كيف سيبدو العالم في 2050 إذا لم نتعامل مع أزمة تغير المناخ؟

رجال الإنقاذ يجلون السكان بعدما غمرت مياه الفيضانات منازلهم بالهند (أرشيف - رويترز)
رجال الإنقاذ يجلون السكان بعدما غمرت مياه الفيضانات منازلهم بالهند (أرشيف - رويترز)
TT

كيف سيبدو العالم في 2050 إذا لم نتعامل مع أزمة تغير المناخ؟

رجال الإنقاذ يجلون السكان بعدما غمرت مياه الفيضانات منازلهم بالهند (أرشيف - رويترز)
رجال الإنقاذ يجلون السكان بعدما غمرت مياه الفيضانات منازلهم بالهند (أرشيف - رويترز)

قبل ظهور فيروس «كورونا» في كوكبنا، كانت الحكومات حول العالم تواجه أزمتين رئيسيتين: انهيار أسعار النفط وأزمة المناخ. وحتى إن أصبحت هناك ثلاث أزمات الآن، فما زال يمكننا المضي قدماً وإعادة بناء عالم نظيف وصحي مع تريليونات الدولارات من الحوافز، والانتقال إلى الصناعات النظيفة التي تخلق الملايين من الوظائف، والتغلب على عدم المساواة الاجتماعية العميقة وخلق اقتصاد مزدهر.
في كتاب «المستقبل الذي نختاره»، أوجز توم ريفيت كارناك وكريستيانا فيغيرز، تقديراتهما لمستقبلين محتملين؛ واحد يتمحور حول خفض انبعاثات الكربون إلى النصف في هذا العقد، والآخر الذي يتكلم عن الأرض إذا فشلنا في تخفيض نسبة الملوثات، وهو الاحتمال الذي يروي تفاصيله تقرير لمجلة «التايم».
وحسب الكاتبين، ففي عام 2050، وإذا لم تُبذل جهود أخرى للسيطرة على الانبعاثات، فنحن نتجه نحو عالم سيكون أكثر دفئاً (أو حرارة بالأحرى)، وقد تتطور الأمور لزيادة بنحو 3 درجات في عام 2100.
وأول شيء سنتأثر به هو الهواء. ففي العديد من الأماكن حول العالم، يكون الهواء حاراً وثقيلاً ومحملاً بالجسيمات الملوثة التي تدخل في الأعين وتسبب السعال الحاد. وقد ينجم عن ذلك عدم تمكنك ببساطة من الخروج من باب منزلك وتنفس الهواء النقي. وبدلاً من ذلك، قبل فتح الأبواب أو النوافذ في الصباح، فقد يصبح عليك أن تتحقق من هاتفك لمعرفة نوعية الهواء في اليوم المحدد. وعندما تتداخل العواصف وموجات الحر وتتجمع، فإن تلوث الهواء ومستويات الأوزون السطحية المكثفة يمكن أن تجعل من الخطر الخروج من دون قناع وجه مصمم خصيصاً، والذي قد لا يتمكن الكثيرون من شرائه بسبب ثمنه الباهظ.
إن عالمنا يزداد سخونة، وهو تطور لا رجعة فيه الآن وأصبح خارجاً عن سيطرتنا تماماً، وفقاً للتقرير. ولقد اجتزنا بالفعل نقاط تحول، مثل الانصهار العظيم لجليد بحر القطب الشمالي، والذي كان يعكس حرارة الشمس. ولقد امتصت المحيطات والغابات والنباتات والأشجار والتربة لسنوات عديدة نصف ثاني أكسيد الكربون الذي نتخلص منه. والآن لم يتبقَّ سوى عدد قليل من الغابات، معظمها إما منتهكة وإما معرضة لخطر حرائق الغابات.
وفي غضون خمس إلى 10 سنوات، ستصبح مساحات شاسعة من الكوكب غير ملائمة بشكل متزايد للبشر. لا نعرف مدى قابلية مناطق أستراليا وشمال أفريقيا وغرب الولايات المتحدة للسكن بحلول عام 2100، ولا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل لأطفالنا وأحفادنا، كما يروي التقرير.
