خاتمي يحذر النظام من دوامة عنف ويدعو إلى «المصالحة الوطنية»

إيران «مستعدة» لتبادل سجناء مع واشنطن

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في تسجيل فيديو جديد أول من أمس (موقع خاتمي)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في تسجيل فيديو جديد أول من أمس (موقع خاتمي)
TT

خاتمي يحذر النظام من دوامة عنف ويدعو إلى «المصالحة الوطنية»

الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في تسجيل فيديو جديد أول من أمس (موقع خاتمي)
الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي في تسجيل فيديو جديد أول من أمس (موقع خاتمي)

جدد الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي مطالبته بـ«المصالحة الوطنية» في الداخل الإيراني، معرباً عن خشيته من سقوط البلاد من دوامة عنف متبادل بين الشعب والنظام، نتيجة تزايد السخط الداخلي، وحضّ أجهزة الدولة على تحمل مسؤولية الأخطاء وتصحيحها، مشيراً إلى تفشي الفقر وتأثيره على الطبقة الوسطى.
ووجّه خاتمي، في تسجيل فيديو نشره موقعه، أول من أمس، لوماً إلى الأطراف السياسية لـعدم ترحيبها بمبادرة المصالحة الوطنية التي طرحها قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2017، والتي تضمَّنت مقترحات مثل: إطلاق سراح الزعيمين الإصلاحيين ميرحسين موسوي ومهدي كروبي الموجودين تحت الإقامة الجبرية منذ عشر سنوات.
وواجه خاتمي بدوره قيوداً، مثل إلقاء الخطابات في الأماكن العامة، وتداول اسمه وصورته في وسائل الإعلام، بعد أحداث «الحركة الخضراء» التي شهدتها البلاد، عقب الانتخابات الرئاسية 2009، التي تولى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بموجب نتائجها فترة رئاسية ثانية انتهت في 2013.
ودافع خاتمي عن نفسه في طرح تلك المبادرة، عندما نأى بنفسه عن «أي تطلع للقوة»، وقال: «لا تتوق نفسي قيد أنملة للسلطة، وإنما قلق على الشعب ومجموعة النـظام والدولة».
وقال خاتمي: «أعتقد أنه لو تمت الموافقة على المصالحة، ربما اليوم لم نكن نواجه بعض المشكلات، وكانت أوضاعنا أفضل».
وجدد خاتمي مرة أخرى مبادرته قائلاً: «يجب أن نستفيد من أجواء (كورونا) لخلق وتوسيع التضامن الوطني في البلد». وقال: «يجب أن تكون الأجزاء المختلفة من المجتمع إلى جانب بعضها، وأن تكون أولوية الحكومة دعم الأعمال الصغيرة، لكي نكون إلى جانب بعضنا».
ورفض خاتمي إلقاء اللوم على «الأعداء» فقط في المشكلات الداخلية التي تواجه البلاد. وقال: «لدينا أعداء، هذا صحيح، وهو مؤثر في خلق المشكلات، لكن أغلب المشكلات تعود إلينا، والأعداء يستغلونها». وأوضح: «يستغلون ابتعاد الشعب من الحكومة، يجب أن نمنع هذا الاستغلال، ويمكن ذلك عبر التضامن».
وأضاف خاتمي: «إذا لدينا ذخائر حان وقتها استخدامها، لأنها يمكن أن تحفظ المشاغل الموجود ونقنع الناس المتضررين».
وأشار خاتمي إلى تدهور الوضع الاقتصادي، وزيادة الاختلاف الطبقي، وزيادة نفقات الحكومة وتراجع مواردها. ونوه بأن «إحدى مصائبنا أن الطبقة المتوسطة تتقلص، يوماً بعد يوم، وتُصبِح أكثر ضعفاً»، مشيراً إلى أن «الطبقة التي ينبغي أن تكون محرك المجتمع تتجه لطبقات أكثر فقراً وحرماناً».
ورفض خاتمي «التنكُّر» للمشكلات، لافتاً إلى أنها «موجودة حتى إذا أردنا إنكارها»، مشدداً على أن الناس «مستاؤون من الأوضاع الحالية». وحذر في الوقت نفسه من أن يتسبب الاستياء في «تراجع الثقة والتشاؤم».
وذهب خاتمي أبعد من ذلك، عندما دق جرس الإنذار من سقوط البلاد في دوامة العنف نتيجة يأس المستائين من الأوضاع، محذراً في الوقت نفسه من «احتمال أن تردّ الحكومة بعنف على تلك الخطوات، وهو ما يعمّق دوامة العنف في المجتمع».
واقترح خاتمي في السياق ذاته أن تتقبل كل أجهزة المؤسسة الحاكمة والحكومة أو الناس والمجتمع «مسؤولية الأخطاء»، وحضّ على العمل «في حل المشكلات»، داعياً الإيرانيين إلى التقارب قبل فوات الأوان.
