الدوري السعودي: ديربي «العاصمة» يدشّن العودة «من دون جمهور»

أندية ترحّب باستئناف المنافسات وأخرى «تتحفظ»... والتدريبات تنطلق في 21 يونيو

ديربي الهلال والنصر سيدشن عودة دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
ديربي الهلال والنصر سيدشن عودة دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي: ديربي «العاصمة» يدشّن العودة «من دون جمهور»

ديربي الهلال والنصر سيدشن عودة دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)
ديربي الهلال والنصر سيدشن عودة دوري المحترفين السعودي (الشرق الأوسط)

رحبت أندية سعودية بقرار عودة النشاط الرياضي واستئناف منافسات دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بينما تحفظت أخرى على استئناف «الدوري» بدعوى وجود غموض في التفاصيل وصعوبات قد تتعرض لها من ناحية استعادة لاعبيها ومدربيها أو حتى التمديد معهم مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الحالي.
ويتصدر الهلال بطولة الدوري السعودي بفارق «6» نقاط وسط مطاردة من منافسه التقليدي النصر حيث سيستأنف الدوري بمواجهة قوية بينهما. وكانت وزارة الرياضة السعودية أعلنت عودة الحياة للملاعب الرياضية بعدما أعلنت الجمعة رفع تعليق النشاط، ليعلن اتحاد القدم بصورة سريعة مواعيد استئناف البطولات الكروية وآلية عودتها كان أبرزها عودة دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين في الرابع من أغسطس (آب) المقبل.
وأعلنت وزارة الرياضة رفع تعليق النشاط الرياضي في السعودية لمختلف الألعاب الرياضية وكافة البطولات والمسابقات اعتباراً من يوم الرابع من أغسطس المقبل، وقالت وزارة الرياضة أنه بعد التنسيق مع اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات فيروس «كورونا» تم اتخاذ هذا القرار.
وعبر بيان صحافي أعلنت وزارة الرياضة: يمكن للأندية الرياضة العودة بدءاً من يوم الأحد 21 يونيو الحالي وذلك لمختلف الألعاب، وأضاف البيان: تقوم الاتحادات الرياضية بتحديد مواعيد العودة للمنافسات اعتباراً من الرابع من أغسطس المقبل مع استمرار تعليق الحضور الجماهيري لهذه المنافسات، وكذلك الالتزام الكامل بالإجراءات الإرشادية الخاصة بالتدريبات والمنافسات التي ستصدر خلال أيام.
وأشارت وزارة الرياضة إلى أنها ستقوم بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية السعودية والاتحادات الرياضية بالوقوف على كافة الإجراءات والتدابير الوقائية وآلية تنفيذها والإشراف عليها حرصاً على سلامة كافة منسوبي القطاعات الرياضية.
وأصدر الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة قراراً بتشكيل لجنة تقوم بالإشراف المباشر على آليات عودة النشاط الرياضي وتقييم الوضع بشكل مستمر بالتنسيق مع اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات فيروس كورونا واتخاذ أي إجراءات لازمة في حينها حفاظاً على سلامة كافة الرياضيين.
وفي ختام البيان الصحافي قدمت وزارة الرياضة شكرها باسم كافة الرياضيين للقيادة ولكافة القطاعات الحكومية في الدولة التي أثبتت تميزها وفي مقدمتهم العاملين بالقطاعين الأمني والصحي على الجهود الكبيرة المبذولة للتصدي لهذه الجائحة والمحافظة على مقدرات الوطن وسلامة وصحة المواطن والمقيم.
يذكر أن وزارة الرياضة أصدرت قرارا بتعليق المنافسات الرياضة في 15 الماضي بسبب التطور السريع لفيروس كورونا وذلك بعد أيام قليلة من قرارها في مطلع مارس (آذار) بتعليق الحضور الجماهيري فقط.
وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم استئناف منافسات المسابقات الكروية في السعودية يأتي أبرزها بطولة كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين وذلك بعد نهاية اجتماع مجلس الإدارة واستناداً لقرار وزارة الرياضة بالسماح بعودة النشاط الرياضي.
وستكون الجماهير الكروية السعودية على موعد مع قمة مرتقبة تجمع بين الهلال وغريمه التقليدي النصر عند استئناف منافسة كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، حيث يلتقي الطرفان ضمن منافسات الجولة الـ23 التي تم تأجيلها إلى بقية الجولات بسبب تطبيق الإجراءات الاحترازية بسبب تفشي وباء فيروس كورونا.
