ولايات أميركية تعاود إغلاق أنشطة اقتصادية مع تفشي الوباء

1.12 مليون إصابة في البرازيل وبولسونارو يتحدى أمر وضع الكمامة قضائياً

طاقم طبي يستعد لفحص سكان جزيرة ماراخو البرازيلية (رويترز)
طاقم طبي يستعد لفحص سكان جزيرة ماراخو البرازيلية (رويترز)
TT

ولايات أميركية تعاود إغلاق أنشطة اقتصادية مع تفشي الوباء

طاقم طبي يستعد لفحص سكان جزيرة ماراخو البرازيلية (رويترز)
طاقم طبي يستعد لفحص سكان جزيرة ماراخو البرازيلية (رويترز)

سجّلت الولايات المتحدة، هذا الأسبوع، معدلات قياسية من الإصابة بـ«كوفيد - 19»، كان أعلاها أول من أمس بأكثر من 45 ألف إصابة في 24 ساعة.
وأظهر إحصاء لـ«رويترز» تسجيل 45242 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، الجمعة، وذلك في أكبر زيادة يومية منذ ظهور الوباء، ما يرفع إجمالي عدد المصابين بالفيروس في البلاد إلى 2.48 مليون شخص على الأقل. وتأتي الزيادة القياسية في عدد الإصابات، بالتزامن مع تراجع عدد من الولايات عن تخفيف قيود العزل.
وأغلقت كل من تكساس وفلوريدا الحانات، وأعادتا فرض قيود أخرى، الجمعة، مع زيادة قياسية في عدد الإصابات اليومية في 16 ولاية، معظمها في الجنوب والغرب.
وفرضت ولاية فلوريدا إجراءات جديدة بعدما سجلت زهاء 9 آلاف إصابة جديدة، في أكبر حصيلة يومية بالولاية منذ انتشار الوباء. فيما منع غافين نيوسوم، حاكم ولاية كاليفورنيا، المقاطعات، من إعادة فتح اقتصاداتها، لمواجهة زيادة في عدد المصابين بالمستشفيات. وشهدت ولاية تكساس واحدة من أكبر الزيادات اليومية في عدد المصابين، مسجلة نحو 6 آلاف إصابة يوم الخميس. كما سجلت الولاية عدداً قياسياً لعدد المصابين بالمستشفيات خلال آخر أسبوعين. وأودى الفيروس بحياة 125 ألف أميركي تقريباً، وهو أكبر عدد للوفيات بالفيروس في العالم.
وفي أول مؤتمر صحافي للجنة مكافحة «كورونا» الأميركية منذ أسابيع، حذّر كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة أنطونيو فاوتشي، من أن بلاده تواجه «مشكلة خطيرة» في ظل انتشار جديد لفيروس كورونا المستجد.
وقال فاوتشي في البيت الأبيض، مساء الجمعة، «نواجه مشكلة خطيرة في بعض المناطق»، وأضاف أن «الطريقة الوحيدة التي سننهي فيها الوباء هي أن نقوم بذلك معاً».
وتسجّل بين 30 و45 ألف إصابة بالفيروس يومياً في الولايات المتحدة. وكانت تكساس بين الولايات الأكثر اندفاعاً في تخفيف القيود، لكن استراتيجيتها جاءت بنتائج عكسية، إذ باتت ثاني ولاية من حيث عدد السكان في البلاد، تسجل أعداداً قياسية يومية من الإصابات الجديدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقال حاكم تكساس غريغ أبوت، «من الواضح أن الارتفاع في الإصابات ناجم عن بعض أنواع النشاطات، بينها التجمعات في الحانات».
وقال دبلوماسيون أوروبيون إنهم يعتزمون استبعاد السفر من الولايات المتحدة إلى القارة، عندما يعاد فتح الحدود الخارجية للتكتل في الأول من يوليو (تموز).
وجرت نقاشات بين ممثلي دول الاتحاد الأوروبي بشأن وضع معايير. وأوضحت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية، أن اجتماعاً انتهى الجمعة بوضع لائحة موقتة تضم حوالي 18 دولة يسمح بالسفر منها إلى أوروبا.
ويبدو الاتفاق على «ممرات سفر» صعباً مع خضوع العديد من دول العالم لحجر صحي بدرجات متفاوتة وفي مراحل مختلفة من تفشي الوباء.
وقالت بريطانيا إنها سترفع قرار فرض الحجر الصحي لأسبوعين على القادمين، عن الزوار الذين يأتون من دول «متدنية المخاطر»، وذلك بعد ضغوط من شركات الطيران.
وانتقدت السويد، منظمة الصحة العالمية، لإدراجها بين الدول عالية المخاطر. وتصدر عناوين الصحف في السويد ارتفاع عدد الوفيات بعد أن اختارت السلطات الامتناع عن فرض إجراءات عزل صارمة.
وقال عالم الأوبئة السويدي أندرس تيغنيل، «لدينا زيادة في الحالات لأننا بدأنا في إجراء عدد من الفحوص أكبر بكثير في السويد الأسبوع الماضي».
