بايرن ميونيخ ينتظر لقبه الثلاثين في الدوري الألماني... وعينه على نهائي الكأس

الفريق البافاري يملك فرصة الاحتفال بالبوندسليغا في حال فوزه على مونشنغلادباخ وخسارة مطارده دورتموند

ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
TT

بايرن ميونيخ ينتظر لقبه الثلاثين في الدوري الألماني... وعينه على نهائي الكأس

ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي نجم البايرن (يمين) يسجل هدف الفوز في مرمى فرانكفورت بالكأس لكنه سيغيب عن مواجهة مونشنغلادباخ بالدوري (أ.ف.ب)

بعد التأهل إلى نهائي كأس ألمانيا، يملك بايرن ميونيخ فرصة التتويج بلقبه الثامن توالياً، والثلاثين في تاريخه بالدوري في حال فوزه على ضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الرابع وخسارة مطارده المباشر بوروسيا دورتموند على أرض مضيفه فورتونا دوسلدورف المهدد بالهبوط في المرحلة الثلاثين.
حتى تعادل دورتموند وفوز النادي البافاري سيمنح الأخير اللقب نظرياً، بسبب فارق الأهداف الكبير راهناً بين الطرفين (+14 لبايرن)، قبل ثلاث مراحل على ختام البوندسليغا التي استعادت أنفاسها في 16 مايو (أيار) الماضي، بعد تعليق لنحو شهرين بسبب فيروس كورونا المستجد.
وكانت العودة مثالية لبايرن، فأكمل من حيث انتهى قبل فترة التعليق، رافعاً رصيده إلى تسعة انتصارات متتالية ومبتعداً عن دورتموند بفارق سبع نقاط، علماً بأنهما التقيا قبل ثلاث مراحل وعاد بايرن فائزاً من دورتموند بهدف مهاجمه الفتاك البولندي روبرت ليفاندوفسكي.
لكن مواجهة مونشنغلادباخ الحالم بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، إذ يتساوى راهناً بعدد النقاط (56) مع باير ليفركوزن الخامس، سيغيب عنها متصدر ترتيب الهدافين ليفاندوفسكي وأفضل ممرّر توماس مولر (20 مرة حاسمة) بسبب الإيقاف.
كما يحوم الشك حول مشاركة المهاجم - الجناح الصلب سيرج غنابري (12 هدفاً و10 تمريرات حاسمة)، بعد تعرضه لإصابة بسيطة هذا الأسبوع في التمارين، أبعدته عن الفوز على إنتراخت فرانكفورت 2 - 1 أول من أمس في نصف نهائي مسابقة الكأس.
وتحدث مولر بعد الفوز على فرانكفورت عن إرهاق اللاعبين: «لم نلعب جيداً في الشوط الثاني أو نتمكن من الضغط على المنافس. يعود ذلك إلى الإرهاق في الأسبوعين الأخيرين. لكن تتبقى لنا مباريات هامة ويجب أن نضمن لقب الدوري وهو هدف كبير لنا».
وتابع: «يجب أن نرتاح لننطلق مجدداً السبت. البرنامج مرهق لجميع الفرق، لذا لا يمكننا التذمر».
أما مدربه هانزي فليك فقال: «كانت معركة كؤوس حقيقية. ضَغَطَ المنافس علينا وصعّب علينا الأمور. لكني أهنئ فريقي على التأهل إلى النهائي... كان بمقدورنا تسجيل المزيد من الأهداف في الشوط الأول، لكننا لم نترجم فرصنا. في الشوط الثاني، لعب فرانكفورت جيداً وتأثرنا بالتعب».
وعلى غرار بايرن، سيفتقد مونشنغلادباخ مهاجمه الفرنسي الحسن بليا المطرود من الخسارة الأخيرة ضد فرايبورغ، ليعوّل على المهاجم الفرنسي الآخر ماركوس تورام صاحب أربعة أهداف في آخر خمس مباريات.
ويأمل باير ليفركوزن في الاستفادة من مواجهة بوروسيا الصعبة، عندما يحل الأحد على شالكه الجريح والذي لم يحقق أي فوز منذ 17 يناير (كانون الثاني) وحصد نقطة يتيمة في آخر خمس مباريات. وستكون كرة هذه المرحلة في ملعب دورتموند أثناء زيارته إلى دوسلدورف.
وعاد المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند إلى تمارين المدرب السويسري لوسيان فافر مع قائد الفريق ماركو رويس، بعد عودتهما من الإصابة.
لم يخض هالاند (19 عاماً)، أي مباراة منذ خروجه مصاباً بركبته في الدقيقة 72 من خسارة بايرن في المرحلة الثامنة والعشرين.
في المقابل، غارب رويس (31 عاماً)، عن 12 مباراة لإصابة عضلية في فخذه خلال الخسارة أمام فيردر بريمن في دور الـ16 من مسابقة الكأس في 4 فبراير (شباط). وعن عودة رويس، قال المدير الرياضي ميكايل تسورك لصحيفة «بيلد»: «هذا مؤشر إيجابي كبير»، مضيفاً عن هالاند: «يتدرب من أجل خوض هذه المباراة».
وفي قاع الترتيب، يتواجه بادربورن الأخير وفيردر بريمن وصيفه، في محاولة يائسة لتفادي الهبوط إلى الدرجة الثانية.
وتنطلق الجولة الحادية والثلاثين اليوم بمباراة هوفنهايم مع لايبزيغ، وتستكمل غداً بمواجهات فولفسبورغ مع فرايبورغ، وهيرتا برلين مع فرانكفورت، وكولن مع يونيون برلين، فيما يلتقي الأحد ماينز مع أوغسبورغ وشالكه مع ليفركوزن.
على جانب آخر تتطلع جماهير كل من بايرن ميونيخ وباير ليفركوزن إلى جرعة جيدة من المتعة الكروية عندما يلتقيان في الرابع من يوليو (تموز) المقبل في نهائي كأس ألمانيا.
وتأهل بايرن وليفركوزن بجدارة إلى المباراة النهائية، مما يبشر بنهائي مثير وقوي. وقد يحتفل بايرن خلال هذه المباراة بالثنائية بعدما اقترب بشدة من بلقب الدوري.
وفيما يبدو بايرن مرشحاً للفوز على ليفركوزن أيضاً في نهائي الكأس، أظهرت المباراة أمام إنتراخت فرانكفورت أنه أيضاً يمكن التغلب عليه.
ويبدو فليك المدير الفني لبايرن مقتنعاً بأن المواجهة مع ليفركوزن في نهائي الكأس على الاستاد الأولمبي في برلين ستكون أمسية كروية رائعة، وقال: «ليفركوزن فريق يلعب كرة رائعة. ولهذا، يمكن للمشجعين غير المنتمين للناديين أن ينتظروا مباراة جيدة».
وقدم بايرن عرضاً جيداً في الشوط الثاني أمام فرانكفورت، لكن الأخير أظهر ندية واضحة وكان يمكن أن يقلب النتيجة. وقال النمساوي آدي هاتير المدير الفني لإنتراخت فرانكفورت: «كان من الممكن تحقيق نتيجة أفضل... كشفنا أن البايرن فريق يمكن التغلب عليه».
وأنهى بايرن الشوط الأول لصالحه بهدف نظيف سجله إيفان بيرسيتش في الدقيقة 14 ولكن البديل داني دا كوستا تعادل للضيوف في الدقيقة 69.
وبدا بايرن، الذي سيطر على مجريات اللعب لفترة طويلة في المباراة ولكن دون تماسك وثبات في المستوى، منهكاً، بل وهشاً في بعض الأوقات، إلى أن حسم هدافه ليفاندوفسكي الفوز في الدقيقة 74 بعد مراجعة نظام حكم الفيديو المساعد (فار). «والآن أصبح باستطاعة بايرن وضع أكثر من مجرد قدم على منصة التتويج بلقبي الدوري والكأس».