وخاطب خاتمي حلفاءه الإصلاحيين ونواب البرلمان الذين يبدأون مهمتهم بعد نحو أسبوعين، قائلاً: «أنتم نواب البرلمان الجديد؛ تعرفون أن نصف الناخبين لم يدلوا بأصواتهم»، ودعاهم ألا يعتبروا أنفسهم «ممثلين عمن صوَّتوا لكم»، ودعا النواب إلى إثارة مطالب من لم يشاركوا في الانتخابات.
كما دعا نواب البرلمان إلى عدم تهميش الأطراف السياسية التي لم تدخل البرلمان، وذلك في إشارة ضمنية إلى رفض طلبات ترشُّح الإصلاحيين من قبل «مجلس صيانة الدستور» في الانتخابات التشريعية التي جرت في فبراير (شباط) الماضي.
وطلب خاتمي من الإصلاحيين تقديم برامج ومشاريع تتناسب مع ظروف البرلمان الجديد والاستعانة من منافسيهم تحت قبة البرلمان.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة على ربيعي، أمس، إن طهران «مستعدة» لإجراء تبادل كامل للسجناء مع واشنطن دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «لم ترد بعدُ على دعوة إيران لتبادل السجناء بين البلدين».
وتوقع مسؤولون أميركيون وإيرانيون، الثلاثاء الماضي، أن تقوم الولايات المتحدة بترحيل الأستاذ الجامعي الإيراني سيروس أصغري بعد تبرئته من تهمة سرقة أسرار تجارية، وذلك بمجرد تلقيه موافقة طبية على المغادرة. وقال ربيعي: «أبدينا استعدادنا لمناقشة إطلاق سراح جميع السجناء دون شروط مسبقة... لكن الأميركيين لم يردوا بعد. يبدو لنا أن الأميركيين أكثر استعداداً من ذي قبل لإنهاء هذا الوضع». ونقلت «رويترز» عن 3 مسؤولين إيرانيين الأسبوع الماضي أن تبادلاً للسجناء بين الدولتين قيد الإعداد. ويعدّ مايكل وايت، وهو جندي سابق في البحرية الأميركية معتقل في إيران منذ 2018، من المرشحين المحتملين للتبادل. وفي منتصف مارس (آذار) الماضي أفرجت السلطات عنه لأسباب صحية، لكنه لا يزال في إيران.
وقال ربيعي: «واشنطن على علم باستعدادنا، ونعتقد أنه ليست هناك حاجة لتوسط دولة ثالثة بين طهران وواشنطن من أجل تبادل السجناء». وأضاف: «لكن إذا وافق الجانب الأميركي، فإن قسم المصالح الإيرانية في واشنطن سيبلغ الولايات المتحدة بوجهة نظرنا بشأن التفاصيل؛ بما في ذلك كيف ومتى سيجري التبادل».
ودعا البلدان لإطلاق سراح السجناء بسبب تفشي فيروس «كورونا».
وصرح ربيعي: «نشعر بقلق على سلامة وصحة الإيرانيين المسجونين في أميركا... ونحمّل أميركا مسؤولية سلامة الإيرانيين وسط تفشي فيروس (كورونا)».
وليس من الواضح بالضبط عدد الأميركيين المحتجزين في إيران، لكن من بينهم باقر نمازي وابنه سيامك. ويُحتجز عشرات الإيرانيين في السجون الأميركية؛ كثير منهم بتهمة انتهاك العقوبات، حسب «رويترز».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي ذكر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن طهران مستعدة لتبادل السجناء كافة مع الولايات المتحدة. وقال على «تويتر»: «الكرة في ملعب الولايات المتحدة».
وفي منتصف مارس (آذار) الماضي حثّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو طهران على إطلاق سراح السجناء الأميركيين في بادرة إنسانية بسبب فيروس «كورونا».
وفي ديسمبر (كانون الأول) المضي أفرجت إيران عن المواطن الأميركي شي يو وانغ الذي اعتقل لثلاث سنوات لاتهامه بالتجسس، مقابل باحث الخلايا الجذعية الإيراني مسعود سليماني الذي اتهم بانتهاك العقوبات المفروضة على طهران.
وتنامى العداء بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018 من الاتفاق النووي الإيراني، وفرضه عقوبات على إيران أصابت اقتصادها بالشلل. وردت إيران بتقليص التزاماتها تدريجياً بموجب الاتفاق الموقّع في عام 2015.
ووصل العداء إلى مستويات غير مسبوقة في أوائل يناير (كانون الثاني) لماضي عندما أمر ترمب بتوجيه ضربة قضت على قائد «فيلق القدس»؛ الذراع العسكرية والمخابراتية لـ«الحرس الثوري»، قاسم سليماني في غارة أميركية بطائرة مسيّرة في بغداد.
وردّت إيران في 3 يناير بإطلاق صواريخ على قاعدتين في العراق تتمركز بهما قوات أميركية.



قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
TT

قتيل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان

مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)
مواطنون يتفقدون أثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونة جنوب إسرائيل اليوم (أ.ب)

أفاد مسعفون اليوم (الأحد) بمقتل شخص قرب الجليل في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

ووفق «قناة 13» الإسرائيلية، «أدى إطلاق صاروخ مضاد للدبابات نفذه (حزب الله) من لبنان إلى إصابة هدف مباشرة عند كيبوتس على الحدود الشمالية. اشتعلت النيران في مركبتين، واحتجز شخص داخل إحداهما».وأعلن المسؤولون الطبيون لاحقاً وفاته في مكان الحادث.

ولاحقا أعلن «حزب الله» أنه هاجم تجمعاً لجنود إسرائيليين في مسكاف عام بشمال إسرائيل «بصلية صاروخية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، أنه تم تحديد موقع إطلاق صاروخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إحدى المناطق السكنية على الحدود الشمالية.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأحد أن قواته قتلت عناصر من «حزب الله» واستولت على أسلحة، خلال عمليات برية مستمرة في جنوب لبنان.

وداهمت قوات من الفرقة 36 مؤخرا عدة مبان يقول الجيش إنه كان يتم استخدامها من قبل «حزب الله»، حيث عثرت القوات الإسرائيلية على العديد من الأسلحة، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم (الأحد).

وتابع الجيش الإسرائيلي أن اللواء المدرع السابع التابع للفرقة قتل أكثر من 10 عناصر من «حزب الله» «شكلوا تهديدا مباشرا» خلال الغارة.

وتتواجد حاليا أربع فرق من الجيش الإسرائيلي، تتألف من آلاف الجنود في جنوب لبنان. وأفادت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر المزيد من القوات في جنوب لبنان وتوسيع منطقته العازلة بشكل أكبر لدفع تهديد «حزب الله» من الحدود.


إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل على مشارف الناقورة اللبنانية

دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)
دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود الشمالية مع لبنان (إ.ب.أ)

وصل التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان أمس، إلى مشارف بلدة الناقورة الساحلية، في أولى الهجمات على هذا المحور، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «حزب الله» على أطراف البلدة.

وإضافة إلى الناقورة، بلغت المعارك في جنوب لبنان، حد «الالتحام المباشر» على جبهة مدينة الخيام أيضاً، وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القتال استعر بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة، وهي من المرات النادرة التي تُسمع فيها أصوات الاشتباكات بهذه الكثافة في المنطقة.

بالموازاة، تعثرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب، وخلصت فرنسا إلى أن الزيارة السريعة التي أجراها وزير خارجيتها، جان نويل بارو، إلى لبنان وإسرائيل، لم تسفر عن نتائج مباشرة، وقالت مصادر فرنسية إن «زمن التفاوض لم يحن بعد».


مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
TT

مسيّرة «المخابرات» تخرق هدنة بغداد

صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت
صورة وزعها "جهاز المخابرات" العراقي لتشييع ضابط قضى بهجوم مسيرة ملغمة أمس السبت

شهدت بغداد تصعيداً أمنياً جديداً أمس (السبت)، مع هجوم استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني في منطقة المنصور وسط العاصمة؛ حيث أصابت طائرة مسيّرة برج الاتصالات وأنظمة الخوادم، ما أسفر عن مقتل ضابط وإصابة آخرين بجروح خطيرة.

ونعى جهاز المخابرات أحد ضباطه الذي قُتل جرّاء الاستهداف، واصفاً الهجوم بأنه «إرهابي» نفذته جهات خارجة على القانون، ومؤكداً أن العملية تُمثل محاولة فاشلة لعرقلة عمله، مع التعهد بملاحقة المسؤولين وتقديمهم للعدالة.

بالتوازي، أعلنت جماعة «أصحاب الكهف» استهداف قاعدة «فيكتوري» قرب مطار بغداد، في مؤشر عملي لانتهاء الهدنة غير المعلنة التي أعلنتها «كتائب حزب الله» قبل يومين، والتي كانت تقتصر على السفارة الأميركية فقط.

كما شهد مطار «الحليوة» العسكري في طوزخورماتو هجمات على وحدات «الحشد الشعبي»، ما أسفر عن مقتل أحد مقاتليها وإصابة آخرين.