وفي سياق متصل، أمرت محكمة في لوس أنجليس بالإفراج عن أكثر من مائة طفل محتجزين في الولايات المتحدة في مراكز توقيف العائلات المهاجرة بسبب مخاطر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد في تلك المنشآت. واثنان من تلك المراكز الثلاثة سجلا إصابات مؤكدة بالفيروس، وفق ما ذكرت القاضية دولي غي في قرارها الجمعة. ويُخشى من أن تتحول تلك المنشآت إلى أزمة صحية كبيرة، رغم جهود وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لخفض عدد المهاجرين الموقوفين لديها، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن القاضية. وكتبت غي «إن (مراكز إقامة العائلات) تشتعل، ولم يعد هناك وقت لتدابير غير حاسمة».
ويطال قرارها 124 طفلاً موقوفين في مراكز تابعة لوكالة الهجرة والجمارك. وأمرت بالإفراج عنهم بحلول 17 يوليو إما مع أهاليهم أو تسليمهم «لأولياء أمر مناسبين» مع موافقة الأهل.
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد جعل مسألة التصدي للهجرة غير الشرعية في صلب حملته الانتخابية، ومارس ضغوطاً على المكسيك كي تنشر قوات على حدودها الجنوبية لوقف المهاجرين. وأعلنت إدارة ترمب في 2018 عن سياسة «عدم تسامح» تسببت في فصل آلاف الأطفال عن ذويهم على الحدود، وهي استراتيجية هدفت على ما يبدو إلى ردع العائلات، لكن الحكومة تراجعت عنها.
وفيما تسارع الولايات المتحدة لاحتواء الانتشار الجديد في بضع ولاياتها، تبحث دول أوروبية استثناء الوافدين من الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا من قرار إعادة فتح حدودها.
في غضون ذلك، يواصل الوباء اجتياح دول أميركا اللاتينية. وارتفع عدد وفيات «كورونا» في البرازيل إلى 55 ألفاً، وعدد الإصابات إلى أكثر من 1.2 مليون. واستأنف الرئيس البرازيلي، جاير بولسونارو، أول من أمس، على القرار القاضي بإرغامه على وضع كمامة «في جميع الأماكن العامة»، بعدما كان يمتنع عن ذلك، رغم تفشي فيروس كورونا المستجد. ويرى المحامي العام للاتحاد، الذي يمثل مصالح الدولة البرازيلية، في الطلب الذي تقدم به أن القرار الذي أصدره القاضي ريناتو بوريلي، الاثنين، «ليس ضرورياً». وأصبح وضع الكمامة إلزامياً بموجب مرسوم في مقاطعة برازيليا الاتحادية.
واعتبر هذا القاضي أنه من الممكن قبول طلب محامٍ ينتقد «السلوك غير المسؤول للرئيس» في مواجهة فيروس كورونا المستجد، الذي قلل من شأنه واعتبره «إنفلونزا بسيطة». وقد يتعرض بولسونارو لغرامة قدرها ألفا ريال (حوالي 340 يورو) في حال لم يضع الكمامة، وفقاً للقاضي.
ومنذ صدور القرار القضائي، كان رئيس الدولة متحفظاً نسبياً، حيث نادراً ما ظهر بشكل علني. وكان يضع كمامة في كل مرة يخرج فيها، حتى خارج برازيليا، كما جرى الجمعة في ولاية سيارا (شمال شرق)، حيث افتتح جزءاً من القناة على نهر ساو فرانسيسكو. وأوضح المحامي العام أن هذا الطلب لا يهدف بأي حال من الأحوال إلى إعفاء بولسونارو من الالتزام بوضع الكمامة، وإنما إلى ضمان معاملة الرئيس مثل أي مواطن آخر. وتوترت العلاقة بين بولسونارو والسلطة القضائية للغاية في الأشهر الأخيرة، لا سيما مع المحكمة العليا التي سمحت بفتح تحقيق ضده بسبب تدخله في تحقيقات تجريها الشرطة بحق مقربين منه.
ومنذ أسبوع، تبنى لهجة أقل حدة داعياً بشكل خاص إلى «السلام» و«السكينة» الخميس، خلال احتفال مهيب بحضور العديد من المسؤولين في القضاء.
وفي الأرجنتين المجاورة، أعلن الرئيس ألبرتو فرنانديز، تشديد إجراءات الإغلاق في العاصمة مع ارتفاع عدد الإصابات. وقال إن «الناس لا يمكنهم مغادرة منازلهم، إلا لجلب متطلباتهم للحياة اليومية».
أما في البيرو، فقد قررت السلطات إخراج العاصمة ليما ومناطق أخرى من إجراءات العزل. ونص مرسوم رئاسي على إبقاء إجراءات العزل في سبع من مناطق البلاد الـ25 تضم نحو سبعة ملايين من سكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة. ولا يسمح بالتنقل في هذه المناطق سوى للحصول على «خدمات وسلع أساسية». ولم تعد ليما بسكانها البالغ عددهم 10 ملايين تخضع للحجر، ويمكن للذين تبلغ أعمارهم بين 18 و65 عاماً التنقل بحرية فيها، إذ أصبح الوباء في مرحلة «تراجع» حسب السلطات.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».