رؤساء شركات كبرى: الاستثمارات ستتجه إلى قطاعات الطاقة والبنى التحتية

أكدوا أن العالم انتقل من مرحلة التعامل العاطفي إلى التعايش العقلاني مع «كورونا»

جانب من مشاركة الرؤساء التنفيذيين في جلسة القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الرؤساء التنفيذيين في جلسة القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء شركات كبرى: الاستثمارات ستتجه إلى قطاعات الطاقة والبنى التحتية

جانب من مشاركة الرؤساء التنفيذيين في جلسة القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة الرؤساء التنفيذيين في جلسة القمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

أكد رؤساء تنفيذيون لشركات عالمية كبرى أن الاستثمارات المستقبلية ستتجه إلى قطاعات مثل الطاقة والطاقة المتجددة والبنى التحتية، مشيرين إلى أن الاستثمارات حول العالم ستركز في المستقبل القريب على القطاعات الحيوية التي تعزز استراتيجيات التنمية المتوازنة المستدامة.
وبين الرؤساء التنفيذيون الذين يديرون أصولاً بتريليون دولار، مساء أول من أمس، أن الاستثمارات العالمية ستتجه أيضاً إلى القطاعات التي تحسن الكفاءة التشغيلية وإدارة الموارد، وتستفيد من أنماط العمل والإنتاج الجديدة، وتوسع دائرة منافع الاستثمار لتشمل شرائح أوسع، وتحقق النمو المستدام على المدى الاستراتيجي.
وأكد الدكتور سلطان الجابر، وزير الدولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها، خلال جلسة نظمتها القمة العالمية للحكومات ضمن سلسلة جلسات الحكومات «كوفيد-19»، بعنوان «الاستثمارات الإقليمية والعالمية بعد جائحة (كوفيد-19)»، أهمية تعزيز المرونة في كل القطاعات، بما فيها قطاع الطاقة، في ظل الظروف الحالية، وفي المستقبل.
ولفت الدكتور الجابر إلى وجود مؤشرات للتعافي في عدد من دول آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، مع بدء فتح الاقتصادات في تلك الدول، ما انعكس على أسواق النفط مؤخراً، مؤكداً أن أسواق النفط أفضل حالاً اليوم، مقارنة مع الشهرين الماضيين، في ظل إجماع دولي على وجود أسباب وجيهة تدعو للتفاؤل والإيجابية مستقبلاً، مستشهداً بالاتفاق الأخير لمنظمة «أوبك+».
ومن جهته، قال لورنس فينك، الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، إن العالم انتقل خلال الأشهر القليلة الماضية من مرحلة التعامل العاطفي مع الجائحة إلى التعامل العقلاني، وبدأت الدول تتقبل فكرة وجود نسب إصابات عالية، محدداً منحنيين أساسيين يؤثران مستقبلاً على أداء الاقتصاد، هما منحنى السياسات ومنحنى الوباء، مؤكداً أن إقرار الحكومات حزماً تحفيزية ضخمة حقق استقراراً في الأسواق، وضمن استمرار تدفق السيولة خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأضاف فينك: «بالأمس، سجل العالم أعلى معدل إصابات يومية، لكن مؤشرات الأسواق لم تتأثر بهذا الإعلان، مما يعني أن تأثير المرض على الأسواق بدأ يتراجع. ففي مارس (آذار)، كانت الأسواق أقل من أدائها الحالي بنسبة 40 في المائة، رغم أن العالم اليوم سجل أكبر معدل للإصابات، لكن بدأنا نتعايش مع الأمر»، وشدد على أن الدول والمؤسسات التي تركز على الاستثمار في الموارد والأهداف والتقنيات ستكون الوجهات المثلى للاستثمار بعد الجائحة.
ومن جهته، أشار بروس فلات، الرئيس التنفيذي لشركة «بروكفيلد لإدارة الأصول»، إلى أن الحكومات والأجهزة الاستثمارية في العالم يمكنها الاستفادة من الشراكة مع المؤسسات الاستثمارية لتعزيز البنى التحتية، ومشاركتها في إدارتها بشكل فعال يضمن الحد من المخاطر، ويحقق عوائد جيدة على الاستثمار.
وقال: «إن الحكومات استجابت للأزمة التي أحدثها فيروس كورونا بتوفير حزم دعم وتحفيز اقتصادي؛ أعتقد أننا سنتخطى هذا الوباء كما فعلنا دائماً، كل هذا سيصبح وراءنا، وسنخرج منه لنحقق الازدهار والنمو من جديد».
وأكد فلات أن الطاقة، بمزيجها المتنوع، ستمثل قطاعاً واعداً للاستثمار في المستقبل، وأن الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي والطاقة النووية تمثل مجالات حيوية للنمو مستقبلاً في المنطقة، بصفتها استثماراً مميزاً، مشيراً إلى أن الدول التي تعاملت بكفاءة مع الجائحة ستكون الأفضل للاستثمار فيها. وأكدت فرانشيسكا مكدونو، الرئيس التنفيذي لمجموعة البنك الإيرلندي، أن الأزمة الصحية أصبحت أزمة اقتصادية، لكن الحكومات والمؤسسات تصرفت بسرعة في التعامل مع هذه الأزمة، وتخفيف تداعياتها، خاصة على مستوى السياسات النقدية والمالية، مما أسهم في الدفع باتجاه فتح الاقتصادات تدريجياً.
وفي السياق ذاته، أكد أديبايو أوغونليسي، رئيس مجلس الإدارة الشريك الإداري لشركة «غلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، أن البنية التحتية، مثل المطارات وإنتاج الطاقة وغيرها من المشاريع الأساسية، تأثرت بشكل مؤقت بجائحة «كوفيد-19»، لكن ذلك لن يستمر، مستشهداً بمثال الاتفاقية التي تم إبرامها مع «أدنوك» مؤخراً بقيمة 20 مليار دولار، والتي تمثل استثماراً استراتيجياً لتلبية الطلب على الطاقة، خاصة مع خطط التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي.
وتوقع أوغونليسي أن تكون الطاقة المتجددة وجهة الاستثمار المفضلة في المستقبل القريب، بالإضافة إلى قطاعات الطيران والغاز الطبيعي، والشراكات الاستراتيجية، كما في الشراكة مع «أدنوك».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
TT