مقالات ذات صلة

كأس ألمانيا: بايرن يقلبها على أسانبروك برباعية

رياضة عالمية كين يحتفل بهدفه الشخصي الثاني في المباراة (أ.ف.ب)

كأس ألمانيا: بايرن يقلبها على أسانبروك برباعية

أكمل بايرن ميونخ عقد المتأهلين إلى الدور الثاني من بطولة كأس ألمانيا بفوز كبير حققه الأربعاء على مضيفه أسنابروك 4 / 1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية بلال الخنوس (أ.ب)

المغربي الخنوس يرفض عرضاً اتحادياً بـ40 مليون يورو

رفض الدولي المغربي بلال الخنوس، لاعب وسط شتوتغارت الألماني، عرضاً متأخراً للانتقال إلى نادي الاتحاد السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية إيبرهارد فوغل (د.ب.أ)

وفاة إيبرهارد فوغل نجم منتخب ألمانيا الشرقية السابق

أعلنت عائلة إيبرهارد فوغل، نجم كرة القدم السابق في منتخب ألمانيا الشرقية، عن وفاته أمس الثلاثاء عن عمر 83 عاماً بعد صراع طويل مع المرض.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الشداي بيتشيابو (حسابه في «إنستغرام»)

بيتشيابو مدافع لايبزيغ يقترب من الانتقال إلى غلاطة سراي التركي

اقترب الشداي بيتشيابو، مدافع لايبزيغ الألماني، من الانتقال إلى غلاطة سراي التركي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية فرناندو كارو (د.ب.أ)

رئيس ليفركوزن: نخوض معركة ضد إنفانتينو... يجب أن نفوز بها

انتقد فرناندو كارو، الرئيسُ التنفيذي لنادي باير ليفركوزن الألماني، السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، داعياً لتغييرات في قيادته.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.


ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
TT

ليفربول يواصل تعثره ويتعادل بصعوبة على ملعبه أمام نوتنغهام

دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)
دان ندوي (يمين) يحتفل بهز شباك ليفربول بصحبة زميله في فورست جيمس ماكاتي (أ.ب)

أفلت المدرب الإسباني أندوني إيراولا من الخسارة في ظهوره الأول على ملعب أنفيلد مدرباً لليفربول، بعدما أنقذ هدف مواطنه فيكتور مونيوز «الحمر» من السقوط بتعادل أمام نوتنغهام فوريست 2-2 ضمن المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وكان فوريست في طريقه لتحقيق الفوز في أنفيلد للموسم الثالث على التوالي، بعدما منح السويسري دان ندوي في الدقيقة 24، ثم ركلة جزاء نفذها مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 70، التقدم للضيوف في مناسبتين.

وأعاد السويدي ألكسندر إيزاك في الدقيقة 60 فريق إيراولا إلى أجواء المباراة لفترة وجيزة في الشوط الثاني، قبل أن ينقذ مونيوز نقطة متأخرة مستحقة بفضل هدف، اصطدمت به الكرة قبل دخولها المرمى في الدقيقة 82، وذلك للمباراة الثانية على التوالي لإيراولا منذ توليه المهمة. وقال إيراولا: «من الواضح تماماً أن الشوط الأول كان سيئاً، ولم نتمكن من السيطرة على المباراة. تحسّنَّا كثيراً في الشوط الثاني، وكنا أكثر حدية وأسرع بكثير في التعامل مع الكرة، لكن ذلك لم يكن كافياً للفوز بالمباراة».

من جانبه، قال النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب فورست: «أعتقد أن هناك شعورين. نشعر بفخر كبير بالأداء وبالطريقة التي لعبنا بها، وبتسجيل هدفين، لكننا جميعاً نشعر بالإحباط بسبب النتيجة، لأن لدينا إحساساً بأن المباراة كان يمكن، وكان ينبغي، أن تنتهي بالفوز». ويأمل ليفربول أن يكون برادلي باركولا جاهزاً للمشاركة عندما يحل ضيفاً على إيبسويتش الجمعة المقبل. ويُعد الجناح الفرنسي أحد أبرز أهداف ليفربول منذ أشهر، وتشير التقارير إلى أن صفقة انتقاله من باريس سان جيرمان مقابل 106 ملايين جنيه إسترليني (144 مليون دولار)، مع إمكانية ارتفاع القيمة بمقدار 17 مليوناً إضافية، باتت قريبة من الاكتمال.

وقد تعني صفقة باركولا المرتقبة نهاية مشوار كودي خاكبو في أنفيلد، في ظل اهتمام توتنهام ومانشستر سيتي بالتعاقد مع الدولي الهولندي. لكن خاكبو كان المهاجم الأكثر فاعلية في صفوف ليفربول خلال أول مباراتين هذا الموسم. وقال إيراولا إنه كان يأمل في يوم مميز بمناسبة أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في معقل النادي التاريخي، لكنه تلقى بدلاً من ذلك تذكيراً بالأسباب التي منحته فرصة خلافة أرني سلوت المُقال من منصبه. وكان المدرب الهولندي قد قاد ليفربول إلى لقبه العشرين في الدوري الإنجليزي، معادلاً الرقم القياسي لمانشستر يونايتد، خلال موسم 2025، لكنه أُقيل بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الخامس. ولا يزال الإنفاق القياسي البالغ 450 مليون جنيه إسترليني على التعاقدات الجديدة قبل 12 شهراً يحقق عائداً محدوداً، إذ جرى استبدال الظهيرين المجري ميلوش كيركيز والهولندي جيريمي فريمبونغ، بينما واصل كل من إيزاك والألماني فلوريان فيرتز المعاناة لترك الأثر المنتظر منهما مقابل الرسوم الضخمة التي دُفعت للتعاقد معهما. كما لا يزال ليفربول يعاني هشاشة دفاعية، إذ نجح فورست، الذي فشل في التسجيل في أول مباراتين له تحت قيادة غلاسنر، في صناعة عدد كبير من الفرص.

إيراولا مدرب ليفربول يعاني في أول ظهور له في نفيلد (د.ب.أ)

وفي مواجهتين أخريين في نفس المرحلة، حافظ إيفرتون على سجله الخالي من الهزائم بتعادل ثمين خارج أرضه أمام بورنموث. أنهى بورنموث الشوط الأول متقدماً بهدف سجله أليكس سكوت في الدقيقة 41 بتسديدة على حدود منطقة الجزاء. وفي الدقيقة 91، خطف إيفرتون نقطة التعادل بهدف سجله جيمس تاركوفسكي بتسديدة قوية مستغلاً تعثر لاعبي بورنموث في تشتيت ركلة ركنية. وفي التوقيت نفسه، واصل هال سيتي صحوته بفوز ثمين على مضيفه كوفنتري 1 - صفر في مواجهة بين الصاعدين للدوري الإنجليزي هذا الموسم. أحرز ليام ميلر هدف فريقه الوحيد في الدقيقة 82 بعد هجمة مرتدة سريعة، أنهاها بتسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء.