مدارس إسلامية مستقلة في بريطانيا قد تتعرض للإغلاق إن لم تتخذ إجراءات ضد «التطرف»

هيئة تعليم رسمية: هناك تلاميذ لا يفرقون بين الشريعة والقانون

مدارس إسلامية مستقلة في بريطانيا قد تتعرض للإغلاق إن لم تتخذ إجراءات ضد «التطرف»
TT

مدارس إسلامية مستقلة في بريطانيا قد تتعرض للإغلاق إن لم تتخذ إجراءات ضد «التطرف»

مدارس إسلامية مستقلة في بريطانيا قد تتعرض للإغلاق إن لم تتخذ إجراءات ضد «التطرف»

وجّه مكتب تقييم التعليم البريطاني (أوفستيد)، وهي الهيئة التعليمية الرسمية لمراقبة معايير التعليم في المملكة المتحدة، انتقادات لاذعة لـ7 مدارس في منطقة «تاور هاملتس»، شرق العاصمة لندن لفشلها في أداء واجبها لحماية الأطفال من التطرف. أصدرت أوفستيد، أمس الجمعة، تقارير فردية مفصلة لستة مدارس خاصة ومدرسة عمومية بتكليفٍ من وزارة التعليم لفتت فيه إلى تساهل بعض هذه المدارس مع ممارسات قد تعتبر مشجعة للتطرف وخفضت تصنيف بعضها من ممتاز إلى «غير ملائم».
وأشارت نتائج التفتيش والمراقبة في المدارس المستقلة الـ6 إلى تساهل بعض هذه المدارس مع ممارسات قد تعتبر مشجعة للتطرف، وعبرت عن مخاوف جدية تجاه تدابير حماية ورعاية التلاميذ من خطر الانجرار وراء الفكر التطرفي. وجّه السيد ميكائيل ويلشاو، كبير مفتّشي هيئة أوفستيد، مذكرة لوزارة التعليم يقدم من خلالها توصيات لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذه المدارس. تلفت المذكرة، التي اطّلعت عليها «الشرق الأوسط»، إلى اعتماد المدارس المستقلة الـ6 مناهج «ضيقة ومحدودة»، لا توفر المؤهلات اللازمة «لانخراط التلاميذ في الحياة المجتمعية البريطانية الحديثة»، كما «تجعلهم عرضة للتأثر بالتيارات المتطرفة والمتشددة». علاوة على ذلك، أكّد السيد ويلشاو أن الزيارات التفتيشية المفاجأة للمدارس الـ6 كشفت عن تدني جودة التعليم وشككت بشدة في قدرة المسؤولين على تحسين المناهج وطريق التلقين.
شمل التقرير 6 مدارس خاصة مستقلة ذات مرجعية إسلامية، وهي «إبراهيم أكاديمي»، و«مدرسة شرق لندن الإسلامية»، و«أكاديمية شرق لندن»، و«مدرسة الميزان الابتدائية»، و«جامعة الأمة»، و«مزاهر العلوم»، بالإضافة إلى مدرسة «السير جون كاس» العامة التابعة لكنيسة إنجلترا. وأشارت التقارير الـ7 إلى تدني المناهج التعليمية، خاصة في المدارس الإسلامية الـ6. وتفاوت الفرص بين الذكور والإناث في بعض المدارس المختلطة.
وانتقدت هيئة التعليم طرق الحفظ والتكرار التي تعتمد عليها هذه المدارس في تلقين المواد الدينية وغير الدينية، بالإضافة إلى ضعف تشجيع التلاميذ على الانفتاح على ثقافات أخرى وضعف أدائهم في المواد العلمية واللغة الإنجليزية في بعض الحالات.
فضلا عن ذلك، أكد التقرير المتعلق بمدرسة «مزاهر العلوم» أن التلاميذ لا يعرفون الفرق بين الشريعة الإسلامية والقانون البريطاني وأن نظرتهم لدور النساء في المجتمع «ضيقة»، حيث قال بعض التلاميذ لمراقبي «أوفستيد» إن «دور المرأة يقتصر على البقاء في البيت وتنظيفه وأداء الصلوات وانتظار عودة الأبناء لمساعدتهم في الواجبات المدرسية».
ودعا السيد ويلشاو مجلس منطقة «تاور هامليتس» لتحمل مسؤوليته القانونية واتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة على سلامة التلاميذ في هذه المدارس.
وتعليقا على ذلك، صرح متحدث باسم مجلس تاور هاملتس لـ«الشرق الأوسط»: «تخضع مدرسة واحدة من بين المدارس الـ7 التي يشير إليها التقرير إلى مراقبة المجلس، ويتعلق الأمر بمدرسة (السير جون كاس). وتجدر الإشارة هنا إلى أن للمجلس سجلا حافلا في التدخل بسرعة وبنجاح للتصدي للمشاكل التي تعرضت لها مدارسنا في الماضي». ويضيف: «كما جرت العادة، فإننا نعمل بتعاون مع مسؤولي مدرسة السير جون كاس، لمعالجة المشاكل والانتقادات الموجهة لها بهدف إعادتها إلى صف المدارس المتميزة». أما فيما يتعلق بالمدارس المستقلة ذات المرجعية الإسلامية، فأكد المتحدث أنه لا ولاية قضائية للمجلس على الإطلاق على معايير التدريس فيها، وأن المجلس مستعد للتعاون مع «أوفستيد» ووزارة التعليم حول الدور الذي قد يلعبه في تحصين تلاميذ هذه المدارس.
وفي سياق متصل، شجع لتفر الرحمان، عمدة «تاور هاملتس»، المدارس المستقلة على الأخذ بالنصائح والتوصيات الوقائية التي يوفرها لها المجلس.
وكلّفت وزارة التعليم البريطانية هيئة «أوفستيد» بتنفيذ عمليات التفتيش المفاجئة في عدد من المدارس المستقلة واعتبرت النتائج «جد مقلقة».
قال نيكي مورغان، وزير الدولة للتعليم، إنه بينما لا يوجد ما يشير إلى مؤامرة منسقة، إلا أنه من الواضح أن هذه المدارس فشلت في تحضير الأطفال للانخراط في الحياة البريطانية الحديثة.
يضيف مورغان: «سنطلب من هذه المدارس تنفيذ خطط عمل عاجلة ونتوقع ملاحظة تحسن في غضون أسابيع. في حالة ما لم يتم إجراء التغييرات اللازمة فإننا نحتفظ بحق إغلاق المدارس المعنية». وأضاف: «نعلم أن قادة المدارس والسلطات المحلية مصممون على بناء مجتمع يتسم بالانفتاح وستعمل الحكومة مع قادة المدارس المحلية على ضمان حماية الأطفال من خطر التطرف».
من جهتهما، أصدرت مدرستا «أكاديمية شرق لندن» و«مدرسة الميزان الابتدائية» بيانا مشتركا يفيد أن «المسؤولين يعالجون نقاط الضعف التي أشارت إليها تقارير (أوفستيد) وأنهم حريصون على تنفيذ التوصيات لإعادة المدرستين إلى تقييمهما الممتاز الذي حظيتا به خلال دورات مراقبة أوفستيد السابقة». كما دافع البيان عن سمعة المدرستين الطيبة وحسن أداء قسم كبير من التلاميذ في امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي، مقارنة مع المتوسط الوطني، بما في ذلك مادتا الرياضيات واللغة الإنجليزية.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.