السعودية: صفقة قمح أوكرانية أولى مشتريات الاستثمار الزراعي الخارج

السعودية ترفع كمية التعاقد على القمح للعام الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية ترفع كمية التعاقد على القمح للعام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: صفقة قمح أوكرانية أولى مشتريات الاستثمار الزراعي الخارج

السعودية ترفع كمية التعاقد على القمح للعام الحالي (الشرق الأوسط)
السعودية ترفع كمية التعاقد على القمح للعام الحالي (الشرق الأوسط)

نفذت السعودية، أمس، أول عملية شراء من الاستثمارات الزراعية الخارجية، من خلال صفقة قمح من أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي للبلاد، عبر استثمارات وطنية سعودية في المجال الزراعي خارج المملكة.
وأفصحت المؤسسة العامة للحبوب، المشتري الحكومي للحبوب في السعودية، أمس، أنها اشترت 60 ألف طن من القمح الأوكراني من الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك)، الذراع الحكومية للاستثمار الزراعي الخارجي، ما يمثل أولى مشترياتها من الاستثمارات الزراعية خارج المملكة؛ حيث جرى شراء شحنة القمح الأوكراني بسعر 248 دولاراً للطن، بعد أن دعت المملكة في 6 أبريل (نيسان) الحالي مستثمري القطاع الخاص السعوديين الذين لهم أراضٍ زراعية في الخارج إلى توريد نحو 10 في المائة من الاحتياجات المحلية هذا العام.
وتشجع السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، المستثمرين من القطاع الخاص على ضخّ الأموال في استثمارات زراعية في الخارج، من أجل تعزيز الأمن الغذائي المحلي، بغية الوصول إلى نتائج ملموسة كصفقة الشراء المنفذة أمس في واردات المؤسسة العامة للحبوب.
ومعلوم أن «سالك» تأسست عام 2011 لتأمين إمدادات غذائية للمملكة الصحراوية، من خلال إنتاج ضخم واستثمارات في الخارج، كما تعد ذراع الاستثمار الزراعي لصندوق الثروة السيادي للمملكة، صندوق الاستثمارات العامة.
يأتي هذا وسط تجديد «مؤسسة الحبوب» أمس دعوتها للمستثمرين إلى مناقصة لإمدادها بالكمية المتبقية من القمح؛ حيث قالت: «الجولة الأولى هذه... كانت الشركتان اللتان سجلتا، هما (سالك) و(الراجحي الدولية للاستثمار)... سنظل نشتري المزيد».
وعادة ما تستورد السعودية القمح من الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأستراليا وأوروبا، بينما جرى شحن أولى مشترياتها من القمح الروسي في وقت سابق هذا الشهر.
ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، أمس، أتمت المؤسسة العامة للحبوب إجراءات ترسية الدفعة الثالثة من القمح المستورد لهذا العام 2020 بكمية 655 ألف طن من القمح، من مناشئ الاتحاد الأوروبي، والبحر الأسود، وأستراليا، وأميركا الجنوبية والشمالية (باستثناء كندا).
وأوضح محافظ «مؤسسة الحبوب» المهندس أحمد الفارس أن التعاقد على هذه الدفعة يأتي في إطار تغطية الاحتياجات المحلية والمحافظة على الاحتياطي الاستراتيجي من القمح، مشيراً إلى أن وصول الدفعة الثالثة المتعاقد عليها هذا العام سيكون خلال يوليو (تموز) وأغسطس (آب) من العام الحالي، بواقع 11 باخرة، موزعة على 6 بواخر لميناء جده الإسلامي، بكمية 360 ألف طن، وعدد 4 بواخر لميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بكمية 240 ألف طن، وباخرة واحدة لميناء جازان بكمية 55 ألف طن.
وأفاد الفارس أنه تمت دعوة 23 شركة عالمية متخصصة في تجارة الحبوب، تقدمت منها 19 شركة للمنافسة، وتمت الترسية على العروض الأقل سعراً للشحنات المطلوبة، مشيراً إلى أنه يمكن للمهتمين استعراض أسعار الترسية لمناقصات المؤسسة من خلال موقعها الإلكتروني.
وكانت المؤسسة قد تعاقدت منذ بداية هذا العام على استيراد 775 ألف طن، ليصل بذلك إجمالي الكميات المتعاقد عليها هذا العام، بعد ترسية هذه الدفعة، بنحو 31.4 مليون طن، علماً بأن المؤسسة بدأت خلال الشهر الحالي موسم تسلم القمح المحلي للعام الثاني على التوالي، والذي يستهدف تسلم 700 ألف طن تنفيذاً للقرارات الصادرة بهذا الشأن.


مقالات ذات صلة

خاص الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال زيارته أحد المصانع الوطنية في العاصمة الرياض (واس)

خاص تكامل الطاقة والصناعة والتعدين... خطوة سعودية لتعظيم الثروة الوطنية

يُشير قرار تعيين الأمير عبد العزيز بن سلمان وزيراً للصناعة والثروة المعدنية، مع احتفاظه بحقيبة الطاقة، إلى توجه نحو تعزيز التكامل بين 3 من أبرز القطاعات.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد الحفارات التابعة لـ«الحفر العربية» (موقع الشركة)

«الحفر العربية» تستأنف عمل 3 منصات بحرية… والأسطول بكامل طاقته نهاية العام

«الحفر العربية» تعيد 3 منصات بحرية إلى الخدمة بعد توقف احترازي وتتوقع اكتمال عودة الأسطول بنهاية العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

«أم القرى للتنمية والإعمار» توقيع ثلاث اتفاقيات حجز لبيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن المنطقة الثانية من «وجهة مسار» في مكة المكرمة، بقيمة 117.6 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

ارتفعت القيمة الإجمالية لفواتير رسوم الأراضي البيضاء التي أعلنت شركة «طيبة للاستثمار» عن تسلُّمها على أراضٍ تملكها إلى نحو 9.63 مليون ريال سعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ارتفاع الدولار مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن تصاعد الضغوط التضخمية وزاد احتمالات اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة.

وصعد الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.2 في المائة إلى 162.075 ين، في حين تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1397 دولار، وانخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.2 في المائة إلى 1.3374 دولار.

كما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6928 دولار، وانخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.5757 دولار، وفق «رويترز».

وتبادلت القوات الأميركية والإيرانية هجمات صاروخية مكثفة وضربات بطائرات مُسيرة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.1 في المائة إلى 79.11 دولار للبرميل.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي» في سيدني: «بعد تصاعد التوترات في نهاية الأسبوع الماضي، واستمرارها خلال عطلة نهاية الأسبوع، استجاب الدولار، وكان النفط الخام المُحرك الرئيسي لهذا التحرك. ويعيد ذلك إحياء المخاوف من أنه إذا واصلت أسعار الطاقة ارتفاعها، فقد نشهد رفعاً لأسعار الفائدة قريباً».

وتشير العقود الآجلة لصناديق «الاحتياطي الفيدرالي» إلى احتمال ضِمني بنسبة 50.9 في المائة لرفع أسعار الفائدة مرتين أو أكثر، بحلول اجتماع البنك المركزي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مقارنةً باحتمال 47.6 في المائة، يوم الجمعة، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية.

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1 في المائة إلى 101.13، بعدما لامس، في وقت سابق، أعلى مستوى له منذ 8 يوليو (تموز) الحالي.

وقال توماس ماثيوز، رئيس أسواق آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس» في ويلينغتون: «كان الدولار، بلا شك، المستفيد الأكبر من الحرب السابقة، لكنه يدخل، هذه المرة، من نقطة مختلفة تماماً، بعد أن سجل ارتفاعاً ملحوظاً، في ظل إعادة تقييم مستمرة لتوقعات (الاحتياطي الفيدرالي)».

وأضاف: «ليس واضحاً لي ما إذا كان الدولار سيرتفع بالقدر نفسه، هذه المرة، إذا استمر الوضع في التدهور، وهو ما أعتقد أنه ينعكس في تحركات الأسواق حتى الآن».

وكتب محللو «ويستباك»، في تقرير بحثيّ، أن مخاطر التضخم ستظل في دائرة الاهتمام، مع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي، يوم الثلاثاء، تليها بيانات أسعار المنتجين في اليوم التالي، إضافة إلى شهادة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أمام مجلسي النواب والشيوخ.

وقد يرفع بنك اليابان توقعاته للنمو الاقتصادي للسنة المالية 2026، مع تركيزه على مخاطر تجاوز التضخم للتوقعات، إذ إن ارتفاع التكاليف الناتج عن ضعف الين وقوة الطلب على الذكاء الاصطناعي يعوّضان جزئياً تأثير انخفاض أسعار النفط، وفقاً لما ذكرته ثلاثة مصادر مطّلعة على توجهات البنك المركزي، لوكالة «رويترز».

وفي سوق العملات المشفّرة، تراجع سعر بتكوين بنسبة 2.1 في المائة إلى 62.790.02 دولار، بينما انخفض سعر إيثيريوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1.779.01 دولار.


الأسهم الأوروبية تفتتح منخفضة وسط تجدد التوترات بين أميركا وإيران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تفتتح منخفضة وسط تجدد التوترات بين أميركا وإيران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات يوم الاثنين على انخفاض، بعد الخسائر الحادة التي سجلتها الأسبوع الماضي، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز وأثار مخاوف المستثمرين.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة إلى 639.29 نقطة بحلول الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية له منذ أواخر أبريل (نيسان)، وفق «رويترز».

وأعاد التصعيد الأخير في الصراع إثارة التساؤلات بشأن مستقبل الاتفاق الأميركي الإيراني الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وتهيئة الطريق لمزيد من المفاوضات.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة، مما دعم أسهم قطاع الطاقة المدرجة على مؤشر «ستوكس 600»، التي صعدت بنسبة 1.6 في المائة.

ويترقب المستثمرون أيضاً موسم إعلان نتائج الشركات المقبل بحثاً عن مؤشرات تدعم أداء الأسهم، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، حيث تواجه التقييمات مخاطر المبالغة.

وتعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط يوم الاثنين، متراجعاً بنسبة 1.2 في المائة، متأثراً بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية المنافسة بعد إدراج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة، حيث ارتفعت أسهم الشركة الرائدة عالمياً في صناعة رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي بنسبة 12.8 في المائة في أول يوم تداول.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «أكزو نوبل»، المنتجة لدهانات «دولوكس»، بنسبة 3 في المائة بعد أن تقدمت شركة «نيبون بينت» بعرض للاستحواذ على قسم الدهانات الزخرفية التابع لها مقابل 7.5 مليار يورو (8.55 مليار دولار).


هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
TT

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

هبطت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين، مسجلةً أكبر انخفاض يومي في تاريخها، مع اتجاه المستثمرين في سيول إلى جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي شهده السهم بعد إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.

وساهم تراجع أسهم «إس كيه هاينكس»، إلى جانب أسهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس»، في انخفاض مؤشر «كوسبي» بنسبة 9 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، وفق «رويترز».

وواصلت الأسهم الكورية خسائرها بعد استئناف التداول، رغم إعلان الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن حكومته ستوجه دعماً حكومياً إلى ثلاثة مشروعات رئيسية تشمل أشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي.

وجمعت «إس كيه هاينكس»، الرائدة عالمياً في إنتاج رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، أكثر من 26 مليار دولار الأسبوع الماضي من خلال بيع إيصالات إيداع أميركية بسعر 149 دولاراً للإيصال الواحد، وذلك بعد أن تضاعف سعر سهمها المدرج في كوريا الجنوبية أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام.

وافتتحت إيصالات الإيداع الأميركية تداولاتها مرتفعةً بنسبة 14 في المائة فوق سعر الطرح، عند 170 دولاراً، قبل أن تنهي أول جلسة تداول على ارتفاع بلغ 12.8 في المائة.

وقالت لورين تان، المديرة في «مورنينغ ستار»، التي تقيّم الشركة عند 160 دولاراً للإيصال الواحد: «إن دورة الانتعاش الحالية في سوق رقائق الذاكرة أقوى بكثير مما كان متوقعاً، غير أن سيناريو الأساس لدينا لا يزال يفترض عودة ديناميكيات الدورة إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما يحد من فرص تحقيق مزيد من الارتفاع عند المستويات الحالية».

وأضافت: «على الرغم من تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن تحقيق الربحية لا يزال غير مؤكد، كما يبدو أن ربحية الشركات الرائدة، مثل «أوبن إيه آي»، تتعرض لضغوط. ويتجه التمويل أيضاً بشكل متزايد إلى الاقتراض أو إصدار الأسهم، مما يثير مخاوف بشأن استدامة مستويات الإنفاق الحالية».

وشهد سهم «إس كيه هاينكس» تقلبات حادة هذا العام، إذ أصبح محط اهتمام المستثمرين العالميين الذين يراهنون على استمرار نمو الأرباح في ظل نقص رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما لجأ كثير من المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي ضاعفت المكاسب والخسائر على حد سواء.

وفي هونغ كونغ، خسر صندوق مؤشرات متداولة يتتبع سهم «إس كيه هاينكس»، ويقدمه مدير الأصول «سي إس أو بي»، ويستخدم رافعة مالية لتحقيق ضعف العائد اليومي للسهم، أكثر من ثلث قيمته يوم الاثنين، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ إدراجه في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد التراجع الحاد في سوق سيول يوم الاثنين، استقرت إيصالات الإيداع الأميركية لشركة «إس كيه هاينكس»، التي يمثل كل منها عُشر السهم، عند 168 دولاراً يوم الجمعة، لتتداول بعلاوة سعرية تبلغ نحو 37 في المائة مقارنةً بسعر السهم في كوريا الجنوبية.

وقال جيمس أوي، استراتيجي الأسواق في شركة «تايغر بروكرز» في سنغافورة: «غالباً ما تُتداول الشركات المدرجة في كل من السوق الأميركية وسوقها المحلية بعلاوة سعرية في الولايات المتحدة، مستفيدةً من سهولة وصول المستثمرين، والسيولة الأعلى، والدعم الأقوى للتقييمات».

وأضاف أن فرص المراجحة محدودة بسبب صعوبة تحويل الأسهم الكورية إلى إيصالات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في شركة «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية، إن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح بعد اكتمال الإدراج في الولايات المتحدة، كما تأثرت معنويات السوق بالحذر إزاء نتائج «إس كيه هاينكس» للربع الثاني.

وأضاف أن المستثمرين كانوا يتوقعون زيادة في شحنات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الرابع (إتش بي إم 4) مقارنةً بالربع الثاني، غير أن تلك الزيادة لم تتحقق على نطاق واسع.

وأشار ريو إلى أن المستثمرين خفضوا توقعاتهم للأرباح، لأن «إس كيه هاينكس»، نظراً لهيمنتها الأكبر على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي مقارنةً بمنافستها المحلية «سامسونغ إلكترونيكس»، ستكون أقل استفادةً من الارتفاع الأخير في أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية التقليدية (درام).

ووفقاً لبيانات شركة «كاونتربوينت ريسيرش»، تصدرت «إس كيه هاينكس» سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بحصة بلغت 58 في المائة من الإيرادات خلال الربع الأول، بينما بلغت حصة كل من «سامسونغ إلكترونيكس» ومنافستها الأميركية «ميكرون تكنولوجي» 21 في المائة.

وتُستخدم رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بشكل أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى عملاء، من بينهم «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت».