إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

كوريا الجنوبية تعاود فتح المدارس... وماليزيا ترفع قيود التنقل والعمل

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ
TT

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

إصابات جديدة «وافدة» في الصين واليابان تمدد حال الطوارئ

قالت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس الاثنين، إن البلاد سجلت 3 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، يوم الأحد، صعوداً من حالتين في اليوم السابق. وأضافت اللجنة أن جميع الحالات الجديدة لأشخاص قادمين من الخارج (حالات وافدة). وسجلت اللجنة أيضاً 13 حالة دون ظهور أعراض بزيادة حالة واحدة عن اليوم السابق.
وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن عدد حالات الإصابة المؤكدة في الصين يبلغ 82880، ولم تسجل البلاد أي حالات وفاة جديدة، ليبق عدد الوفيات عند 4633 حالة.

اليابان
أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس (الاثنين)، تمديد حال الطوارئ في البلاد إلى نهاية مايو (أيار) الحالي، في أعقاب اجتماع مع فريق العمل الحكومي، الذي يتعامل مع جائحة فيروس كورونا.
وفي حين تعمل كثير من الدول على تخفيف إجراءات العزل العام، فقد قررت اليابان تمديد حال الطوارئ لوقف انتشار الفيروس شديد العدوى، والحيلولة دون أن ينوء نظامها الصحي بحمل كبير يفوق طاقته، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز».
ورغم أن اليابان لم تشهد انتشاراً للفيروس على نطاق هائل، مقارنة ببعض الدول الأخرى في العالم، فإن فيروس كورونا المستجد أصاب أكثر من 15 ألفاً، وحصد أرواح 538 في البلاد، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية.
ومن المقرر أن يكون آبي قد عقد مؤتمراً صحافياً ليل أمس من المنتظر أن يشرح فيه الأسباب وراء قرار تمديد حالة الطوارئ، التي كان من المفترض أن تنتهي يوم الأربعاء. وقد تخفف الحكومة أيضاً بعضاً من القيود الحالية المفروضة على النشاط الاقتصادي بسبب فيروس كورونا، وذلك بالسماح لأماكن تنخفض فيها مخاطر العدوى نسبياً، مثل المتنزهات، باستئناف نشاطها، حتى في المقاطعات المتضررة بشدة من الجائحة، حسب «رويترز».
وتمنح حال الطوارئ لحكام هذه المقاطعات السلطة لمطالبة السكان بالبقاء في منازلهم، وإغلاق المؤسسات التجارية. ولا تطبق مع ذلك أي عقوبات جراء عدم الامتثال لتلك المطالب.
كوريا الجنوبية
أعلنت كوريا الجنوبية، أمس، عن خطط لاستئناف الدراسة في المدارس، الأسبوع المقبل، بعد أكثر من شهرين من إغلاق المدارس كإجراء احترازي لمواجهة تفشي «كورونا». ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن وزير التعليم يو إيون هاي، القول في مؤتمر صحافي: «ابتداءً من 20 مايو الحالي، بعد أسبوعين من العطلات الأساسية، سنقوم بفتح المدارس في عملية متدرجة وعلى مراحل».
ووفقاً للخطة، سيعود طلاب المراحل العليا في 13 مايو، في حين يعود طلاب المراحل الأخرى للمدرسة تدريجياً في الأسابيع التالية.
كانت السلطات الصحية في كوريا الجنوبية قد أعلنت، أمس، تسجيل 8 حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا، جميعهم من القادمين من الخارج، حيث لم تظهر أي حالة جديدة من الإصابة لانتقال العدوى داخلياً، حسب وكالة الأنباء الألمانية. وأوضحت السلطات الصحية أن إجمالي عدد الإصابات بـ«كورنا المستجد» ارتفع بذلك إلى 10 آلاف و801 شخص حتى منتصف ليلة أول من أمس مقارنة مع اليوم السابق.
بنغلاديش
قالت وزارة الصحة في بنغلاديش إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد تخطى 10 آلاف، مع زيادة وتيرة ارتفاع العدد يومياً. وسجلت بنغلاديش 688 حالة إصابة جديدة على مدى الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع الإجمالي إلى 10143 منذ رصد أول حالة هناك قبل شهرين. كما ارتفع عدد الوفيات إلى 182، حسب «رويترز».
باكستان
ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في باكستان، أمس، إلى 20 ألفاً و603 حالات، بعد تسجيل 1500 حالة إصابة جديدة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية، أن الإصابات في البلاد تأتي بواقع 7465 حالة في إقليم السند، و7882 في البنجاب، و3129 في خيبر باختونخوا، و1218 في بلوشستان، و364 في جيلجيت بالتستان، و415 في إقليم العاصمة إسلام آباد، و71 في آزاد كشمير. وقد بلغ عدد المرضى الذين تعافوا من الفيروس في البلاد حتى الآن 5590 حالة.
ماليزيا
انضم آلاف الماليزيين، أمس، لساعة الذروة الصباحية متجهين لأعمالهم، مع تخفيف الحكومة لقيود كانت قد فرضتها على التنقلات والأعمال، للحد من انتشار الفيروس، وذلك للمرة الأولى منذ 6 أسابيع سعياً لاستئناف الأنشطة الاقتصادية التي ضربتها الجائحة، حسب ما أورد تقرير لوكالة «رويترز».
وقال رئيس الوزراء محيي الدين ياسين، إن أغلب الأعمال والشركات سيسمح لها باستئناف أنشطتها في مسعى للحد من الخسائر الاقتصادية التي تقدرها الحكومة حتى الآن بنحو 63 مليار رنجيت (14.52 مليار دولار) منذ فرض القيود في 18 مارس (آذار).
وذكرت سلطات مرور الطرق السريعة ووسائل إعلام أن كثافة مرورية ضخمة ملأت الطرق المؤدية إلى العاصمة كوالالمبور. لكن شاهداً من «رويترز» قال إن العديد من شركات التجزئة ظل مغلقاً.
ودافعت الحكومة عن قرار تخفيف القيود، على الرغم من ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة في الآونة الأخيرة مع تسجيل 122 حالة أخرى، الأحد، وهو أعلى عدد يومي منذ 14 أبريل (نيسان)، ورفع عدد الحالات في البلاد إلى 6300.
لكن 9 ولايات من أصل 13 في البلاد عبرت عن تحفظها حيال خطوة تخفيف القيود، واختارت تأجيل اتباعها، بل وتشديد بعض القيود خشية عودة حالات العدوى لارتفاع حاد.
الفلبين
قالت وزارة الصحة الفلبينية، أمس، إنها سجلت 16 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، و262 حالة إصابة أخرى. وأضافت الوزارة أن إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة في البلاد بلغ 9485 حالة، والوفيات 623 حالة، وأن 101 مصاب تعافوا، ليصل إجمالي عدد المتعافين من المرض 1315.

إندونيسيا
أعلن المسؤول في وزارة الصحة الإندونيسية أحمد يوريانتو، أمس، تسجيل 395 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 11587. وأبلغ يوريانتو عن 19 وفاة جديدة بسبب «كوفيد - 19»، ليصل مجموع الوفيات إلى 864، بينما تعافى 1954 شخصاً.
وأضاف أن إندونيسيا أجرت الفحص لأكثر من 86 ألف شخص للكشف عن الفيروس.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».