ألمانيا ترسم خريطة الطريق لعودة كرة القدم الأوروبية

«البوندسليغا» يعود ومعه صخب الصراع على اللقب والابتعاد عن الهبوط

فريق هامبورغ يستعد لاستئناف الدوري الألماني (د.ب.أ)  -  ليفاندوفسكي يطارد لقب الهداف للمرة الخامسة (رويترز)
فريق هامبورغ يستعد لاستئناف الدوري الألماني (د.ب.أ) - ليفاندوفسكي يطارد لقب الهداف للمرة الخامسة (رويترز)
TT

ألمانيا ترسم خريطة الطريق لعودة كرة القدم الأوروبية

فريق هامبورغ يستعد لاستئناف الدوري الألماني (د.ب.أ)  -  ليفاندوفسكي يطارد لقب الهداف للمرة الخامسة (رويترز)
فريق هامبورغ يستعد لاستئناف الدوري الألماني (د.ب.أ) - ليفاندوفسكي يطارد لقب الهداف للمرة الخامسة (رويترز)

تستعد ألمانيا لإطلاق صافرة البداية المُجدِّدة للحياة الرياضية، من خلال استئناف منافسات دوري كرة القدم في 16 مايو (أيار) من دون جمهور، بعد توقف دام لنحو شهرين بسبب تفشي فيروس «كورونا» المستجد. ويمكن لألمانيا أن تلهم مختلف الدول في أوروبا وخارجها، من خلال رسمها خريطة طريق وخطوات عملية قابلة للتطبيق، في مسعاها لإنعاش الرياضة، مع اعتماد إجراءات وقائية صارمة، خوفاً من تفشٍّ جديد لـ«كوفيد- 19».
وكانت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ومسؤولو المقاطعات الألمانية الـ16. قد أعطوا الضوء الأخضر لرابطة الدوري لاستئناف نشاطها، بدءاً من النصف الثاني من الشهر الجاري، شرط اتباع هذه القيود بحزم. وأكد رئيس رابطة الدوري كريستيان سيفيرت الخميس، أن العودة ستشكل مثالاً يحتذى بالنسبة إلى بطولات ومنافسات أخرى. وقال: «يمكننا مشاركة هذا البروتوكول مع الجميع، سنفعل ذلك، إنه في مصلحتنا أيضاً»، لافتاً إلى أن عديداً من الاتحادات الرياضية في أوروبا والولايات المتحدة وغيرها من الدول «مهتمة بما نقوم به»، وتواصلت مع الدوري الألماني «البوندسليغا» للإفادة من خبرتها. ولقيت معاودة منافسات الدوري الألماني ترحيب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) السلوفيني ألكسندر تشيفيرين الذي قال: «إنها أخبار عظيمة أن تسمح السلطات الألمانية بعودة (البوندسليغا)». وأضاف: «أعتقد أن ألمانيا ستقدم لنا جميعاً مثالاً مضيئاً على كيفية إعادة كرة القدم إلى حياتنا، بكل ما فيها من شغف ومشاعر وغموض».
وستكون التجربة الألمانية موضع اهتمام البطولات الوطنية الكبرى الأخرى الباحثة عن العودة، أي إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا، علماً بأن فرنسا كانت الوحيدة بين البطولات الخمس الكبرى في القارة العجوز التي أنهت موسم 2019 – 2020. وتوجت المتصدر باريس سان جيرمان باللقب. وتنطلق صافرة عودة الدوري الألماني في خمسة ملاعب في التوقيت ذاته (13:30 بتوقيت غرينيتش) السبت المقبل. وستحمل المرحلة السادسة والعشرين من «البوندسليغا» عنواناً كبيراً هو «دربي الرور» بين الغريمين بوروسيا دورتموند (صاحب المركز الثاني) وشالكه (السادس)، في حين يحل بايرن ميونيخ (المتصدر برصيد 55 نقطة) ضيفاً على أونيون برلين (الحادي عشر) في العاصمة الأحد. وتختصر المباراتان رمزية الوضع الجديد: جمهورا دورتموند وأونيون برلين هما الأكثر حماساً في ألمانيا، ومن المرجح أن يكون لحرمان المشجعين من الحضور، طعم مر للمضيفَين. وأقر رئيس بوروسيا دورتموند، هانز يواكيم فاتسكه، بأن «اللعب أمام مدرجات فارغة سيكون تحدياً كبيراً؛ خصوصاً بالنسبة لفريق مثل دورتموند الذي يستمد كثيراً من الطاقة من شغف أنصاره». وفي حال سارت الأمور على ما يرام، فستوزع المراحل التسع المتبقية من الموسم كالآتي: سبع منها تُلعب في عطلة نهاية الأسبوع، بالإضافة إلى مرحلتين منتصف الأسبوع (26 و27 مايو، و12 و13 يونيو «حزيران»). وتأمل الرابطة الألمانية في اختتام الموسم بحلول 30 يونيو كحد أقصى، وهو التاريخ الذي تنتهي فيه عقود نحو 100 لاعب في أندية الدرجة الأولى، وأكثر من ذلك في الثانية. وستتمكن ألمانيا في حال تحقيق ذلك، من تجنب التعقيدات القانونية بين الأندية واللاعبين مع نهاية عقودهم، إذا امتد الموسم إلى يوليو (تموز)؛ غير أن الدور الفاصل الذي يحدد عملية الهبوط والصعود بين الدرجتين الأولى والثانية، سيقام وحده في يوليو. من جهته، لم يعلن الاتحاد الألماني بعد موعداً لاستئناف مسابقة الكأس؛ حيث يتبقى الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.
