«فيتش» تتوقع حالات «تعثر سيادي» قياسية

صندوق «إنقاذ اليورو»: استخدام القروض ليس وصمة

ملصقات في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس تطالب بالتوقف عن سداد ديون البلاد (رويترز)
ملصقات في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس تطالب بالتوقف عن سداد ديون البلاد (رويترز)
TT

«فيتش» تتوقع حالات «تعثر سيادي» قياسية

ملصقات في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس تطالب بالتوقف عن سداد ديون البلاد (رويترز)
ملصقات في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيريس تطالب بالتوقف عن سداد ديون البلاد (رويترز)

قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الثلاثاء إن الصدمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة فيروس «كورونا» والانهيار في أسعار النفط قد يسفران عن تخلف عدد قياسي من الدول المقترضة عن سداد ديونها هذا العام.
وقالت فيتش، وهي واحدة من وكالات التصنيف الائتماني الكبرى الثلاث، إنها خفضت التصنيفات الائتمانية لعدد لم يسبق له مثيل من الدول بلغ 29 دولة في الشهور الأربعة الأولى من 2020. وتخلفت ثلاث دول، هي لبنان والإكوادور والأرجنتين، هذا العام عن سداد ديونها، وهو ما يتماشى بالفعل مع عدد قياسي في 2017. وتصنف الوكالة في الوقت الحالي الغابون وموزمبيق وجمهورية الكونغو وسورينام عند CCC، حيث هناك احتمال قوي للتعثر، في حين جرى تصنيف زامبيا عند الدرجة الأدنى CC، حيث يعد التعثر «محتملا».
وقالت فيتش إن المعدل السنوي للتعثر للدول المصنفة عند ذلك المستوى يبلغ في المتوسط 26.5 بالمائة، بما في ذلك تلك التي تحصل على هذا التصنيف بعد التعثر، مشيرة إلى قرارات أخذتها في الماضي بخفض التصنيف.
وقالت إن السلفادور والعراق وسريلانكا عرضة أيضا للخطر، والدول الثلاث تصنف حاليا عند B-، لكنها مهددة بخفض تصنيفها إلى CCC، حيث يصبح التخلف عن السداد أكثر احتمالا.
وبعيدا عن التصنيفات السيادية، وفيما يخص القطاعات الاقتصادية، دعت روابط اقتصادية من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا في بيان مشترك في ظل أزمة انتشار وباء «كورونا»، لتقديم مستوى من الدعم العام يتجاوز المستوى المعروف حتى الآن في أوقات السلم.
وجاء في البيان المشترك لاتحاد الصناعات الألمانية واتحاد أصحاب العمل الإيطاليين واتحاد الشركات الفرنسية «ميدف»، أن وباء «كورونا» سيتسبب في أضرار ليس لها مثيل وغير مسبوقة بالنسبة للاقتصاد والمجتمع، لذا يجب أن «يتجاوز رد فعل الاتحاد الأوروبي الإجراء المعلن حتى الآن».
وأضافت الروابط الثلاثة أن هناك حاجة لعنصر قوي من التضامن المالي الحقيقي لأجل الدول المتضررة بصفة خاصة من أجل إبقاء الأضرار الواقعة بالنسبة للاقتصاد والمجتمع في هذه الأزمة في أقل مستوى ممكن.
ولتحقيق ذلك شددت الروابط على ضرورة أن تزيد المفوضية الأوروبية الموارد المالية بشكل واضح من أجل دعم الشركات في تعافيها بشكل مستدام. وأضافت في بيانها أنه من شأن صندوق إعادة إعمار أوروبي أن يساعد في تأمين إجراءات دعم إضافية وشروط منافسة متكافئة داخل الاتحاد الأوروبي، مشددة على ضرورة توسيع نطاق منح قروض بقوة.
ومن جانبه، أكد رئيس صندوق الإنقاذ في منطقة اليورو أن الدول الأعضاء في منطقة العملة الأوروبية الموحدة (19 دولة) يمكنها استخدام قروضها الجديدة لمواجهة أزمة وباء «كورونا» دون خوف من قيود أو أي وصمة في الأسواق.
وقال كلاوس ريغلينغ، رئيس آلية الاستقرار الأوروبي، لوكالة الأنباء الألمانية وعدد من وسائل الإعلام الأخرى: «لا يمكن توجيه اللوم لأي حكومة على ما يحدث الآن». وقال ريغلينغ، وهو ألماني الجنسية: «إنها أزمة تواجه كل دول العالم، ليس فقط في أوروبا. لذلك من الملائم جدا عدم تطبيق الشروط التي كانت لدينا قبل 10 سنوات، في الوقت الحالي».
ويخشى العديد من الإيطاليين على وجه الخصوص من أن تعني الاستفادة من آلية الاستقرار الأوروبي الخضوع لعمليات تفتيش من قبل مسؤولي الاتحاد الأوروبي، أو مواجهة مطالبات بعمليات إصلاح محلية قاسية، كما كان الحال خلال أزمة ديون اليورو.
وأكد ريغلينغ أن الأمور مختلفة هذه المرة، والشرط الوحيد لخط الائتمان الاحترازي الجديد هو أن يتم إنفاق الأموال لسداد تكاليف الرعاية الصحية، بشكل مباشر أو غير مباشر. وقال إن القطاع المالي لن يشوه سمعة الدول التي تستخدم القروض، حيث «تستوعب الأسواق تماما كيفية عمل آلية الاستقرار الأوروبي. إنهم يعرفون أن هذه أموال رخيصة».
ويمكن لأي دولة عضو في منطقة اليورو الحصول على خط ائتمان يصل إلى 2 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي. وبالنسبة للبلدان الأكثر تضررا، والتي تواجه بالفعل تكاليف اقتراض عالية في الأسواق المالية - مثل إيطاليا وإسبانيا - فسوف تكون القروض بفائدة أقل كثيرا.



«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.