أبرار بخاري: أفخر بتحقيق أول ميدالية لسيدات التايكوندو السعوديات

قالت إن طموحها المشاركة في أولمبياد طوكيو

أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
TT

أبرار بخاري: أفخر بتحقيق أول ميدالية لسيدات التايكوندو السعوديات

أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)
أبرار بخاري خلال إحدى المشاركات (الشرق الأوسط)

طالبت أبرار بخاري لاعبة المنتخب السعودي للتايكوندو للسيدات بتخصيص صالات وأماكن للتدريب على مستوى جميع مناطق المملكة، من أجل تنمية وتطوير هذه الرياضة في أوساط الفتيات، مع توفير جهاز فني محترف يتولى الإشراف على معسكرات المنتخبات السعودية قبل المشاركات الدولية. وأبدت أبرار بخاري في حوار لـ«الشرق الأوسط» عزمها على المشاركة في الأولمبياد المقبل بطوكيو، كما تحدثت عن طموحاتها الكبيرة، ومنها أن تكون مدربة محترفة للعبة التايكوندو وتتولي الإشراف على «أخضر» السيدات. كما أكدت أن دعم والديها أسهم في تنمية شغفها بهذه الرياضة القتالية منذ الصغر، مشيرة إلى أن شريحة كبيرة من الفتيات يجدن انجذاباً كبيراً لها وهو ما يتطلب توسيع رقعة الاهتمام باللعبة في جميع مناطق المملكة.
> كيف كانت بدايتك مع لعبة التايكوندو؟
- بدأ مشواري مع رياضة التايكوندو قبل 15 عاماً وكان عمري حينها 13 عاماً، وهي الرياضة التي أبدعت فيها وعشقتها منذ الصغر ووجدت فيها كل ما أحتاجه وكوني إنسانة خجولة ساعدني ذلك في تطور الثقة بالنفس والاندماج مع الأسرة والمجتمع وتكوين العلاقات، وشعرت فيها بمتعة كبيرة وجلبت لي السعادة، وتمكنت من الحصول على الحزام الأسود (4 دان)، وذلك منحني القوة والخبرة وساعدني على تحقيق أفضل النتائج في البطولات التي شاركت فيها، وبالإمكان تحقيق أكثر من ذلك عبر المحافظة على التدريبات والمشاركة بشكل أكبر في البطولات حتى الوصول إلى فئة مدربة محترفة، وحالياً ألعب في المنافسات تحت وزن (57 كغم).
> خلال مسيرتك في هذه الرياضة هل تجدين أنك حققت جزءاً كبيراً من طموحاتك؟
- بالنسبة للإنجازات التي حققتها حتى الآن فهي مبعث فخر بالنسبة لي وأي لاعب أو لاعبة عندما يمثل وطنه يبذل كل ما في وسعه من أجل رفع علم بلاده عالياً ولحسن حظي أن أول ميدالية في تاريخ رياضة التايكوندو السعودية للفئة النسائية كانت من نصيبي، وهي ميدالية برونزية في البطولة العربية بالمغرب وكذلك برونزية في بطولة الفجيرة والميدالية الفضية في بطولة الخليج بالكويت وكنت أول اللاعبات اللاتي حصلن على شرف المشاركة في بطولة العالم في مانشستر بإنجلترا، وهي أول بطولة تشارك فيها الفئة النسائية وصحيح لم أحقق شيئاً ولكن المشاركة بحد ذاتها كانت إنجازاً يسجل لي كأول لاعبة تخوض هذه التجربة بينما حققت بعدها أول ميدالية برونزية في بطولة الحسن الدولية بالأردن والتي تعتبر مصنفة من الاتحاد العالمي للتايكوندو.
> ما تقييمك للمدرسة التدريبية للمنتخبات وهل ترين أنها على مستوى عال من الإمكانيات؟
