الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال إن على الفرق خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل الاستئناف

TT

الحسيني: الأخضر دفع ثمن التوسع في استقطاب الأجانب لملاعبنا

قال المدرب الوطني عبد اللطيف الحسيني إن المنتخب السعودي دفع ثمن التوسع في استقطاب اللاعبين الأجانب إلى الملاعب السعودية، وجلوس النجم السعودي على دكة البدلاء طويلا، مشيرا إلى أن كأس الأمم الآسيوية الأخيرة في الإمارات أكبر دليل على تأثر الأخضر بقرار الأجانب السبعة، مشيرا إلى أن الفترة الذهبية للمنتخب السعودي لم تشهد وجود المحترف الأجنبي في ملاعبنا ما يؤكد ضرورة منح الفرصة الكبيرة للاعب السعودي في المباريات.
وأكد الحسيني أن بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين لن تخرج عن دائرة المنافسة بين الهلال والنصر، مشيرا إلى أنهما الأفضل هذا الموسم لما يمتلكانه من مقومات فارقة ومحترفين مميزين سواء سعوديين أو أجانب، مشيرا إلى أن على كل فريق مشارك في الدوري خوض ما لا يقل عن 4 وديات قبل استئناف منافسات الدوري السعودي، في الوقت توقع عدم ظهور لاعبي الأندية بالشكل المتوقع مع انطلاق المباريات في أغسطس (آب) بسبب فترة تعليق النشاط الرياضي الطويلة نتيجة تفشي فايروس كورونا. وقال الحسيني في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن فريق الهلال كسر قاعدة الإرهاق الذي قد يصيب اللاعبين جراء تداخل البطولات المحلية والقارية مع بعضها، وذلك بتحقيقه لقب دوري أبطال آسيا ورابع العالم، مع استمرار عطائه المميز في البطولات المحلية بتصدر الدوري بفارق 6 نقاط عن أقرب منافسيه.
وقال الحسيني إنه مع استمرار الحكم الأجنبي مع منح الفرصة للحكم السعودي لإدارة عدد من المباريات.
> ما توقعك للمستويات الفنية والبدنية للفرق بعد قرار استئناف الدوري السعودي؟
- أتوقع أن يستأنف الدوري بمستويات منخفضة إذ لا أتوقع أن يظهر اللاعبون بنفس المستويات والقدرات التي كانوا عليها قبل إيقاف الدوري بدليل أننا في الظروف العادية ومع توقف الأنشطة في إجازة الصيف للفرق وعند بدء كل موسم نعاني من ضعف العطاء الفني والبدني في البداية ونحن نتوقف لشهر وشهر ونصف وتبدأ الفرق في التدرج حتى الوصول للجاهزية البدنية والفنية المطلوبة فما بالك بتوقف لأكثر من ثلاثة شهور أضف لذلك أن الفرق ستحاول تجهيز اللاعبين لمنافسة الجولات المتبقية من الدوري وهي مباريات حاسمة ونتيجة جهد موسم كامل فالوضع جداً صعب وكان الله في عون اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية الذين سيعانون من تعب كبير من جراء إعداد اللاعبين وإعادتهم لحالتهم الطبيعية.
> ما هي الطريقة الأفضل لأي فريق لإعداد لاعبيه لاستئناف الدوري؟
- يجب على كل فريق أن يخوض معسكرا إعداديا يخوض فيه بين أربع وست مباريات ودية ولكني أعتقد أن فترة الابتعاد عن المباريات والتدريبات الميدانية لفترة طويلة تجاوزت ثلاثة شهور ستؤثر على الجاهزية الفنية للاعبين التي تتكون من 30 في المائة لياقة و30 في المائة مهارة و40 في المائة لعب جماعي وتكتيكي وفي الفترة الطويلة الماضية افتقد اللاعبون الجانب المهاري واللعب الجماعي الميداني وراح يتأثر اللاعبون فيما يخص الجانب المهاري واللياقي.
> كيف تقيم الجولات الماضية من الدوري؟
- أعتقد دوري الأمير محمد بن سلمان هذا الموسم من أقوى الدوريات والمستوى الفني للفرق على العموم مرتفع جداً فلا تستطيع أن تحكم من الفائز قبل أي مباراة لتقارب المستويات كما ساهمت نوعية المحترفين الجيدين وأعني اللاعبين الأجانب في لعب دور كبير في رفع المستوى الفني للدوري بتقارب المستويات بين كل الفرق وهو ما خلق منافسة كبيرة على كل المراكز أقول هذا رغم انحسار المنافسة في الثلث الأخير من المسابقة بين الهلال والنصر حيث تبقت ثماني جولات فقط.
> برأيك ما الفريق الذي يستحق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين هذا الموسم؟
- أعتقد أن الهلال ومن ثم النصر هما الأحق بلقب الدوري لهذا الموسم فهما الأفضل مستوى من بين كل الفرق ويملكان أفضل اللاعبين المحليين والأجانب.
> قرار استمرارية الأجانب السبعة في الدوري السعودي للمحترفين ألا ترى أنه سيؤثر على المنتخب؟