ويستند البروتوكول الصحي للرابطة على ركيزتين: اختبارات منهجية لعزل أي شخص يحمل الفيروس، أكان لاعباً أم من أفراد الجهاز الفني، وتدابير وقائية متواصلة تطال السلوك الذي يجب اعتماده أثناء التدريب، والتنقل، وفي أماكن الإقامة، قبل وأثناء وبعد المباريات. ويتوقف نجاح التجربة إلى حد كبير على انضباط الجميع، وقد دعا اللاعبون والمسؤولون إلى «تحمل المسؤولية»، وأبرزهم قائد بايرن ميونيخ والمنتخب الألماني حارس المرمى مانويل نوير.
وكشفت مجلة «كيكر» الألمانية الخميس أن الحكام الذين من المقرر أن يديروا المباريات، لم يخضعوا بعد لاختبار «كوفيد- 19»، علماً بأن الاستئناف يتطلب وجود عددٍ كافٍ منهم للإشراف على المباريات التسع في كل مرحلة، بالإضافة إلى طواقم تقنية المساعدة بالفيديو «في إيه آر». مصدر آخر للخشية يرتبط بسلوك المشجعين. فعودة كرة القدم تترافق مع تخفيف إجراءات الإغلاق في ألمانيا، ما قد يدفع البعض منهم للتجمع حول الملاعب لتشجيع لاعبيهم من مسافة بعيدة، كما فعل مشجعو بوروسيا مونشنغلادباخ في مباراته ضد كولن في مارس (آذار) الماضي، وهي الوحيدة التي أقيمت خلف أبواب موصدة، قبل أن يتم تعليق المنافسات بشكل كامل. وأصرت السلطات السياسية في البلاد على بث المباريات عبر القنوات التلفزيونية مجاناً، من أجل الحد من التجمعات حول شاشات القنوات المدفوعة، وتالياً التخفيف قدر الإمكان من احتمال انتقال العدوى.
وقامت شبكة «سكاي» المالكة لحقوق بث «البوندسليغا»؛ بلفتة تخصيص بث متعدد (مالتيبليكس) على قناة مفتوحة، يوم السبت، في المرحلتين الأوليين بعد العودة.
وهكذا يمكن للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اعتزال دور صانع الألعاب الذي قامت به أثناء مناقشات استئناف منافسات الدوري الألماني (بوندسليغا) خلال وباء فيروس «كورونا»، بداية من 16 مايو، بعد شهرين من دون كرة قدم في ألمانيا.
ويحتل بايرن ميونيخ، حامل اللقب، صدارة الترتيب بفارق أربع نقاط أمام ملاحقه بوروسيا دورتموند، بينما يحتل لايبزغ المركز الثالث بفارق نقطة خلف دورتموند. وكان بايرن حامل الرقم القياسي من حيث عدد التتويج بالبطولة، يسعى للفوز بلقب الدوري للمرة الثامنة على التوالي، تحت قيادة المدرب هانزي فليك، وذلك قبل أن يتوقف اللعب. ولكن رحلات خارج الأرض إلى دورتموند ثم باير ليفركوزن ثم بوروسيا مونشنغلادباخ، صاحب المركز الرابع، بإمكانها أن تفسد عمل بايرن.
وفي الصراع من أجل التأهل إلى أوروبا، يبدو أن باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، هو التهديد الوحيد للأندية الأربعة الأولى في مسعاها نحو التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ حيث يبتعد ليفركوزن عن مونشنغلادباخ بفارق نقطتين، بينما يبتعد عن شالكه صاحب المركز السادس بفارق عشر نقاط. وتكمل فرق فولفسبورغ وفرايبوررغ وهوفنهايم بقية المراكز في النصف العلوي من جدول الترتيب، ولديهم آمال قوية في اللعب بأوروبا؛ خصوصاً إذا تمكن بايرن من تحقيق الثنائية المحلية هذا الموسم؛ حيث سيعني هذا الأمر تأهل صاحب المركز السابع في الدوري إلى الدوري الأوروبي.
وفي معركة الهبوط، حصد فريق بادربورن، الصاعد مؤخراً، 16 نقطة، ويقبع في المركز الأخير بفارق ست نقاط خلف فورتونا دوسلدورف، صاحب المركز السادس عشر الذي يخوض صاحبه دوراً فاصلاً للبقاء في الدوري؛ حيث يلتقي الفريقان مباشرة يوم 16 مايو. أما نادي الأزمات فيردر بريمن فيحتل المركز الثاني من القاع؛ حيث حقق أربعة انتصارات فقط من أصل 24 مباراة خاضها حتى الآن. كما تعيش فرق ماينز وأوغسبورغ وهيرتا برلين في قلق؛ خوفاً من الهبوط، بينما لم يضمن بعد فريقا آينتراخت فرانكفورت، ويونيون برلين، بقاءهما في الدوري.
وفيما يتعلق بلقب هداف الدوري، فسيستمر الصراع على لقب الهداف بين روبرت ليفاندوفسكي، لاعب بايرن ميونيخ، والذي سجل 25 هدفاً، وتيمو فيرنر لاعب لايبزغ الذي سجل 21 هدفاً. وأفادت تقارير بأن فيرنر قرر عدم الانتقال لبايرن ميونيخ ليضع بعض التوابل على المعركة، بينما يطارد ليفاندوفسكي لقب الهداف للمرة الخامسة، والثالثة على التوالي. ويحتل جادون سانشو لاعب دورتموند المركز الثالث في الترتيب، ولكنه سجل 14 هدفاً فقط.


مقالات ذات صلة

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

رياضة عالمية لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

«يوروبا ليغ»: فرايبورغ «الصغير» يطارد المجد في أول نهائي أوروبي عبر تاريخه

لم يسبق لفرايبورغ الألماني أن أحرز أي لقب أو تأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، لكنه قد يحقق الأمرين معاً إذا فاز على أستون فيلا الإنجليزي في نهائي «يوروبا ليغ»

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية نوير يحتفل بلقب الدوري الألماني (أ.ف.ب)

نوير سيكون الحارس الأول لألمانيا في كأس العالم 2026

ذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن مانويل نوير حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ، سيكون الحارس الأساسي لمنتخب ألمانيا في بطولة كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ألبرت رييرا (أ.ب)

رييرا يؤكد إحباطه بشأن قرار إقالته من تدريب فرنكفورت

كتب الإسباني ألبرت رييرا، مدرب آينتراخت فرنكفورت الألماني السابق، رسالة وداع بعد إقالته، مبدياً إحباطه الشديد من القرار، لعدم حصوله على فرصة كافية.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )
رياضة عالمية  الإسباني ألبرت رييرا مدرب فرانكفورت المقال (أ.ف.ب)

آينتراخت فرانكفورت يقيل مدربه الإسباني رييرا

أعلن نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، الأحد، إقالة مدربه الإسباني ألبرت رييرا فورا بعد ثلاثة أشهر ونصف فقط من توليه المسؤولية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جماهير بايرن ميونيخ احتشدت للاحتفال بلقب «البوندسليغا» (أ.ف.ب)

جماهير بايرن ميونيخ تحتفل بلقب «البوندسليغا» مع الفريق

تجمّع الآلاف من جماهير بايرن ميونيخ أمام مبنى بلدية ميونيخ للاحتفال بلقب الدوري الألماني لكرة القدم، مع الفريق، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».