الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

بطولات أوروبا الكبرى تبدأ في استعادة نشاطها تدريجياً بلا جمهور... وإيطاليا تحذر من توقف جديد

لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)

على خطى الدوري الألماني لكرة القدم الذي استأنف نشاطه في منتصف مايو (أيار) بعد توقف لقرابة شهرين بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، بدأت أوروبا باستعادة لعبتها المفضلة تدريجيا وحتى بحضور الجمهور في بعض الأماكن.
وبينما تم إنهاء بطولتي الدوري الفرنسي والهولندي نتيجة لانتشار الفيروس، تستعد إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا لاستكمال الموسم بداية من 11 يونيو (حزيران) الحالي.
وأعلنت رابطة الدوري الإسباني تواريخ المباريات المتبقية المعلقة منذ مارس (آذار) الماضي، حيث ستستأنف في 11 يونيو الحالي بدربي الأندلس بين إشبيلية وريال بيتيس على أن ينتهي الموسم في 19 يوليو (تموز) المقبل.
وتستكمل المرحلة الـ28 بحلول برشلونة المتصدر ضيفا على ريال مايوركا في 13 يونيو، على أن يستضيف مطارده المباشر ريال مدريد فريق إيبار في اليوم التالي.
وتنطلق المرحلة الـ29 في 15 يونيو وتنتهي في 18 منه، ويستضيف خلالها برشلونة ليغانيس في 16 منه، وريال مدريد فالنسيا بعد يومين.
وكشفت الرابطة عن برنامج المرحلتين 28 و29 فقط، علما بأنها قررت إقامة مرحلتين كل أسبوع حتى نهاية الموسم.
وأكد مصدر في رابطة الدوري أن ريال مدريد سيخوض مبارياته الست المتبقية على استاد ألفريدو دي ستيفانو الذي تبلغ سعته ستة آلاف مشجع ويقع في مقره التدريبي بسبب خضوع ملعبه سانتياغو برنابيو لعملية تحديث في الوقت الحالي.
كما يجري ليفانتي تعديلات على ملعبه سيوتات دي فالنسيا، وأكد الأسبوع الماضي أنه سيخوض مبارياته الأخيرة على أرضه في بلدة لانوسيا التي تبعد أكثر من 150 كيلومترا عن ملعبه المعتاد.
وكان برشلونة متقدما بنقطتين على ريال مدريد بعد 27 مباراة عندما توقف الموسم.
وقال رئيس الرابطة الدوري خافيير تيباس: «نريد أن نستكمل هذا الموسم 19 يوليو حتى نطلق الموسم الجديد في 12 سبتمبر (أيلول)... سنعتمد قاعدة التبديلات الخمسة مؤقتا، ووضعنا برنامجا لمنح كل فريق ما لا يقل عن 72 ساعة من الراحة بين مباراتين، سنقوم بتحديث البرنامج بعد كل مرحلتين من أجل الأخذ بعين الاعتبار الأجواء المناخية الحارة التي يكشف عنها مرة كل أسبوعين، على أن تكون هناك احتمالات لتغيير موعد المباريات».
لكن خوسيه بوردالاس المدير الفني لفريق خيتافي يرى أن قاعدة التبديلات الخمسة تصب في مصلحة الفرق الكبرى في إسبانيا، رغم أنه لا يعارضها.
وقال بوردالاس: «تعجبني قواعد التبديلات الخمسة بسبب الإصابات المحتملة والحرارة، ولكن مثل هذا الإجراء يخدم الفرق الكبرى التي لديها دكة بدلاء أفضل».
ولم يتوافق مدرب خيتافي مع رأي كيكي سيتين مدرب برشلونة، الذي قال قبل أيام إن التبديلات الخمسة ستعطي نشاطا لمنافسيه في الأوقات الحاسمة من اللقاء، عندما يمكن أن تستقبل هذه الأندية الأهداف.
وقال: «أعتقد أن الفرق الكبرى ستستفيد من التبديلات الخمسة. عندما يدخل البدلاء لن يكون لديهم نفس المستوى في الفرق المتواضعة... التي لن يكون لديها نفس مستوى اللاعبين».
