6 مدن سعودية تسجل 50 % من إصابات «كورونا» الجديدة

المخالطة الاجتماعية تزيد حالات الإصابة

أب وابنته يتنزهان في جدة  (أ.ف.ب)
أب وابنته يتنزهان في جدة (أ.ف.ب)
TT

6 مدن سعودية تسجل 50 % من إصابات «كورونا» الجديدة

أب وابنته يتنزهان في جدة  (أ.ف.ب)
أب وابنته يتنزهان في جدة (أ.ف.ب)

تواصل دول الخليج تسجيل عدد إصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في حدودها اليومية المعتادة، تزامناً مع تواصل رفع الإغلاق التدريجي في معظم دول المنطقة. وتستمر المخالطة الاجتماعية أحد أسباب استمرار تسجيل الإصابات في نطاق الأرقام المعلنة منذ أشهر، كذلك استمرار عمليات الفحص النشط، رغم التحذيرات التي أطلقتها الحكومات الخليجية بضرورة العودة للحياة الطبيعية بمفهومها الجديد القائم على التباعد الاجتماعي، والالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية للحماية من الفيروس. وأعلنت وزارة الصحة السعودية تسجيل 3927 إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي الحالات في البلاد إلى 178504 حالات، فيما بلغ عدد الحالات النشطة 54865 حالة، منها 2283 حالة حرجة في العنايات المركزة. ورصدت وزارة الصحة 21 إصابة في أسرة واحدة، ضمنهم كبار سن، تسببت بها سيدة حاملة للفيروس في أثناء زيارة عائلية، في حين سجلت السعودية أمس 1657 حالة شفاء من الفيروس، لترتفع حالات الشفاء في البلاد إلى 122128 حالة، بينما تم تسجيل 37 حالة وفاة كان بينهم الزميل المصور الصحافي أحمد فتحي، ليصبح إجمالي الوفيات 1511 حالة وفاة.
وشكلت 6 مدن سعودية أكثر من 50.6 في المائة من حالات الإصابة الجديدة بالفيروس، بينما توزعت الإصابات بـ119 مدينة ومحافظة في مختلف مناطق البلاد، وتقدمت الهفوف كأكثر المدن تسجيلاً للإصابات بـ535 إصابة، تلتها مكة المكرمة بـ408 إصابات، والدمام 399 إصابة، وأبها 234 إصابة، وخميس مشيط بـ209 إصابات، والطائف بـ203 إصابات.
ومن جهتها، سجلت وزارة الصحة الكويتية 688 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الحالات المسجلة في البلاد إلى 44391 حالة، فيما تم تسجيل 3 حالات وفاة إثر إصابتها بالمرض، ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة حتى أمس 344 حالة. وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، في بيان أمس، إن حالات الإصابة الـ688 السابقة تضمنت 444 حالة لمواطنين كويتيين.
وكانت الصحة الكويتية قد أعلنت، في وقت سابق أمس، تسجيل 617 حالة شفاء، وأوضحت أن إجمالي الحالات التي تماثلت للشفاء وصل إلى 34586 حالة، مؤكدة تماثل تلك الحالات إلى الشفاء بعد إجراء الفحوصات الطبية اللازمة والخطوات المتبعة بهذا الشأن. وبدورها، أعلنت وزارة الصحة البحرینیة تسجیل 5 حالات وفاة ناجمة عن الإصابة بفیروس كورونا المستجد، لیرتفع العدد الإجمالي للوفیات إلى 78 حالة، بينما تم تسجيل 724 حالة إصابة جديدة بالفيروس.
وأوضحت الوزارة البحرينية أن العدد الإجمالي لحالات الشفاء بلغ 19137 حالة، بعد تسجيل 636 حالة، مشيرة إلى ارتفاع إجمالي عدد الفحوصات الطبية التي أجرتها للكشف عن الفيروس إلى 521101 فحص، بعد إجرائها 9643 فحصاً، أول من أمس. وكانت الوزارة قد أعلنت، في وقت سابق، أن عدد الحالات القائمة التي يتطلب وضعها الصحي تلقي العلاج بلغ 94 حالة، منها 48 حالة حرجة تتلقى الرعاية الطبية بالعناية المركزة، في حين أن 5547 حالة وضعها مستقر من العدد الإجمالي للحالات القائمة الذي بلغ 5595 حالة.
وسجلت سلطنة عُمان خلال الـ24 ساعة الماضية 919 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19). وأفادت وزارة الصحة العُمانية، أمس، بأن إجمالي الحالات المصابة بفيروس كورونا وصل إلى 36953 إصابة. كما نقلت وكالة الأنباء العمانية عن الوزارة أن إجمالي الوفيات بلغ 159 حالة وفاة، مشيرة إلى تماثل 20363 حالة للشفاء حتى الآن.
أما «الصحة العامة القطرية» فأعلنت حالة وفاة واحدة بـ {كورونا} خلال الـ 24 ساعة الماضية، ليصل عدد حالات الوفاة إلى 110 حالات، في حين رصدت الوزارة 879 إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس، ليصبح إجمالي عدد الحالات النشطة الحالية في البلاد 16328 حالة، فيما سجلت 1153 حالة شفاء، لیصل إجمالي حالات الشفاء من الفيروس إلى 77225 حالة.


