لماذا تحوّلت وجهة تيمو فيرنر من ليفربول إلى تشيلسي؟

اللاعب يمتلك كل القدرات والإمكانات التي تؤهله للتألق وتحقيق النجاح مهما كانت المسيرة المقبلة

فيرنر يهز شباك كولن في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني (غيتي)
فيرنر يهز شباك كولن في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني (غيتي)
TT

لماذا تحوّلت وجهة تيمو فيرنر من ليفربول إلى تشيلسي؟

فيرنر يهز شباك كولن في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني (غيتي)
فيرنر يهز شباك كولن في المرحلة التاسعة والعشرين من الدوري الألماني (غيتي)

يبدو أن المهاجم الألماني الشاب تيمو فيرنر، الذي ظل قريباً من الانتقال إلى نادي ليفربول لوقت طويل، في طريقه إلى الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه سيتجه إلى لندن بدلاً من مقاطعة ميرسيسايد في شمال غربي إنجلترا وسيدافع عن ألوان «البلوز» وليس الريدز، بعدما بات قريباً للغاية من الانتقال إلى تشيلسي. وقد تجمدت صفقة انتقال فيرنر من لايبزيغ إلى ليفربول بعدما تراجع النادي الإنجليزي عن دفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب والذي يصل إلى 60 مليون يورو. ومع ذلك، فإن كل ما يتعين على تشيلسي القيام به لضم اللاعب هو دفع الشرط الجزائي - وحتى في ظل الظروف الحالية التي تعاني منها كرة القدم بسبب تفسي فيروس كورونا، فإن هذه الصفقة ستكون جيدة للغاية بالنسبة لتشيلسي.
وقد يشعر مشجعو ليفربول بالغضب بسبب فشل النادي في التعاقد مع اللاعب في اللحظات الأخيرة، خاصة في ظل الرغبة الشديدة من جانب اللاعب في الانتقال إلى الريدز، وهو ما ظهر جلياً من خلال إشادته على الملأ أكثر من مرة بنادي ليفربول ومديره الفني الألماني يورغن كلوب (أدلى فيرنر بهذه التصريحات بلغة إنجليزية ممتازة). وعلاوة على ذلك، كان هناك الكثير من الحديث عن أن طريقة لعب فيرنر تناسب ليفربول تماماً، كما أن اللاعب قد أجرى مكالمة عبر تطبيق «زووم» مع كلوب، الذي يمتلك شخصية كاريزمية للغاية. ورغم كل ذلك، فإن هذا التحول الواضح لم يكن غريباً على شخصية كلوب خلال مسيرته التدريبية حتى الآن.
لقد كان فيرنر أصغر لاعب محترف يشارك في مباراة رسمية في تاريخ نادي شتوتغارت، كما كان أصغر لاعب يسجل هدفاً رسمياً في تاريخ النادي، وكان ذلك في عام 2013 عندما كان في السابعة عشرة من عمره. ومع ذلك، كانت مسيرة اللاعب الشاب أكثر صعوبة مما قد يبدو من مجرد الأرقام والإحصائيات ومقاطع الفيديو التي تظهر قدراته وإمكاناته على موقع «يوتيوب». صحيح أن هذا اللاعب الشاب يتحدث بطريقة لطيفة، لكنه يمتلك عقلية قوية للغاية، وهو الأمر الذي جعله لا يتأثر بالانتقادات التي كانت توجه له خلال السنوات القليلة الماضية، بل على العكس استفاد من هذه الانتقادات لكي يطور مستواه بمرور الوقت.
وكان من المتوقع لفترة طويلة أن ينتقل فيرنر إلى بايرن ميونيخ، لكن اهتمام النادي بضم لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة على المستوى العالمي أدى إلى أن يوقع اللاعب وبشكل مفاجئ عقداً جديداً مع نادي لايبزيغ العام الماضي، وهو العقد الذي تضمن الشرط الجزائي الحالي. وعندما أعلن المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، هانسي فليك، مؤخراً أنه يرغب في التعاقد مع فيرنر، أكد اللاعب الشاب على أنه يرغب في اللعب بالخارج.
