«لعبة النسيان»... أقنعة الرومانسية في مواجهة ألغاز الجريمة

الاقتباس والتكرار تحديان يواجهان دينا الشربيني بالمسلسل

دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
TT

«لعبة النسيان»... أقنعة الرومانسية في مواجهة ألغاز الجريمة

دينا الشربيني في لقطات من المسلسل
دينا الشربيني في لقطات من المسلسل

لا تعجز جرائم القتل الغامضة عن خلق مساحات درامية مُثيرة تنجح في اجتذاب قطاع كبير من المشاهدين، فبعد مسلسلها «زي الشمس» العام الماضي، الذي يتمحور حول لغز البحث عن قاتل شقيقتها «فريدة»، تُعيد الفنانة المصرية دينا الشربيني «اللعب» في تلك الدائرة الدرامية الملغزة عبر مسلسلها الرمضاني «لعبة النسيان»، الذي يُذاع على شبكة قنوات Mbc مصر، ومنصة «شاهد».
احتفظت الفنانة دينا الشربيني قبل بدء العرض بمقعدها في السباق الرمضاني مُقدماً، بعد أن نجحت خلال موسمين متتالين من البطولة في تحقيق مشاهدات واهتمام كبيرين، عبر مسلسلي «مليكة» و«زي الشمس» لا سيما الأخير الذي تصدر «ترند» السوشيال ميديا العام الماضي على مدار شهر رمضان بسؤال «مين قتل فريدة؟».
ولعل طابع الإثارة والدراما البوليسية اللذين غلبا على مسلسليها السابقين، هو ما تستمر دينا الشربيني في تقديمه هذا العام عبر مسلسلها «لعبة النسيان»، مُتجاوزة الانتقادات بتكرار تقديمها لذلك اللون الفني القائم على انفعالات الصدمات النفسية ومشاهد النحيب، مُستثمرة في قدراتها التمثيلية في إجادة تلك الأدوار، ومراهنتها على التجديد في تقديمها.
مسلسل «لعبة النسيان» من إنتاج شركة «آي بروداكشنز»، ومن تأليف وسيناريو وحوار المؤلف المصري تامر حبيب، الذي تعد الرومانسية حجر أساس مشروعه في الكتابة للسينما والتلفزيون على السواء، ويُعيد تامر حبيب في مسلسل هذا العام «لعبة» الاقتباس من مسلسلات أجنبية مُعيداً تقديمها في قالب مصري، وهو ما أقدم عليه في أكثر من تجربة درامية منها مسلسلا «طريقي» و«جراند أوتيل» اللذان يعدّان من أوائل الأعمال الدرامية التي يتم اقتباسها من «فورمات» أجنبية، فاتحين بنجاحهما اللافت الباب لتلك الفكرة التي أصبحت الدراما المصرية تنتهجها في السنوات الأخيرة، ومنها مسلسل «زي الشمس» للفنانة دينا الشربيني العام الماضي المأخوذ عن مسلسل إيطالي، وكذلك مسلسل «لعبة النسيان» هذا العام المأخوذ أيضاً عن مسلسل إيطالي وهو مسلسل «Mentre ero via» أو «بينما ذهبت».
وحسب المؤلف تامر حبيب فإن الحلقات المقبلة من المسلسل ستشهد مفاجآت كبيرة في سير الأحداث، ويعتمد حبيب والمخرج أحمد شفيق، الذي تولى إخراج العمل بعد انسحاب المخرج خالد خليفة، على تقديم العمل في قالب يُشبه الأحاجي المُتتالية منذ المشهد الأول للمسلسل، وهي أحاجٍ مُتبادلة بين لعبة النسيان ولعبة التذكر، والتي تتفاعل معها زوايا التصوير والكادرات، والإيقاع، وحتى الموسيقى التصويرية الشجيّة للمسلسل، التي وضعتها شركة «ناي» المُنتجة لأعمال النجم عمرو دياب.
يُفتتح المسلسل بمشهد ولادة الابن «يحيى» مُحاطاً بذراعي والدته «رقية» ومحبة الأب «أمجد» (قام بدوره الفنان أحمد صفوت)، لتطغى على المشهد مشاعر فرح فياضة داخل غرفة المستشفى الزاهية المُزيّنة لاستقبال الطفل الوليد، ولكن سرعان ما تتبدل ألوان الغرفة، ليتبعه مشهد قاتم بعد أن تستيقظ دينا الشربيني من غيبوبة مدتها أربعة أشهر لتجد نفسها مُحاصَرة بالأطباء، ووكيل نيابة ظل مترقباً للحظة إفاقتها لأخذ أقوالها في جريمة القتل التي رصدتها كاميرات فيلتها، وهي جريمة قتل مزدوجة لقي على أثرها زوجها وعشيقها حتفهما فيما لاذت هي بالفرار ليجدوها مُلقاة على أرض حديقة البيت بعد أن سقطت من أعلى لتدخل منذ تلك اللحظة في غيبوبة طويلة تنسى على أثرها كل ما حدث من حياتها قبل ست سنوات، أي منذ ولادة طفلها «يحيى».