- للأسف وأقولها بكل صراحة مستوى التدريب لدينا ضعيف ولا يرتقي لمرحلة الإعداد والتدريب وكل ما نقوم به هو بمجهود شخصي ولدينا قصور كبير في توفر الإمكانيات والأماكن المخصصة للتدريب للفئة النسائية، أضف إلى ذلك عدم وجود مدربات ذات كفاءة في السعودية يمتلكون الخبرة ويستطيعون تطوير اللاعبات للمنافسات العالمية والآسيوية، وعندما نذهب للمشاركة في البطولات تجد كل لاعبة تعتمد على نفسها في التدريب والتحضير، إلى جانب عدم وجود معسكرات وتدريبات كافية ونحن لا نريد المشاركة فقط، بل طموحنا المنافسة، ولتحقيق الإنجازات لا بد من الاهتمام بالمعسكرات والتدريبات ومراحل الأعداد كما هو الحال للاعبين الشباب الذين يحظون بمراكز تدريب ومدربين على مستوى عال من الاحتراف.
> ماذا يحتاج المنتخب السعودي للسيدات حتى يستطيع المنافسة عالميا وآسيويا؟
- لا بد من التركيز على الفئة النسائية من اللاعبات المشاركون في البطولات، بحيث يوفر لهم البيئة التي تساعدهم في تطوير مستواهم من خلال وجود جهاز فني محترف يمتلك الخبرات ومدربة لياقة بدنية وأخصائية تغذية وأخصائية علم النفس الرياضي وجهاز طبي فهذه العناصر لا بد أن تكون موجودة حتى نحظى بمنتخب قوي، ولا بد أيضاً التركيز على إعداد المعسكرات المكثفة والمستمرة سواء داخل أو خارج المملكة إذا أردنا الدخول في المنافسات العالمية وتحقيق الإنجازات وتطور رياضة التايكوندو النسائية لا بد من توفر ما ذكرته واتحاد اللعبة يسعى إلى مساعدتنا بقدر الإمكان لتوفير هذه المتطلبات وعسى أن نشاهد تغير في المرحلة المقبلة.
> كيف تجدين إقبال العنصر النسائي على رياضة التايكوندو؟
- التايكوندو رياضة محببة لكثير من الفتيات اللاتي يطمحن لتحقيق أهدافهن والوصول إلى أعلى المراتب في تمثيل المنتخب وأي لاعبة كانت بدايتها مع اللعبة منذ الصغر وتسعى للاستمرار في رياضة التايكوندو تحتاج فقط للاهتمام والدعم خلال المرحلة المقبلة خاصة أن أغلب اللاعبات يوجدن في مدينة جدة ونتمنى أن نشاهد زيادة عدد اللاعبات في كل من الرياض والمنطقة الشرقية التي تنقصها المراكز التدريبية وعدم توفر المدربات.
> هل تؤيدين نشر اللعبة في المدارس وبإشراف مباشر من اتحاد اللعبة؟
- بكل تأكيد وبكل أمانة أعمل على هذا الملف وإلى جانب كوني لاعبة أنا عضوة في اللجنة النسائية في الاتحاد ويعتبر هذا الملف من أهم الأهداف التي أسعى لها في المقام الأول هي تطور الفئة النسائية ونشر اللعبة من خلال نشر اللعبة في أكثر من 100 مدرسة على مستوى مناطق المملكة، بداية من المدارس والجامعات لنجعلها اللعبة الشعبية الأولى المحببة لدى البنات، وأنا على ثقة كبيرة أن ذلك سيتحقق بتعاون الجميع.
> كيف توفقين بين العمل والتدريب والمشاركة في البطولات المحلية والخارجية؟
- كنت أحاول التوفيق بين العمل والتدريب والمشاركة في البطولات في الفترة الماضية ولكن للأسف وجدت ضغوطات كبيرة ووجدت أني لن أستطيع التركيز بصورة أكبر بالتدريبات لتحقيق طموحاتي، وحتى أعطي نفسي الوقت الكافي بعيداً عن التشتت قررت تقديم استقالتي من العمل الوظيفي من أجل التركيز في رياضة التايكوندو للوصول إلى الأهداف التي رسمتها والتي أنا مؤمنة بها وبتحقيقها، وكما هو معروف أن الإنسان يعيش مرة واحدة ويسعى لتحقيق منجز في حياته التي تعتبر قصيرة، وأنا عندما قدمت استقالتي لم أتأثر مادياً وهنالك دعم حظيت به من أسرتي سواء في المجال التدريبي أو العودة للعمل بحكم شهادتي والخبرة التي لدي.
