تأثير «كورونا» على كرة القدم قد يستغرق 10 سنوات قبل أن يعود الحال إلى ما كان عليه

شخصيات بارزة في عالم «الساحرة المستديرة» تناقش كيف سيتغير وضع اللعبة بعد تفشي الوباء

الأندية ستسعى بشتى الوسائل إلى البحث عن موارد مالية جديدة في ظل غياب الجماهير (رويترز)
الأندية ستسعى بشتى الوسائل إلى البحث عن موارد مالية جديدة في ظل غياب الجماهير (رويترز)
TT

تأثير «كورونا» على كرة القدم قد يستغرق 10 سنوات قبل أن يعود الحال إلى ما كان عليه

الأندية ستسعى بشتى الوسائل إلى البحث عن موارد مالية جديدة في ظل غياب الجماهير (رويترز)
الأندية ستسعى بشتى الوسائل إلى البحث عن موارد مالية جديدة في ظل غياب الجماهير (رويترز)

تواجه كرة القدم الأوروبية كارثة على المستوى الاقتصادي ومخاوف مالية كبيرة، بعد تعليق البطولات بسبب تفشي فيروس كورونا في القارة العجوز. ورفعت الأندية مستوى الحذر لديها وبدأت البحث عن حلول سريعة؛ حتى لا تصل إلى عتبة الإفلاس، في ظل حالة الضبابية غير المسبوقة التي تمر بها الساحرة المستديرة. «الغارديان» أجرت لقاءات مع شخصيات في جميع مجالات اللعبة، بما في ذلك مديرون فنيون ولاعبون وكشافة، يتحدثون عن كيفية تأثير فيروس كورونا على مستقبل كرة القدم.

- المديرون الفنيون
بول لامبرت (إبسويتش تاون):
عندما تعود الحياة أخيراً إلى طبيعتها، أعتقد أن كرة القدم ستتغير للأفضل. ويجب أن نرى تغيراً في توازن القوى الذي أضر باللعبة لفترة طويلة جداً، بالشكل الذي سينعكس بصورة إيجابية على الأندية في نهاية المطاف. وأتوقع بالتأكيد أن يحدث ذلك في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تأثرت بشدة من الناحية المالية نتيجة تداعيات فيروس كورونا. وسيتعين على اللاعبين ووكلائهم أن يخفضوا توقعاتهم، فلن تدفع الأندية الأموال الطائلة التي كانت تدفعها في الصفقات وعقود اللاعبين.
وسيكون هناك واقع جديد يمنع الأندية من دفع تلك الأموال الطائلة لإبرام صفقات جديدة؛ لأنها لو فعلت ذلك فقد لا تكون قادرة على الاستمرار، كما أن اللاعبين الذين سيطلبون مبالغ مالية كبيرة قد لا يجدون الأندية التي تلبي طلباتهم، كما كان الأمر في السابق. وإذا طلب وكلاء اللاعبين الكثير من الأموال من أجل لاعبيهم، فستقول لهم الأندية «لا مشكلة، سوف نبحث عن لاعبين آخرين».

- مارك واربورتون
(كوينز بارك رينجرز):
أعتقد أن الكثير من الأندية ترى أن ما يحدث حالياً هو فرصة جيدة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. نادي بارنت الإنجليزي، على سبيل المثال، يخسر الآن 100 ألف جنيه إسترليني في الشهر، فكيف يمكن السماح بذلك، وكيف يستمر النادي في ظل هذه الظروف؟ وفي كوينز بارك رينجرز، فإننا ننفق 65 بنساً مقابل كل جنيه إسترليني يدخل خزينة النادي، لكن هناك أندية أخرى في الدوري الذي نلعب به تنفق 1.75 جنيه إسترليني أو 2.05 جنيه إسترليني.
يقارن الناس الوضع الحالي بما حدث عام 2008، لكن الفرق يبدو كبيراً بسبب الضرر الكبير الذي لحق بشركات واستثمارات ملاك الأندية في الوقت الحالي. وبالنظر إلى الضرر الذي سيقع على المالكين على المدى الطويل، أعتقد حقاً أن الأمر قد يستغرق 10 سنوات أخرى قبل أن نعود إلى مستوى مالي مقارب لما نحن عليه الآن.

