وزير المالية التونسي: الوضع الاقتصادي صعب جداً

خبراء يؤكدون أن شبح الإفلاس يخيّم على أغلب المؤسسات

TT

وزير المالية التونسي: الوضع الاقتصادي صعب جداً

كشف محمد نزار يعيش، وزير المالية التونسي، صعوبات متعددة ومتنوعة تواجه الاقتصاد التونسي في الوقت الحالي، ومصاعب عدة ستبرز خلال فترة قصيرة في ظل الركود الذي طبع الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى ضعف حجم الصادرات وتراجع موارد الدولة ونقص السيولة المالية. وأكد أن الوضع الاقتصادي الحالي في تونس «صعب جداً»، ويتطلب «الجرأة وتغيير المسار، وتكاتف كل الجهود والابتعاد عن كل التجاذبات السياسية».
وأفاد الوزير بأن أغلب المؤسسات العمومية تشهد عجزاً مالياً منذ سنوات، وقد زاد الآن وضع عدد منها تعقيداً إثر توقف الأنشطة الاقتصادية وصعوبة العودة إلى النشاط العادي في عدد من القطاعات على غرار القطاع السياحي وقطاع النقل بأصنافه، خصوصاً الجوي والبحري.
وأشار إلى ضرورة اللجوء إلى عدد من الحلول الموجهة، معتبراً أن الحديث عن حل اقتصادي موحد وشامل أمر غير ممكن في ظل الظروف الحالية، وتوقع أن تلجأ السلطات التونسية إلى اعتماد خطط واستراتيجيات تمس كل نشاط اقتصادي على حدة، وأن تعيد هيكلة كثير من المؤسسات الحكومية حتى تعود إلى الدورة الاقتصادية في ظروف أفضل، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، طرح عدد من الخبراء سيناريوهات مختلفة للتعافي الاقتصادي والخروج من الأزمة؛ ومن ثم الإفلات من شبح الإفلاس الاقتصادي. وتوقع أكثر من خبير اقتصادي من بينهم جنات بن عبد الله ومعز الجودي وحسين العباسي وحكيم بن حمودة، أن تعرف تونس أزمة مالية واجتماعية مؤكدة وغير مسبوقة، وتوقعوا أن يخيم شبح الإفلاس على أغلب المؤسسات والنسيج الاقتصادي الذي سيشهد تمزقاً في جزء كبير منه، خصوصاً المتعلق بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة ذات القدرة المالية المحدودة.
وسيخلف هذا الوضع المعقد فقدان ما لا يقل عن 200 ألف موطن شغل، ما يجعل نسبة البطالة تعرف ارتفاعاً حاداً، إذ قد تقفز من 15 حالياً إلى 25 بالمائة بعد الأزمة، وهو ما سيولد عائقاً جديداً للنمو والانتعاش الاقتصادي، خصوصاً إذا لحقته احتجاجات واحتقان اجتماعي.
وأشار حكيم بن حمودة وزير الاقتصاد والمالية السابق، إلى أن قطاعات اقتصادية تضررت بصورة واضحة وعميقة وستكون عودتها إلى النسق الطبيعي صعبة للغاية، وهي تتطلب مجهودات كبيرة ودعماً متواصلاً على غرار قطاع السياحة الذي تضرر بصفة مباشرة وبنسبة تفوق 80 بالمائة. واعتبروا أن تدخل الدولة والمنظومة البنكية لإنقاذ المؤسسات وتأجيل أقساط الديون وتمويل الاستثمار العمومي والخاص، أمر حتمي وعلى الدولة أن تضع برنامجاً كبيراً وتعزز اهتمامها بالاقتصاد الرقمي ليكون بديلاً خلال الأزمات ومنقذاً لعدد مهم من المؤسسات.
يذكر أن صندوق النقد الدولي توقع نمواً اقتصادياً سلبياً في تونس نسبته 4.3 بالمائة، وهو انحدار اقتصادي لم تعرفه البلاد منذ استقلالها سنة 1956.
وحسب وزارة المالية التونسية، يحتاج الاقتصاد التونسي لنحو 11 مليار دينار تونسي (نحو 3.8 مليار دولار) من القروض الداخلية والخارجية لتمويل ميزانية 2020، ومن المتوقع أن تزداد الصعوبات نتيجة توقف الأنشطة خلال الأشهر الماضية، خصوصاً تدهور الحجوزات السياحية التي تعد أحد أهم مصادر توفير النقد الأجنبي.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).