النفط يواصل مكاسبه مع تعثر المفاوضات الأميركية - الإيرانية واستمرار إغلاق «هرمز»

منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)
منصة حفر بحرية بالقرب من غوليتا في كاليفورنيا (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط بنسبة 1 في المائة، الثلاثاء، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما يحول دون وصول إمدادات الطاقة من هذه المنطقة المنتجة الرئيسية في الشرق الأوسط إلى المشترين العالميين.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب. وكشفت مصادر إيرانية، الاثنين، أن مقترح طهران تجنب التطرق إلى برنامجها النووي إلى حين وقف الأعمال العدائية وحل النزاعات البحرية في الخليج.

وأدى استياء ترمب من العرض الإيراني إلى جمود الصراع، حيث تغلق إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً ما يعادل 20 في المائة من استهلاك النفط والغاز العالمي، بينما تُبقي الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو (حزيران) 1.41 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 109.64 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن حققت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة مسجلةً أعلى مستوى إغلاق لها منذ 7 أبريل (نيسان). ويستمر ارتفاع العقد لليوم السابع على التوالي.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بمقدار 1.27 دولار، أو 1.3 في المائة، ليصل إلى 97.64 دولار للبرميل، بعد ارتفاعه بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.

كانت جولة سابقة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد انهارت الأسبوع الماضي عقب فشل المحادثات المباشرة.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «لا تزال المحادثات حول السلام تبدو سطحية إلى حد كبير، وتفتقر إلى أدلة ملموسة على خفض التصعيد. وعلى الرغم من الخطابات، لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز محدودة، وهذا التعطيل المطوّل هو ما يُبقي علاوات مخاطر النفط مرتفعة».

وأضافت: «على المدى القريب، لا تُعنى أسواق النفط بالطلب الكلي بقدر ما تُعنى بالجمود الدبلوماسي. وطالما لم تُترجم الدبلوماسية إلى تدفقات فعلية للبراميل، وليس مجرد تصريحات، فستظل أسواق النفط متقلبة مع ميل تصاعدي حتى نهاية مايو».

وكشفت بيانات تتبع السفن عن اضطرابات كبيرة في المنطقة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى العودة أدراجها بسبب الحصار الأميركي. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن، الصادرة يوم الاثنين، أن ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) الإماراتية عبرت مضيق هرمز، ويبدو أنها بالقرب من الهند.

وقبل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً.

كما تترقب السوق بيانات المخزونات الأميركية، الحكومية والخاصة، المقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع. ويتوقع المحللون الذين استطلعت وكالة «رويترز» آراءهم ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 300 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، مع صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء.


الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع وسط ترقب للمحادثات الأميركية - الإيرانية وقرارات البنوك المركزية

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، حيث يترقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثر محادثات السلام الأميركية - الإيرانية على توقعات أسعار الفائدة للبنوك المركزية الرئيسية التي تجتمع هذا الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4670.89 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.2 في المائة إلى 4684.70 دولار.

وأعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استيائه من آخر مقترح إيراني لحل الحرب المستمرة منذ شهرين، وفقاً لما صرّح به مسؤول أميركي، مما خفّض الآمال في التوصل إلى حل للنزاع الذي عطّل إمدادات الطاقة، وأجّج التضخم، وأودى بحياة الآلاف.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «لا تزال العناوين الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. في حال التوصل إلى اتفاق (بين الولايات المتحدة وإيران) أو اتفاق مؤقت، من المتوقع أن يضعف الدولار، ومن المرجح أن يرتفع سعر الذهب».

وارتفاع الدولار بشكل طفيف، وتراوحت أسعار النفط فوق 109 دولارات للبرميل، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي بشكل كبير.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذاً آمناً ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الأربعاء.

وقال مير: «سيكون دور مجلس الاحتياطي الفيدرالي محدوداً إلى حد كبير. لن يتخذ أي إجراءات بشأن أسعار الفائدة في الوقت الراهن»، مضيفاً أنه قد يخفضها لاحقاً في الربع الأخير من العام مع «اتجاهنا نحو تباطؤ اقتصادي عالمي».

وسيركز المستثمرون أيضاً على قرارات البنوك المركزية الأخرى هذا الأسبوع، بما في ذلك قرارات البنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا، وبنك كندا.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 74.61 دولار للأونصة، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1463 دولاراً.


«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.