الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال إن على الفرق خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل الاستئناف

TT

الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني إن المنتخب السعودي دفع ثمن التوسع في استقطاب اللاعبين الأجانب إلى الملاعب السعودية، وجلوس النجم السعودي على دكة البدلاء طويلا، مشيرا إلى أن كأس الأمم الآسيوية الأخيرة في الإمارات أكبر دليل على تأثر الأخضر بقرار الأجانب السبعة، مشيرا إلى أن الفترة الذهبية للمنتخب السعودي لم تشهد وجود المحترف الأجنبي في ملاعبنا ما يؤكد ضرورة منح الفرصة الكبيرة للاعب السعودي في المباريات.
وأكد الحسيني أن بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لن تخرج عن دائرة المنافسة بين الهلال والنصر، مشيرا إلى أنهما الأفضل هذا الموسم لما يمتلكانه من مقومات فارقة ومحترفين مميزين سواء سعوديين أو أجانب، مشيرا إلى أن على كل فريق مشارك في الدوري خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل استئناف منافسات الدوري السعودي، في الوقت توقع عدم ظهور لاعبي الأندية بالشكل المتوقع مع انطلاق المباريات في أغسطس (آب) بسبب فترة تعليق النشاط الرياضي الطويلة نتيجة تفشي فايروس كورونا. وقال الحسيني في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن فريق الهلال كسر قاعدة الإرهاق الذي قد يصيب اللاعبين جراء تداخل البطولات المحلية والقارية مع بعضها، وذلك بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا ورابع العالم، مع استمرار عطائه المميز في البطولات المحلية بتصدر الدوري بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه.
وقال الحسيني إنه مع استمرار الحكم الأجنبي مع منح الفرصة للحكم السعودي لإدارة عدد من المباريات.
> ما توقعك للمستويات الفنية والبدنية للفرق بعد قرار استئناف الدوري السعودي؟
- أتوقع أن يستأنف الدوري بمستويات منخفضة إذ لا أتوقع أن يظهر اللاعبون بنفس المستويات والقدرات التي كانوا عليها قبل إيقاف الدوري بدليل أننا في الظروف العادية ومع توقف الأنشطة في إجازة الصيف للفرق وعند بدء كل موسم نعاني من ضعف العطاء الفني والبدني في البداية ونحن نتوقف لشهر وشهر ونصف وتبدأ الفرق في التدرج حتى الوصول للجاهزية البدنية والفنية المطلوبة فما بالك بتوقف لأكثر من ثلاثة شهور أضف لذلك أن الفرق ستحاول تجهيز اللاعبين لمنافسة الجولات المتبقية من الدوري وهي مباريات حاسمة ونتيجة جهد موسم كامل فالوضع جداً صعب وكان الله في عون اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية الذين سيعانون من تعب كبير من جراء إعداد اللاعبين وإعادتهم لحالتهم الطبيعية.
> ما هي الطريقة الأفضل لأي فريق لإعداد لاعبيه لاستئناف الدوري؟
- يجب على كل فريق أن يخوض معسكرا إعداديا يخوض فيه بين أربع وست مباريات ودية ولكني أعتقد أن فترة الابتعاد عن المباريات والتدريبات الميدانية لفترة طويلة تجاوزت ثلاثة شهور ستؤثر على الجاهزية الفنية للاعبين التي تتكون من 30 في المائة لياقة و30 في المائة مهارة و40 في المائة لعب جماعي وتكتيكي وفي الفترة الطويلة الماضية افتقد اللاعبون الجانب المهاري واللعب الجماعي الميداني وراح يتأثر اللاعبون فيما يخص الجانب المهاري واللياقي.
> كيف تقيم الجولات الماضية من الدوري؟
- أعتقد دوري الأمير محمد بن سلمان هذا الموسم من أقوى الدوريات والمستوى الفني للفرق على العموم مرتفع جداً فلا تستطيع أن تحكم من الفائز قبل أي مباراة لتقارب المستويات كما ساهمت نوعية المحترفين الجيدين وأعني اللاعبين الأجانب في لعب دور كبير في رفع المستوى الفني للدوري بتقارب المستويات بين كل الفرق وهو ما خلق منافسة كبيرة على كل المراكز أقول هذا رغم انحسار المنافسة في الثلث الأخير من المسابقة بين الهلال والنصر حيث تبقت ثماني جولات فقط.
> برأيك ما الفريق الذي يستحق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- أعتقد أن الهلال ومن ثم النصر هما الأحق بلقب الدوري لهذا الموسم فهما الأفضل مستوى من بين كل الفرق ويملكان أفضل اللاعبين المحليين والأجانب.
