تطلعات سعودية لفتح مركز للصادرات في نيودلهي وتوقعات بارتفاع التبادل التجاري

انطلاق أعمال المنتدى العربي الهندي غدا

الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
TT

تطلعات سعودية لفتح مركز للصادرات في نيودلهي وتوقعات بارتفاع التبادل التجاري

الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي
الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي

تنطلق غدا (الثلاثاء) أعمال المنتدى العربي الهندي، بمشاركة الدكتور توفيق الربيعة وزير التجارة والصناعة السعودي ممثلا للمملكة، انسجاما مع توجهات حكومة نيودلهي الجديدة في صنع شراكات استراتيجية مع البلاد العربية.
يأتي ذلك في ظل تطلعات سعودية لتعظيم شراكات استراتيجية مع الهند، وفتح مركز للصادرات في نيودلهي، وزيادة التبادل التجاري، الذي من المتوقع أن يبلغ 50 مليار دولار بنهاية عام 2014.
وقال كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي - الهندي لـ«الشرق الأوسط»: «التبادل التجاري بين البلدين في تنامٍ مستمر، إذ يشهد منذ 4 أعوام نموا سنويا بنسبة 15 في المائة، وبلغ حجمه 43 مليار دولار حتى عام 2013. ومن المتوقع أن يبلغ 50 مليار دولار بنهاية عام 2014».
وأكد المنجد أن الشراكات السعودية الهندية كثيرة ونوعية ومهمة، موضحا أن الهنود دخلوا السوق السعودية بقوة، لافتا إلى شراكاتهم مع «أرامكو» و«سابك»، مشيرا إلى أن شركة «تاتاس» للحديد تنفذ توسعة الحرمين الشريفين، وشركة «ألنتي» تعمل في «المترو الجديد» وشركة «تاتا موتور» للصناعة تنفذ أكبر مصنع للسيارات في المملكة. ولفت رئيس مجلس الأعمال المشترك إلى أن هناك ما يعادل 3 ملايين هندي يعملون في السوق السعودية، مبينا أنها من أكبر الجاليات خارج الهند في المملكة، مشيرا إلى أن رغبة الهنود بدأت تتغير إيجابا لتعزيز الشراكات بدلا من إطلاق استثمارات من جانب واحد.
في المقابل، نوه المنجد بعدد من التحديات التي تواجه دخول المستثمر السعودي السوق الهندية، منها صعوبة القوانين وقيودها، إلا أن الحكومة الجديدة بدأت منذ شهرين في إجراء تغييرات ضخمة تحت شعار «استثمر في الهند»، وتنشيط للترويج للتسويق في العالم كله بشكل عام وفي البلاد العربية بشكل خاص من خلال المملكة بوصفها بوابة نحو السوق العربية.
وأضاف أن الحكومة الهندية الجديدة حسنت من جاذبية الاستثمار الأجنبي، وسنّت قوانين وتسهيلات جديدة، حيث رفعت نسبة شراكة الشركات من خارج البلاد من 20 في المائة إلى 49 في المائة في مختلف القطاعات، بما فيها الصناعية والزراعية وغيرها.
وأكد المنجد أن «الأمل كبير في تحسين وتسهيل دخول المستثمر السعودي للسوق الهندية، ولكن لا يكفي فقط سنّ القوانين دون تغيير العقود، حيث إنه لا تزال هناك بيروقراطية يصل عمرها إلى 70 عاما، ومن الصعوبة معالجتها بين ليلة وضحاها، وهي أكبر التحديات التي تواجه استثماراتنا هناك».
من جهته، قال عبد الله المليحي عضو مجلس الأعمال السعودي - الهندي لـ«الشرق الأوسط»: «نتطلع لسن مزيد من التسهيلات من الحكومة الهندية الجديدة، فالهند تتميز بعدد سكاني ضخم، فضلا عن قربها الجغرافي من الخليج، وتُعتبر من أهم الدول، ويهمنا جدا إطلاق استثمارات هناك». وأضاف المليحي: «نتطلع كذلك لإطلاق مبادرات تعزز السوقين الهندية والسعودية، خاصة أن المستثمر السعودي وجد بعض الصعوبات في عدد من مجالات الاستثمارات، وسبقتها مسألة الإغراق، وكانت محل تداول في وقت مضى».
وقال المليحي: «نتوجه - حاليا - نحو فتح صفحة جديدة مع الهند، ونتوقع من الحكومة الحديدة إطلاق شكل جديد من التعاون والمبادرات وإيجاد شراكات سعودية هندية للاستثمار في مجالات نوعية».
وزاد: «حجم الهند من ناحية السكان والسوق يحفزنا للاستفادة بوجود المنتجات السعودية هناك، كما أننا نتطلع إلى خلق شراكات استراتيجية في مجالات نوعية، مثل مجال التكنولوجيا والتقنية».
وتابع المليحي: «نطالب بإيجاد مكاتب وشركات متخصصة، لتعزيز هذه الشراكات الاستراتيجية، سواء كان في البرمجة والتخطيط والهندسة أو المجال الصناعي عموما، لأن ذلك سيخفض تكلفة المنتج لدى تسويقه منتجات هندية مشابهة تصدرها لنا شركات أميركية ويابانية وغيرها».
ولفت إلى أن أغلب الشركات الأميركية واليابانية، صنعت شراكات في الهند، من خلال استخدام مهندسين هنود في الصناعات التكنولوجية بتكلفة قليلة في مدينة متخصصة بالهندسة التقنية والتكنولوجيا وعمليات البرمجة والكومبيوتر، مشيرا إلى أن تلك الشركات الأجنبية تبيع منتجاتها الهندية في السوق السعودية بسعر أعلى.
وشدد على أهمية تعزيز الصادرات السعودية في السوق الهندية، بجانب البتروكيماويات والنفط من خلال «سابك» و«أرامكو»، مؤكدا أن تنمية الصادرات السعودية الأخرى تحتاج إلى مزيد من التعاون بين رجال الأعمال وفتح سوق جديدة.
وأضاف المليحي عضو مجلس الأعمال السعودي – الهندي: «نطمح إلى إيجاد مركز للصادرات والمنتجات السعودية في الهند، وكذلك إيجاد تسهيلات، حيث تتوجه السعودية لجذب استثمارات وشركات هندية عملاقة، حيث أكبر الشركات المسيطرة على سوق الحديد بالهند، ونتطلع إلى شراكات استراتيجية نوعية مستقبلا».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.