إيران تضيف قمراً صناعياً وتحرشاً بحرياً إلى «قائمة التصعيد» في المنطقة

صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي (إ.ب.أ)
صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي (إ.ب.أ)
TT

إيران تضيف قمراً صناعياً وتحرشاً بحرياً إلى «قائمة التصعيد» في المنطقة

صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي (إ.ب.أ)
صورة من داخل سفينة حربية أميركية تظهر زوارق «الحرس» الإيراني خلال عملية التحرش البحرية في الخليج العربي (إ.ب.أ)

تزامن انتشار جائحة «كورونا» في الصين، مع أسوأ فترة توتر بين إيران والولايات المتحدة، إثر مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بضربة جوية في بغداد، والرد الإيراني بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين تضمّان قوات أميركية في العراق ضمن ما وصفها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنها «إجراءات متناسبة في إطار الدفاع عن النفس».
وشكّل مقتل سليماني نقطة تحول في مسار التوتر الذي زاد من تعقيد الأوضاع الإقليمية، منذ إعلانه في أغسطس (آب) 2018، استراتيجية «الحرب غير المتكافئة» ضد القوات والمصالح الأميركية دون تدخل مباشر من القوات المسلحة الإيرانية.
رداً على مقتله، أبدت طهران تمسكا بـ«الثأر عبر قطع الطريق أمام أميركا في المنطقة»، رغم إعلانها «استكمال الرد على مقتل سليماني» و«عدم السعي إلى التصعيد أو الحرب». وركز «الحرس الثوري» على إعادة ترتيب أوراق ذراعه الإقليمية «فيلق القدس»، وتهيأ الأمر لخليفة سليماني، إسماعيل قاآني، بموازاة موجة غضب انفجرت في وجه المؤسسة الحاكمة في الشارع، في أعقاب اعتراف «الحرس» بإسقاط الطائرة الأوكرانية.
هذه العوامل، زادت من حساسية الانتخابات التشريعية، التي كانت بمثابة مقياس لـ«شرعية النظام» تحت وطأة سياسة «الضغط الأقصى» الأميركية، وبعد سلسلة من الاحتجاجات الدموية شهدتها إيران على مدى 3 أعوام، كانت أخراها احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

- دبلوماسياً
شهدت الأوساط الدبلوماسية مواجهة محتدمة بين الولايات المتحدة وإيران. وفي بداية الأزمة، كانت الإدارة الأميركية منشغلة بملفين أساسيين: الدفاع عن ضربة سليماني، والضغط على الأوروبيين فيما يخصّ انتهاكات إيران النووية، وإطلاق حملة بدأها الشهر الماضي المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك لبحث إمكانية حظر السلاح على إيران الذي ينتهي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وظهرت تفاصيل جديدة في الأيام القليلة عن خطة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لتوظيف الاتفاق النووي والقرار «2231» الأممي لاستمرار إبعاد طهران عن سوق السلاح.
أبدت الولايات المتحدة في الأسابيع الأولى من تفشي الوباء قلقها من غياب الشفافية وإخفاء الحقيقة من الجانب الإيراني وتداعيات الأمر على المنطقة. وأبلغ وزير الخارجية مايك بومبيو مجلس النواب أن «أي شخص يخلف سليماني لن يتمكن من ملء الفراغ الذي خلفه»، لافتاً إلى أن «طبيعة الرد المحدود تظهر أن القيادات الإيرانية لا تريد التصعيد».
أما ظريف، فبعد مضيّ أسبوعين على تفشي الوباء، فأطلق حملة دبلوماسية واسعة النطاق، ضد العقوبات الأميركية. وحاول في هذا السياق، تنشيط الاتصالات الدبلوماسية والضغط على الأوروبيين والتنسيق مع الحلفاء الدوليين والإقليميين ضد منظومة العقوبات الأميركية التي تفرضها على دول عدة.
على صعيد الملف النووي، أجّلت طهران احتفالها السنوي بـ«اليوم الوطني للصناعة النووية»، لكن مسؤولين نوويين إيرانيين أعلنوا عدم تأثر البرنامج النووي بالجائحة واستمرار العمل على تشغيل أجهزة طرد مركزية من الجيل الجديد بمنشأة «نطنز» وتدشين مصنعين للوقود النووي في منشأة «أراك».

- العراق
في بداية مارس (آذار) الماضي، زار أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، بغداد والتقى كبار المسؤولين العراقيين بمن فيهم رئيس الوزراء المكلف مصطفي الكاظمي. وحملت الزيارة بُعدين: بحث تطورات ما بعد سليماني، و«كورونا». وهي كانت أول زيارة لمسؤول إيراني رفيع بعد مقتل سليماني. ووعد بنقل التجارب الإيرانية وتقديم مساعدات في مكافحة «كورونا»، وهو ما أثار احتجاجاً في إيران.
الأوساط العراقية فسرت زيارة شمخاني على أنها محاولة لملء فراغ سليماني، ومعالجة ما تردد عن إخفاق القائد الجديد لـ«فيلق القدس» إسماعيل قاآني في توحيد الفصائل، لكن أوساط «الحرس الثوري» قالت إنها لتوجيه رسائل إقليمية ودولية.
وعقب ذلك، شهد العراق موجة تصعيد جديدة بين الفصائل الموالية لإيران والقوات الأميركية، بعد ضربات بصواريخ «كاتيوشا» استهدفت قاعدة التاجي، ورد الجيش الأميركي بقصف 5 مواقع لـ«حزب الله العراقي» وهو من بين أبرز الفصائل الموالية لإيران في «الحشد الشعبي» العراقي.
ولاحقاً أثار الانسحاب الأميركي من قواعد ونشر نظام «باتريوت»، تكهنات بهجوم وشيك ضد الفصائل الإيرانية في نهاية شهر مارس.
وسط ذلك، وصل قاآني إلى بغداد والتقى مسؤولين عراقيين وقادة فصائل عراقية. وبعد أيام صعدت 8 فصائل موالية لإيران هي: «عصائب أهل الحق»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة الأوفياء»، و«حركة جند الإمام»، و«حركة النجباء»، و«كتائب الإمام علي»، و«سرايا عاشوراء»، و«سرايا الخرساني»، ضد القوات الأميركية، وأعلنت رفضها القاطع رئيس الوزراء المكلف حينذاك، عدنان الزرفي.
وفي إيران تناقلت وسائل إعلام نزول عناصر من «الحشد الشعبي» إلى شوارع مدينة قم للمشاركة في عمليات التعقيم، ويعتقد أن هؤلاء من عناصر تتلقى تدريباً عسكرياً في معسكرات «الحرس الثوري» المنتشرة في ضواحي قم.

- سوريا
على الصعيد العسكري، في نهاية مارس الماضي، وبعد قصف إسرائيلي لمطار الشعيرات في حمص، وردت تقارير عن مقتل قاآني ورئيس مركز أبحاث الجيش الإيراني أحمد رضا بوردستان، لكن مواقع «الحرس الثوري» نفت صحة التقارير. وقصف الطيران الحربي الإسرائيلي مواقع عدة سوريا يعتقد أنها شهدت نشاطاً إيرانياً يشمل تحريك وحدات وأسلحة، وسط حديث إسرائيلي عن أن إيران تسعى للإفادة من الوباء لتعزيز مواقعها في سوريا.
على الصعيد الدبلوماسي، توجّه وزير الخارجية الإيراني في 20 أبريل (نيسان) الماضي إلى دمشق؛ وهي الأولى بعد مقتل سليماني.
وخلال لقائه الرئيس السوري بشار الأسد، ركز جانب من مباحثات الطرفين على العقوبات الأميركية وتأثيرها على جائحة «كورونا»، وجاءت الزيارة ضمن حملة إيرانية يقودها ظريف ضد العقوبات الأميركية.
ورداً على سؤال حول أسباب زيارة ظريف إلى سوريا، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، في مؤتمره الصحافي الأخير إنه «كان ضرورياً أن يكون لقاء بين مسؤولي البلدية نظراً للظروف التي تواجهنا، وكذلك التطورات في المنطقة».
أما عن المساعدات ضد وباء «كورونا»، فقال مسؤول التنسيق في لجنة مكافحة «كورونا»، الجنرال نصر الله فتحيان، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه لا يعرف ما إذا كانت القوات المسلحة الإيرانية تقدم مساعدات في العراق أو سوريا.

- اليمن
تصب جائحة «كورونا» في صالح مزيد من سيطرة طهران على القرار الحوثي الذي يتنصل حتى اللحظة من الاستجابة إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بوقف إطلاق النار والانخراط في العملية السياسية لتوحيد الجهود في مكافحة الوباء.
وحسب خبراء، فإن هذا كان على خلاف ما اتخذته الحكومة اليمينية وتحالف دعم الشرعية في اليمن، اللذان استجابا للدعوة وأعلن التحالف وقف إطلاق النار لأسبوعين، ثم مدد وقف إطلاق النار شهراً آخر بناء على طلب المبعوث الأممي مارتن غريفيث لإحياء فرض السلام.
وأوضحت معلومات وردت بالوكالات الرسمية الإيرانية عن الاتصالات التي جرت حول الجائحة، بين غوتيريش وكذلك مسؤولين أوروبيين وروس مع الجانب الإيراني، أن الملف اليمني كان حاضراً؛ إذ أرسلت تقارير إيرانية عن الاتصالات، مؤشرات على ضغوط مارستها الأطراف الدولية على طهران للحد من تدخلاتها في اليمن.

