سيناريو العزل يعود إلى الهند بعد تجاوز الإصابات نصف مليون

توقع موجة انتشار واسعة و«عدة ذروات» للوباء خلال الأسابيع المقبلة

عاملو صحة يستعدون لفحص سكان أحد أحياء مومباي أمس (إ.ب.أ)
عاملو صحة يستعدون لفحص سكان أحد أحياء مومباي أمس (إ.ب.أ)
TT

سيناريو العزل يعود إلى الهند بعد تجاوز الإصابات نصف مليون

عاملو صحة يستعدون لفحص سكان أحد أحياء مومباي أمس (إ.ب.أ)
عاملو صحة يستعدون لفحص سكان أحد أحياء مومباي أمس (إ.ب.أ)

مع اقتراب إصابات «كوفيد - 19» في العالم من 10 ملايين إصابة، تشهد دول العالم تفاوتاً في وتيرة الانتشار والالتزام بإجراءات السلامة. وفيما تشهد الأميركتان أعلى معدلات الإصابات، يثير ارتفاعها السريع في دول آسيوية الكثير من القلق.
وتجاوزت الهند نصف مليون إصابة أمس، في الوقت الذي لم يصل فيه الوباء الذروة بعد، وفق مسؤولي الصحة في البلاد. وأعلنت الحكومة الهندية، السبت، أن عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد تجاوز 500 ألف في البلاد التي سجلت رقماً قياسياً بلغ 18 ألفاً و500 إصابة في يوم واحد. وقالت السلطات إن عدد الإصابات بلغ 509 آلاف، بينما ارتفع عدد الوفيات بمرض «كوفيد - 19» إلى 15 ألفا و685، بعد إضافة 385 وفاة في الساعات الـ24 الأخيرة. ويرى علماء الأوبئة أن الجائحة لم تبلغ بعد ذروتها المنتظرة خلال أسابيع، ويتوقعون أن يتجاوز عدد الإصابات المليون خلال يوليو (تموز)، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتدرس حكومات عدد من الولايات إمكانية إعادة فرض إجراءات عزل، بينما يجري تخفيف التدابير التي فرضت في 25 مارس (آذار) بسبب الضرر الذي ألحقته بالاقتصاد.
وانتشر الفيروس خصوصاً في المدن الهندية الأكثر اكتظاظاً بالسكان. وتجاوز عدد الإصابات في العاصمة نيودلهي حيث بلغ حوالي ثمانين ألفا، عدد تلك التي سجلت في مومباي. وكانت الحكومة تتوقع أن يصل عدد الإصابات إلى 500 ألف في يوليو، وتستخدم حالياً عربات قطارات لاستقبال المصابين. كما تستخدم فنادق وقاعات حفلات لتخفيف الضغط عن المستشفيات. وتواجه الحكومة الهندية انتقادات بسبب تقصيرها في إجراء الفحوص، ويتهمها خبراء بإخفاء العدد الحقيقي للمصابين.
وتحتل الهند المرتبة الرابعة في العالم في عدد الإصابات بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا، لكن حصيلة الوفيات فيها أقل بكثير. وفي إطار جهودها لكشف المصابين، طلبت سلطات نيودلهي من 33 ألف عامل صحي فحص نحو مليوني شخص في مناطق في المدينة التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرين مليون نسمة. لكن البلاد التي تضم 1.3 مليار نسمة تستعد لموجة جديدة كبيرة من الإصابات في الأسابيع المقبلة.
وقال خبير الصحة العامة، أنانت بان: «يبدو أننا نتوجه إلى وضع سيستمر فيه ارتفاع معدل الإصابات، ما لم نتمكن من تعزيز آلية التباعد صارمة أو فرض إغلاق صارم». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «خلافا للصين حيث تركز الوباء نسبيا حول ووهان وعدد قليل من المدن الأخرى، ينتشر (الفيروس) على نطاق أوسع في الهند، مما يجعل الوضع أصعب لنظام الرعاية الصحية». وأضاف أن الوباء قد يشهد «ذروات عدة» في الهند «في الأشهر المقبلة، لأن انتشار الفيروس يجري بدرجات متفاوتة في البلاد».
من جهتها، سجّلت إندونيسيا أكبر عدد إصابات بفيروس «كورونا» في يوم واحد. وقال أحمد يوريانتو، المسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية، إن البلاد سجلت السبت أكبر زيادة يومية للإصابات بفيروس كورونا، بعدما رصدت 1385 حالة جديدة ليصل إجمالي الحالات إلى 52812. وأضاف، وفق وكالة «رويترز»، أن هناك 37 حالة وفاة جديدة مرتبطة بالفيروس ليصل إجمالي حالات الوفاة إلى 2720.
من ناحية أخرى، قالت السلطات المحلية إن تسعة أشخاص كانوا على طائرة انطلقت من إندونيسيا إلى كمبوديا تأكدت إصابتهم بالفيروس بعد الفحوص التي أجريت بعد نزول الطائرة. وهناك مواطن إندونيسي واحد بين التسعة، أما الركاب الآخرون فهم من مواطني كمبوديا.
وتختلف الصورة في الصين، حيث ظهر الوباء للمرة الأولى في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. فبعد أن سيطرت البلاد على انتشار الفيروس وأعلنت انتصارها عليه، عاد ليظهر في العاصمة بكين ولو بشكل محدود.
وأعلنت البلاد أمس تسجيل أكبر عدد إصابات جديدة بفيروس كورونا خلال أربعة أيام. وكشفت اللجنة الوطنية للصحة عن رصد 21 إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس في البر الرئيسي للصين خلال يوم الجمعة، مقابل 13 حالة في اليوم السابق لتصبح أكبر حصيلة منذ يوم الاثنين. وسجلت بكين وحدها 17 إصابة جديدة مؤكدة يوم الجمعة، مقابل 11 حالة في اليوم السابق. وبلغ إجمالي عدد الإصابات بالفيروس في الصين 83483 حالة، بينما لا يزال عدد الوفيات ثابتا منذ منتصف مايو (أيار) عند 4634. وتشكك عدة جهات دولية، رسمية وصحية، في الحصيلة التي تعلنها الصين، متوقعين أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى بكثير.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.