روسيا تسجل قفزة جديدة في الإصابات... وازدياد الاستياء من أداء الكرملين

ترمب قال لبوتين أثناء ذروة الوباء في نيويورك إن «الوضع صعب للغاية»

بوتين يترأس اجتماعاً افتراضياً لمناقشة مبادرة لمكافحة «كوفيد- 19» أمس (إ.ب.أ)
بوتين يترأس اجتماعاً افتراضياً لمناقشة مبادرة لمكافحة «كوفيد- 19» أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تسجل قفزة جديدة في الإصابات... وازدياد الاستياء من أداء الكرملين

بوتين يترأس اجتماعاً افتراضياً لمناقشة مبادرة لمكافحة «كوفيد- 19» أمس (إ.ب.أ)
بوتين يترأس اجتماعاً افتراضياً لمناقشة مبادرة لمكافحة «كوفيد- 19» أمس (إ.ب.أ)

شهدت روسيا، أمس الخميس، قفزة جديدة في المنحى التصاعدي لتفشي وباء «كورونا»، مع تسجيل 7099 إصابة جديدة خلال يوم واحد، بزيادة واسعة عن معدلات الأيام الأخيرة التي راوحت حول ستة آلاف. وانسحب التصاعد أيضاً على عدد الوفيات، إذ تجاوزت روسيا مستوى 100 وفاة يومياً لليوم الثاني على التوالي، وسط توقعات بأن يشهد الأسبوعان المقبلان تصاعداً متواصلاً في هذه المعدلات.
وتجاوزت روسيا حاجز الـ100 ألف إصابة، لتغدو في المرتبة الثامنة عالمياً بين البلدان الأكثر تضرراً بسبب انتشار الفيروس. ووصل العدد الإجمالي للإصابات إلى 106500؛ لكن في مقابل ازدياد المخاوف بسبب وتائر الانتشار المتزايدة، برزت إشارات وصفت بأنها إيجابية، لجهة تدني معدلات الوفاة بين المصابين وعدم تجاوزها عشرة في المائة، وهي نسبة تبدو أقل سوءاً من توقعات سابقة كما قال أمس أطباء روس؛ خصوصاً عند مقارنتها بمعدلات تراوح بين 20 - 30 في المائة من الوفيات بين المصابين في بلدان أخرى. وأعلن مركز مكافحة الفيروس عن تماثل 1333 شخصاً للشفاء خلال اليوم الأخير، ليبلغ عدد المتعافين حتى الآن 11619 شخصاً.
في غضون ذلك، أقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، بأن عدد الإصابات المعلنة «قد يكون أقل من المعدلات الحقيقية لانتشار الفيروس في البلاد»، مشيراً إلى أن موسكو ضاعفت جهدها لتوسيع عمليات إجراء الفحوص، وبرغم ذلك لا يمكن التحقق من العدد الإجمالي للمصابين في البلاد. وكانت موسكو قد أعلنت أنها أجرت 3.3 مليون فحص لفيروس «كورونا» حتى الآن، ما يضع روسيا على رأس لائحة الدول في عدد الفحوص.
وأكدت هيئة الرقابة الروسية المعنية بحماية حقوق المستهلك في بيان، أن 164 ألف فحص طبي أجري خلال الساعات الـ24 الماضية وحدها، مشيرة إلى أن 199 ألف شخص في البلاد لا يزالون تحت الرقابة الطبية للاشتباه بإصابتهم بالفيروس التاجي. وأكد المتحدث باسم الكرملين أن روسيا تمكنت من تفادي «السيناريو الإيطالي»، أو الكارثة الإنسانية كما هي الحال في بعض الولايات الأميركية.
وقال بيسكوف إن الخطوات السريعة والمبكرة التي اتخذتها السلطات الروسية ساعدت في إبطاء تفشي الفيروس، محذّراً من أن التراخي حالياً في التدابير قد يسفر عن تدهور أسوأ للوضع. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن تمديد إجراءات العزل حتى 11 مايو (أيار) المقبل، وقال إن البلاد تواجه «أسبوعين شديدي التوتر».
على صعيد متصل، أفادت نتائج استطلاع أجراه أخيراً مركز «ليفادا» المستقل لدراسة الرأي العام، بتصاعد مزاج التذمر لدى الروس حيال أداء الرئيس الروسي والسلطات التنفيذية في مواجهة انتشار الفيروس. وأعرب 48 في المائة من المشاركين في الاستطلاع عن عدم رضاهم على أداء بوتين، في مقابل 40 في المائة رأوا أن الكرملين تصرف بشكل جيد وفقاً للإمكانات المتاحة. وانسحب عدم الرضا على أداء حكام الأقاليم بنسبة أعلى قليلاً. وقال نحو نصف الروس إن السلطات كان بوسعها أن تعمل بشكل أفضل لمواجهة الوباء وعدم الإضرار بملايين الروس الذين تدهورت أحوالهم المعيشية.
إلى ذلك، قال بيسكوف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الروسي في ذروة كارثة الفيروس التاجي في نيويورك، بمدى «صعوبة الوضع»، وزاد أن بوتين وعده بتقديم المساعدة. وأوضح المتحدث خلال مقابلة تلفزيونية، أن المحادثة الهاتفية بين الرئيسين الروسي والأميركي جرت حين اشتد وباء الفيروس في الولايات المتحدة، ولم يخفِ ترمب خطورة الوضع. وعقب ذلك أرسلت روسيا مساعدات إنسانية إلى نيويورك. وزاد بأن المساعدات الروسية المقدمة إلى بلدان أخرى تراعي عدم إلحاق الضرر بالداخل الروسي، موضحاً أنه «دائماً يتم تقديم المساعدة في نطاق المتاح، وبما لا يمس بالقدرة على تقديم المساعدات الضرورية لمواطني روسيا أنفسهم».
وقد أرسلت روسيا في نهاية مارس (آذار) طائرتي شحن خاصتين، مع معدات طبية ووسائط وقاية شخصية، إلى الولايات المتحدة. ودفعت واشنطن نصف تكلفة شحنة المساعدة الإنسانية، بينما تكفَّل بالنصف الآخر الصندوق الروسي للاستثمار المباشر، وأعرب ترمب عن شكره لموسكو، ووصف المساعدة بأنها بادرة لطيفة للغاية.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.