موسكو تطلق المرحلة الثانية لتخفيف القيود بعد السيطرة على الوباء

موسكو تطلق المرحلة الثانية لتخفيف القيود بعد السيطرة على الوباء
TT

موسكو تطلق المرحلة الثانية لتخفيف القيود بعد السيطرة على الوباء

موسكو تطلق المرحلة الثانية لتخفيف القيود بعد السيطرة على الوباء

أطلقت موسكو المرحلة الثانية في نظام تخفيف التدابير المفروضة بشكل تدريجي، بعد تأكيد السلطات تجاوز مرحلة الذروة، وتعزيز السيطرة على معدلات الانتشار. وبرغم أن أرقام الإصابات ما زالت كبيرة نسبياً، ولم تنخفض عن معدل الثمانية آلاف إصابة جديدة يومياً، لكن استقرار المنحى التصاعدي، وتراجع أعداد الإصابات في العاصمة الروسية بشكل ملموس، فضلاً عن الزيادة المتواصلة في معدلات التعافي، دفعت سلطات موسكو التي كانت البؤرة الأساسية لانتشار الوباء في البلاد، إلى الذهاب نحو المرحلة الثانية من الفتح الجزئي لعدد واسع من القطاعات مع المحافظة على تمديد قرار العزل العام الذي ينتهي مفعوله نهاية الشهر إلى منتصف الشهر المقبل.
وأصدر عمدة موسكو سيرغي سوبيانين مرسوماً يقضي بتمديد نظام العزل الصحي العام والتنقل بالتصاريح الرقمية وغير ذلك من القيود المفروضة، حتى الـ14 من يونيو (حزيران). وقال في رسالة نشرها على موقع حكومة موسكو الإلكتروني، قال سوبيانين إن «مرحلة التخفيف الجديدة التي طال انتظارها باتت ممكنة بعدما حمل تراجع وتيرة الإصابات اليومية بالفيروس، طابعاً مستقرّاً»، محذراً سكان العاصمة من أن «خطر الإصابة قد تقلص لكنه لا يزال قائماً، ولا بد من مواصلة توخي الحيطة». ووفقاً لتصريحاته، فإنه «من السابق لأوانه الآن إعادة فتح المسارح والمتاحف وصالونات الحلاقة والمطاعم وقاعات الرياضة، والسماح بالوجود في الأماكن العامة من دون الكمامات، وإلغاء قواعد التباعد الاجتماعي ونظام العمل عن بعد، وفتح العاصمة أمام القادمين من المناطق الأخرى».
في المقابل، حمل التخفيف إعادة لفتح المجمعات التجارية ومراكز الخدمات والحدائق العامة بشكل جزئي.
وكانت السلطات الصحية الروسية سجلت، أمس، استقراراً للأسبوع الثاني في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد، بـ8371 إصابة جديدة بالعدوى التي خلال الساعات الـ24 الماضية (مقابل 8338 إصابة في اليوم السابق)، ليبلغ إجمالي عدد الإصابات المؤكدة في البلاد 379051. بما في ذلك 223916 حالة نشطة. فيما عادت حصيلة الوفيات الجديدة إلى الارتفاع بتسجيل 174 حالة وفاء خلال يوم، ليتجاوز العدد الإجمالي 4100 وفاة.
وتتوزع الإصابات الجديدة بين جميع أقاليم روسيا الـ85، ويعود أكبر عدد منها إلى العاصمة موسكو (2054 إصابة) وضواحيها (774)، وثاني أكبر مدن البلاد سان بطرسبورغ (383). في المقابل، تماثل 8785 مريضا للشفاء التام من كورونا في روسيا خلال اليوم الأخير، ما يرفع إجمالي عدد المتعافين إلى 150993 شخصا.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة الرقابة وحماية المستهلك أن السلطات الصحية أجرت خلال اليوم الأخير، 285 ألف فحص للكشف عن العدوى، ليصل عدد الفحوص التي أجريت في روسيا منذ بدء تفشي الوباء إلى أكثر من 9.7 مليون اختبار. ما يضع روسيا على رأس لائحة البلدان التي أجرت أكبر عدد من الاختبارات. وكشفت الهيئة أن 300 ألف شخص في مختلف مناطق البلاد، يخضعون حاليا للإشراف الطبي للاشتباه بإصابتهم بالفيروس.
مع هذه التطورات، بدت إجراءات السلطات الروسية أكثر ثقة من السابق بأن «ذروة الأزمة تم تجاوزها» وفقا لتأكيد «الكرملين»، وهذا أمر عكسه إطلاق الاستعدادات لتنظيم العرض العسكري الضخم في الساحة الحمراء، بمناسبة النصر على النازية الذي كان قد تم تأجيله سابقا، وحدد الرئيس فلاديمير بوتين الموعد الجديد للعرض في الرابع والعشرين من الشهر المقبل، ما عكس قناعة بأن روسيا ذاهبة بخطوات سريعة لتجاوز أزمة التفشي.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.