وأوضح الاتحاد السعودي لكرة القدم أن عودة مسابقة دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين ستكون يوم 4 أغسطس المقبل بحيث سيتم التنسيق مع رابطة دوري المحترفين، كما أعلن اتحاد كرة القدم استئناف منافسات دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية.
فيما قرر مجلس إدارة اتحاد كرة القدم عدم استكمال تصفيات الدرجة الثالثة وتصعيد الأندية الثمانية المتنافسة وزيادة أندية دوري الدرجة الثانية من 24 إلى 28 فريقا.
واعتمد مجلس الإدارة زيادة التبديلات في المباريات إلى خمسة تبديلات خلال فترة الاستئناف وذلك حسب التعديلات الجديدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا».
كما أعلن اتحاد كرة القدم إلغاء بطولات الدوري الممتاز للفئات السنية غير المنتهية ويعتمد زيادة أندية مسابقات الفئات السنية، بحيث يتم صعود فريقين لكل من الدوري الممتاز للشباب تحت 19 سنة والناشئين تحت 17 سنة مع عدم هبوط أي فريق، فيما ستكون زيادة دوري البراعم للدرجة الممتازة بصعود فرق دوري الأربعة في دوري الدرجة الأولى، أما دوري البراعم تحت 14 سنة فسيتم هبوط فريقين وصعود فرق دور الأربعة، وأخيرا في دوري الشباب والناشئين للدرجة الأولى فسيتم تصعيد فرق دور الثمانية وهبوط فريقين.
وأشار اتحاد كرة القدم إلى أنه سيتم التنسيق مع الأندية بشأن عودة التدريبات بدءاً من 21 يونيو الحالي.
من جانبها رحبت إدارة نادي الشباب برئاسة خالد البلطان بالقرار الصادر من وزارة الرياضة، مقدمة شكرها لكافة القطاعات الحكومية في الدولة التي تثبت تميزها، وفي مقدمتهم العاملون في القطاعات الأمنية والصحية على الجهود الكبيرة والمبذولة في سبيل التصدي لهذه الجائحة والمحافظة على مقدرات المملكة، وسلامة وصحة المواطنين والمقيمين، متمنين في الوقت ذاته دوام الصحة والعافية للجميع. فيما أكد عضو بمجلس إدارة نادي الوحدة أن هذا القرار «عادل» للجميع خصوصا أن فريقه ينافس بقوة على أحد المراكز الأولى حيث يحتل المركز الثالث مع ختام الجولة الـ«22».
وأشار إلى أنهم كانوا يفضلون عودة المنافسات على الإلغاء الذي كان سيضيع جهودا كبيرة تم العمل بها ومصاريف مالية قدمت لفريق كرة القدم من أجل تحقيق أفضل النتائج.
أما عبد الله ابانمي رئيس نادي الفيحاء الذي يقع فريقه في منطقة الدفء فأكد تقبلهم هذا القرار بصدر رحب والعمل على أن يكون الفريق في كامل جاهزيته مع بدء الاستئناف للمنافسات في الموعد المحدد من قبل اتحاد كرة القدم.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنهم بدأوا الاجتماعات بعد ساعات منذ إصدار القرار متمنيا أن يزول الجائحة التي تتعرض لها المملكة كما هو غالبية دول العالم في القريب العاجل.
أما المهندس سعد العفالق رئيس نادي الفتح والذي يصارع فريقه من أجل الابتعاد عن المراكز المتأخرة في جدول الترتيب فقد أيد هذا القرار من خلال تصريح وزعه المركز الإعلامي بالنادي.
وعبر العفالق عن ترحيبه بعودة النشاط الرياضي من جديد بعد القرار الذي اتخذه الاتحاد السعودي لكرة القدم باستئناف المنافسات مجدداً، مقدماً شكره الجزيل باسمه واسم كافة منسوبي وجماهير نادي الفتح للقيادة الرشيدة على دعمها اللامحدود للقطاع الرياضي، وحرصها الشديد على صحة المواطنين من خلال اتخاذ كافة التدابير للوقاية من «فيروس كورونا المستجد».
وأكد رئيس نادي الفتح أن قرار عودة الحياة من جديد للملاعب الرياضية بالمملكة أسعد كافة الرياضيين والعاملين في هذا المجال، متمنياً السلامة للجميع واتخاذ التدابير الاحترازية.
وعن الخطوات القادمة لنادي الفتح، أوضح العفالق أن الإدارة ستجتمع بالمدير الفني السيد «يانييك فيريرا» لتحديد كافة المتطلبات والتحضيرات للفترة المقبلة والتي يأتي على رأسها البرنامج الإعدادي للفريق الكروي الأول بالنادي.
كما أيد هذا القرار مسؤولين ورؤساء لأندية الدرجة الأولى وفي مقدمتها العين المتصدر ووصيفه الباطن والبكيرية وأحد والقادسية والنهضة وهي الفرق التي تتنافس بقوة على حصد «3» بطاقات مباشرة مؤهلة لدوري المحترفين.
كما أيدته أندية هجر والساحل والأخدود والدرعية وغيرها من الفرق التي تنافس في دوري الثانية للصعود لدوري الدرجة الأولى حيث اعتبرت هذا القرار منصفا لها ولجهودها التي تهدف إلى الصعود للأولى.
وفي القطيف شرق السعودية رحبت إدارة وجماهير الترجي بخبر تصعيد 8 فرق دفعة واحدة إلى دوري الثانية حيث يعتبر الترجي أعرق أندية محافظة القطيف وأكثرها شعبية.