> قرار استمرارية الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين ألا ترى أنه سيؤثر على المنتخب؟
- قرار استمرار الأجانب السبعة في الدوري لدينا له جوانب إيجابية وأخرى سلبية فهو رفع مستوى الدوري وجعل المنافسة أقوى وباتت أغلب المباريات قوية وفيها منافسة عالية ونحن استمتعنا بها كثيرا ولكن أبرز سلبيات أنه حد من مشاركة اللاعب المحلي وهذا أثر على أداء منتخبنا الوطني ولعلنا لاحظنا من قبل أن عند وجود المحترفين الأجانب الأربعة المطبق قبل تأهلنا لبطولة كاس العالم الأخيرة في روسيا حيث برز لدينا لاعبون محليون كثر كون فرصة مشاركتهم كانت أكثر بينما بعد قرار الأجانب السبعة لاحظنا تأثر المنتخب كثيراً فخرجنا من بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات وافتقدنا وجود المهاجم في تلك البطولة كون المهاجم المحلي احتياطا للمهاجم الأجنبي وكل الأندية تعتمد على ذلك مما أثر سلباً على هجوم المنتخب وطبعا المهاجمان عبد الله الحمدان وفراس البريكان لاعبان صغيران وتنقصهما الخبرة ولهما مستقبل وأتمنى لهما التوفيق ولكن فرصتهما صعبة وقد لا يجدان الفرصة الكاملة للمشاركة مع فريقيهما في ظل اعتماد الأندية على المهاجم الأجنبي ولو عدنا للوراء سنوات طويلة في الفترة الذهبية لمنتخباتنا السعودية وخصوصا المنتخب الأول والتي حقق من خلالها بطولات آسيوية وتأهل عدة مرات لبطولة كأس العالم كانت في الفترة من عام 1403 وحتى نهاية 1412 وهذه السنوات العشر لم تشهد وجود اللاعبين الأجانب وشاهدنا بروز العديد من اللاعبين المحليين المميزين في كل المراكز من الحراسة وحتى الهجوم بسبب إتاحة الفرصة الكاملة ليشاركوا فرقهم بدون مزاحمة اللاعب الأجنبي لهم وأختم بمثال لمهاجم سعودي مظلوم بسبب قرار السبع أجانب وهو اللاعب صالح الشهري والذي أراه من أفضل المهاجمين السعوديين ولم يمثل المنتخب الأول بسبب اعتماد الهلال وقبله الرائد على المهاجم الأجنبي.
> ما رأيك في الاستعانة بالحكم الأجنبي، ومتى تعتقد أن الحكم السعودي سيكون جاهزا لقيادة مباريات الكلاسيكو والديربي والنهائيات؟
- أنا مع قرار استمرار الحكم الأجنبي في ملاعبنا مع إعطاء الفرصة للحكم السعودي المتميز فرصته لإدارة المباريات ونحن شاهدنا حكاما أجانب ارتكبوا أخطاء فادحة في بعض المباريات رغم وجود تقنية الفيديو (VAR) وصحيح أن الحكم السعودي معرض لضغوط الأندية ووسائل الإعلام والجماهير ولكن الحكم الجيد يفرض نفسه ولا يكترث بهذه الضغوط فهي جزء من اللعبة وعليه أن يحسن التعامل معها.
> كيف ترى تحقيق الهلال لقب دوري أبطال آسيا 2019 بعد مضي 17 عاما عن آخر لقب قاري حققه، ما هي أسباب هذا الإنجاز ولمن يعود الفضل في ذلك؟
- بعد توفيق الله ثم الدعم الكبير الذي وجده نادي الهلال من قبل الأمير الوليد بن طلال الذي دعم إدارة النادي الحالية بكل قوة ووضع ثقته فيهم وكانوا عند حسن الظن فيهم برئاسة فهد بن نافل الرجل القليل في كلامه والكثير في عمله ووجود أعضاء إدارة ممتازة متمثلة بعبد الله الجربوع المدير التنفيذي وفهد المفرج عضو مجلس الإدارة وسعود كريري مدير الفريق بما يمتلكونه من خبرات كروية وإدارية في التعامل مع البطولات الآسيوية ومع وجود نخبه من أميز اللاعبين المحليين السعوديين الذي يمثلون حاليا عماد المنتخب الأول يدعمهم محترفون أجانب أحدثوا الفارق للهلال في دوري الأبطال وخلفهم مدرب متمرس من عائلة تدريبية كبيرة وأعني رازفان لوشيسكو وكافة مساعديه كل هذا أثمر الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم وتصدر الدوري بفارق ست نقاط.
> برأيك كيف استطاعت إدارة نادي الهلال أن تعيد الفريق إلى أجواء المنافسة المحلية بعد الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم؟
- لا شك أن إدارة نادي الهلال برئاسة فهد بن نافل أحسنت في إعادة الفريق لأجواء الدوري المحلي والمنافسة بقوة وتصدر فرق الدوري وبفارق جيد من النقاط وصل إلى 6 نقاط عن النصر أقرب منافسيه وذلك بعد مشاركة مميزة في دوري أبطال آسيا وكأس العالم للأندية حققت فيها اللقب الآسيوي بعد انقطاع لسنوات طويلة والحصول على مركز مشرف وهو رابع العالم وكما يعلم الجميع أن الإعداد لموسم فيه مشاركة آسيوية في بداية الموسم يحتم عليك أن تدخل الموسم بإعداد قوي بحيث تكون الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين مرتفعة جداً لأن الفريق سيدخل في منافسات آسيوية إقصائية وهو ما حدث للهلال مطلع هذا الموسم وغالبا الفريق الذي يصل للنهائي الآسيوي سواء حقق اللقب أو لم يحققه يكون موسمه المحلي انتهى بسبب الإجهاد وكثرة الإصابات وهذا لاحظناه مع الهلال والأهلي وفي فترة سابقة الاتحاد ولكن صحيح أن الهلال كسر هذه القاعدة عندما حقق لقب الدوري موسم 2018-2017 وهو الموسم الذي خسر فيه النهائي القاري أمام اوراوا 2017 لكن علينا أن ندرك أن لاعبي الهلال وبعض الإداريين في الإدارات السابقة اكتسبوا خبرات في التعامل مع هذه القاعدة ونجحوا في كسرها ونفس الحال الآن استطاعوا أن يعودوا للمنافسة بقوة ويعتلوا صدارة الدوري قبل تعليق النشاط الرياضي.
> هل هناك مقترح تود أن تقدمه للاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- أقترح عليهم وفي ظل قرار استمرار المحترفين الأجانب السبعة أن يتم إقامة دوري «B» حتى نساعد من خلاله المحترفين السعوديين الذين لا يجدون الفرصة في المشاركة مع فرقهم في دوري المحترفين لتكون مشاركتهم في هذا الدوري خير تجهيز لهم للمشاركة مع المنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.