كما تسبب المزيد من الرطوبة في الهواء وارتفاع درجات حرارة سطح البحر في زيادة الأعاصير الشديدة والعواصف الاستوائية. وعانت المدن الساحلية في بنغلاديش والمكسيك والولايات المتحدة وأماكن أخرى من تدمير البنية التحتية الوحشية والفيضانات الشديدة مما أسفر عن مقتل عدة آلاف وتشريد الملايين. وسيحدث هذا بتواتر متزايد الآن.
ونظراً لأن العديد من الكوارث تحدث في وقت واحد، فقد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى أشهراً حتى تصل الإغاثة الغذائية والمياه الأساسية إلى المناطق التي تعصف بها الفيضانات الشديدة. ويتسبب ذلك في انتشار أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا وأمراض الجهاز التنفسي وسوء التغذية.
ويؤدي ذوبان التربة الصقيعية إلى إطلاق الميكروبات القديمة التي لم يتعرض لها البشر اليوم مطلقاً، ونتيجة لذلك لا توجد مقاومة لها. وقد تتفشى الأمراض التي ينشرها البعوض والقراد، حيث تزدهر هذه الأنواع في المناخ المتغير، وتنتشر في أجزاء آمنة من الكوكب، مما يربكنا بشكل متزايد. والأسوأ من ذلك، أن أزمة الصحة العامة لمقاومة المضادات الحيوية قد اشتدت فقط مع تزايد كثافة السكان في المناطق الصالحة للسكن واستمرار ارتفاع درجات الحرارة.
وبسبب ارتفاع منسوب المياه، يجب في عام 2050 نقل بعض السكن في جزء من العالم إلى أراضٍ مرتفعة كل يوم.
ويجب على أولئك الذين يبقون على الساحل أن يشهدوا زوال أسلوب حياة قائم على الصيد. فمع امتصاص المحيطات لثاني أكسيد الكربون، ستصبح المياه أكثر حمضية ومعادية للحياة البحرية لدرجة أن جميع البلدان باستثناء القليل منها ستحظر صيد الأسماك، حتى في المياه الدولية. ويصر الكثير من الناس على أنه ينبغي الاستمتاع بالأسماك القليلة المتبقية.
كما قد تستسلم مناطق شاسعة لجفاف شديد، يرافقه في بعض الأحيان التصحر.
ومدن مثل مراكش وفولغوغراد على وشك أن تصبح صحاري. وظلت هونغ كونغ وبرشلونة والعديد من الدول الأخرى تحاول تحلية مياه البحر لسنوات، وتسعى يائسة لمواكبة موجة الهجرة المستمرة من المناطق التي جفت تماماً.
وإذا كنت تعيش في باريس، فأنت ستتحمل درجات حرارة الصيف التي ترتفع بانتظام إلى 111 درجة فهرنهايت (43.8 درجة مئوية).
وقد تحاول ألا تفكر في ملياري شخص يعيشون في أكثر مناطق العالم سخونة، حيث قد ترتفع درجات الحرارة لمدة تصل إلى 45 يوماً في السنة إلى 140 درجة فهرنهايت (60 درجة مئوية) -وهي نقطة لا يستطيع فيها جسم الإنسان البقاء في الخارج لمدة تزيد على ست ساعات تقريباً لأنه يفقد القدرة على تبريد نفسه.
وحتى في بعض أجزاء الولايات المتحدة، هناك صراعات حامية حول المياه، ومعارك بين الأغنياء الذين هم على استعداد لدفع ثمن ما يريدون من المياه وكل شخص آخر يطالب بالتساوي في الوصول إلى الموارد التي تمكّن من الحياة.
ويتأرجح إنتاج الغذاء بشكل كبير من شهر لآخر، ومن موسم لآخر، اعتماداً على المكان الذي تعيش فيه. وأن المزيد من الناس قد يتضورون جوعاً أكثر من أي وقت مضى. كما قد تتغير المناطق المناخية، أي قد يصبح بعض المناطق الجديدة متاحة للزراعة (ألاسكا، القطب الشمالي)، بينما قد تجف مناطق أخرى (المكسيك، كاليفورنيا).


مقالات ذات صلة

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

يوميات الشرق شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهدَّدة بالانقراض تجاوز 10 آلاف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

ارتفاع حصيلة الإجلاءات تحسباً لفيضانات إلى أكثر من 140 ألفاً في المغرب

تجاوزت حصيلة عمليات الإجلاء بسبب فيضانات شمال غربي المغرب  140 ألف شخص حتى صباح الخميس وفق ما أعلنت وزارة الداخلية بينما يتوقع أن يستمر هطول الأمطار

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني بموقع عسكري بقرية علما الشعب جنوب لبنان في نوفمبر 2025 يراقبان موقع حانيتا الإسرائيلي وموقع لبونة إحدى التلال الخمس التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام (أ.ب)

«الأورومتوسطي»: رشُّ إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان «جريمة حرب»

اعتبر المرصد الأورومتوسطي أن رش إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان يعدّ جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال أعمال المجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم

أكَّدت السعودية أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، بما يُسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
TT

معرض أثري يوثق وصول معتقدات المصريين القدماء إلى سواحل البحر الأسود

المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)
المعرض أقيم بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية وسفارة بلغاريا في القاهرة (مكتبة الإسكندرية)

استضافت مكتبة الإسكندرية معرضاً فوتوغرافياً أثرياً بعنوان «العقائد المصرية على ساحل البحر الأسود» في متحف الآثار التابع لقطاع التواصل الثقافي، وذلك بالتعاون مع سفارة بلغاريا في القاهرة، ومعهد دراسات البلقان.

يضم المعرض مجموعة من الصور لقطع أثرية توضّح انتشار العقائد المصرية في إقليم البحر الأسود، وتكشف عن أوجه تواصل ثقافي وروحاني فريدة. ويقسّم المعرض القطع المختارة إلى 7 أقسام تشمل: «النقوش والآثار الكتابية، والمصنوعات العظمية، وقطع التراكوتا، والبرونزيات، والمنحوتات الرخامية، إضافة إلى الأحجار الكريمة والخواتم والمجموعات النقدية»؛ وذلك وفق كلمة الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، خلال افتتاح المعرض.

صور لعملات نقدية نادرة من البحر الأسود (مكتبة الإسكندرية)

وقال زايد، في بيان للمكتبة الأربعاء، إن المعرض يكتسب طابعاً احتفالياً بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الثنائية بين بلغاريا ومصر، عادّاً المعرض دعوةً لاستكشاف التواصل بين مصر القديمة والمدن الساحلية للبحر الأسود. وأشار إلى أن الجذور التاريخية لهذا التواصل تعود إلى مطلع الألفية الأولى قبل الميلاد؛ فمع وفاة الإسكندر الأكبر وتولي الأسرة البطلمية حكم مصر، انتشرت عقائد دينية من وادي النيل نحو شرق البحر المتوسط وصولاً إلى سواحل البحر الأسود، وامتزجت أصولها المصرية بملامح سكندرية ويونانية.

وأعرب السفير البلغاري لدى مصر، ديان كاترشيف، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بمكتبة الإسكندرية، الذي يبرز عمق العلاقات التاريخية بين مصر وبلغاريا، ويؤكد أن التفاعل بين الشعبين سبق إقامة العلاقات الرسمية بين البلدين، وهو ما يتجلى في هذا المعرض.

افتُتح المعرض في مكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

وقدمت المصورة الفوتوغرافية الدكتورة فيسيلا أتاناسوفا شرحاً مفصلاً للقطع الأثرية التي تتضمنها صور المعرض، التي تدل على عمق الروابط الثقافية المبكرة بين مصر القديمة ومدن ساحل البحر الأسود، وتوضح الدور الحيوي الذي لعبته مصر في تشكيل المعتقدات الدينية في المنطقة.

ويقام المعرض، بالتعاون مع مركز الدراسات التراقية (نسبة إلى تراقيا وهي منطقة تاريخية في جنوب شرقي أوروبا) التابع للأكاديمية البلغارية للعلوم، خلال الفترة من 10 إلى 17 فبراير (شباط) الحالي، ويضم مجموعات من اللقى الأثرية من مدن مختلفة على طول ساحل البحر الأسود، عبر لوحات شارحة، من بينها: خيرسونيسوس تاوريكا في شبه جزيرة القرم، وأولبيا وتيراس في أوكرانيا، وتوميس في رومانيا، ومدينتا ميسامبريا وأوديسوس في بلغاريا، وبيزنطة في تركيا، ومدينة فاني في جورجيا. كما يقدّم للزوار صورة شاملة عن التغلغل المتعدد الأشكال للعقائد المصرية في إقليم البحر الأسود.

ووفق مدير متحف الآثار في مكتبة الإسكندرية، الدكتور حسين عبد البصير، يُعدّ المعرض دليلاً على انتشار المعتقدات المصرية القديمة في مناطق متفرقة من العالم، متجاوزةً حدودها الجغرافية، خصوصاً في العصرين اليوناني والروماني.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دولاً عدة، خصوصاً في منطقة ساحل البحر الأسود، عرفت آلهة مصرية قديمة مثل إيزيس وسيرابيس وحورس الطفل، إلى جانب تماثيل الأوشابتي والتمائم وغيرها من الآثار، مما يؤكد قوة وتأثير الحضارة المصرية القديمة وانتشارها عالمياً.

ولفت إلى أن معابد عدة شُيّدت للإلهة إيزيس في مناطق متفرقة، وأن البحارة كانوا يتبرّكون بها عند مواجهة العواصف والظروف القاسية في البحر، وهو ما يعكس مدى التأثير الواسع للعقائد المصرية في شعوب أخرى، مشيراً إلى أن هذا المعرض يُقام للمرة الأولى في مصر وأفريقيا.


السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
TT

السعودية وبريطانيا تعلنان 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً

وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني في جولة بالعلا (وزارة الثقافة)

أعلنت السعودية والمملكة المتحدة عام 2029 عاماً ثقافياً مشتركاً، لتعزيز التبادل الثقافي والفني والتعليمي بين البلدين الصديقين، وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، إلى مدينة العلا التاريخية، حيث استقبله وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان في جولة شملت أبرز المعالم الأثرية في المنطقة.

ورحّب وزير الثقافة السعودي بالأمير ويليام في تغريدة على حسابه على موقع «إكس»، وقال: «أهلاً بسمو الأمير ويليام، أمير ويلز، في العلا، حيث يعزز التعاون بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا والمؤسسات الثقافية البريطانية الشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين الصديقين».

ويجسّد هذا الإعلان متانة العلاقات الثنائية بين المملكتين، التي تمتد جذورها لأكثر من قرن، وتطورت خلالها العلاقات الرسمية لتغدو شراكة دولية متعددة الأبعاد، وشملت هذه الشراكة مجالات الثقافة والتعليم والابتكار، بما يعكس القيم المشتركة والالتزام المتبادل ببناء شراكةٍ استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وشهد التعاون الثقافي السعودي البريطاني خلال السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، بوصفه أحد المحاور الرئيسية في مسار العلاقات بين البلدين، من خلال مبادرات مشتركة في مجالات حفظ التراث، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والعمارة، والتعليم العالي.

تسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا (وزارة الثقافة)

ويُسهم هذا الزخم المتنامي في التبادل الثقافي في ترسيخ الأسس لانطلاق العام الثقافي السعودي البريطاني 2029، الذي يمتد على مدى عامٍ كامل؛ محتفياً بالحوار الإبداعي، والإرث الثقافي المشترك، ومُعززاً للروابط الثقافية بين السعودية والمملكة المتحدة، بما يخدم الأجيال القادمة في كلا البلدين.