مقالات ذات صلة

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

محمد بن سلمان وماكرون يعقدان اجتماعاً ثنائياً بقصر الإليزيه

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يعقدان اجتماعاً ثنائياً بقصر الإليزيه

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع ثنائي بقصر الإليزيه في باريس الاثنين (واس)

عقد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اجتماعاً ثنائياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه في باريس، الاثنين.

واستقبل الرئيس الفرنسي، بقصر الإليزيه، ولي العهد السعودي، الذي يجري زيارة دولة إلى باريس، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة ماكرون.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقصر الإليزيه (واس)

وتحمل زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس أهمية سياسية واستراتيجية في ظل تنامي العلاقات السعودية - الفرنسية، واتساع مجالات التعاون بين البلدين.

كان لقاء ودي جمع ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي، بقصر الإليزيه، مساء الأحد، كما شهدا تتويج أبطال النسخة الثالثة من «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026».


نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
TT

نمو الاقتصاد السعودي... عامل جذب للاستثمارات الأجنبية

السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)
السعودية وفرنسا عززتا التعاون الثقافي بـ9 برامج تنفيذية خلال زيارة الرئيس الفرنسي في ديسمبر 2024 (واس)

استبق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاءه بالأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بتغريدة ترحيب جاء فيها: «تمثل زيارة ولي العهد السعودي إلى فرنسا مرحلة مهمة. فإزاء التحديات التي تشهدها المنطقة، عملت فرنسا والسعودية من أجل تعزيز السلام والاستقرار، وهما تواصلان التشاور من أجل هذا الغرض. إن شراكتنا تنهض على العمل؛ أكان في المشاريع الكبرى أو في التكنولوجيات المتقدمة، أو الاستثمارات والفعاليات الدولية، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي جرت هذا الصيف. لقد حققنا معاً الكثير، ونريد أن نذهب أبعد من ذلك».

وكتب ماكرون في تغريدة ثانية أن فرنسا الفخورة باستضافتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية «بطلب من السعودية» ترى أن هذا النجاح «ثمرة طموحنا المشترك مع المملكة السعودية، من أجل تطوير وتقريب المواهب والبلدين بعضهما من بعض».

طموحات اقتصادية مشتركة

لا تعكس كلمات ماكرون واقع الحال للعلاقات السعودية- الفرنسية فحسب؛ بل والطموحات أيضاً. فالمعطيات والأرقام من الجانبين السعودي والفرنسي تبين أن العلاقات الاقتصادية بينهما -بالمعنى الواسع للكلمة، وبما يشمل كل الأنشطة التي لها جانب اقتصادي- مزدهرة وتتجه تصاعدياً. ولكن الطرفين يطمحان إلى دفعها إلى الأمام.

ومن أهداف زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية إلى باريس، تسريع بلوغ الطموحات المتبادلة؛ خصوصاً أن الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين الذي رأى النور نهاية عام 2024، وعقد اجتماعه الأول اليوم (الاثنين) في قصر الإليزيه برئاسة ولي العهد والرئيس الفرنسي، يشكل الرافعة الضرورية لتحقيق الأهداف المشتركة.

وما كان لهذه الطموحات أن تتحقق لولا توفُّر العناصر الضرورية من الجانبين، والرغبة المشتركة في بلوغ الأهداف المرجوة.

تتعين الإشارة كذلك إلى أن الاقتصاد السعودي الذي يتجه بقوة نحو قطاعات استراتيجية جديدة، يبحث عن شراكات واعدة تنضم إلى ما نُسج بين الطرفين في العقود الماضية. وبكلام آخر، فإن البحث اليوم عن كيفية إطلاق الاقتصاد الجديد (وعناوينه: الذكاء الاصطناعي، والعالم الرقمي، والأنشطة الصناعية الإبداعية وعديمة الكربون، واحترام البيئة) يشكل الطموحات التي تسعى «رؤية 2030» لبلوغها.

ومن الجانب الفرنسي، ثمة رغبة في أن تتوافق الأجندات السعودية والفرنسية، استعداداً لمواكبة المشاريع الكبرى التي تسير فيها السعودية، إلى جانب ما تحقق حتى الآن ما بين الجانبين.

الذهاب نحو «الاقتصاد الجديد»

تركز الورقة المسماة «إحاطة إعلامية» الصادرة عن وزارة الاستثمار السعودية، على مكامن القوة في الاقتصاد السعودي -وهي كثيرة- وما يحتضنه من محفزات توفر الضمانات التي يريدها المستثمر القادر على الاستفادة من أكبر اقتصادات المنطقة.

وفي جردة لما هو قائم بين الطرفين اليوم، تبيِّن الورقة السعودية أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ العام الماضي 10.1 مليار يورو، بزيادة 7.2 في المائة عن العام السابق. أما الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الاقتصاد السعودي فقد بلغ رصيدها في عام 2024 ما يزيد على 16 مليار يورو، موزعة على 18 قطاعاً، وتشمل 651 ترخيصاً.

واللافت أن الرئيس الفرنسي يستثمر كل فرصة متوفِّرة لدعوة الطرف السعودي للاستثمار في الاقتصاد الفرنسي، كما يدعو المستثمرين الفرنسيين للذهاب إلى السعودية، لما تزخر به من فرص واعدة.

وقالت مصادر رئاسية في معرض تقديمها لزيارة ولي العهد، إنها تأمل أن يكون افتتاح مكتب لصندوق الاستثمار السعودي في باريس مقدمة لرفع رصيد الاستثمارات السعودية الضعيف نسبياً. ومن جانبها، تروج باريس لقدرات اقتصادها على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وتذكِّر بأن فرنسا تحولت في السنوات الأخيرة إلى قطب جاذب للاستثمارات الدولية.

ووفق وكالة التصنيف الدولية «أرنست أند يونغ» في تقريرها لعام 2026، فإن فرنسا احتلت -للسنة السابعة على التوالي- المرتبة الأولى في أوروبا كوجهة لمشاريع الاستثمار الدولية؛ حيث اجتذبت العام الماضي 852 مشروعاً، متفوقة على بريطانيا (730 مشروعاً) وعلى ألمانيا (548 مشروعاً). أما مجمل المشاريع الاستثمارية للدول الأوروبية الـ47 فقد بلغ 5026 مشروعاً.

النمو الاقتصادي عامل جذب

حقيقة الأمر أن منتدى رجال الأعمال الذي التأم في باريس، الاثنين، في 3 ورش عمل، واختتم بحضور ولي العهد والرئيس ماكرون، كان هدفه الأول التركيز على الاستثمارات وعلى الفرص الجديدة للطرفين. واللافت كان الحضور الفرنسي الواسع؛ حيث تلاقى مسؤولو الشركات الفرنسية الكبرى مع نظرائهم من الجانب السعودي.

وحتى اليوم، يتركز الحضور الفرنسي في قطاعات: الطاقة، والمياه، والنقل، والخدمات اللوجستية، والبناء والتشييد، والضيافة، والصحة. غير أن الأمور أخذت تتغير. وتلحظ الورقة السعودية أن دخول شركات فرنسية جديدة إلى السوق السعودية يساهم في دفع الاستثمارات إلى قطاعات جديدة، مثل: الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة، والصناعات الإبداعية، والتعدين.

وتفيد الأرقام المتوفَّرة بأن صندوق الاستثمارات العامة السعودي ضخ نحو 7.36 مليار يورو في فرنسا بين 2017 و2024، بما يدعم نحو 29 ألف وظيفة. كذلك، فإن مذكرة التفاهم التمويلية بين صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «بي بي إي فرنس» الحكومية، وضعت إطاراً لضخ 8.56 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة.

«رؤية» فرنسية

وأجرت «الشرق الأوسط» مجموعة من الحوارات مع مسؤولي شركات فرنسية وسعودية. وقال لوران جيرمان، المدير العام لمجموعة «إيجيس» الفاعلة في حقل الاستشارات الهندسية للبنى التحتية والتنظيم الحضري، إنه يحضر منتدى رجال الأعمال لسببين: الأول، للقاء كثير من زبائنه الذين حضروا إلى باريس بهذه المناسبة. والثاني، للنظر في إمكانية الفوز بمشاريع جديدة. وأفاد جيرمان بأن شركته التي حصدت 300 مليون يورو من أنشطتها في السعودية، تستخدم 1700 متعاون غالبيتهم سعوديون، تجاوباً مع عملية السعودة التي تسعى إليها الحكومة. وبنظره، فإن الاقتصاد السعودي جذاب للغاية؛ إذ إنه يحقق نسبة نمو تصل إلى 4 في المائة، وهي أعلى من المعدلات العالمية. ولذا، فإن شركته عازمة على مزيد من الاستثمارات في السعودية، وتريد بدورها مواكبة «رؤية 2030» التي أُطلقت قبل 10 أعوام. ومن المشاريع الأخرى التي عملت فيها «إيجيس»: القدية، والدرعية، والعلا، إضافة إلى مترو الرياض.

