واشنطن تنفي تورطها في عملية لإسقاط مادورو

{مرتزقة} يقيمون معسكرات حدودية لبدء هجمات ضد فنزويلا

مادورو لدى إعلانه القبض على أميركيين قال إنهما حاولا مع مجموعة «مرتزقة» تنفيذ «غزو» لفنزويلا من البحر بهدف إطاحة نظامه (إ.ب.أ)
مادورو لدى إعلانه القبض على أميركيين قال إنهما حاولا مع مجموعة «مرتزقة» تنفيذ «غزو» لفنزويلا من البحر بهدف إطاحة نظامه (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تنفي تورطها في عملية لإسقاط مادورو

مادورو لدى إعلانه القبض على أميركيين قال إنهما حاولا مع مجموعة «مرتزقة» تنفيذ «غزو» لفنزويلا من البحر بهدف إطاحة نظامه (إ.ب.أ)
مادورو لدى إعلانه القبض على أميركيين قال إنهما حاولا مع مجموعة «مرتزقة» تنفيذ «غزو» لفنزويلا من البحر بهدف إطاحة نظامه (إ.ب.أ)

وصفت الولايات المتحدة، ما أعلنه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عن إحباطه مؤامرة «لغزو» بلاده شارك فيها مواطنان أميركيان اعتقلتهما كراكاس، بأنه مجرد «ميلودراما» و«حملة تضليل ضخمة». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تعليقاً على الاتهام الذي وجهته كراكاس لواشنطن بالتآمر للإطاحة بنظام الرئيس الاشتراكي، إن «هناك حملة تضليل ضخمة يقوم بها نظام مادورو؛ مما يجعل من الصعب فصل الحقائق عن الدعاية». ونفى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أي علاقة لواشنطن بالعملية المزعومة، لكنه أكد أنه عندما يتم اعتقال أي أميركي فإن الإدارة ستعمل على إطلاقه، وهذا ينطبق على الأميركيين اللذين اعتقلا في فنزويلا.
ونفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب علاقة الولايات المتحدة بمزاعم فنزويلا حول محاولة «توغل» واعتقال مواطنين أميركيين حاولا عبور الحدود. وقال ترمب في تصريحات في البيت الأبيض «تبلغت للتو» بهذا الأمر، مضيفاً أن «لا علاقة له البتة بحكومتنا».
وأعلن مادورو، الاثنين، القبض على أميركيين قال إنهما حاولا مع مجموعة ممن وصفهم بـ«المرتزقة»، فجر الأحد، «غزو» فنزويلا من البحر للإطاحة بنظامه، على طريقة أفلام «رامبو»، لحساب زعيم المعارضة والذي تعترف به واشنطن رئيساً مؤقتاً للبلاد خوان غوايدو.
لكن وسائل إعلام أميركية قالت إن ادعاءات فنزويلا هذه المرة، قد يكون لديها صدقية على الرغم من أن العملية قد لا تكون بتدبير مباشر من الإدارة الأميركية، فضلاً عن ضآلة عدد المشاركين فيها، والذين لم يتجاوز عددهم 13 شخصاً، ما قد يحولها إلى مهزلة. وقال أفرايم ماتوس، وهو ضابط سابق في البحرية الأميركية وقام بتدريب بعض المقاتلين المحتملين في الإسعافات الأولية، لوكالة «أسوشييتد برس»، «لن تقضي على مادورو مع 300 رجل جائع وغير مدرب».
وتشير الكثير من التعليقات إلى أن الوضع في فنزويلا حفز ونشط عمل الكثير من الشركات الأمنية الخاصة والمرتزقة في الولايات المتحدة وكولومبيا، حيث تتمركز غالبية الجماعات المناهضة لنظام مادورو. وفي مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» قال جوردان غوردو، الذي يعتبر أحد الشخصيات الرئيسية في العملية، وهو أحد أعضاء «القبعات الخضر» السابقين في الوحدات الخاصة الأميركية، ويدير شركة أمنية خاصة مقرها في ولاية فلوريدا الجنوبية، إنه قاد التوغل إلى جانب ضابط سابق في الحرس الوطني الفنزويلي. وأضاف، أن العملية حظيت بدعم من المعارضة الفنزويلية، بما في ذلك زعيم المعارضة خوان غوايدو. لكن غوايدو نفى بشدة علمه بالعملية أو بوجود أي تنسيق مع المجموعة التي ألقى القبض عليها. وأضاف غودرو «كانت المهمة الرئيسية تحرير فنزويلا وإسقاط مادورو، لكن المهمة في كراكاس فشلت». وأضاف أن «المهمة الثانوية هي إقامة معسكرات للمتمردين ضد مادورو، وهي موجودة بالفعل وبدأت في تجنيد العناصر للمباشرة في تنفيذ هجمات على أهداف تكتيكية».
وأقر غودرو، أن الأميركيين إيران بيري ولوك دينمان المعتقلين، هما أيضاً من أفراد «القبعات الخضر» السابقين، واعتقلا على متن قارب قبالة ساحل فنزويلا، داعياً السلطات الأميركية إلى العمل على استعادتهما.
وكانت النيابة العامة الفنزويلية قد اتهمت، الاثنين، غوايدو بتجنيد مرتزقة من أموال النفط المجمدة بسبب العقوبات الأميركية، للإعداد لعملية توغل بحرية للبلاد. وتتهم الحكومة الفنزويلية مراراً غوايدو بالتورط في «مؤامرات» ضد الرئيس الاشتراكي بمساعدة كولومبيا والولايات المتحدة. وشكك غوايدو في رواية النظام لما حدث الأحد، وأصر على أن مادورو يسعى لصرف الانتباه عن مشاكل أخرى وقعت في الأيام القليلة الماضية ومنها أعمال شغب دامية في سجن ومعركة عنيفة مع عصابة في كراكاس.
وفرضت واشنطن عقوبات اقتصادية صارمة على فنزويلا في مسعى للإطاحة بمادورو الذي تتهمه بتزوير الانتخابات عام 2018، وخصصت جائزة بقيمة 15 مليون دولار للقبض عليه.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».