الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

بطولات أوروبا الكبرى تبدأ في استعادة نشاطها تدريجياً بلا جمهور... وإيطاليا تحذر من توقف جديد

لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإسباني يعلن مواعيد مبارياته... والإنجليزي يدخل فترة الاستعداد الجدّي للعودة

لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)
لاعبو برشلونة يظهر عليهم الحماس خلال التدريبات تأهباً للعودة إلى المباريات (أ.ف.ب)

على خطى الدوري الألماني لكرة القدم الذي استأنف نشاطه في منتصف مايو (أيار) بعد توقف لقرابة شهرين بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، بدأت أوروبا باستعادة لعبتها المفضلة تدريجيا وحتى بحضور الجمهور في بعض الأماكن.
وبينما تم إنهاء بطولتي الدوري الفرنسي والهولندي نتيجة لانتشار الفيروس، تستعد إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا لاستكمال الموسم بداية من 11 يونيو (حزيران) الحالي.
وأعلنت رابطة الدوري الإسباني تواريخ المباريات المتبقية المعلقة منذ مارس (آذار) الماضي، حيث ستستأنف في 11 يونيو الحالي بدربي الأندلس بين إشبيلية وريال بيتيس على أن ينتهي الموسم في 19 يوليو (تموز) المقبل.
وتستكمل المرحلة الـ28 بحلول برشلونة المتصدر ضيفا على ريال مايوركا في 13 يونيو، على أن يستضيف مطارده المباشر ريال مدريد فريق إيبار في اليوم التالي.
وتنطلق المرحلة الـ29 في 15 يونيو وتنتهي في 18 منه، ويستضيف خلالها برشلونة ليغانيس في 16 منه، وريال مدريد فالنسيا بعد يومين.
وكشفت الرابطة عن برنامج المرحلتين 28 و29 فقط، علما بأنها قررت إقامة مرحلتين كل أسبوع حتى نهاية الموسم.
وأكد مصدر في رابطة الدوري أن ريال مدريد سيخوض مبارياته الست المتبقية على استاد ألفريدو دي ستيفانو الذي تبلغ سعته ستة آلاف مشجع ويقع في مقره التدريبي بسبب خضوع ملعبه سانتياغو برنابيو لعملية تحديث في الوقت الحالي.
كما يجري ليفانتي تعديلات على ملعبه سيوتات دي فالنسيا، وأكد الأسبوع الماضي أنه سيخوض مبارياته الأخيرة على أرضه في بلدة لانوسيا التي تبعد أكثر من 150 كيلومترا عن ملعبه المعتاد.
وكان برشلونة متقدما بنقطتين على ريال مدريد بعد 27 مباراة عندما توقف الموسم.
وقال رئيس الرابطة الدوري خافيير تيباس: «نريد أن نستكمل هذا الموسم 19 يوليو حتى نطلق الموسم الجديد في 12 سبتمبر (أيلول)... سنعتمد قاعدة التبديلات الخمسة مؤقتا، ووضعنا برنامجا لمنح كل فريق ما لا يقل عن 72 ساعة من الراحة بين مباراتين، سنقوم بتحديث البرنامج بعد كل مرحلتين من أجل الأخذ بعين الاعتبار الأجواء المناخية الحارة التي يكشف عنها مرة كل أسبوعين، على أن تكون هناك احتمالات لتغيير موعد المباريات».
لكن خوسيه بوردالاس المدير الفني لفريق خيتافي يرى أن قاعدة التبديلات الخمسة تصب في مصلحة الفرق الكبرى في إسبانيا، رغم أنه لا يعارضها.
وقال بوردالاس: «تعجبني قواعد التبديلات الخمسة بسبب الإصابات المحتملة والحرارة، ولكن مثل هذا الإجراء يخدم الفرق الكبرى التي لديها دكة بدلاء أفضل».
ولم يتوافق مدرب خيتافي مع رأي كيكي سيتين مدرب برشلونة، الذي قال قبل أيام إن التبديلات الخمسة ستعطي نشاطا لمنافسيه في الأوقات الحاسمة من اللقاء، عندما يمكن أن تستقبل هذه الأندية الأهداف.
وقال: «أعتقد أن الفرق الكبرى ستستفيد من التبديلات الخمسة. عندما يدخل البدلاء لن يكون لديهم نفس المستوى في الفرق المتواضعة... التي لن يكون لديها نفس مستوى اللاعبين».
إلى ذلك كشف تيباس عن خطة لتكريم الذين أودى الفيروس بحياتهم خلال المباريات المقبلة، وحث المشجعين على تسجيل إشادة بالضحايا بأصواتهم، وستبث لاحقا في الاستاد وعبر التلفزيون في الدقيقة 20 من كل مباراة.
وأضاف تيباس: «الجمهور يجعل كرة القدم استثنائية وبما أنه لا يستطيع الوجود في الاستاد فإننا أخذنا هذه المبادرة حتى يمكنه لعب دور في عودة المسابقة وإظهار مساندته لأبطال (كوفيد -19)».
وأضاف «نريدهم أن يشعروا بأنهم قريبون من أنديتهم رغم أنهم لن يكونوا موجودين في الاستاد لإحداث الضجيج. بهذه الطريقة سيكون بوسع اللاعبين أيضا سماع مساندة جماهيرهم».
ومن المنتظر أن يصبح الدوري الإسباني هو ثاني مسابقة من البطولات الخمس الكبرى في أوروبا تستأنف نشاطها بعد الألماني، إذ ينطلق الدوري الإنجليزي الممتاز في 17 يونيو يليه الإيطالي في 20 منه.
ودخلت الأندية الانجليزية فترة الاستعداد الجدي لاستئناف الدوري بعدما أجازت الحكومة البريطانية الانتقال إلى «المرحلة الثانية» التي تسمح للاعبين بالاحتكاك في التدريبات، بما في ذلك التصديات والمواجهات، لمساعدتهم على استعادة لياقتهم البدنية قبل العودة للمواجهات التنافسية.
وكانت الفترة الماضية محبطة بشكل خاص بالنسبة ليورغن كلوب مدرب ليفربول الذي كان فريقه على بعد فوزين من التتويج باللقب للمرة الأولى منذ ثلاثين عاما، وقال: «لم يكن لدينا أبدا طيلة حياتنا تسعة أسابيع من دون إجراء تدريبات منذ بدأنا بلعب كرة القدم، هذا شيء كثير... كل شيء مختلف لكنه مثير للاهتمام أيضا».
وأضاف «نحن نستمتع بالتدريبات الآن، وهذا جيد حقا. أن نجتمع هنا معا لساعة أو ساعتين. يمكنك الحصول على هذا التواصل وردود الفعل على أرض الملعب مباشرة، وليس عن طريق جهاز الكمبيوتر».
وتابع: «كان الأسبوع الأول رائعا جدا عن طريق المجموعات الصغيرة واستمتعت بالأمر... حيث كان من المهم العودة مرة أخرى والتأقلم مع أرض الملعب والكرة والأحذية. الآن يمكن العمل على الجانب الخططي».
وتابع «أتمنى أن تتحسن الأمور خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع وهناك الكثير من الأمور التي يجب تنظيمها».
ويبدو ليفربول أقرب من أي وقت مضى لرفع كأس الدوري للمرة الأولى منذ العام 1990، إذ يتصدر الترتيب بفارق 25 نقطة (ومباراة أكثر) عن مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين، مع تبقي تسع مراحل على النهاية.
ومن المقرر أن تكون المباراة الأولى لليفربول في ديربي «ميرسيسايد» ضد الجار إيفرتون، ويسعى كلوب لتجهيز لاعبيه بدنيا قبل موعدها. وقال: «نحن نحاول رفع قوة وكثافة التدريبات تدريجيا يوما بعد يوم، ولكن علينا أن نصل إلى الجاهزية البدنية في 19 أو 20 (يونيو)، أيا كان اليوم الذي سيجعلون فيه المباراة ضد إيفرتون، على ما أعتقد».
وقال: «هذه هي اللحظة التي نريد فيها أن نكون جاهزين 100 بالمائة. أمامنا وقت جيد للتحضير، نريد أن نستغل ذلك وسنفعل».
واعتبر كلوب أن المباريات المتبقية من الموسم ستكون بمثابة المباريات التحضيرية للموسم القادم وموضحا «أنه موسمنا التحضيري. كما قلت، لا نتوقع فترة استراحة طويلة بين الموسمين، لذا فهذه فترة مهمة جدا بالنسبة لنا».
وينتظر ليفربول حاليا التأكيد بشأن برنامج المباريات والملاعب التي سيخوض عليها لقاءاته بعد أن أثار كبار مسؤولي الشرطة مخاوف بشأن لعب الفريق أي مباراة يحتمل تتويجه فيها باللقب على ملعب «أنفيلد».
