السعودية تبدأ منع التجول الكلي

أكثر من 39 ألف متعافٍ... والرياض تستمر في تسجيل أكبر حصيلة إصابات يومية في المملكة

جانب من الجهود الصحية من خلال المسح النشط وفحص العمالة في مساكنهم (واس)
جانب من الجهود الصحية من خلال المسح النشط وفحص العمالة في مساكنهم (واس)
TT

السعودية تبدأ منع التجول الكلي

جانب من الجهود الصحية من خلال المسح النشط وفحص العمالة في مساكنهم (واس)
جانب من الجهود الصحية من خلال المسح النشط وفحص العمالة في مساكنهم (واس)

بدأت السعودية منذ الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي من مساء أمس (الجمعة)، تطبيق قرار منع التجول الكلي، الذي يسري خلال أيام عيد الفطر وحتى الأربعاء المقبل، في إجراءات وقائية للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19».
واستمرت العاصمة الرياض في تسجيل أكبر حصيلة إصابات يومية، خصوصاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مع تسجيل 856 إصابة جديدة من أصل 2642 إصابة جديدة في عموم البلاد أمس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 67719 حالة.
وخلال الإيجاز الصحافي اليومي لقطاعات الدولة بشأن مستجدات فيروس «كورونا» المستجد، أعلنت وزارة الداخلية السعودية بدء قرار منع التجول من الساعة 5 من مساء أمس، حيث بدأت قطاعات الأمن في تطبيق القرار الذي سبق الإعلان عنه بمنع التجول الكامل طوال اليوم في مدن ومناطق المملكة كافة حتى نهاية يوم الأربعاء 27 مايو (أيار) الحالي. وأهاب المقدم طلال الشلهوب، المتحدث الأمني لوزارة الداخلية، بجميع الأفراد والكيانات، التقيد التامّ بالتعليمات المعتمدة المتصلة باشتراطات السلامة الصحيّة لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، وقواعد التباعد الاجتماعي ومنع التجمعات بجميع صورها وأشكالها وأماكن حدوثها.
وأكّد الشلهوب ضرورة الاستمرار في الالتزام بتعليمات منع التجول وإجراءات التباعد الاجتماعي، ومن ذلك منع التجمعات لعدد خمسة أشخاص فأكثر، وفقاً للائحة الحد من التجمّعات التي حددت آلية الغرامات وفقاً للتجمعات. كما أشار إلى استمرار السماح بالأنشطة الاقتصادية والتجارية المستثناة بقرارات سابقة، وفق التعليمات والاشتراطات المنظمة لتلك المعلن عنها سابقاً، مثل نشاط المطاعم من الساعة 6 صباحاً حتى الساعة 10 مساءً بالتوقيت المحلي، وتقتصر الخدمة عبر الطلبات الخارجية عبر أسطولها الخاص أو عبر خدمة التوصيل عبر التطبيقات.
وأضاف أن رجال الأمن سيقومون بمتابعة الالتزام بذلك في الأحياء السكنية ومواقع الاستراحات وكل المناطق العامة، وكذلك في القرى والهجر والمراكز، لضبط أي مخالفات واتّخاذ الإجراءات النظامية بحق مرتكبيها. وتابع أن الأرقام ذات الصلة بالحالات الطارئة على الهاتف رقم 999 في مختلف المناطق، والرقم 911 في منطقة مكة المكرمة، وكذلك لتلقي البلاغات عن مخالفات منع التجول ومخالفات لائحة الحد من التجمعات.
من جهته، أعلن الدكتور محمد العبد العالي متحدث وزارة الصحة السعودية، تسجيل 2642 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في البلاد، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 67719، وسجلت مدينة الرياض أكثر من 856 حالة جديدة تلتها جدة بـ403 ثم مكة المكرمة بـ289 حالة والمدينة المنورة 205. وكانت الدرعية المحافظة الأقرب للعاصمة سجلت 118 حالة. كما أعلن الدكتور العبد العالي في المؤتمر اليومي عن 13 وفاة جديدة، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 364. فيما تعافى 2963 وإجمالي المتعافين يصل إلى 39003 حالات تعافٍ. وتبين أن 27 في المائة من الإصابات الجديدة لإناث و73 في المائة لذكور، ومن بين المصابين الجدد 11 في المائة من الأطفال، و85 في المائة من البالغين و4 في المائة من الكبار في السن.
وأشار المتحدث إلى أن الفئات الأكثر تعرضاً للخطر والمضاعفات عند الإصابة بفيروس كورونا هم كبار السن ومرضى السكري ومرضى ارتفاع ضغط الدم ومرضى القلب والمصابون بأمراض تنفسية وصدرية وأمراض الكلى المزمنة والأورام والحوامل والمرضعات وضعاف المناعة. وقال إن هذه الفئات «يجب أن نحرص على توعيتهم وحصولهم على معلومات كافية ومساعدتهم أثناء الحصول على الرعاية الصحية لحمايتهم من التعرض للإصابة بالفيروس»، مشيراً إلى أن جميع المعلومات التي تخص هذه الفئات موجودة في جميع المنصات التي وضعتها وزارة الصحة، أبرزها الموقع المستحدث مؤخراً (موقع الوقاية من كورونا).

- 20 نشاطاً يستمر بالعمل
وأشار عبد الرحمن الحسين، المتحدث الرسمي لوزارة التجارة بالسعودية، إلى أن أكثر من 20 نشاطاً تجارياً واقتصادياً ستستمر بالعمل خلال فترات منع التجول الكامل وكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية في المملكة أصدرت بياناً تفصيلياً عن الأنشطة المستثناة من فترة منع التجول الكلي خلال أيام العيد الفطر.
وضمّت الأنشطة التجارية المستثناة البقالات والتموينات والأسواق المركزية ومحطات الوقود، التي ستكون مفتوحة على مدى 24 ساعة. وكذلك محال الخضار واللحوم، وأسواق النفع، ومحلات الغاز، من الساعة 6 صباحاً إلى حدود الساعة 3 مساءً. أما المطاعم، فستعمل بدءاً من الساعة 10 صباحاً لحدود الساعة 10 ليلاً؛ حيث تقتصر الخدمة على الطلبات الخارجية عبر أسطولها الخاص أو عبر خدمة التوصيل عبر التطبيقات.

- تزويد العائدين بأسورة «تطمّن»
أعلنت وزارة الصحة السعودية أنه سيتم تطبيق إجراء صحي جديد على المواطنين العائدين للمملكة، حيث سيتم تزويدهم بأسورة «تطمّن» الذكية التي تهدف إلى توجيه القادمين من السفر إلى العزل المنزلي بدلاً من دور الضيافة الصحية مع متابعة حالتهم الصحية بشكل دوري، وفتح قناة للتواصل المباشر مع الوزارة عن طريق تطبيق «تطمّن». وأوضحت الصحة أنه سيتم متابعتهم بالاتصال يومياً من قبل الصحة، والتأكد من التزامهم بالتعليمات مع تطبيق العقوبات النظامية عليهم في حال عدم التزامهم، لافتة إلى أن هذا الإجراء يتماشى مع الممارسات الطبية المتبعة في هذا الشأن وما توصي به منظمة الصحة العالمية.
وجدّدت التوصية لكل من لديه أعراض أو يرغب في التقييم باستخدام خدمة التقييم الذاتي في تطبيق موعد، أو الاستفسار أو الاستشارة على رقم مركز اتصال الصحة 937 على مدار الساعة، والاستفادة من خدماته التفاعلية الجديدة، وذلك من خلال تطبيق «الواتساب».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.


وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended