كيف ينظر اللاعبون ووكلاؤهم ورؤساء الأندية إلى قضية خفض الأجور؟

مع احتدام النقاش بين فرق الدوري في إنجلترا ولاعبيها بشأن مساهمتهم في أزمة «كورونا»

يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

كيف ينظر اللاعبون ووكلاؤهم ورؤساء الأندية إلى قضية خفض الأجور؟

يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)
يتردد أن راتب لاعب مانشستر سيتي دي بروين من أعلى الأجور في الدوري الإنجليزي (أ.ف.ب)

يتواصل المد والجزر بين أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ولاعبيها لخفض رواتبهم في ظل توقف المباريات بسبب فيروس كورونا المستجد. ولجأت كثير من الأندية على امتداد القارة الأوروبية إلى خفض رواتب لاعبيها في ظل التوقف المفروض حالياً بسبب الفيروس. لكن هذه الخطوة، وإن لم تدخل حيز التنفيذ رسمياً بعد في إنجلترا، بدأت بإثارة تجاذب بين الأندية والسلطات من جهة، وممثلي اللاعبين من جهة أخرى. وتضم أندية إنجلترا في صفوفها عدداً من اللاعبين الأعلى أجراً في العالم. وتشير التقارير إلى أن حارس مرمى مانشستر يونايتد الإسباني ديفيد دي خيا، ولاعب وسط مانشستر سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، يتقاضيان راتباً يقارب 20 مليون جنيه إسترليني سنوياً (25 مليون دولار أميركي).
وكان وزير الصحة الإنجليزي مات هانكوك من أبرز المطالبين بخفض رواتب اللاعبين، حيث قال: «يحتاج كل شخص إلى لعب دوره في مكافحة فيروس كورونا؛ هذا يعني لاعبي الدوري الممتاز أيضاً... وأول ما يتعين عليهم فعله هو الموافقة على تخفيض رواتبهم».
واقترحت رابطة الدوري خفض رواتب اللاعبين بنسبة 30 في المائة، أو الحسم المؤقت لهذه النسبة، على أن يعاد دفعها لاحقاً بعد عودة المنافسات، وذلك بعد مشاورات مع ممثلي المحترفين والمدربين. لكن رابطة اللاعبين المحترفين لا تزال على موقفها الممانع لهذه الخطوة. وفي تصريحات أوردتها وسائل إعلام محلية، وجه رئيس الرابطة غوردون تايلور انتقادات لاذعة لوزير الصحة، مستغرباً «أن يدلي بتصريحات مماثلة، في حين أن لديه كثيراً من المسائل المرتبطة به مباشرة». ومع احتدام النقاش حول تخفيض أجور اللاعبين، يكشف اللاعبون ورؤساء الأندية ووكلاء اللاعبين لـ«الغارديان» عن رأيهم في هذا الأمر:

رايان برتراند لاعب ساوثهامبتون
لقد سمعنا كثيراً عن أن أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ترغب في تخفيض أجور اللاعبين بنسبة 30 في المائة من أجل التغلب على الصعوبات المالية التي ستواجهها إذا ما حدث السيناريو الأسوأ، وهو عدم استئناف الموسم. وأشارت تقارير إلى أن تقليص أجور اللاعبين بهذه النسبة سوف يساعد الأندية على تعويض الخسائر التي تكبدتها نتيجة توقف عائدات البث التلفزيوني التي تصل لنحو 750 مليون جنيه إسترليني.
لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن تطبيق نسبة واحدة على جميع الأندية، فقد نحتاج إلى تخفيض أجور اللاعبين بنسبة 19 في المائة في أحد الأندية الصغيرة، على سبيل المثال، وبنسبة 36 في المائة في الأندية الكبرى التي تلعب في دوري أبطال أوروبا. السبب وراء ذلك لا يكمن في أن هذه الأندية يجب أن تدفع أكثر، لكن لأن لديها عدداً أكبر من الموظفين والعاملين. أنا متأكد من أنه لو تم تخفيض رواتب اللاعبين بنسبة 40 في المائة في بعض الأندية، وبنسبة 20 في المائة في أندية أخرى، وبنسبة 16 في المائة في أندية ثالثة، فإن المتوسط في جميع الأندية معاً سيصل إلى 30 في المائة. إنني أشعر أنه بمجرد استقطاع التخفيضات الأولية من الجميع، فسيتم إنقاذ كرة القدم من الأزمة الحالية.
لكننا في الواقع ننظر إلى الوضع بنظرة داخلية فقط. كما أن تصريحات وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، التي انتقد فيها لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بسبب عدم مساهماتهم في حل الأزمة الحالية، لا تساعد على إيجاد حلول لهذه المشكلة. لكنني أعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر إلى الأمور بنظرة خارجية، بمعنى أن ننظر إلى الدوري الإنجليزي الممتاز على أنه عمل تجاري ونجمع الأموال. ويمكننا القيام بذلك عن طريق الحصول على قرض بضمان عائدات البث التلفزيونية المستقبلية التي من المتوقع أن ترتفع للغاية -بغض النظر عن الوباء- خاصة أن الطلب يفوق العرض بكثير في الوقت الحالي.
ومن المؤكد أن هذا وضع استثنائي غريب بسبب تفشي وباء كورونا، وليس له أي علاقة بالممارسات التجارية السيئة في الدوري الإنجليزي الممتاز أو الأندية، ولا أفهم لماذا لا يمكن الحصول على قرض خارجي قصير الأجل بضمان عائدات البث التلفزيوني، لسد الفجوة المالية البالغة 750 مليون جنيه إسترليني. وفي حال حدوث ذلك، فإننا سنوفر أموال الحكومة أيضاً، لأن الأندية لن تحصل على دعم حكومي لكي تدفع رواتب العاملين والموظفين لديها، وبالتالي يمكن استخدام هذه الأموال الحكومية، بدلاً من ذلك، في دعم هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا. ويمكن أيضاً توفير الأموال التي يدفعها اللاعبون في شكل ضرائب واستخدامها في المعركة ضد الفيروس. بالنسبة لي، هذا مجرد حل بسيط.

لوك بروسر لاعب كولشيستر (الدرجة الثالثة)
ينظر الناس إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ويفترضون فقط أن جميع لاعبي كرة القدم في كل الدوريات يحصلون على مبالغ مالية طائلة، وبالتالي يجب تخفيض رواتبهم، لكن الواقع مختلف تماماً، وخاصة في دوري الدرجة الثالثة الذي ألعب به، حيث يحصل اللاعبون على مبالغ مالية بسيطة. ورغم أن الأموال التي نحصل عليها في دوري الدرجة الثالثة ليست سيئة كثيراً، فإننا لسنا في وضع يسمح لنا بأن نوافق مثلاً على تخفيض رواتبنا بنسبة 50 في المائة، نظراً لأننا جميعاً ندفع رهوناً عقارية، ونفقات يجب أن ندفعها لكي نعيش. إننا محظوظون في كولشيستر نظراً لأن النادي يتمتع برعاية مالية جيدة. لقد بعنا عدداً من اللاعبين خلال الصيف الماضي. كما وصلنا للدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وهو الأمر الذي ساعدنا على تحقيق عائدات مالية جيدة. لكن إذا نظرت، على سبيل المثال، إلى نادي ماكليسفيلد، الذي يعاني بالفعل من مشكلات مالية، ولا يحصل لاعبوه على رواتبهم في الأوقات المحددة، فإنك تخشى التفكير في أن تكون في موقفهم نفسه. ولا يتعلق الأمر فقط بحصول اللاعبين على رواتبهم، لكنه يتعلق أيضاً بمدى قدرة مثل هذه الأندية على مواصلة العمل في ظل هذه الظروف المالية الصعبة.
من المؤكد أن كل هذه الأمور سيكون لها تأثير كبير في دوري الدرجة الثالثة. لقد تلقينا رسالة بالبريد الإلكتروني تفيد بأننا سنحصل على رواتب شهر أبريل (نيسان)، لكننا لم نحصل على أي تحديث في المعلومات منذ ذلك الحين. إنني أعلم أن كثيراً من الأندية، وخاصة في دوري الدرجة الثالثة، قد اعتمدت على الدعم الحكومي لكي تدفع رواتب العاملين والموظفين لديها، ورغم أننا لم نقم بذلك حتى الآن مع موظفينا، فمن يعرف كيف ستسير الأمور خلال الفترة المقبلة. لا يبدو أن مسابقات ومنافسات كرة القدم ستُستأنف في مايو (أيار) المقبل، لذا لا أعرف ما الذي سيحدث خلال الفترة المقبلة. من المفترض أن نعود للتدريبات يوم الثلاثاء المقبل، لكنني لا أعتقد أن المسابقات الرياضية ستستأنف قريباً. سوف أكمل الثانية والثلاثين من عمري الشهر المقبل، وسينتهي عقدي مع النادي في يونيو (حزيران) الآتي. إنني أرغب في مواصلة مسيرتي مع النادي، لكن هل سأتلقى أي عرض للبقاء في ظل الظروف المالية الحالية؟ سيكون الصيف الحالي مثيراً للاهتمام، وقد يكون من الصعب على اللاعبين إيجاد أندية يلعبون لها.
مايك غارليك رئيس نادي بيرنلي
يقوم لاعبونا بعمل رائع لناديهم، وللمجتمع بأكمله. ربما يقومون بأشياء خاصة بهم لا أعلم عنها شيئاً. إنهم أشخاص أذكياء، ولا يتعين علينا أن نتحرك من جانب واحد لفرض أي شيء على أي لاعب. وإذا قرروا مساعدتنا بأي شكل من الأشكال، فسنكون ممتنين للغاية. وحتى لو لم يقدموا المساعدة المتوقعة، لا يتعين علينا أن نقلل منهم على الإطلاق، وهذا هو الأمر بكل بساطة، لكن المحادثات لا تزال مستمرة.
لقد اتخذنا قرارا -بالتأكيد على المدى القصير والمتوسط- بأننا سنستمر في دفع رواتب العاملين والموظفين من غير اللاعبين بالكامل، من دون أن نحصل على أي دعم حكومي. وإذا وصلنا إلى شهر يوليو (تموز) ولم يتم استئناف الموسم، وكانت المؤشرات تدل على أن الموسم الجديد لن يبدأ في موعده أيضاً، فسيكون الوضع مختلفاً، وربما يتعين علينا إعادة النظر في الأمر. لكن في الوقت الحالي، سوف نقوم بدفع رواتب العاملين والموظفين بأنفسنا، ومن دون دعم حكومي. ويتمثل السيناريو الأسوأ في عدم استئناف الموسم الحالي، وعدم بداية الموسم الجديد في موعده. أنا شخصياً لا أعتقد أن الأمور ستصل لذلك الحد، وأعتقد أن المنافسات الرياضية ستستأنف عندما نشعر بأن الأمور أصبحت على ما يرام. إننا نحتاج إلى استئناف المسابقات الرياضية، لكن لو لم يحدث ذلك فلدينا بعض الموارد في النادي. أنا واثق من أننا سنتجاوز الأمر، ولن ننهار، لكن الأمر لن يكون سهلاً.
جوليان تاغ رئيس إكستر سيتي (الدرجة الثالثة)
تعاني بعض الأندية من صعوبات مالية أكبر من غيرها. ولم يمض وقت طويل على الأيام التي كنا نرى فيها بعض الأندية تفشل في دفع أجور اللاعبين يوم الجمعة، في حال عدم إقامة مباراة يوم السبت السابق، لذلك فإنني أتفهم تماماً الصعوبات التي تواجهها بعض الأندية الآن. هناك صعوبات تواجه الأندية الإنجليزية اعتماداً على مركز كل منها، فقد تكون في قمة الدوري أو في أسفل الدوري، وقد تكون قوياً من الناحية المالية وقد لا تمتلك الموارد المالية اللازمة، لذلك فمن الصعب للغاية إيجاد حل واحد لجميع الأندية.
يحصل اللاعبون لدينا، في المتوسط، على نحو 800 جنيه إسترليني في الأسبوع، وقد قام بعض كبار لاعبينا بالفعل -طواعية- بتأجيل حصولهم على رواتبهم، لكنهم جميعاً في مواقف مختلفة.
من المؤكد أنه لا يوجد أي شخص سعيد بالظروف الحالية، لكن حل الوضع الحالي في يد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، التي بدأت تفكر في كيفية الخروج من هذه الأزمة، وكيفية التعامل مع الوضع الراهن من الناحية المالية.
لقد بدأت رابطة اللاعبين المحترفين تعطي بعض المؤشرات عما سيحدث، لكن لا يوجد شيء نهائي. ويتعين على الرابطة أن تتشاور مع أعضائها، وهو أمر صحيح تماماً، وهذه الأشياء تستغرق بعض الوقت، لكن الناس أصبحوا غير صبورين لأنهم قلقون للغاية.
من السهل جداً أن تنتقد الأمور من حولك، لكن عندما تفكر في حجم المشكلات التي تواجهها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، فستدرك أنها تقوم بعمل جيد، وتحاول توجيهنا خلال هذه الفترة الصعبة. من المؤكد أن الأزمة الحالية سيكون لها تداعيات كبيرة. أنا ليس لديّ رؤية واضحة لما سيحدث، لكنني أعتقد أن هذه الأزمة ستؤثر على الأندية من حيث عدد اللاعبين لديها، وعلى مدى قدرتها على دفع الرواتب.
دان تشابمان وكيل اللاعبين
تعاني كثير من الأندية من مشكلات حقيقية، وفي بعض الحالات مشكلات في التدفق المالي بسبب إيقاف المنافسات الرياضية بشكل غير متوقع. وكما هو الحال مع كثير من الشركات والمؤسسات في جميع أنحاء البلاد، فإن هذه الأندية بحاجة ملحة للحد من النفقات العامة، وأكبرها بالطبع هو فاتورة الأجور. وبالتالي، سوف تنظر الأندية في أجور اللاعبين والموظفين على حد سواء، في محاولة لمعرفة كيف يمكنها تقليل النفقات، من دون الإخلال بالقضايا التعاقدية والقانونية، بالإضافة إلى الدعم الحكومي المتاح.
ومن ناحية أخرى، يجد اللاعبون أنفسهم مطالبين بتخفيض أجورهم. ورغم أن اللاعبين في كثير من الحالات يكونون سعداء بالقيام بواجبهم، فإنهم حريصون على فهم ما إذا كانت التدابير المقترحة مناسبة وضرورية، وما إذا كانت مؤقتة أم دائمة. أعتقد أن هناك رغبة مشتركة في التعامل مع الأمر بواقعية، والعمل على إيجاد حلول عادلة. ستكون هناك بعض الحالات التي يشعر فيها اللاعبون بأن أنديتهم تتصرف بشكل انتهازي، وربما تطلب تخفيضات مالية تتجاوز ما قد يكون معقولاً. وعلى العكس من ذلك، ستكون هناك حالات أخرى قد تواجه فيها بعض الأندية خطر الإفلاس إذا لم تتمكن من إجراء تخفيضات عاجلة في كشوف المرتبات في شهر أبريل (نيسان) الحالي.
ومن المرجح أن تكون هناك وجهات نظر مختلفة في معظم أماكن العمل في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، كان هناك اهتمام فريد من نوعه بما سيحدث للأندية واللاعبين. ليس هناك أدنى شك في أن هذه الضغوط قد سلطت الضوء على الرياضة من ناحية، لكنها جعلت بعض الأطراف تشعر بأنها مجبرة، وليس مخيرة، لاتخاذ خطوات تساهم في التغلب على هذه الأزمة. أعتقد أننا سنرى كثيراً من الأندية واللاعبين الذين يتوصلون إلى قراراتهم الخاصة على مستوى الأندية، وأتوقع أيضاً بروز بعض الخلافات على السطح في بعض الأندية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.