«الشرق الأوسط» تواكب جولة لإيصال الطلبات أثناء منع التجول

القرشي أثناء عمله في توصيل الطلبات خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
القرشي أثناء عمله في توصيل الطلبات خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
TT

«الشرق الأوسط» تواكب جولة لإيصال الطلبات أثناء منع التجول

القرشي أثناء عمله في توصيل الطلبات خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)
القرشي أثناء عمله في توصيل الطلبات خلال جائحة «كورونا» (الشرق الأوسط)

زاد عدد السعوديين العاملين في تطبيقات التوصيل، 286 في المائة، منذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد، حسب المهندس نايف ششة، مدير عام التخطيط والتطوير، المكلف الخدمات البريدية واللوجستية بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
إعلان ششة جاء ضمن حوار مباشر في موقع «تويتر»، حول «التجارة الإلكترونية والتطبيقات في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، الذي ينظمه مركز دعم المنشآت.
كان صندوق تنمية الموارد البشرية، بالشراكة مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، أعلن في أوائل أبريل (نيسان) الماضي، إطلاق مبادرة جديدة لدعم السعوديين والسعوديات العاملين في خدمة توصيل الطلبات من خلال التطبيقات بدعم شهري يصل إلى 3 آلاف ريال.
وجاءت المبادرة ضمن مبادرات الصندوق لرفع مستويات التوطين في هذا النشاط، وخلق فرص عمل جديدة تلبي أنماط العمل المختلفة، منها «العمل الحر»، واستجابة للإجراءات الصحية الاحترازية التي اعتمدتها الدولة من خلال عددٍ من المؤسسات الحكومية والمحفزات المالية، للحد من التبعات الاقتصادية والصحية لجائحة «كورونا».
جولة «الشرق الأوسط» مع هاشم القرشي، وهو شاب سعودي متزوج ولديه طفلان، يعمل في وظيفة حكومية، لكنه وجد نفسه في زمن «كورونا» يعمل في أحد تطبيقات التوصيل بمدينة جدة (غرب السعودية)، لإيصال الطلبات والطعام للمواطنين والمقيمين إلى بيوتهم وقت منع التجول.
اللافت في هاشم أنه يعمل بسيارته الفارهة، عن ذلك يقول «العمل ممتع، بل تحسين كبير للدخل، أنصح أي شاب بذلك، وعدم النظر للأمر بدونية، فالمكاسب التي يجنيها كبيرة، وقد توازي راتب البعض».
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة مساء، عندما رافقت «الشرق الأوسط» هاشم، لإيصال أحد الطلبات الذي تلقاها عبر التطبيق. أثناء الطريق سألناه عن تجربته في العمل أثناء جائحة «كورونا»، فقال «في البداية كنت متخوفاً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس، وأهمية التعقيم، وعدم الاقتراب من الآخرين، لكنني تشجعت عندما رأيت الإجراءات الاحترازية الحازمة التي اتخذتها الدولة، وفرضتها على المطاعم والبقالات على وجه الخصوص».
أثناء حديث هاشم، مررنا بنقطة أمنية لمتابعة وتطبيق منع التجول الجزئي، وطلب رجل الأمن التصاريح، وبعد التأكد منها، سمح لنا بالمرور بكل سلاسة، واسترسل هاشم قائلاً: «الطلبات تضاعفت بشكل كبير أثناء منع التجول، أصبح الضغط علينا كبيراً، لكن الأمور كانت تسير بسهولة، فلا يوجد أي احتكاك مباشر مع عمال البقالات أو المطاعم».
وتابع: «معظم الطلبات التي نتلقاها على المطاعم، وهناك احترازات شديدة، حيث يمنع الدخول للمطعم، كما نتسلم الطلب مغلقاً ومعقماً، ثم نضعه أمام باب العميل، والدفع عبر الشبكة الإلكترونية دون التعامل الورقي، الأمر آمن تماماً».
يرتدي هاشم القرشي كمامة، وقفازات طبية، كما يضع بجانبه معقماً ومناديل معقمة، سألته ماذا تفعل بكل هذه، فقال: «فور تسليم أي طلب أخلع الكمامة والقفازات، وألقيها في القمامة، ثم أقوم بتعقيم المقاعد ومقود السيارة وأي مكان قمت بلمسه بالمناديل المعقمة، وهكذا في كل الطلبات».
ويضيف: «عندما أعود للمنزل، لا أقترب من أطفالي وزوجتي قبل الاغتسال بالكامل بالصابون، وتغيير الملابس التي كنت أعمل بها، حتى باب المنزل لا ألمسه بيدي».
وصلنا للمطعم، واستلم هاشم الطلب عبر نافذة مخصصة، بعد أن زودهم برقم الطلب، دون أن يتعامل بشكل مباشر مع أي موظف، ثم انطلقنا باتجاه منزل العميل. كانت الشوارع شبه خالية من السيارات إلا من الدوريات الأمنية ونقاط التفتيش المنتشرة في أرجاء المدينة.
يؤكد القرشي أن «عملية الانتقال في الشوارع وقت منع التجول سلسة جداً، كما أن نقاط التفتيش متعاونة جداً». تم تسليم الطلب للعميل، حيث وضع أمام باب منزله، وقام باستلامه بطريقة آمنة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)
TT

هجمات بمسيّرات تستهدف مطار الكويت

مطار الكويت (كونا)
مطار الكويت (كونا)

أعلن المتحدث الرسمي باسم الإدارة العامة للطيران المدني، عبد الله الراجحي، أن مطار الكويت الدولي تعرّض لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأوضح الراجحي، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أن الهجمات أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت على الفور التعامل مع الحادث.

وأكدت السلطات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وضمان سلامة العمليات، في وقت تتواصل فيه الجهود لمعالجة تداعيات الهجوم


هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

الإمارات: 3 حرائق وإصابة 6 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريق ثالث في منطقة صناعية بأبوظبي، وارتفاع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، وذلك في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكانت السلطات قد أفادت في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة مقبلة من إيران، إذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة مقبلة من إيران».

من جهته، ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».