> ما شعورك عندما تمثلين السعودية في البطولات الدولية؟
- شعور لا يوصف وأعتبره حلماً تحقق ولله الحمد وهذا الشيء يتمناه أي لاعب ولاعبة وعندما أشاهد علم المملكة يرفرف أمام الجميع تجدني في قمة سعادتي وأعتبره يوماً تاريخياً في مشواري الرياضي.
> ما طموحك المستقبلي في رياضة التايكوندو؟
- الطموحات بالنسبة لي لا حدود لها ونظرتي للمستقبل فيها الكثير من التفاؤل وأتمنى أن أحقق ميدالية ذهبية في إحدى البطولات المصنفة وأن أكون لاعبة مهارية فالتي تحقق ميدالية لا يعني أنها لاعبة مهارية والهدف الأساسي هو الوصول إلى أولمبياد طوكيو أو باريس، وأنا أخطط لهذا الشيء، كذلك المشاركة في بطولة العالم والألعاب الآسيوية، والهدف الثاني من دخول مجال رياضة التايكوندو هو أن أكون مدربة ذات مهارة عالية وأكون من أوائل المدربات السعوديات التي تمتلك الإمكانيات الفنية والخبرة الكافية لقيادة منتخب السيدات وتطوير اللاعبات نفسيا ً ومهارياً وجسدياً أيضاً، ولدي طموح في نشر اللعبة وجعلها اللعبة الشعبية في المملكة، وأنا أؤمن بأن هذه اللعبة ستفيد المجتمع وخاصة البنات لجميع الفئات.
> من هو الداعم الأكبر في مسيرتك؟
- بكل تأكيد الداعم الأكبر والديّ من خلال وقفتهما وتشجيعهما لي منذ بدايتي في هذه الرياضة ودائماً ما يتابعان تدريباتي ومشاركاتي، وبلا شك عزز ذلك من ثقتي بنفسي وكان حافزاً لي في تحقيق الأهداف التي خططت لها، وحقيقة رياضة التايكوندو من الرياضات التي تجذبك لممارستها، وكما ذكرت سأبذل كل ما في وسعي لنشر اللعبة التي يجب أن تأخذ حيز الاهتمام والمتابعة.


مقالات ذات صلة

بمقترح سعودي... 4 مارس يوماً للمرأة الخليجية

يوميات الشرق من اجتماع وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول الخليج في المنامة الخميس (مجلس التعاون)

بمقترح سعودي... 4 مارس يوماً للمرأة الخليجية

أقرَّت دول مجلس التعاون، اعتماد 4 مارس من كل عام يوماً للمرأة الخليجية، بما يعكس الاهتمام المشترك بتعزيز حضورها، وإبراز إسهاماتها في الأسرة والمجتمع والتنمية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج تتمتع الدكتورة منال رضوان بخبرة دبلوماسية واسعة (وزارة الخارجية السعودية)

السعودية: منال رضوان مبعوثاً للمفاوضات وجهود السلام

أصدر الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، قراراً بتكليف الدكتورة منال رضوان مستشاراً ومبعوثاً خاصاً له للمفاوضات وجهود السلام.

جبير الأنصاري (الرياض)
خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

خاص «مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)
رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.