إلى ذلك كشف تيباس عن خطة لتكريم الذين أودى الفيروس بحياتهم خلال المباريات المقبلة، وحث المشجعين على تسجيل إشادة بالضحايا بأصواتهم، وستبث لاحقا في الاستاد وعبر التلفزيون في الدقيقة 20 من كل مباراة.
وأضاف تيباس: «الجمهور يجعل كرة القدم استثنائية وبما أنه لا يستطيع الوجود في الاستاد فإننا أخذنا هذه المبادرة حتى يمكنه لعب دور في عودة المسابقة وإظهار مساندته لأبطال (كوفيد -19)».
وأضاف «نريدهم أن يشعروا بأنهم قريبون من أنديتهم رغم أنهم لن يكونوا موجودين في الاستاد لإحداث الضجيج. بهذه الطريقة سيكون بوسع اللاعبين أيضا سماع مساندة جماهيرهم».
ومن المنتظر أن يصبح الدوري الإسباني هو ثاني مسابقة من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تستأنف نشاطها بعد الألماني، إذ ينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز في 17 يونيو يليه الإيطالي في 20 منه.
ودخلت الأندية الانجليزية فترة الاستعداد الجدي لاستئناف الدوري بعدما أجازت الحكومة البريطانية الانتقال إلى «المرحلة الثانية» التي تسمح للاعبين بالاحتكاك في التدريبات، بما في ذلك التصديات والمواجهات، لمساعدتهم على استعادة لياقتهم البدنية قبل العودة للمواجهات التنافسية.
وكانت الفترة الماضية محبطة بشكل خاص بالنسبة ليورغن كلوب مدرب ليفربول الذي كان فريقه على بعد فوزين من التتويج باللقب للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما، وقال: «لم يكن لدينا أبدا طيلة حياتنا تسعة أسابيع من دون إجراء تدريبات منذ بدأنا بلعب كرة القدم، هذا شيء كثير... كل شيء مختلف لكنه مثير للاهتمام أيضا».
وأضاف «نحن نستمتع بالتدريبات الآن، وهذا جيد حقا. أن نجتمع هنا معا لساعة أو ساعتين. يمكنك الحصول على هذا التواصل وردود الفعل على أرض الملعب مباشرة، وليس عن طريق جهاز الكمبيوتر».
وتابع: «كان الأسبوع الأول رائعا جدا عن طريق المجموعات الصغيرة واستمتعت بالأمر... حيث كان من المهم العودة مرة أخرى والتأقلم مع أرض الملعب والكرة والأحذية. الآن يمكن العمل على الجانب الخططي».
وتابع «أتمنى أن تتحسن الأمور خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وهناك الكثير من الأمور التي يجب تنظيمها».
ويبدو ليفربول أقرب من أي وقت مضى لرفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ العام 1990، إذ يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة (ومباراة أكثر) عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، مع تبقي تسع مراحل على النهاية.
ومن المقرر أن تكون المباراة الأولى لليفربول في ديربي «ميرسيسايد» ضد الجار إيفرتون، ويسعى كلوب لتجهيز لاعبيه بدنيا قبل موعدها. وقال: «نحن نحاول رفع قوة وكثافة التدريبات تدريجيا يوما بعد يوم، ولكن علينا أن نصل إلى الجاهزية البدنية في 19 أو 20 (يونيو)، أيا كان اليوم الذي سيجعلون فيه المباراة ضد إيفرتون، على ما أعتقد».
وقال: «هذه هي اللحظة التي نريد فيها أن نكون جاهزين 100 بالمائة. أمامنا وقت جيد للتحضير، نريد أن نستغل ذلك وسنفعل».
واعتبر كلوب أن المباريات المتبقية من الموسم ستكون بمثابة المباريات التحضيرية للموسم القادم وموضحا «أنه موسمنا التحضيري. كما قلت، لا نتوقع فترة استراحة طويلة بين الموسمين، لذا فهذه فترة مهمة جدا بالنسبة لنا».
وينتظر ليفربول حاليا التأكيد بشأن برنامج المباريات والملاعب التي سيخوض عليها لقاءاته بعد أن أثار كبار مسؤولي الشرطة مخاوف بشأن لعب الفريق أي مباراة يحتمل تتويجه فيها باللقب على ملعب «أنفيلد».
