البرلمان العربي يحمل إيران مسؤولية تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة الذكية

البرلمان العربي يحمل إيران مسؤولية تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة الذكية
TT

البرلمان العربي يحمل إيران مسؤولية تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة الذكية

البرلمان العربي يحمل إيران مسؤولية تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة الذكية

أدان البرلمان العربي بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة لميليشيا الحوثي الانقلابية على السعودية من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مطالباً الأمم المتحدة إلزام ميليشيا الحوثي الانقلابية بالتوقف عن هذه الأعمال العدوانية الجبانة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية بالمملكة.
وحمل البرلمان العربي في قرار أصدره في ختام أعمال جلسته العامة التي عقدت اليوم (الأربعاء) عن بعد بشأن مستجدات الأوضاع في اليمن، النظام الإيراني المسؤولية الكاملة لانتهاكه الصارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي واستمراره في تزويد ميليشيا الحوثي الانقلابية بالأسلحة الذكية والصواريخ الباليستية والطائرات المُسيرة بهدف زعزعة الأمن في المنطقة وإدامة الفوضى في اليمن، مؤكداً أنه يتابع بقلق بالغ مستجدات الأوضاع في اليمني سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، خاصةً مع انتشار جائحة كورونا وتداعيتها الصحية الخطيرة على الشعب اليمني في ظل إنهاك البنية التحتية والمنشآت الصحية اليمنية نتيجة عدم الاستقرار بسبب انقلاب ميليشا الحوثي على الشرعية في اليمن .
وأعرب البرلمان العربي عن تأييده لما ورد في البيان الصادر عن هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني في 13 يونيو (حزيران) الماضي، بشأن وثيقة الخُمس (التمييز العنصري) الصادرة عن المليشيا الحوثية الانقلابية، مؤكداً أن ما أقدمت عليه تلك الميليشيا يُعد سلوكًا عنصريًا ممنهجاً مرفوضاً وامتهاناً واضحاً لكرامة وإنسانية الشعب اليمني وخرقاً فاضحاً للدستور وكل المواثيق الدولية وقيم المساواة والعدالة الاجتماعية، ومحاولة تجريف بائسة للهوية اليمنية وخلق تمييز عنصري سلالي منبوذ في أوساط المجتمع اليمني.
وأكد ضرورة الالتزام بتنفيذ بنود اتفاق الرياض الذي تم توقيعه بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وعدم تبني أي مواقف سياسية أو تحركات عملية تُخالفه، داعياً لتضافر الجهود لعودة الأوضاع في عدن إلى سابق وضعها، وتغليب مصلحة الشعب اليمني في توحيد صفوف اليمنيين، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب والتهديدات التي تمثلها ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وطالب البرلمان العربي الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات الإغاثية الإقليمية والدولية بتقديم المساعدات الفورية والعاجلة للحكومة الشرعية اليمنية لتوزيعها على كافة أبناء الشعب اليمني في كافة مناطق الجمهورية اليمنية لمواجهة جائحة كورونا.
ورحب بتنظيم المملكة العربية السعودية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة مؤتمر المانحين لليمن 2020، مثمناً الدور الريادي للمملكة باعتبارها الداعم الأول للشعب اليمني وأكبر الممولين لخطط الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، حيث قدمت مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى حوالي 17 مليار دولار أميركي منذ بداية الأزمة في سبتمبر (أيلول) 2014، وتبرعها مؤخراً بمبلغ نصف مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2020.
كما رحب بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار الشامل في الجمهورية اليمنية، وذلك لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا المُستجد، وتهيئة الأوضاع لوقف دائم لإطلاق النار واستئناف المفاوضات في سبيل التوصل إلى حلٍ سياسي شاملٍ وعادلٍ للأزمة في اليمن.
وحمل البرلمان العربي ميليشيا الحوثي الانقلابية المسؤولية الكاملة عن منع الفريق الأممي من إجراء عمليات الصيانة لخزان النفط العائم "صافر" قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة على البحر الأحمر، مطالباً الأمم المتحدة بإلزام ميليشيا الحوثي الانقلابية بالسماح فوراً بوصول الفريق الفني الأممي لإجراء عملية التقييم والصيانة للخزان قبل حدوث كارثة بيئية بعد حدوث تسرب للمياه داخل الخزان بتاريخ 27 مايو (أيار) الماضي، ما قد يؤدي إلى غرق أو تسريب أو انفجار الخزان.
كما حمل البرلمان العربي ميليشيا الحوثي الانقلابية التهجير بقوة السلاح لأكثر من 8000 شخص من المهاجرين من الدول الأفريقية إلى الجمهورية اليمنية من بينهم النساء والأطفال ودفعهم باتجاه أراضي المملكة العربية السعودية في أبريل (نيسان) 2020، في محاولة لاستغلال الأوضاع العالمية وتفشي جائحة كورونا ومحاولة إرباك أمن الحدود للمملكة، واستثارة المنظمات الدولية غير الحكومية، ويثمن البرلمان العربي تعامل السعودية مع هذه الحالات بكل المقاييس الإنسانية وتقديم كافة الخدمات الإنسانية اللازمة لهم.
وأدان بأشد العبارات الحكم بإعدام أربعة صحفيين يمنيين مختطفين منذ خمس سنوات في سجون مليشيا الحوثي الانقلابية بتاريخ 11 أبريل (نيسان) 2020 م، وتأييد دعوة البرلمان اليمني الموجهة إلى المبعوث الأممي إلى الاضطلاع بدوره بتجريم أحكام الإعدام بحق الصحفيين والعمل على إطلاق سراحهم باعتبارهم مختطفين بطريقة غير قانونية في سجون الانقلاب، وإطلاق سراح كافة المعتقلين من الصحفيين والنشطاء السياسيين وغيرهم والتقيد بمواثيق حقوق الإنسان في هذا الجانب.
وأدان قيام ميليشيا الحوثي الانقلابية باختطاف سبع مديرات مدارس في العاصمة اليمنية صنعاء واقتيادهن إلى جهةٍ مجهولة بتاريخ 16 مارس (آذار) الماضي، وتحميل ميليشيا الحوثي الانقلابية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة اللا إنسانية وعن سلامة مديرات المدارس المختطفات.
واستنكر استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية في نهب المساعدات الإنسانية، واستخدامها لسيارات الإسعاف المقدمة من منظمة الصحة العالمية لأغراض لا علاقة لها بدعم النظام الصحي، مطالبا الأمم المتحدة استخدام كافة التدابير لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل آمن وبسرعة ودون عراقيل، وفق ما ينص عليه قرار مجلس الأمن رقم 2451، والتزاماً بالقانون الدولي الإنساني.
ودعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى اليمن لمواصلة جهوده من أجل استمرار وقف إطلاق النار، وإطلاق مفاوضات السلام المبنية على مرجعيات الحل السياسي في الجمهورية اليمنية والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالشأن اليمني وعلى رأسها القرار رقم(2216) لعام 2015.
وأكد موقف البرلمان العربي الثابت والداعم للشرعية المعترف بها دولياً ممثلةً بالرئيس عبد ربه منصور هادي، لمواجهة انقلاب ميليشيا الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، ودعم أمـن واسـتقرار ووحدة اليمن وسلامة وسيادة أراضيه.


مقالات ذات صلة

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.