- مايكل أونيل
(ستوك سيتي):
أعتقد أنه سيكون هناك نهج يتسم بالحكمة لتصحيح المسار بشكل عام، لكنني لست مقتنعاً بأن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز لن تستمر في دفع رواتب كبيرة لأفضل اللاعبين. وما زلت أعتقد أننا سنرى لاعبين يحصلون على رواتب كبيرة؛ نظراً لأن أفضل الأندية تريد التعاقد مع أفضل اللاعبين، وسوف تدفع الكثير من الأموال للحصول على خدماتهم. وإذا نظرت إلى ما حدث خلال الفترة من خمس إلى عشر سنوات سابقة، ستجد أنه كان هناك ارتفاع كبير للغاية في رواتب اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي كان له تأثير سلبي على الأندية مثل أنديتنا التي لا تستطيع المنافسة في هذا الصدد، وبالتالي تهبط إلى مستوى أقل. لقد فوجئت حقاً بمستويات أجور اللاعبين في دوري الدرجة الأولى.

- اللاعبون
جويل بيروم (ستيفينايج):
إنه وقت مخيف، حيث ستقل الأموال في كرة القدم، وبالتالي سيفقد الكثيرون وظائفهم. لقد تخلى فريقنا، ستيفينايج، عن عدد من العاملين بسبب تداعيات تفشي الفيروس، كما أن عقدي مع الفريق يمتد حتى الثلاثين من يونيو (حزيران) المقبل. ستكون العروض التي تقدمها الأندية للاعبين أقل من ذي قبل، خاصة بالنسبة للأندية في المستوى نفسه الذي نلعب نحن به. وسيضطر الناس إلى قبول تخفيضات في رواتبهم، كما سيتعين عليهم التفكير في المستقبل. وإذا لم يتم استئناف النشاط الرياضي بعد انتهاء عقود اللاعبين أو إذا لم تجدد الأندية هذه العقود، فسيتعين على هؤلاء اللاعبين البحث عن وظيفة أخرى. وإذا لم تستأنف المباريات حتى وقت لاحق من العام الحالي، فهذا يعني أن اللاعبين لن يحصلوا على رواتبهم لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر. لقد تخرجت في كلية الصحافية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وكنت أتطلع للعمل في مجال التدريب أو اكتشاف اللاعبين، لكن النشاط الكروي متوقف الآن، ولو يوجد الآن من تدربه أو تكتشفه، وبالتالي يتعين عليك أن تنظر عن فرصة أخرى خارج المجال الرياضي.

- توسين أدارابيويو
(مانشستر سيتي - معار إلى بلاكبيرن روفرز):
أعتقد أن الأيام الأولى لاستئناف النشاط الكروي قد تشهد تغيراً، سواء فيما يتعلق بالحضور الجماهيري للمباريات أو بالكيفية التي نسافر بها للمباريات. لكن الكثير من الأشخاص لا يحبون التغيير حتى عندما يكون للأفضل، وبالتالي فإن التغيير سيحدث على المدى الطويل وبشكل بطيء – لو حدث أي تغيير من الأساس. وأعتقد أننا قد نعود في النهاية إلى ما كانت عليه الأمور من قبل.

- كشافة اللاعبين
ستيف رولي
كان أحد المديرين الفنيين دائماً ما يقول لي «اعملوا معاً على اكتشاف اللاعبين الجدد»، ويبدو أن هذا هو ما سيحدث خلال الفترة المقبلة. ففي ظل التقييد الحالي على السفر، وفي ظل إقامة عدد قليل من المباريات، فإن تحليل أداء اللاعبين عبر مقاطع الفيديو سيكون أمراً أساسياً. لن يكون الأمر بمثابة صدمة للأندية التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا؛ لأن معظم هذه الأندية متقدمة بالفعل في هذا الأمر، لكن سيكون هناك بعض الصعوبات.
صحيح أن الأرقام والإحصائيات ضرورية، لكن يتعين على الأندية أن تتعامل مع اللاعبين بشكل مباشر لكي تعرف شخصيتهم الحقيقية وكيفية تعاملهم مع مواقف معينة. ونتيجة لذلك، وفي ظل قلة الأموال المتاحة، أعتقد أن الأندية ستكون حذرة للغاية فيما يتعلق بإبرام الصفقات الكبيرة على المدى القصير أو المتوسط. وسيكون من الصعب للغاية أن تتخذ الأندية أحكام قاطعة عن بُعد بشأن لاعبين، وسيكون هناك بعض القلق بشأن إمكانية ارتكاب أخطاء قد تكلف هذه الأندية مبالغ طائلة.
وبناءً على ذلك، أعتقد أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى ظهور شكل أكثر إبداعاً من الكشافة. وستضخ الأندية أموالاً أكبر في البحث عن لاعبين في الدوريات الأدنى، أو في الدوريات الأجنبية الأصغر. دائماً ما تبحث الأندية عن اللاعبين الجيدين المغمورين، لكن هذا البحث سيكون أكبر في الوقت الحالي. كما أن أندية مثل شيفيلد يونايتد وبيرنلي، التي لا تُعين أعداداً كبيرة من الكشافة، لكنها تتبع عمليات معقدة ودائماً ما تعقد صفقات جيدة، تبدو في وضع جيد للتعامل مع هو قادم، حيث تعتمد على الكشافة والتكنولوجيا معاً في إطار منظم وتبادل شفاف للأفكار.