وتخشى الشرطة من تجمع جماهير ليفربول خارج الملعب للاحتفال باللقب الغائب عن خزائنهم منذ ثلاثة عقود ما يزيد من مخاطر عدوى فيروس «كوفيد - 19».
وأوضح المدرب الألماني «العودة للعب، هذا ما كنا ننتظره جميعا... الآن، من وجهة نظر تدريبية، نحن نعرف ما الذي يتعين علينا القيام به ومتى يجب أن نكون جاهزين بنسبة 100 بالمائة، وكيف يمكننا أن نتدرب على مختلف المستويات. وكان ذلك مهم جدا، أما أين ومتى يمكن أن نلعب بالضبط، فالتوقيت مهم جدا لأنه علينا أن نرى كيف سيمكننا تنظيم أمور السفر».
وبدأت الفرق الإنجليزية تكثيف جرعة التدريب بداية من الأمس وأعلن فريق ليستر سيتي ثالث الترتيب أنه سيخوض مباريات تدريبية في استاد كينج باور دون مشجعين استعدادا لاستئناف الدوري.
وقال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي: «سنخوض بعض المباريات التدريبية في ملعبنا قبل أن نبدأ المشوار الرسمي. سنلعب في كينج باور حتى يعتاد اللاعبون على الموقف».
وتفكر رابطة الدوري الممتاز في استخدام مؤثرات صوتية وهتافات للمشجعين عن طريق الحاسب الآلي لتحسين جودة المتابعة التلفزيونية لكن رودجرز أكد أن المباريات ستكون مختلفة دون جماهير، وقال: «بكل تأكيد لن تكون كما كانت. ورغم ذلك هذا ما ينبغي علينا فعله... كنا نود وجود المشجعين هنا لكن لن يحضر أي شخص... لدينا سبب يدعونا للقتال. ربما لا يكونون معنا في الاستاد لكن هناك الملايين من المشاهدين والآلاف من مشجعي ليستر حول العالم. لدينا واجب بأن نبذل قصارى جهدنا».
ويحتل ليستر المركز الثالث في الدوري برصيد 53 نقطة وبفارق أربع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني الذي تتبقى له مباراة مؤجلة إضافية. وتشتعل المنافسة بين أكثر من 6 فرق لحجز مكان لها بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
وتتبقى 92 مباراة على نهاية الموسم، وستقام جميعها من دون جماهير، رغم أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قالت إن كل مباراة ستبث على الهواء مباشرة في المملكة المتحدة عن طريق شركاء البث الحاليين وهم سكاي سبورتس وبي تي سبورت وبي بي سي سبورت وأمازون برايم.
وتوصلت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لاتفاق من أجل إتاحة «نسبة كبيرة» من المباريات المتبقية للبث الحي على منصات مجانية بما في ذلك بي بي سي لأول مرة.
وفي إيطاليا يعمل اتحاد كرة القدم ورابطة الدوري حاليا على تحديد مواعيد الجولات الـ12 الأخيرة بالدوري بجانب المربع الذهبي للكأس بعدما سمحت الحكومة باستئناف الموسم يوم 20 يونيو الحالي.
وألمح غابريل غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إلى إمكانية اللجوء للدور الفاصل أو تجميد المراكز في حال توقفت البطولة مرة أخرى بسبب أزمة فيروس «كورونا»، على أن يتم اللجوء للنتائج السابقة لحسم اللقب والهبوط وقال: «إذا كان التوقف نهائيا سنلجأ للخوارزميات، التي ستجمد جدول الترتيب وسيتم التعامل على أساس رياضي». وشدد غرافينا على أن تفاصيل الخطة البديلة سيتم مناقشتها هذا الأسبوع .
وقد يتم تعليق المسابقة مجددا حال تبين إصابة أحد اللاعبين بفيروس «كورونا»، حيث إن بروتوكول السلامة قد يتضمن إخضاع الفريق الذي تظهر بين صفوفه إصابة بالعدوى، بالكامل لفترة عزل تستمر لأسبوعين.
وأشار غرافينا «كانت هناك لحظات من التوتر، لكننا الآن أقوى ونحمل رسالة أمل، المخاطر تظل مرتفعة، لكن علينا أن نبقيها تحت السيطرة، وهذا يعتمد على المسؤولية وأيضا الحظ».


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.