إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

كوريا الجنوبية تعاود فتح المدارس... وماليزيا ترفع قيود التنقل والعمل

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ
TT

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس الاثنين، إن البلاد سجلت 3 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، يوم الأحد، صعوداً من حالتين في اليوم السابق. وأضافت اللجنة أن جميع الحالات الجديدة لأشخاص قادمين من الخارج (حالات وافدة). وسجلت اللجنة أيضاً 13 حالة دون ظهور أعراض بزيادة حالة واحدة عن اليوم السابق.
وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن عدد حالات الإصابة المؤكدة في الصين يبلغ 82880، ولم تسجل البلاد أي حالات وفاة جديدة، ليبق عدد الوفيات عند 4633 حالة.

اليابان
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس (الاثنين)، تمديد حال الطوارئ في البلاد إلى نهاية مايو (أيار) الحالي، في أعقاب اجتماع مع فريق العمل الحكومي، الذي يتعامل مع جائحة فيروس كورونا.
وفي حين تعمل كثير من الدول على تخفيف إجراءات العزل العام، فقد قررت اليابان تمديد حال الطوارئ لوقف انتشار الفيروس شديد العدوى، والحيلولة دون أن ينوء نظامها الصحي بحمل كبير يفوق طاقته، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
ورغم أن اليابان لم تشهد انتشاراً للفيروس على نطاق هائل، مقارنة ببعض الدول الأخرى في العالم، فإن فيروس كورونا المستجد أصاب أكثر من 15 ألفاً، وحصد أرواح 538 في البلاد، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية.
ومن المقرر أن يكون آبي قد عقد مؤتمراً صحافياً ليل أمس من المنتظر أن يشرح فيه الأسباب وراء قرار تمديد حالة الطوارئ، التي كان من المفترض أن تنتهي يوم الأربعاء. وقد تخفف الحكومة أيضاً بعضاً من القيود الحالية المفروضة على النشاط الاقتصادي بسبب فيروس كورونا، وذلك بالسماح لأماكن تنخفض فيها مخاطر العدوى نسبياً، مثل المتنزهات، باستئناف نشاطها، حتى في المقاطعات المتضررة بشدة من الجائحة، حسب «رويترز».
وتمنح حال الطوارئ لحكام هذه المقاطعات السلطة لمطالبة السكان بالبقاء في منازلهم، وإغلاق المؤسسات التجارية. ولا تطبق مع ذلك أي عقوبات جراء عدم الامتثال لتلك المطالب.
كوريا الجنوبية
أعلنت كوريا الجنوبية، أمس، عن خطط لاستئناف الدراسة في المدارس، الأسبوع المقبل، بعد أكثر من شهرين من إغلاق المدارس كإجراء احترازي لمواجهة تفشي «كورونا». ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن وزير التعليم يو إيون هاي، القول في مؤتمر صحافي: «ابتداءً من 20 مايو الحالي، بعد أسبوعين من العطلات الأساسية، سنقوم بفتح المدارس في عملية متدرجة وعلى مراحل».
ووفقاً للخطة، سيعود طلاب المراحل العليا في 13 مايو، في حين يعود طلاب المراحل الأخرى للمدرسة تدريجياً في الأسابيع التالية.
كانت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية قد أعلنت، أمس، تسجيل 8 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، جميعهم من القادمين من الخارج، حيث لم تظهر أي حالة جديدة من الإصابة لانتقال العدوى داخلياً، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وأوضحت السلطات الصحية أن إجمالي عدد الإصابات بـ«كورنا المستجد» ارتفع بذلك إلى 10 آلاف و801 شخص حتى منتصف ليلة أول من أمس مقارنة مع اليوم السابق.
بنغلاديش
قالت وزارة الصحة في بنغلاديش إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد تخطى 10 آلاف، مع زيادة وتيرة ارتفاع العدد يومياً. وسجلت بنغلاديش 688 حالة إصابة جديدة على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع الإجمالي إلى 10143 منذ رصد أول حالة هناك قبل شهرين. كما ارتفع عدد الوفيات إلى 182، حسب «رويترز».
باكستان
ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في باكستان، أمس، إلى 20 ألفاً و603 حالات، بعد تسجيل 1500 حالة إصابة جديدة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية، أن الإصابات في البلاد تأتي بواقع 7465 حالة في إقليم السند، و7882 في البنجاب، و3129 في خيبر باختونخوا، و1218 في بلوشستان، و364 في جيلجيت بالتستان، و415 في إقليم العاصمة إسلام آباد، و71 في آزاد كشمير. وقد بلغ عدد المرضى الذين تعافوا من الفيروس في البلاد حتى الآن 5590 حالة.
ماليزيا
انضم آلاف الماليزيين، أمس، لساعة الذروة الصباحية متجهين لأعمالهم، مع تخفيف الحكومة لقيود كانت قد فرضتها على التنقلات والأعمال، للحد من انتشار الفيروس، وذلك للمرة الأولى منذ 6 أسابيع سعياً لاستئناف الأنشطة الاقتصادية التي ضربتها الجائحة، حسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز».
وقال رئيس الوزراء محيي الدين ياسين، إن أغلب الأعمال والشركات سيسمح لها باستئناف أنشطتها في مسعى للحد من الخسائر الاقتصادية التي تقدرها الحكومة حتى الآن بنحو 63 مليار رنجيت (14.52 مليار دولار) منذ فرض القيود في 18 مارس (آذار).
وذكرت سلطات مرور الطرق السريعة ووسائل إعلام أن كثافة مرورية ضخمة ملأت الطرق المؤدية إلى العاصمة كوالالمبور. لكن شاهداً من «رويترز» قال إن العديد من شركات التجزئة ظل مغلقاً.
ودافعت الحكومة عن قرار تخفيف القيود، على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة في الآونة الأخيرة مع تسجيل 122 حالة أخرى، الأحد، وهو أعلى عدد يومي منذ 14 أبريل (نيسان)، ورفع عدد الحالات في البلاد إلى 6300.
لكن 9 ولايات من أصل 13 في البلاد عبرت عن تحفظها حيال خطوة تخفيف القيود، واختارت تأجيل اتباعها، بل وتشديد بعض القيود خشية عودة حالات العدوى لارتفاع حاد.
الفلبين
قالت وزارة الصحة الفلبينية، أمس، إنها سجلت 16 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، و262 حالة إصابة أخرى. وأضافت الوزارة أن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في البلاد بلغ 9485 حالة، والوفيات 623 حالة، وأن 101 مصاب تعافوا، ليصل إجمالي عدد المتعافين من المرض 1315.

إندونيسيا
أعلن المسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية أحمد يوريانتو، أمس، تسجيل 395 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 11587. وأبلغ يوريانتو عن 19 وفاة جديدة بسبب «كوفيد - 19»، ليصل مجموع الوفيات إلى 864، بينما تعافى 1954 شخصاً.
وأضاف أن إندونيسيا أجرت الفحص لأكثر من 86 ألف شخص للكشف عن الفيروس.


مقالات ذات صلة

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.