- وكلاء اللاعبين
نيل سانغ
من المؤكد أن كرة القدم ستتغير، على الأقل خلال السنوات القليلة المقبلة. سوف يستمر اللاعبون البارزون ووكلاء أعمالهم في الحصول على أموال طائلة، ولن تؤثر الأزمة الحالية على ملاك الأندية فاحشي الثراء، لكن ستكون هناك تغييرات حتى يتعافى الاقتصاد. أما بالنسبة للاعبين، حتى على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز، فمن المحتمل أن تقل رواتبهم وأن تصبح عقودهم أقل تحفيزاً.
وقد لا يتمكن اللاعبون في أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات من عمرهم من الحصول على 2500 جنيه إسترليني أسبوعياً في الأندية التي تلعب في دوري الدرجة الثانية، حيث سيبدأ ملاك الأندية في البحث عن لاعبين صغار في السن، على أمل التعاقد معهم بمقابل مادي زهيد ثم بيعهم بمبالغ مالية كبيرة بعد ذلك، في الوقت الذي سيحصل فيه هؤلاء اللاعبون الشباب على 500 جنيه إسترليني أسبوعياً، على سبيل المثال. سيكون اللاعبون الكبار في السن أكثر عرضة للخروج من اللعبة، وبالتالي يتعين على وكلاء اللاعبين العمل على ضمان حصولهم على وظائف ثانية ودعمهم من الناحية النفسية.
وإذا أصبحت عقود اللاعبين أقل تحفيزاً وأصبحوا يحصلون على رواتب أقل، فيتعين على الأندية أن تكون أكثر انفتاحاً فيما يتعلق بميزانياتها ودخلها التجاري. وهناك خطر يتمثل في أن بعض الأندية قد تستغل الأزمة الحالية من أجل تقليل رواتب اللاعبين، وهذا أمر محفوف بالمخاطر لأنها قد تخسر أمام الأندية الأخرى المستعدة للاستمرار في دفع رواتب لاعبيها. لكن ذلك قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد من اللاعبين الشباب الذين لديهم رغبة هائلة في تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب في الوقت الذي سيحصلون فيه على رواتب أقل. وسيبحث ملاك الأندية عن تحقيق الفوز دائماً، لكن بعد عامين أو ثلاثة أعوام سيعودون إلى ما كانوا عليه مرة أخرى.

- مديرو كرة القدم
راسموس أنكرسن (رئيس نادي ميتييلاند ومدير نادي برينتفورد)
عندما يتعلق الأمر بإبرام الصفقات الجديدة، يتعين عليك التعامل مع مجموعة كبيرة جدا من السيناريوهات، ويجب عليك القيام بالكثير من الخطط. من المؤكد أن الوضع الحالي سيجبر الأندية على أن تبحث عن حلول أكثر إبداعاً فيما يتعلق بكيفية تحقيق إيرادات من المباريات التي تقام على ملاعبها من دون جمهور. في نادي ميتييلاند، على سبيل المثال، سوف يتمكن الجمهور من مشاهدة المباريات على شاشات كبيرة وهم يجلسون في سياراتهم خارج الملعب. وهذه إحدى الأفكار التي يمكن أن تساعد في تقليل الضرر الناتج من فقدان دخل الأندية من تذاكر المباريات.

- الرعاة
جو بريغز (مؤسسة فوتبول إندكس الراعية لقميص نوتينغهام فورست)
يتمثل التغيير الأساسي الذي سيطرأ على كرة القدم في انخفاض قيمة صفقات انتقال اللاعبين. لقد وصل بنا الأمر لدرجة أننا لا نشعر بالدهشة عندما ينتقل لاعب من ناد إلى آخر مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، لكني أعتقد أن هذا الأمر سيتغير. كما أعتقد أن الفجوة بين الأندية الكبيرة والصغيرة ستصبح أكبر خلال الفترة المقبلة؛ لأن الأندية الكبيرة ستتعافى من الأزمة الحالية بسهولة أكبر.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.