وقد أصبح فيرنر لاعباً أفضل وقادراً على التكيف مع الظروف الصعبة بمرور الوقت. وفي صيف 2016، انتقل فيرنر إلى نادي لايبزيغ الصاعد حديثاً للدوري الألماني الممتاز، وهو الأمر الذي غير حياته الكروية تماماً، حيث ساعده العمل في بيئة تتسم بالتركيز الشديد والنظام والرعاية وهو في العشرين من عمره على إبراز إمكاناته. وكان فيرنر قد سجل ستة أهداف في الدوري الألماني الممتاز في آخر موسم له مع شتوتغارت (أفضل حصيلة تهديفية له في تلك المرحلة)، حيث تعثر النادي وهبط إلى دوري الدرجة الأولى. وفي الموسم التالي مع لايبزيغ نجح في إحراز 21 هدفاً، على الرغم من أنه لعب مباريات أقل من المباريات التي لعبها في الموسم السابق.
لكن الطريق لم تكن مفروشة بالورد أمام فيرنر، حيث دفع اللاعب الشاب ثمناً كبيراً لانتقاله إلى لايبزيغ، فما كسبه اللاعب من دعم كبير داخل الملعب وتطوير لمستواه خسر أمامه الكثير من سمعته الكروية، حيث تم تصويره على أنه قد قفز من سفينة الفريق الذي نشأ فيه عندما رأى أنها ستكون قريبة من الغرق، وانتقل إلى نادي لايبزيغ مقابل 10 ملايين يورو – في أغلى صفقة في تاريخ النادي آنذاك – وهو الأمر الذي وضع عليه الكثير من الضغوط؛ لأن مجرد وجود لايبزيغ في الدوري الألماني الممتاز في ذلك الوقت كان يلقى اعتراضاً كبيراً من الكثيرين.
واتسعت الهجمات ضد لايبزيغ – والتي جاءت في صورة لافتات وهتافات ورسوم لرؤوس الثيران - لتشمل هجمات شخصية ضد فيرنر نفسه، وهي الهجمات التي تصاعدت كثيراً بعدما ادعى اللاعب السقوط للحصول على ركلة جزاء في المباراة التي حقق فيها فريق الفوز على شالكه في ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016. ووصل الأمر لدرجة أن مغني البوب الألماني إيك هوفتغولد أطلق أغنية جديدة بعنوان «ابن الوغد» في عام 2017 تهاجم فيرنر. وقال هوفتغولد، إنه كان يريد أن يقول إن «تيمو فيرنر ليس ابناً عظيماً»، مشيراً إلى أنه كان يريد بهذه الأغنية أن «ينزع فتيل الأزمة بروح الدعابة». لكن الانتقادات تواصلت بظهور قمصان مكتوب عليها «تيمو فيرنر ابن وغد» في المنتجعات التي تضم عدداً كبيراً من الألمان في مايوركا، وهو ما أظهر أن الأمر لم يكن مجرد دعابة لنزع فتيل الأزمة.
وكتب ستيفان رايش في مجلة «11 فريوند» الألمانية في يونيو (حزيران) 2017: «الأمر لا يتعلق بادعاء فيرنر للسقوط بقدر ما يتعلق بالقميص الذي كان يرتديه عندما ادعى السقوط». وقد تأثر فيرنر بهذه الانتقادات وبصافرات الاستهجان التي تعرض لها عندما كان يلعب مع منتخب ألمانيا (على الرغم من وجود الكثير من اللاعبين الآخرين الذين كانوا يستحقون الانتقادات بسبب الأداء الباهت للمنتخب الألماني بنهائيات كأس العالم الأخيرة في روسيا). وبعد أن اجتاز فيرنر كل هذه الصعوبات، فإنه يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق وهو في الرابعة والعشرين من عمره، تحت قيادة المدير الفني للايبزيغ، جوليان ناغيلسمان. لقد بدأ هذا المدير الفني الشاب في توسيع قاعدة اللاعبين المميزين الذين يعتمد عليهم في لايبزيغ، مثلما فعل بشكل تدريجي في هوفنهايم، لكن مع مجموعة أفضل من اللاعبين؛ وهو ما جعل لايبزيغ أكثر من مجرد فريق بسيط يضم عددا من اللاعبين أصحاب المهارات الكبيرة.
ومن المؤكد أن التطور الذي أحدثه ناغيلسمان في أداء لايبزيغ قد صب في نهاية المطاف في مصلحة فيرنر نفسه، خاصة أن فيرنر كان قد رأى في وقت سابق كيف كان فريقه يلعب بشكل فردي، ففي ثاني موسم للفريق في الدوري الألماني الممتاز كانت الفرق المنافسة تترك له الكرة لكي يستحوذ عليها كما يشاء، لكن بمجرد أن تحصل على الكرة تشن هجمات سريعة ومنظمة تمثل خطورة هائلة على مرماه. كما رفض ناغيلسمان كل الإغراءات لكي يدفع بفيرنر في مركز الجناح الأيسر، الذي سبق وأن قدم فيه مستويات جيدة للغاية (وهو المركز الذي تألق فيه أمام السويد في نهائيات كأس العالم 2018، على الرغم من خروج المنتخب الألماني من الدور الأول للمونديال).