- قرار استمرار الأجانب السبعة في الدوري لدينا له جوانب إيجابية وأخرى سلبية فهو رفع مستوى الدوري وجعل المنافسة أقوى وباتت أغلب المباريات قوية وفيها منافسة عالية ونحن استمتعنا بها كثيرا ولكن أبرز سلبيات أنه حد من مشاركة اللاعب المحلي وهذا أثر على أداء منتخبنا الوطني ولعلنا لاحظنا من قبل أن عند وجود المحترفين الأجانب الأربعة المطبق قبل تأهلنا لبطولة كاس العالم الأخيرة في روسيا حيث برز لدينا لاعبون محليون كثر كون فرصة مشاركتهم كانت أكثر بينما بعد قرار الأجانب السبعة لاحظنا تأثر المنتخب كثيراً فخرجنا من بطولة كأس الأمم الآسيوية في الإمارات وافتقدنا وجود المهاجم في تلك البطولة كون المهاجم المحلي احتياطا للمهاجم الأجنبي وكل الأندية تعتمد على ذلك مما أثر سلباً على هجوم المنتخب وطبعا المهاجمان عبد الله الحمدان وفراس البريكان لاعبان صغيران وتنقصهما الخبرة ولهما مستقبل وأتمنى لهما التوفيق ولكن فرصتهما صعبة وقد لا يجدان الفرصة الكاملة للمشاركة مع فريقيهما في ظل اعتماد الأندية على المهاجم الأجنبي ولو عدنا للوراء سنوات طويلة في الفترة الذهبية لمنتخباتنا السعودية وخصوصا المنتخب الأول والتي حقق من خلالها بطولات آسيوية وتأهل عدة مرات لبطولة كأس العالم كانت في الفترة من عام 1403 وحتى نهاية 1412 وهذه السنوات العشر لم تشهد وجود اللاعبين الأجانب وشاهدنا بروز العديد من اللاعبين المحليين المميزين في كل المراكز من الحراسة وحتى الهجوم بسبب إتاحة الفرصة الكاملة ليشاركوا فرقهم بدون مزاحمة اللاعب الأجنبي لهم وأختم بمثال لمهاجم سعودي مظلوم بسبب قرار السبع أجانب وهو اللاعب صالح الشهري والذي أراه من أفضل المهاجمين السعوديين ولم يمثل المنتخب الأول بسبب اعتماد الهلال وقبله الرائد على المهاجم الأجنبي.
> ما رأيك في الاستعانة بالحكم الأجنبي، ومتى تعتقد أن الحكم السعودي سيكون جاهزا لقيادة مباريات الكلاسيكو والديربي والنهائيات؟
- أنا مع قرار استمرار الحكم الأجنبي في ملاعبنا مع إعطاء الفرصة للحكم السعودي المتميز فرصته لإدارة المباريات ونحن شاهدنا حكاما أجانب ارتكبوا أخطاء فادحة في بعض المباريات رغم وجود تقنية الفيديو (VAR) وصحيح أن الحكم السعودي معرض لضغوط الأندية ووسائل الإعلام والجماهير ولكن الحكم الجيد يفرض نفسه ولا يكترث بهذه الضغوط فهي جزء من اللعبة وعليه أن يحسن التعامل معها.
> كيف ترى تحقيق الهلال لقب دوري أبطال آسيا 2019 بعد مضي 17 عاما عن آخر لقب قاري حققه، ما هي أسباب هذا الإنجاز ولمن يعود الفضل في ذلك؟
- بعد توفيق الله ثم الدعم الكبير الذي وجده نادي الهلال من قبل الأمير الوليد بن طلال الذي دعم إدارة النادي الحالية بكل قوة ووضع ثقته فيهم وكانوا عند حسن الظن فيهم برئاسة فهد بن نافل الرجل القليل في كلامه والكثير في عمله ووجود أعضاء إدارة ممتازة متمثلة بعبد الله الجربوع المدير التنفيذي وفهد المفرج عضو مجلس الإدارة وسعود كريري مدير الفريق بما يمتلكونه من خبرات كروية وإدارية في التعامل مع البطولات الآسيوية ومع وجود نخبه من أميز اللاعبين المحليين السعوديين الذي يمثلون حاليا عماد المنتخب الأول يدعمهم محترفون أجانب أحدثوا الفارق للهلال في دوري الأبطال وخلفهم مدرب متمرس من عائلة تدريبية كبيرة وأعني رازفان لوشيسكو وكافة مساعديه كل هذا أثمر الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم وتصدر الدوري بفارق ست نقاط.
> برأيك كيف استطاعت إدارة نادي الهلال أن تعيد الفريق إلى أجواء المنافسة المحلية بعد الفوز بالآسيوية وتحقيق رابع العالم؟
- لا شك أن إدارة نادي الهلال برئاسة فهد بن نافل أحسنت في إعادة الفريق لأجواء الدوري المحلي والمنافسة بقوة وتصدر فرق الدوري وبفارق جيد من النقاط وصل إلى 6 نقاط عن النصر أقرب منافسيه وذلك بعد مشاركة مميزة في دوري أبطال آسيا وكأس العالم للأندية حققت فيها اللقب الآسيوي بعد انقطاع لسنوات طويلة والحصول على مركز مشرف وهو رابع العالم وكما يعلم الجميع أن الإعداد لموسم فيه مشاركة آسيوية في بداية الموسم يحتم عليك أن تدخل الموسم بإعداد قوي بحيث تكون الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين مرتفعة جداً لأن الفريق سيدخل في منافسات آسيوية إقصائية وهو ما حدث للهلال مطلع هذا الموسم وغالبا الفريق الذي يصل للنهائي الآسيوي سواء حقق اللقب أو لم يحققه يكون موسمه المحلي انتهى بسبب الإجهاد وكثرة الإصابات وهذا لاحظناه مع الهلال والأهلي وفي فترة سابقة الاتحاد ولكن صحيح أن الهلال كسر هذه القاعدة عندما حقق لقب الدوري موسم 2018-2017 وهو الموسم الذي خسر فيه النهائي القاري أمام اوراوا 2017 لكن علينا أن ندرك أن لاعبي الهلال وبعض الإداريين في الإدارات السابقة اكتسبوا خبرات في التعامل مع هذه القاعدة ونجحوا في كسرها ونفس الحال الآن استطاعوا أن يعودوا للمنافسة بقوة ويعتلوا صدارة الدوري قبل تعليق النشاط الرياضي.
> هل هناك مقترح تود أن تقدمه للاتحاد السعودي لكرة القدم؟
- أقترح عليهم وفي ظل قرار استمرار المحترفين الأجانب السبعة أن يتم إقامة دوري «B» حتى نساعد من خلاله المحترفين السعوديين الذين لا يجدون الفرصة في المشاركة مع فرقهم في دوري المحترفين لتكون مشاركتهم في هذا الدوري خير تجهيز لهم للمشاركة مع المنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

الرباط الصليبي يغيّب أسيل أحمد عن النصر حتى نهاية الموسم

رياضة سعودية أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات (حساب اللاعبة في إنستغرام)

الرباط الصليبي يغيّب أسيل أحمد عن النصر حتى نهاية الموسم

كشفت أسيل أحمد لاعبة فريق النصر للسيدات عن تعرضها لإصابة في الرباط الصليبي الأمامي والتي ستبعدها عن الملاعب خلال الفترة المقبلة لتنتهي مشاركتها مع الفريق في الم

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية  الإيطالي جيوفاني مدرب فريق الفيصلي (الشرق الأوسط)

جيوفاني: أعد جماهير الفيصلي بالعمل

قال الإيطالي جيوفاني، مدرب فريق الفيصلي، إن مواجهة الفتح ستكون مهمة لفريقه في ظل سعيه لتحقيق انتصاره الأول والعودة سريعاً إلى المسار الذي يليق به.

ماجد عبد الله (المجمعة (السعودية) )
رياضة سعودية جلال القادري (نادي الحزم)

جلال القادري: لعبنا 4 مباريات في 11 يوم ... والحكم أغفل جزائية للحزم

أبدى التونسي جلال قادري، مدرب الحزم، رضاه عن المستوى الذي قدمه فريقه أمام الاتحاد، رغم الخسارة، مشيراً إلى أن فريقه تعامل مع ظروف صعبة تمثلت في ضغط المباريات وا

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية تنكر يراقب كرة لحسام عوار لاعب الاتحاد في منطقة جزاء الحزم (تصوير: محمد المانع)

سلطان تنكر لـ«الشرق الأوسط»: روح الحزم حاضرة منذ الموسم الماضي

أكد سلطان تنكر، لاعب الحزم، أن فريقه قدم مباراة مميزة على الصعيدين الفردي والجماعي أمام الاتحاد، مشيراً إلى أن الحزم سيعمل على معالجة أخطائه والتعويض في المواجه

روان الخميسي (جدة )
رياضة سعودية الألماني ينز فيسينغ مدرب الاتحاد (الشرق الأوسط)

فيسينغ: ديابي غير جاهز ذهنياً... ولا يهمني حديث الإعلام عن النصيري

أكد الألماني ينز فيسينغ، مدرب الاتحاد، سعادته بانتصار فريقه أمام الحزم، مشيراً إلى أن ضغط المباريات انعكس على أداء اللاعبين، خصوصاً في الشوط الثاني

علي العمري (جدة )

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.