مقالات ذات صلة

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

رياضة سعودية يونس البحراوي نجم فريق التعاون (نادي التعاون)

الاتفاق والتعاون المنتشيان «خليجياً وآسيوياً» يصطدمان بنيوم والدرعية

تتواصل، السبت، منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي للمحترفين، بمواجهتين ذات طموحات متباينة للفرق الأربعة؛ إذ يستضيف الدرعية نظيره التعاون على ملعب

فهد العيسى ( الرياض)
رياضة سعودية سالم يداعب الكرة خلال تدريبات الهلال (النادي)

سالم يشعل تدريبات الهلال... و«جاهز» للحزم

شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال في التدريبات الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه العلاجي والتأهيلي من الإصابة التي تعرض لها في مفصل القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية رودجرز خلال المواجهة (تصوير: عبد العزيز النومان)

مدرب القادسية: «أبو الشامات» يملك مقومات النجاح في «البريميرليغ»

أشاد الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، بلاعبه محمد أبو الشامات، مشيراً إلى أنه يمتلك الإمكانات التي تؤهله للنجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية القحطاني خلال إحدى الهجمات القدساوية (تصوير: عبد العزيز النومان)

القحطاني: «كأس الخليج» يدفعني لتقديم المزيد مع القادسية

أكد محمد القحطاني، لاعب القادسية، أن تتويجه بلقب كأس الخليج مع المنتخب السعودي منحه دافعاً إضافياً لتقديم مستويات أفضل مع فريقه.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية برونو لاج (نادي الدرعية)

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي.

عبد الله الثميري (الرياض )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.