ويُعدّ العام الثقافي السعودي البريطاني 2029 إضافةً نوعية في مسيرة العلاقات الثقافية بين البلدين الصديقين، في ضوء مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، وما توليه المملكة المتحدة من اهتمامٍ مستمر بدعم الابتكار وتعزيز الإبداع الثقافي.

الأمير بدر بن فرحان والأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني خلال جولتهما في العلا (وزارة الثقافة)

وتسلط زيارة الأمير ويليام الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية للعلا، كما تؤكد أهمية التعاون الإبداعي بين البلدين في إطار العلاقات الثنائية المتنامية.

وكان ولي العهد البريطاني وأعضاء الوفد المرافق له قد وصلوا إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادمين من الرياض، ضمن زيارة الأمير ويليام الرسمية الأولى للسعودية، التي تستمر حتى الأربعاء.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.


«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
TT

«كلاب آلية» تكافح الجريمة في كأس العالم بالمكسيك

تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)
تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة (موقع العمدة في «إكس»)

كشفت السلطات المكسيكية عن خطط مستقبلية لاستخدام مجموعة من «الكلاب الآلية»، لمعاونة الشرطة في عمليات المراقبة ومنع الجريمة خلال استضافة البلاد بطولة كأس العالم 2026، حسب صحيفة «مترو اللندنية».

من جهته، قدّم هيكتور غارسيا غارسيا، عمدة مدينة غوادالوبي بولاية نويفو ليون، «فرقة كيه 9 ـ إكس» الجديدة، المؤلفة من أربعة روبوتات لمكافحة الجريمة مُجهزة بأحدث التقنيات.

وصُممت هذه المخلوقات المعدنية ذات الأرجل الأربعة - التي تُذكّرنا بأفلام الخيال العلمي الكلاسيكية «بليد رانر» - لاقتحام المواقف الخطرة، وبث لقطات حية لمساعدة رجال الأمن على تحديد المشكلات قبل اتخاذ أي إجراء.

وأعلن غارسيا، عمدة غوادالوبي، خلال العرض: «هذه قوة الشرطة التي ستساعد في حماية كأس العالم!».

والمأمول أن تُسهم هذه الروبوتات في تسيير دوريات في مناطق واسعة، ورصد السلوكيات والأشياء غير المألوفة، وتحديد أنماط الحشود غير الطبيعية.

وقد حصلت عليها البلدية المتاخمة لمدينة مونتيري، التي تضم «استاد بي بي في إيه»، أحد الملاعب الستة عشر المختارة لاستضافة البطولة المرتقبة هذا الصيف في المكسيك وكندا والولايات المتحدة.

ويُظهر مقطع فيديو نشرته الحكومة المحلية في غوادالوبي، أحد الروبوتات بينما يسير على أربع داخل مبنى مهجور، ويصعد الدرج، لكن بصعوبة.

وأضاف غارسيا: «باستثمارٍ يُقدّر بنحو 2.5 مليون بيزو (106 آلاف جنيه إسترليني)، تُشكّل الكلاب الآلية جزءاً من استراتيجية أمنية شاملة، تتضمن استخدام طائرات من دون طيار، ومركز قيادة وسيطرة مُجهّزاً ببرمجيات جديدة، وأكثر من 100 دورية جديدة». سيستضيف ملعب «إستاديو بي بي في إيه»، معقل نادي مونتيري المكسيكي، أربع مباريات في كأس العالم هذا العام خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ستُقام أولى هذه المباريات في 14 يونيو، حيث ستجمع تونس مع الفائز من الملحق المؤهل (المسار الثاني) الذي يُجريه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أوكرانيا، السويد، بولندا، أو ألبانيا) ضمن المجموعة السادسة.