من جانبها، قالت فلورانس فيرزيلين، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة «EMER» المتفرعة عن مجموعة «داسو سيستمز»، إن مجموعتها مهتمة تماماً بالسوق السعودية للسبب الذي ذكره لوران جيرمان، وهي أن نسبة النمو الاقتصادي في السعودية هي الأكثر ارتفاعاً في المنطقة الخليجية، وأيضاً على المستوى العالمي.

وحسب فلورانس فيرزيلين، فإن شركتها الكبرى التي تصل مبيعاتها إلى 5 مليارات يورو، تركز على الرقمنة والذكاء الاصطناعي، من أجل تصور مجسمات افتراضية تساعد على تسريع الانتقال إلى الإنتاج الحقيقي. ولذا، فإن المجموعة التي تنتمي إليها تعمل من أجل إنتاج الطائرات والسيارات الكهربائية، وإنشاء البنى التحتية والمشاريع النووية، وأيضاً إنتاج الأدوية. أما زبائنها في السعودية فأولهم شركة «أرامكو»، ثم السكك الحديدية، ونيوم، والعلا، وشركات الإنتاج الغذائي، ولها بعض الأنشطة في المجال الدفاعي. ونوَّهت بإدراك السعودية أهمية الاقتصاد الرقمي، وكيفية الاستفادة منه في التطبيقات العملية.


استقبال رسمي فرنسي لولي العهد السعودي في «الإليزيه» و«الإنفاليد»

TT

استقبال رسمي فرنسي لولي العهد السعودي في «الإليزيه» و«الإنفاليد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الإليزيه (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى استقباله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الإليزيه (واس)

استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بقصر الإليزيه في باريس، الاثنين، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الذي يجري زيارة دولة إلى فرنسا.

وكان الأمير محمد بن سلمان زار، خلال وقت سابق، الاثنين، قصر الإنفاليد في باريس، حيث جرت له مراسم استقبال رسمية لدى وصول موكبه إلى ساحة الشرف، واستقبله رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو.

ورافقت ولي العهد السعودي مجموعة من الخيالة التابعة للحرس الجمهوري الفرنسي ودراجات نارية استعراضية ترحيباً بزيارته، ثم عزف السلام الملكي السعودي والنشيد الوطني الفرنسي.

واستعرض حرس الشرف الذي اصطف تحية للأمير محمد بن سلمان، وعرَّف قائد الحرس بالوحدات العسكرية المشاركة في مراسم الاستقبال، قبل أن يصافح ولي العهد السعودي الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة الفرنسية، فيما صافح ليكورنو الأمراء والوزراء السعوديين.

وبدأ الأمير محمد بن سلمان، الأحد، زيارته الرسمية بلقاء ثنائي مع الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه، أعقبه حضور الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الإليزيه (واس)

وشهد ولي العهد السعودي، بحضور الرئيس الفرنسي، تتويج نادي «إيه جي. إيه إل» بلقب بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، في نسختها الثالثة التي تقام خارج السعودية للمرة الأولى.

وتحمل زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابة لدعوة الرئيس ماكرون، أهمية سياسية واستراتيجية في ظل تنامي العلاقات السعودية - الفرنسية، واتساع مجالات التعاون بين البلدين.

مراسم استقبال عسكرية لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في ساحة الشرف بمتحف الجيش الفرنسي (واس)

بدوره، أكد ماكرون أن زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، عاداً إياها خطوة بارزة ومهمة في مسار العلاقات الثنائية ولتعزيز السلام والاستقرار.

وقال الرئيس الفرنسي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه «في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات راهنة، دأبت فرنسا والسعودية دائماً على العمل معاً لتعزيز السلام والاستقرار، وستواصلان مشاوراتهما في هذا الصدد».

دراجات نارية استعراضية رافقت ولي العهد السعودي ترحيباً بزيارته في قصر الإنفاليد (واس)

وأشار ماكرون إلى أن شراكة السعودية وفرنسا تُبنى من خلال العمل الملموس عبر المشاريع الكبرى، والتقنيات المتطورة، والاستثمارات المتبادلة، والفعاليات الدولية المشتركة، مثل كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، مضيفاً: «لقد أنجزنا بالفعل الكثير معاً، وبإمكاننا المضي قدماً نحو آفاق أبعد».

ونوَّه قصر الإليزيه، في وقت سابق، بأن الزيارة تعكس «حيوية الحوار» بين البلدين، وتتيح تعزيز الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الأمير محمد بن سلمان وماكرون سيعقدان، للمرة الأولى، اجتماع مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي.