14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

كريستوفر أولسون رحل من آرسنال... ولويس ألبرتو غادر ليفربول... وغييرمو فاريلا ترك مانشستر يونايتد

TT

14 لاعباً تألقوا بعد الرحيل عن إنجلترا

دائماً ما يضع لاعب كرة القدم أهدافاً رئيسية يظل يَعمل عليها إلى أن يُحقق أهدافه وطموحاته في سنوات احترافه كرة القدم، ومن ضمن هذه الأهداف المشروعة لكل اللاعبين التنقل والتدرج في المستوى. وكما أن البعض من هؤلاء، وجد صعوبة بالغة في إيجاد نفسه بعد رحيله عن النادي الذي شهد أوج لحظاته كلاعب، فإننا نجد أيضاً لاعبين تألقوا بعد رحيلهم إلى نادٍ آخر من نادٍ كان مستواهم فيه شبه متواضع. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على لاعبين شاركوا في الدوري الإنجليزي ولم يتمكنوا من ترك بصمة واضحة في إنجلترا، لكنهم أثبتوا جدارتهم في أماكن أخرى.

1 - كريستوفر أولسون من آرسنال إلى كراسنودار
خلال عامين لعبهما في آرسنال، لم يشارك اللاعب السويدي في التشكيلة الأساسية للمدفعجية سوى مرة واحدة، كما لعب لمدة 36 دقيقة فقط في مباراة الفريق أمام وست بروميتش ألبيون في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل ركلة من ركلات الترجيح بعد نهاية المباراة. انتقل أولسون في البداية إلى نادي ميدتيلاند الدنماركي، وبعد فترة وجيزة من اللعب مع نادي «آيك» السويدي، انضم إلى كراسنودار الروسي في يناير (كانون الثاني) 2019. وخلال الموسم الجاري، أصبح أولسون أحد الأعمدة الرئيسية للفريق، الذي يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الروسي الممتاز.

2 - بييرلويجي جوليني من أستون فيلا إلى أتلانتا
انتقل بييرلويجي جوليني لأستون فيلا مقابل 4.25 مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي هيلاس فيرونا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، في 2016، لكنه لم يلعب مع الفريق الأول سوى لمدة أربعة أشهر فقط، قبل أن يتعاقد المدير الفني للفريق، ستيف بروس، مع مارك بون، الذي يكبر جوليني بعشر سنوات كاملة. وقال بروس عن ذلك: «بون يمنحك بعض الخبرة داخل الملعب. أما جوليني فهو شاب صغير والمهمة صعبة بعض الشيء عليه». وفي الشهر التالي، انضم جوليني إلى أتلانتا الإيطالي، على سبيل الإعارة في البداية، وأصبح الخيار الأول في مركز حراسة المرمى بالنادي منذ مارس (آذار) 2019. وقدم جوليني مستويات جيدة للغاية في ذلك الموسم، أهلته لكي يشارك في أول مباراة دولية له مع منتخب إيطاليا.

3 - ماتياس نورمان من برايتون إلى روستوف
انتقل اللاعب النرويجي ماتياس نورمان، وهو في الحادية والعشرين من عمره آنذاك، لنادي برايتون في صيف عام 2017. لكنه سرعان ما رحل إلى نادي مولده، الذي كان يتولى قيادته المدير الفني الحالي لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، على سبيل الإعارة. وبعد عودته من الإعارة في النصف الأول من الموسم التالي، انتقل هذه المرة بصفة دائمة إلى نادي روستوف في يناير (كانون الثاني) 2019. دون أن يقدم الأداء الذي يجعله يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية لبرايتون. لكن نورمان، الذي يلعب كمحور ارتكاز في خط الوسط، أصبح أحد الركائز الأساسية لنادي روستوف منذ ذلك الحين، حيث شارك في جميع المباريات الثمانية عشرة التي لعبها الفريق في الدوري ولم يتم استبداله إلا في مباراة واحدة، وسجل هدفاً واحداً.

4 - ألكسندر سورلوث من كريستال بالاس إلى طرابزون سبور
أشاد اللاعب النرويجي ألكسندر سورلوث بنادي كريستال بالاس عندما انضم إليه في فترة الانتقالات الشتوية عام 2018، قائلاً إنه انضم «لنادٍ كبير ذي طموح هائل، وهو نادٍ جيد يعتني جيداً باللاعبين». لكن بعد أربع مباريات من دون إحراز أي هدف، خرج اللاعب النرويجي من تشكيلة كريستال بالاس، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في أي مباراة مرة أخرى. لكن اللاعب الذي سجل هدفاً وحيداً في إنجلترا - كان أمام سوانزي سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة - أصبح أفضل هداف في تركيا، حيث أحرز 19 هدفاً وصنع ستة أهداف أخرى في 26 مباراة هذا الموسم.

5 - جويل روبليس من إيفرتون إلى ريال بيتيس الإسباني
خلال الفترة بين أغسطس (آب) 2013 ومايو (أيار) 2018، جلس اللاعب الإسباني جويل روبليس على مقاعد بدلاء إيفرتون في 140 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز ولم يشارك في التشكيلة الأساسية خلال تلك الفترة إلا في 39 مباراة. صحيح أنه كانت هناك بعض الفترات التي بدا فيها أن روبليس سيكون هو الحارس الأساسي للفريق، لكن هذه الفترات لم تستمر طويلاً. ورحل روبليس، الذي انضم إلى إيفرتون في صفقة تقدر بـ3.6 مليون جنيه إسترليني، في صفقة انتقال حر، وبعدما قضى الموسم الماضي بديلاً للحارس الأساسي في ريال بيتيس، أصبح هو الحارس الأساسي للفريق بعد رحيل باو لوبيز إلى روما الإيطالي الصيف الماضي.

6 - لويس ألبرتو من ليفربول إلى لاتسيو
أنفق ليفربول 6.8 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الإسباني البالغ من العمر 20 عاماً والذي يمكنه اللعب في خط الهجوم، في عام 2013. وأكد المدير الفني لليفربول آنذاك، بريندان رودجرز، على أن ألبرتو «لديه القدرات والعقلية التي تجعله لاعباً مثالياً لليفربول». لكن اللاعب الإسباني لم يشارك في التشكيلة الأساسية للريدز في أي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وشارك بديلاً في تسع مباريات، ولم يسجل أي هدف، قبل أن ينتقل إلى لاتسيو الإيطالي بعد ثلاث سنوات مقابل 4.3 مليون جنيه إسترليني. لم يشارك ألبرتو في كثير من المباريات في أول موسم له في إيطاليا، لكن منذ عام 2017 أصبح لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. وخلال الموسم الجاري، صنع اللاعب الإسباني 13 هدفاً في 25 مباراة، ليكون أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الدوري الإيطالي الممتاز، كما سجل أربعة أهداف أخرى.

7 - غييرمو فاريلا من مانشستر يونايتد إلى كوبنهاغن
انتقل اللاعب الأوروغواياني غييرمو فاريلا إلى مانشستر يونايتد في عام 2013 وهو في العشرين من عمره، وانتظر عامين كاملين من أجل الحصول على فرصة مع الفريق الأول للشياطين الحمر. لكن تحت قيادة المدير الفني الهولندي لويس فان غال في موسم 2016 - 2015. أصبح فاريلا عنصراً أساسياً في الفريق، سواء في مباريات الدوري أو الكأس. وقال اللاعب الإسباني خوان ماتا عن فاريلا: «إنه يؤدي بشكل جيد كما لو كان يلعب هنا منذ 10 سنوات. إنه لاعب يحب المنافسة للغاية، وهو مفيد جداً للفريق، ولذا فنحن سعداء للغاية له».
ثم بدأ فاريلا في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد أمام ليفربول في الدوري الأوروبي، لكنه تسبب في الهدف الرائع الذي أحرزه نجم ليفربول السابق فيليب كوتينيو قبل نهاية الشوط الأول، وخرج بديلاً بين شوطي المباراة ولم يشارك في أي مباراة أخرى لمانشستر يونايتد منذ ذلك الحين. انتقل فاريلا إلى نادي إنتراخت فرانكفورت الألماني على سبيل الإعارة في موسم 2016 - 2017، لكنه استبعد من قائمة الفريق بسبب رسمه لوشم ضد تعليمات النادي، وتم توقيع غرامة مالية عليه وإعادته إلى مانشستر يونايتد مرة أخرى. وفي عام 2017 عاد فاريلا إلى ناديه الأول الأوروغواياني بينيارول، لكنه عاد إلى أوروبا في يناير (كانون الثاني) 2019 عبر بوابة نادي كوبنهاغن الدنماركي، وقدم معه أفضل موسم في مسيرته الكروية قبل أن تتوقف المنافسات الرياضية في مارس (آذار) الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

8 - ميكيل ميرينو من نيوكاسل إلى ريال سوسيداد
قضى ميكيل ميرينو موسماً واحداً مع نيوكاسل أثبت خلاله أنه يمتلك قدرات وفنيات كبيرة، لكن المدير الفني الإسباني للفريق، رافائيل بينيتيز، لم يقتنع تماماً بمواطنه. ولم ينضم ميرينو للتشكيلة الأساسية لنيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى مرتين خلال الفترة بين نهاية عام 2017 ونهاية مسيرته مع النادي، بسبب فشله في حجز مكان أساسي في خط وسط الفريق على حساب جونجو شيلفي ومو ديامي. وبدأ ميرينو 24 مباراة من 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الموسم الماضي، لكن خلال الموسم الحالي شارك في 25 مباراة من 26 مباراة لعبها ريال سوسيداد في الدوري الإسباني الممتاز، الذي يحتل به المركز الرابع حالياً.

9 - فاديس أودجيدجا أوفوي من نوريتش سيتي إلى جينت
أنفق نوريتش سيتي نحو 4.5 مليون جنيه إسترليني للتوقيع مع لاعب خط وسط المنتخب البلجيكي البالغ من العمر 25 عاماً في صيف 2014. لكن اللاعب لم يشارك في التشكيلة الأساسية لنوريتش سيتي سوى مرة واحدة فقط في الموسم الذي شهد صعود نوريتش سيتي للدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاث مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم التالي، قبل أن ينتقل لنادي ليجيا وارسو في صفقة انتقال حر. وحصل أوفوي على جائزة أفضل لاعب في الدوري البولندي في الموسم التالي، لكنه انتقل بعد عام إلى أولمبياكوس اليوناني، في تجربة «فوضوية» شهدت تعاقب ثلاثة مديرين فنيين على قيادة الفريق في ذلك الموسم. وفي أبريل (نيسان) أخبره رئيس النادي بأنه ليس له مستقبل هناك. وبالتالي، انضم إلى جينت الروسي في صيف 2018 وأصبح قائد الفريق، وسجل ثلاثة أهداف وصنع ثمانية أخرى قبل توقف النشاط الكروي.

10 - مارتين كاسيريس من ساوثهامبتون إلى فيورنتينا
لعب مارتين كاسيريس بقميص أندية عملاقة مثل يوفنتوس وبرشلونة، كما خاض 68 مباراة دولية مع منتخب أوروغواي، قبل أن ينضم إلى ساوثهامبتون في صفقة انتقال حر في فبراير (شباط) 2017. ومن بين الـ13 مباراة في الدوري في الفترة ما بين وصوله ونهاية الموسم، جلس كاسيريس على مقاعد البدلاء في 12 مباراة، ولم يشارك إلا في مباراة واحدة فقط، وهي المباراة التي انتهت بالفوز على ميدلسبره بهدفين مقابل هدف وحيد في مايو (أيار). ومنذ ذلك الحين، انتقل اللاعب الأورغواياني، الذي يكمل عامه الثالث والثلاثين خلال الشهر الجاري، بين عدد من أندية الدوري الإيطالي الممتاز - من هيلاس فيرونا إلى لاتسيو ثم إلى يوفنتوس، ثم في الصيف الماضي إلى فيورنتينا، الذي شارك مع بشكل أساسي في 20 مباراة من أصل 22 مباراة لعبها الفريق في الدوري.

11 - ميلوس فيليكوفيتش من توتنهام إلى فيردر بريمن
كان نادي توتنهام يتابع اللاعب الصربي منذ أن كان في الخامسة عشرة من عمره ويلعب في صفوف نادي بازل السويسري، وضمه قبل بضعة أسابيع من عيد ميلاده السادس عشر في عام 2011. قضى فيليكوفيتش نحو خمس سنوات في توتنهام، لم يشارك خلالها إلا في ثلاث مباريات فقط، من بينها مباراتان لعب خلالهما دقيقتين و28 دقيقة فقط على الترتيب! وبعد ذلك، انتقل اللاعب الصربي على سبيل الإعارة إلى تشارلتون وميدلسبره لكن الأمور لم تسر معه بشكل جيد. وفي يناير (كانون الثاني) 2016. انتقل إلى فيردر بريمن مقابل نحو 500 ألف جنيه إسترليني، وشارك مع الفريق في 97 مباراة بالدوري الألماني الممتاز، وبات أحد الأعمدة الرئيسية لخط دفاع الفريق بعد تعافيه من الإصابة في إصبع القدم، والتي أبعدته عن الملاعب في أول خمس مباريات له مع الفريق.

12 - ستيفن بيرغويس من واتفورد إلى فينورد
لعب الجناح الهولندي ستيفن بيرغويس موسماً واحداً فقط في صفوف واتفورد، الذي انضم إليه وهو في الثالثة والعشرين من عمره، قبل أن ينتقل إلى فينورد الهولندي، في البداية على سبيل الإعارة. ولم يلعب بيرغويس إلا تسع مباريات فقط مع واتفورد - جميعها كبديل - من أصل 38 مباراة لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز في ذلك الموسم. وخلال الموسم الجاري، يحتل بيرغويس صدارة هدافي الدوري الهولندي الممتاز، كما يأتي في المركز الثالث في قائمة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف.

13 - بابلو باريرا من وستهام إلى بوما
انضم بابلو باريرا إلى وستهام مقابل أربعة ملايين جنيه إسترليني في صيف 2010 بعدما قدم أداءً مثيراً للإعجاب مع منتخب المكسيك في نهائيات كأس العالم. لكن باريرا لم يشارك في التشكيلة الأساسية لوستهام يونايتد إلا ست مرات فقط خلال موسم كامل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ثم انتقل إلى نادي ريال سرقسطة على سبيل الإعارة وقدم نصف موسم جيد بعض الشيء مع النادي الإسباني، لكنه لم يشارك إلا في خمس مباريات فقط بديلاً في النصف الثاني من الموسم، قبل أن يعود للمكسيك عبر بوابة نادي كروز أزول.
والآن، عاد باريرا إلى نادي بوما، الذي كان أول نادٍ يلعب له والذي قاده للحصول على لقب الدوري المكسيكي الممتاز في عام 2009. وبات أحد الأعمدة الأساسية للفريق.

14 - سيلفيو من وولفرهامبتون إلى فيتوريا سيتوبال
لعب سيليفو موسماً واحداً مع نادي وولفرهامبتون، شارك خلاله في التشكيلة الأساسية للفريق في أربع مباريات، في موسم شهد تعاقب أربعة مديرين فنيين على القيادة الفنية للنادي. انتقل سيلفيو إلى نادي فيتوريا سيتوبال في مسقط رأسه البرتغال وأصبح أحد الركائز الأساسية للفريق، حيث شارك في التشكيلة الأساسية للفريق في جميع مبارياته الـ23 بالدوري البرتغالي الممتاز، باستثناء مباراة واحدة غاب عنها بسبب المرض.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.