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قادما من دونكاستر في فترة الانتقالات الشتوية. لكن شارب يعاني من أسوأ كابوس يمكن أن يعيشه أي أب، ففي أكتوبر (تشرين الأول) السابق كان ابنه الرضيع، لوي، قد توفي بسبب مرض في المعدة، بعد ولادته بيومين فقط.
وداخل المستطيل الأخضر، كان شارب يحلم بتسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان ساوثهامبتون قد صعد للدوري الإنجليزي الممتاز وشارك معه شارب في موسم 2012 - 2013. لكن لم يلعب سوى مباراتين فقط كبديل، كما أنه رحل معارا لنادي نوتنغهام فورست. وفي الموسم التالي، انتقل مرة أخرى على سبيل الإعارة، لكن هذه المرة لنادي ريندينغ الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى، ثم عاد مرة أخرى إلى دونكاستر، قبل أن ينتقل بشكل نهائي لنادي ليدز يونايتد، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي شيفيلد يونايتد، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية والذي كان قد سبق أن لعب له في فترتين مختلفتين.
وفي ذلك الوقت - في عام 2015 - كانت إمكانية تسجيل هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز قد باتت صعبة للغاية. لكن شارب لا يتوقف أبدا عن القتال من أجل تحقيق أهدافه وأحلامه، وكما هو الحال مع ناديه شيفيلد يونايتد، الذي يقدم مستويات رائعة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإنه لا يهتم بما يقوم به الآخرون ويركز على عمله في المقام الأول.
يقول شارب: «لقد عملت بكل قوة من أجل العودة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الرحيل عن ساوثهامبتون. ولا يوجد نادٍ أفضل للقيام بذلك من شيفيلد يونايتد الذي نجحت معه في تسجيل أول هدف لي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وقد شعرت بسعادة غامرة آنذاك وقد رأى الجميع ذلك. كان علي أن أحصل على فرصتي مع شيفيلد يونايتد بعدما صعدت للدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، لكنني كنت أؤمن دائما بقدرتي على تسجيل أهداف في هذا المستوى المرتفع». ويضيف: «لقد علقت في منزلي صورة لي وأنا أحتفل بالهدف الذي سجلته في مرمى بورنموث. لقد فتحت ذراعي وابتسمت ابتسامة عريضة وركضت نحو جمهور شيفيلد يونايتد وباقي زملائي في الفريق يركضون من خلفي. إنها صورة رائعة تعكس ما تعنيه هذه النتيجة لنا كنادي».
وحقق شيفيلد يونايتد العديد من النتائج الرائعة منذ ذلك الحين. ويلقي شارب الضوء على المباراة التي تعادل فيها شيفيلد يونايتد مع تشيلسي بهدفين لكل فريق في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي المباراة التي جعلت الفريق يؤمن بقدرته على منافسة الكبار. وعند استئناف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، كان شيفيلد يونايتد يمني النفس بتحقيق الفوز على أستون فيلا في أول مباراة بعد استئناف الموسم من أجل الصعود للمركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن المباراة انتهت بالتعادل السلبي بين الفريقين.
ورغم أن شيفيلد يونايتد قد صعد حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز ولديه واحدة من أصغر الميزانيات في المسابقة، فإنه ينافس على أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو ما يعد إنجازا رائعا لهذا النادي. ولم يكن من المتوقع أن يحقق النادي هذا النجاح الكبير، لكن الفضل في ذلك يعود إلى البراعة التكتيكية للمدير الفني للفريق كريس وايلدر، وإلى الروح القتالية التي يتميز بها اللاعبون، وإلى القوة الدفاعية للفريق، الذي يأتي في المركز الثاني خلف ليفربول في قائمة الأندية الأقل استقبالا للأهداف هذا الموسم.
وكانت آخر مباراة لعبها شيفيلد يونايتد أمام أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى، عندما سجل شارب ثلاثة أهداف (هاتريك) وقاد شيفيلد يونايتد للتقدم بثلاثة أهداف دون رد، قبل أن يعود أستون فيلا بكل قوة ويسجل ثلاثة أهداف متتالية لتنتهي المباراة بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق. وبعد هذه المباراة، عنف وايلدر لاعبيه بقوة في غرفة خلع الملابس، لكن شارب لم يكن هناك، لأنه كان يدلي بتصريحات صحافية بعد نهاية المباراة.
يقول شارب عن ذلك: «لقد عدت إلى غرفة خلع الملابس وكانت الأجواء هادئة للغاية. وكنت أتساءل: ما الذي يحدث؟ وعندما بدأت أعبر عن مشاعري، قال لي المدير الفني: اجلس، وتوقف عن الكلام، فقد كلنا كل شيء! لكن هذه المباراة كانت بمثابة نقطة تحول بالنسبة لنا، حيث لم تهتز شباكنا بأي هدف في المباريات السبع التالية، ولم نخسر سوى مباراة وحيدة في المباريات الخمس عشرة التالية، وهو الأمر الذي ساعدنا على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية المطاف».
وكانت الطريقة التي يعمل بها وايلدر حاسمة للغاية في تطور أداء الفريق، وخاصة بعد المباراة الخامسة في ولايته مع الفريق، وهي المباراة التي انتهت بالهزيمة أمام ميلوول في دوري الدرجة الثانية في أغسطس 2016. والتي كانت تعني عدم تحقيق الفريق لأي فوز وتذيله لجدول الترتيب. وكان وايلدر قد اختار شارب للتو قائدا للفريق قبل تلك المباراة. وفي الأسبوع التالي، حققنا الفوز ولم نتعرض لأي خسارة في المباريات الخمس عشرة التالية، وصعدنا لدوري الدرجة الأولى بعدما حصلنا على 100 نقطة».
وقبل توقف الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا، كان شارب قد أحرز أربعة أهداف خلال الموسم الحالي، حيث سجل هدفين آخرين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهدفا في كأس الاتحاد الإنجليزي. والغريب أن جميع الأهداف التي سجلها شارب قد ساعدت فريقه على الفوز بهدف دون رد في كل مباراة. يقول شارب: «لا يوجد سبب يمنعنا من إنهاء الموسم في أحد المراكز المؤهلة للمشاركة في البطولات الأوروبية. وبغض النظر عن المركز الذي سننهي به الموسم، فإننا نقدم موسما رائعا، ونريد أن يتم تذكرنا كلاعبين حققوا إنجازا مذهلا».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.