وبدلاً من ذلك، قرر ناغيلسمان الدفع بفيرنر في مركز رأس الحربة الصريح، لكي يستغل سرعته الكبيرة في اختراق دفاعات الفرق المنافسة، بالشكل الذي رأيناه جميعاً في الهدف الذي سجله في مرمى كولن في المرحلة التاسعة والعشرين من «البوندسليغا»، ولكي يستغل أيضا مهاراته وقدرته على التسديد. وعلاوة على ذلك، فإن فيرنر يميل للانطلاق في الناحية اليسرى في النواحي الهجومية، بالطريقة التي تذكرنا بأداء النجم الفرنسي الكبير تيري هنري، لكن ناغيلسمان قرر أن تكون مهمة فيرنر الأساسية هي اللعب في العمق الهجومي، على أن يكون الانطلاق في الناحية اليسرى هو مجرد مهمة تكميلية للاعب الشاب. وخلاصة القول، فإن فيرنر يمتلك القدرات والإمكانات كافة التي تؤهله للتألق وتحقيق النجاح مهما كانت الوجهة القادمة.
يعرف لاعب الوسط السابق ميكايل بالاك تماماً متطلبات الاحتراف في الدوري الإنجليزي، ويرى النجم السابق لبايرن ميونيخ وتشيلسي أن فيرنر يتمتع بمعايير التأقلم في البريميرليغ. وقال «أعتقد أنه قرار جيد للطرفين. بالنسبة إلى تيمو لأن هذا المكان يناسبه، ولأن طريقة لعب تشيلسي تناسبه». وتابع «هو لاعب صلب، سريع جداً، لكنه قوي بدنياً أيضاً في المبارزات وسيتأقلم بسرعة مع هذا الأمر».
مع أهدافه الـ92 منذ انضمامه إلى لايبزيغ، يتوقع أن يضيف فيرنر زخماً هجومياً افتقده تشيلسي هذا الموسم. كانت بداية الشاب تامي أبراهام خارقة مطلع الموسم، لكنه تراجع قبل تعليق الدوري تزامناً مع تعرضه لإصابة في كاحله. قدرة فيرنر على اختراق المنطقة من الجهة اليسرى أو من وسط الملعب، ستعطي خيارات إضافية مكمّلة لأبراهام والفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، في محاولة لامبارد لرفع تشيلسي الموسم المقبل إلى مصاف حصانَي البطولة ليفربول ومانشستر سيتي.


مقالات ذات صلة

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

رياضة عالمية برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (إ.ب.أ)

باركولا: لا نسعى للثأر من تشيلسي

تحدث برادلي باركولا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي في دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

إنريكي: سنهزم تشيلسي «ذهاباً وإياباً»

تحدث الإسباني لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي عن مباراة فريقه ضد تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أسطورة كرة القدم الفرنسي كلود ماكيليلي (ليكيب)

كلود ماكيليلي: فخور بكوني جزءاً من تاريخ تشيلسي وباريس

أكد أسطورة كرة القدم الفرنسي كلود ماكيليلي أن المواجهة المرتقبة بين فريقيه السابقين في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا ستكون صداماً بين مشروعين متشابهين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي جواو نيفيز لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان يتدرب بالكرة (إ.ب.أ)

جواو نيفيز يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة تشيلسي

عاد البرتغالي جواو نيفيز، لاعب وسط فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، إلى التدريبات، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

مدرب تشيلسي يعول على خبرته الفرنسية في مواجهة سان جيرمان

يعول المدرب الإنجليزي ليام روزنير على خبرته في الدوري الفرنسي حين يقود مواطنه تشيلسي الأربعاء في مباراته الصعبة ضد باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.