تجد «رقية» نفسها في ورطة لا يستطيع عقلها المُصاب بالنسيان أن يتفاعل معها، فتدخل في موجات من الانهيار العصبي مع كل مواجهة من أفراد عائلة زوجها، تتهمها بأنها من تسبب في موت زوجها، الذي لا تتذكر سوى قصة حبهما، وتقف الطبيبة النفسية بهيرة (تقوم بدورها الفنانة إنجي المقدم) في مواجهة مع عائلة القتيل ومديري المستشفى لضمان عدم تعرض أحد لرقية وإجبارها على تذكر أي وقائع، لتبدأ هي معها رحلة نفسية وذهنية هادئة في مسار درامي موازٍ لمحاولة استدعاء وتذكر السنوات الست التي فقدتها ذاكرتها، فتبدأ معها من تفاصيل صغيرة، وحتى من أغنيات ارتبطت لديها بأي ذكريات، في تحريض منها للذاكرة على الإفاقة، لتظل الطبيبة هي العنصر الأكثر أماناً في حياة رقية بعد الحادث، وفي الوقت نفسه تظل مثاراً لغموض جديد بعد أن تكشف لرقية أنها كانت تتلقى لديها العلاج طيلة السنوات الثلاث الأخيرة، رافضة في الوقت نفسه كشف ما كان يدور فيه هذه الجلسات النفسية من تفاصيل.
ويضع المؤلف مع كل حلقة في طريق المشاهد خيوطاً جديدة تقترب به من جوانب جديدة من شخصية رقية، التي تكشف الدراما عن ملامحها الاجتماعية والإنسانية، على لسان عائلة زوجها القتيل، ليضع المشاهد في قلب «لعبة» الشك، ويتورط في متاهة من الاحتمالات، فهي حسب الاتهامات لها علاقة مباشرة بقتل زوجها، ولكنها في الوقت نفسه تحصد تعاطفاً من شهادات الآخرين عنها ومن بينهم شقيقة زوجها القتيل التي تبكيها وتصفها بأنها كانت صديقتها الوحيدة القادرة على انتشالها من الاكتئاب، ما ينجح في احتفاظ المسلسل بحبكته التشويقية، وفق ما يرويه حبيب لـ«الشرق الأوسط».
ويخلق الظهور المُصاحب للفنان أحمد داود خيطاً جديداً من التعقيد، فبعد أن ترى «رقية» صورته التي يخبرها الجميع أنها صورة عشيقها الذي قُتل، يظهر لها حياً في الحلقة الثالثة من المسلسل لتكتشف أنه (عمرو) الشقيق التوأم لعشيقها المزعوم، الذي يفتح بظهوره مساراً جديداً في الدراما، بما فيه من حكايات ارتباطه الشديد بشقيقه التوأم «خالد»، وعدم تصديقه لمعرفة شقيقه وتورطه في علاقة مع «رقية» من الأساس، وتصميمه على تتبع السبب الحقيقي وراء قتله والانتقام له، وهنا تظهر في هذا المسار الفنانة أسماء أبو زيد كضيفة شرف بوصفها أرملة «خالد» المُصابة بصدمة خيانته لها وغيابه موتاً في حادث تناولته الصحافة بوصفه «فضيحة».
ويظهر في المسلسل الفنان محمود قابيل بعد غياب عن الشاشة، ليلعب دور رجل الأعمال الثري، المفجوع في قتل ابنه، ممتلئاً بكراهية كبيرة لـ«رقية» التي تسببت في قتل ولده وكسر قلبه، ويجد في رعاية حفيده «يحيى» كل السلوان، ويضاعف من مأساته التضرر النفسي الكبير الذي ألمّ بحفيده الصغير بسبب انتظاره لعودة والدته من جديد، الأمر الذي يرفضه تماماً الجد حتى بعدما علم أنها أفاقت من غيبوبتها.
وجعل المؤلف من شخصية «زوزو» التي تؤدي دورها الفنانة القديرة رجاء الجداوي واحدة من مفاتيح اللغز في العمل، فهي تظهر في المشهد الأول لتبارك ولادة يحيى الصغير، وتلازمه في محنته المرضية، وتظهر على طريقة «الفلاش باك» علاقتها الوطيدة برقية، وترديدها في أكثر من مناسبة ثقتها الكبيرة ببراءة رقية، لتقف «زوزو» في جبهة المُصدقين لنقاء رقية، التي تُظهر الدراما نشأتها البسيطة البعيدة تماماً عن عالم زوجها الثري، ولا تتذكر حتى هذه اللحظة من عرض المسلسل سوى لحظات الحب التي جمعتها به، رغم ما تبذله من جهد في التفتيش في الذاكرة والأوراق وقصاصات الجرائد والصور التي وضعتها الطبيبة النفسية في متناولها لمساعدتها في مهمة التذكر، التي ستُحل بها عُقدة الجريمة ومصير الجميع.
وعلى الرغم من أن كثيرين يذهبون إلى أن نهاية المسلسل معروفة مُسبقاً بسبب المسلسل الإيطالي المأخوذ عنه، والذي تتقارب فيه الكثير من ملامح الشخصيات والأحداث إلى الآن، فإن هذا التحدي هو ما ستكشفه الحلقات القادمة، فهل يُغير المؤلف مسارات الحبكة والنهاية، باحثاً عن بصمة خاصة للمسلسل بنسخته المصرية؟ هذا ما يتكتم المؤلف وصناع المسلسل على ذكره حالياً، وهو ما ستكشف عنه دراما الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

شاشة الناقد: فيلمان عن النزوح الواقعي والخيالي

خلال زيارة للقاهرة في مطلع سنة 2025، وجد المخرج السويسري نيكولاس واديموف نفسه في واجهة المأساة الفلسطينية.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق ناقش الفيلم علاقة بين أختين تجتمعان بعد وفاة الأم (الشركة المنتجة)

«الفراشة»... رحلة لتتبع ميراث الأم تعيد اكتشاف معنى الحياة

في فيلمها الروائي الطويل الثاني «الفراشة» تواصل المخرجة النرويجية إيتونجي سويمر غوتورمسن تفكيك العلاقات الإنسانية من الداخل، بوصفها مساحات مشوشة من المشاعر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.


دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
TT

دمشق تشع ثقافياً بمعرضها الدولي للكتاب


الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)
الرئيس أحمد الشرع يفتتح «معرض دمشق الدولي للكتاب» بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان (وزارة الثقافة السعودية)

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، الخميس، «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، في قصر المؤتمرات بالعاصمة، واستقبل وزيرَ الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، الذي تشارك فيه بلاده ضيفةَ شرف.

وتمثّل هذه الدورة من المعرض، محطة إشعاع ثقافي مهمة، تعيد الاعتبار للكتاب بوصفه حاملاً للمعنى ومساحة للحوار.

وخلال زيارته الرسمية، التقى وزير الثقافة السعودي، نظيره السوري محمد ياسين صالح، وقدَّم له التهنئة بمناسبة إقامة المعرض.

ودشّن الوزير السعودي جناح بلاده في المعرض، بحضور نظيريه السوري والقطري الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني. وتستمر فعاليات المعرض حتى 16 فبراير (شباط) الحالي، في حضور ثقافي عربي يعكس دور السعودية الريادي في المشهد الثقافي العربي والدولي.