- لبنان
عشية إعلان إيران تفشي الوباء، توجه رئيس البرلمان علي لاريجاني على رأس وفد إيراني إلى بيروت. ودافع هناك عن سياسة بلاده في دعم «حزب الله». وأعلن في بيروت عن دعم بلاده الحكومة الجديدة واستعدادها لدعم لبنان. والتقى حسن نصر الله في أول لقاء يجمع مسؤولاً إيرانياً والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله بعد مقتل سليماني.
‌وفي ما يخص الأزمة، حاول الجهاز الدعائي التابع لـ«الحرس الثوري» ووسائل إعلام رسمية أخرى، تقديم تغطية شاملة لأنشطة «حزب الله» اللبناني للإيرانيين في محاولة لتحسين صورته.
واعتمدت في ذلك على تقارير نشرتها وسائل إعلام مرتبطة بـ«حزب الله» وتربطها صلات بإيران. وعلى غرار «الحشد الشعبي»؛ نشرت مواقع إيرانية لقطات لمنتسبي «حزب الله» أثناء مشاركتهم في عملية تعقيم مدينة قم.

- توتر وصواريخ
عشية الذكرى السنوية الأولى لتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرسوماً يصنف «الحرس الثوري» منظمةً إرهابية، نشرت القيادة المركزية الأميركية تسجيلا لاحتكاك بحري بين 11 زورقاً من الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» وسفن حربية أميركية. واشنطن وصفت الاحتكاك بـ«الخطير والاستفزازي». وأمر الرئيس ترمب لاحقاً البحرية الأميركية بتدمير أي زوارق إيرانية تقترب من السفن الأميركية في البحر. وقال «الحرس» إنه بات يملك صواريخ «أرض - بحر» مضادة للسفن يبلغ مداها 700 كيلومتر. أما في إيران، فتفاعلت القضية على مستويات عدة؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» عن دورياته لتأمين مرور السفن والمياه الإيرانية. ورد قائد «الحرس» لاحقاً على تهديد ترمب، ولوح بتدمير السفن الأميركية. أما بحرية «الحرس» فوجهت تحذيراً لدول المنطقة من تبعات استهداف إيران حاملات طائرات تعمل بمحركات نووية، وقال إن الوجود الأميركي «لن يكون دون ثمن»، مشددة على أنها لن تتحمل حضور السفن الأميركية.
وأصدرت الأركان المسلحة الإيرانية بياناً، عدّت فيه أن التحالف البحري الأميركي «يهدد الاستقرار» في الخليج. وحذر البيان من أن «أي مغامرة أو مضايقة أو استفزاز سيقابل برد فعل حازم من القوات المسلحة الإيرانية سيتحمل عواقبه المعتدون، لا سيما الولايات المتحدة». ولاحقاً قال متحدث باسم هيئة الأركان إن بلاده ستسمح بمرور «غير مؤذ» للسفن الأميركية. وأصدرت الرئاسة الإيرانية بياناً قالت فيه إن إيران «تراقب من كثب الأميركيين وتتابع نشاطاتهم، لكنها لن تبادر أبداً إلى إشعال نزاع، ولن تكون مصدراً للتوتر في المنطقة». وهذا يقدم مؤشراً مهماً بشأن احتمال تعمق التوتر في مضيق هرمز مع التحالف البحري بقيادة الولايات المتحدة و«المهمة الأوروبية» لحماية السفن بقيادة فرنسا.
في موازاة التوتر البحري، أطلق «الحرس الثوري» الإيراني قمراً صناعياً عسكرياً وصاروخاً باليستياً جديداً، في توقيت واحد، وهو ما جدد انتقادات أميركية وإسرائيلية ومن الثلاثي الأوروبي الموقِّع على الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية. ورأت واشنطن أن الخطوة تتحدى القرار «2231» الذي يدعو إيران إلى الامتناع عن العمل على تطوير صواريخ باليستية مصممة لحمل أسلحة نووية لمدة 8 سنوات. وهو ما دفع بواشنطن مجدداً إلى تحريك ورقة تمديد حظر السلاح على إيران خلال الأيام الأخيرة.
وحسب الإيرانيين؛ فقد استقر «نور1» في مداره حول الأرض على ارتفاع 425 كيلومتراً، وكان قد استخدم «الحرس الثوري» صاروخاً باليستياً جديداً يحمل اسم «قاصد» ويعتقد أنه نسخة مطورة من صاروخ «شهاب3» الذي يصل مداه إلى 2100 كيلومتر إذا حمل رأساً لا يتخطى وزنه 850 كيلوغراماً.
وتحدث الإيرانيون عن أهميته في جمع المعلومات والإشراف الاستخباراتي، بينما قلل البنتاغون من أهميته.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

تركيا ترشح فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

رشحت تركيا الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فريدون هادي سينيرلي أوغلو، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما ذكرت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء السبت.

ونقلت الوكالة عن مصادر في وزارة الخارجية التركية، أنه تم تقديم خطاب ترشيح سينيرلي أوغلو الذي يحمل تاريخ الجمعة وتوقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى رئيسي الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل حالة من الجمود في عملية انتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة، إذ لم تسفر جولة التصويت الاستطلاعية الأخيرة التي أجراها مجلس الأمن الجمعة عن نتيجة حاسمة، وفقا لما ذكرته المصادر للوكالة.

وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي البرتغالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر (كانون الأول).

وحتى في حال حصول أي مرشح للمنصب على الأصوات التسعة المطلوبة من أصل 15 صوتا في مجلس الأمن، فيجب عليه أيضا ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الكبرى التي تشهد انقسامات عميقة فيما بينها.

وبمجرد تجاوز المرشح لهذه العقبات، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم جميع الدول الأعضاء للمصادقة عليه.


إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
TT

إيران تفتح نافذة للتفاوض وتُبقي «هرمز» مشتعلاً

صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)
صورة مأخوذة من فيديو وزعته أمس القيادة المركزية الأميركية لسفن حربية في المنطقة (سنتكوم)

فتحت إيران نافذة للتفاوض عبر استقبالها وفدَ الوساطة القطري، الذي عاد إلى طهران أمس، في تحرك دبلوماسي جديد لإحياء المفاوضات بين طهران وواشنطن، وسط تطورات ميدانية تنذر بمزيد من التصعيد في مضيق هرمز.

ووصل الوفد القطري إلى طهران بعد ساعات من تلقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إحاطة، قدمها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، بحضور وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. وتركزت الإحاطة على الخيارات العسكرية المحتملة للتعامل مع إيران، في مؤشر على أن المسار الدبلوماسي لا يستبعد احتمالات التصعيد العسكري.

وتزامن مع ذلك، تصريح أدلى به ترمب، أمس، لمحطة إذاعية أميركية، جدد فيه تأكيده على أن أساس أي تفاوض جديد مع إيران لا بد أن يشمل الملف النووي منذ بداية التفاوض وليس لاحقاً. وقال: «لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي... وسنشهدها خالية من الأسلحة النووية. وهذا (الوضع) سيتغير قريباً جداً».

من جانبها، صعّدت طهران هجماتها على ناقلات النفط والسفن التجارية في هرمز؛ إذ أعلن «الحرس الثوري»، أمس، تعرض ثلاث ناقلات نفط لانفجارات وحرائق في أثناء محاولتها عبور المضيق، فيما أفادت مصادر بحرية بريطانية بأن ناقلة أخرى استُهدفت بلغمين لاصقين تسببا في حريق. لكن كوبر قال إن «الحرس» لم يعد يسيطر على المضيق، رغم محاولاته تهديد حركة الملاحة فيه.


إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكم

الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يدمر منزل أسرة في الضفة الغربية أمس بعد أن شارك أحد أفرادها في قتل جنديين إسرائيليين الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

باتت إسرائيل أمام معضلة البحث عن ائتلاف يتولى الحكومة، بعدما أكدت النتائج النهائية للانتخابات التي أُعلنت فجر أمس، أنه لا رابح قادراً على الحكم؛ ولا خاسر يمكن منعه من السعي للحكم، وسط كتلتَين «يهوديتَين» كبريَين.

وتجتمع الكتلتان على العداء لـ«العرب»، ولو كانوا من مواطني إسرائيل، خصوصاً بعدما تأكدت مفاجأتهم التاريخية بامتلاكهم كتلة من 19 مقعداً.

وتصدّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه بحصولهم على 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، منها 27 مقعداً لحزب «الليكود» بقيادة نتنياهو، لكن الحصيلة أقل من العدد المطلوب لتحقيق الأغلبية، وهو 61 مقعداً. في حين خرج معسكر غادي آيزنكوت بـ48 مقعداً.

ولم تكافئ انتخابات الكنيست الـ26، نتنياهو، لكنها لم تكسره، فظل قادراً على الاستمرار في الحكم من خلال «تصريف الأعمال» في فترة بحثه، وخصمه آيزنكوت، عن ائتلاف قادر على الحكم، وسط خوف من الاضطرار إلى إجراء انتخابات جديدة.

من جهة أخرى، واصلت إسرائيل، أمس، عمليتها العسكرية في الخليل بالضفة الغربية ودفعت بتعزيزات نحو منطقة دير بحة، غرب المدينة، حيث فجرت منزلي أحمد وحمودة الجعبة، اللذَين قُتلا بعد تنفيذهما هجوماً على حاجز عسكري قبل أسبوع.