وتخشى الشرطة من تجمع جماهير ليفربول خارج الملعب للاحتفال باللقب الغائب عن خزائنهم منذ ثلاثة عقود ما يزيد من مخاطر عدوى فيروس «كوفيد - 19».
وأوضح المدرب الألماني «العودة للعب، هذا ما كنا ننتظره جميعا... الآن، من وجهة نظر تدريبية، نحن نعرف ما الذي يتعين علينا القيام به ومتى يجب أن نكون جاهزين بنسبة 100 بالمائة، وكيف يمكننا أن نتدرب على مختلف المستويات. وكان ذلك مهم جدا، أما أين ومتى يمكن أن نلعب بالضبط، فالتوقيت مهم جدا لأنه علينا أن نرى كيف سيمكننا تنظيم أمور السفر».
وبدأت الفرق الإنجليزية تكثيف جرعة التدريب بداية من الأمس وأعلن فريق ليستر سيتي ثالث الترتيب أنه سيخوض مباريات تدريبية في استاد كينج باور دون مشجعين استعدادا لاستئناف الدوري.
وقال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي: «سنخوض بعض المباريات التدريبية في ملعبنا قبل أن نبدأ المشوار الرسمي. سنلعب في كينج باور حتى يعتاد اللاعبون على الموقف».
وتفكر رابطة الدوري الممتاز في استخدام مؤثرات صوتية وهتافات للمشجعين عن طريق الحاسب الآلي لتحسين جودة المتابعة التلفزيونية لكن رودجرز أكد أن المباريات ستكون مختلفة دون جماهير، وقال: «بكل تأكيد لن تكون كما كانت. ورغم ذلك هذا ما ينبغي علينا فعله... كنا نود وجود المشجعين هنا لكن لن يحضر أي شخص... لدينا سبب يدعونا للقتال. ربما لا يكونون معنا في الاستاد لكن هناك الملايين من المشاهدين والآلاف من مشجعي ليستر حول العالم. لدينا واجب بأن نبذل قصارى جهدنا».
ويحتل ليستر المركز الثالث في الدوري برصيد 53 نقطة وبفارق أربع نقاط عن مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني الذي تتبقى له مباراة مؤجلة إضافية. وتشتعل المنافسة بين أكثر من 6 فرق لحجز مكان لها بالمربع الذهبي المؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
وتتبقى 92 مباراة على نهاية الموسم، وستقام جميعها من دون جماهير، رغم أن رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز قالت إن كل مباراة ستبث على الهواء مباشرة في المملكة المتحدة عن طريق شركاء البث الحاليين وهم سكاي سبورتس وبي تي سبورت وبي بي سي سبورت وأمازون برايم.
وتوصلت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لاتفاق من أجل إتاحة «نسبة كبيرة» من المباريات المتبقية للبث الحي على منصات مجانية بما في ذلك بي بي سي لأول مرة.
وفي إيطاليا يعمل اتحاد كرة القدم ورابطة الدوري حاليا على تحديد مواعيد الجولات الـ12 الأخيرة بالدوري بجانب المربع الذهبي للكأس بعدما سمحت الحكومة باستئناف الموسم يوم 20 يونيو الحالي.
وألمح غابريل غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم إلى إمكانية اللجوء للدور الفاصل أو تجميد المراكز في حال توقفت البطولة مرة أخرى بسبب أزمة فيروس «كورونا»، على أن يتم اللجوء للنتائج السابقة لحسم اللقب والهبوط وقال: «إذا كان التوقف نهائيا سنلجأ للخوارزميات، التي ستجمد جدول الترتيب وسيتم التعامل على أساس رياضي». وشدد غرافينا على أن تفاصيل الخطة البديلة سيتم مناقشتها هذا الأسبوع .
وقد يتم تعليق المسابقة مجددا حال تبين إصابة أحد اللاعبين بفيروس «كورونا»، حيث إن بروتوكول السلامة قد يتضمن إخضاع الفريق الذي تظهر بين صفوفه إصابة بالعدوى، بالكامل لفترة عزل تستمر لأسبوعين.
وأشار غرافينا «كانت هناك لحظات من التوتر، لكننا الآن أقوى ونحمل رسالة أمل، المخاطر تظل مرتفعة، لكن علينا أن نبقيها تحت السيطرة، وهذا يعتمد على المسؤولية وأيضا الحظ».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.