ماني: كلوب كان العامل الرئيسي في فوز ليفربول بدوري الأبطال

يشيد النجم السنغالي بمدربه ويصف قصة انتقاله من الفقر المدقع إلى الثراء

ماني يؤكد أن كلوب كان مقتنعاً تماماً بقدرة ليفربول على تخطي برشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال
ماني يؤكد أن كلوب كان مقتنعاً تماماً بقدرة ليفربول على تخطي برشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال
TT

ماني: كلوب كان العامل الرئيسي في فوز ليفربول بدوري الأبطال

ماني يؤكد أن كلوب كان مقتنعاً تماماً بقدرة ليفربول على تخطي برشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال
ماني يؤكد أن كلوب كان مقتنعاً تماماً بقدرة ليفربول على تخطي برشلونة في نصف نهائي دوري الأبطال

يضم فيلم وثائقي جديد عن النجم السنغالي، ساديو ماني، العديد من القصص الرائعة عن هذا اللاعب، بدءاً من ذكريات الطفولة عن استخدام الليمون الهندي (الجريب فروت)، ككرة يلعب بها الصغار في قرية بامبالي النائية بالسنغال، وصولاً إلى فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا عام 2019.
ويحكي الفيلم، الذي يحمل اسم «صنع في السنغال»، قصة ماني وانتقاله من الفقر المدقع إلى الثراء، ويتضمن مقابلات شخصية مع المدير الفني الألماني يورغن كلوب والعديد من زملاء ماني في ليفربول، بما في ذلك النجم المصري محمد صلاح، والمدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان ديك. ومع ذلك، فإن تذكر ماني لليوم الذي تُوفي فيه والده كان بلا شك هو أكثر اللحظات المؤثرة في هذا الفيلم.
يقول ماني في الفيلم: «كنتُ في السابعة من عمري. وكنا على وشك أن نبدأ مباراة لكرة القدم، عندما اقترب مني ابن عمي وقال: ساديو، والدك مات. فأجبته: أوه حقاً؟ لا بد أنك تمزح. لم أستطع فهم ذلك حقاً». وقال نجم ليفربول لصحيفة «الغارديان»: «لقد عانى والدي من المرض لعدة أسابيع قبل وفاته. أحضرنا له بعض الأدوية التقليدية ساعدته على أن يكون في حالة جيدة لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر. ثم عاوده المرض، لكن هذه المرة لم يساعد الدواء، ونظراً لأنه لم يكن هناك مستشفى في بامبالي، كان يجب نقله إلى القرية المجاورة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم إنقاذ حياته، لكنهم لم ينجحوا في ذلك».
ويضيف «الأسد السنغالي»: «عندما كنت صغيراً، كان والدي دائماً يقول إنه فخور بي جداً. لقد كان رجلاً صاحب قلب كبير. وعندما مات، كان لذلك تأثير كبير عليّ وعلى بقية أفراد عائلتي. لقد قلتُ لنفسي إنه يتعين علي الآن أن أبذل قصارى جهدي لمساعدة أمي. إنه موقف صعب للغاية على طفل في مثل هذه السن الصغيرة».
وبعد عقدين من الزمان، من المقرر أن يتم افتتاح مستشفى مموّل فقط من قبل ماني في غضون ستة أشهر من الآن، إضافةً إلى المدرسة التي بناها في قريته خلال العام الماضي. ويقول ماني إن الظروف التي أحاطت بوفاة والده هي سبب رئيسي في تبرعه لبناء هذا المستشفى في مقاطعة سيديو، التي يقول «البنك الدولي» إن 70 في المائة من سكانها يعيشون تحت خط الفقر.
يقول «أسد التيرانجا» عن ذلك: «أتذكر أن شقيقتي قد وُلدت في المنزل أيضاً لأنه لا يوجد مستشفى في قريتنا. لقد كان وضعاً محزناً حقاً للجميع. وكنت أرغب في بناء مستشفى لمنح الأمل للناس».
وكان والد ماني إمام مسجد، وتتجمع العائلة كل عام في ذكرى وفاته لتلاوة القرآن على روحه. وبعدما فشل ماني في إقناع عائلته بالسماح له بالتوقف عن الدراسة من أجل تحقيق حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، هرب من المنزل وهو في الخامسة عشرة من عمره بمساعدة صديق الطفولة، لوك دجيبون.
يقول ماني عن ذلك: «لقد كان الأمر صعباً لأنه لم يكن لدي أي شخص من خلفي يدفعني لتحقيق حلمي، لكنني لم أتوقف أبداً عن الحلم. لقد كنتُ شجاعاً حقاً عندما قررت أن أترك عائلتي في القرية وأذهب إلى العاصمة داكار، لكنني كنت أعلم أنه يمكنني تحقيق النجاح. وبعد ذلك، بدأت عائلتي تأخذ الأمر على محمل الجد وعرفت أنني لا أريد أن أفعل أي شيء آخر غير ممارسة كرة القدم. لقد أدركوا أنه ليس لديهم خيار آخر، لذا ساعدوني على تحقيق هدفي».
وفي أكاديمية «جينيراشن فووت» للناشئين في العاصمة داكار، بدأت رحلة ماني إلى النجومية بعد أن سجل أربعة أهداف خلال مباراة ودية. يقول ماني عن ذلك في الفيلم: «أعتقد أنهم أعجبوا جداً بإمكانياتي». وكان ماني يحظى بمتابعة مستمرة من مؤسس الأكاديمية، مادي توريه، الذي يصفه ماني بأنه «مثل أبي». وفي بداية عام 2011. انتقل ماني لنادي ميتز الفرنسي، قبل أن ينتقل منه لنادي ريد بول سالزبورغ النمساوي بعد 18 شهراً، ولعب دوراً أساسياً في صعود السنغال إلى الدور ربع النهائي لدورة الألعاب الأولمبية في عام 2012.
ويتذكر كلوب كيف أهدر فرصة التعاقد مع ماني عندما كان يتولى تدريب نادي بوروسيا دورتموند الألماني في 2014، بعدما بنى حكمه بناء على الطريقة التي كان ماني يرتدي بها ملابسه، حيث كان يرتدي قبعة البيسبول. يقول ماني عن ذلك ضاحكاً: «لقد قال إنني أبدو مثل مغني الراب! لكن أعتقد أنني بذلت قصارى جهدي، فماذا يمكنني أن أقول؟ هذا جزء من الحياة - أنت لا تعرف أبداً كيف ستنسجم مع الناس - لكن أعتقد أنه كان مخطئاً بالتأكيد. لقد كانت تجربة مفيدة بالنسبة لي أيضاً. كنت أعلم أنه يتعين علي أن أظهر له المزيد حتى نلتقي مرة أخرى».
وفي النهاية، تعاقد كلوب مع ماني في عام 2016 بعدما سجل «أسد التيرانجا» أربعة أهداف في ثلاث مباريات ضد ليفربول عندما كان يلعب مع نادي ساوثهامبتون. وكان إعجاب ماني بمديره الفني واضحاً للغاية في الفيلم، حيث ظهر وهو يقود سيارته إلى المنزل بعد الفوز الرائع الذي حققه ليفربول على برشلونة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا العام الماضي.
يقول ماني الآن: «ما يجعله مميزاً حقاً هو أنه لم يتوقف أبداً عن الإيمان في قدرة الفريق على تحقيق الفوز، ففي الاجتماع الذي عقده معنا قبل مباراتنا أمام برشلونة، كان مقتنعاً حقاً بأنه يمكننا التغلب على النادي الإسباني، رغم أننا دخلنا هذه المباراة ونحن نفتقد لجهود اثنين من أفضل اللاعبين في العالم (محمد صلاح وروبيرتو فيرمينو). لقد حفّز اللاعبين بكل قوة حتى يمكنهم تقديم كل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، ولكي يرفع الضغط من على كاهلنا... لاشك أن أسلوب كلوب معنا كان العامل الرئيسي وراء فوز ليفربول بدوري أبطال أوروبا».
وكانت احتفالات لاعبي ليفربول في غرفة خلع الملابس بعد الفوز على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ممتعة للغاية، لكنها تبدو وكأنها لا شيء بالمقارنة بالاستقبال الأسطوري الذي تلقاه ماني لدى عودته إلى بامبالي. وبينما كان ماني يتجول في القرية محاطاً بالمشجعين المبتهجين.
ويظهر ماني خلال الفيلم الوثائقي بتواضعه المعتاد، خاصة عندما يخاطب مجموعة من الشباب خارج المدرسة الجديدة ويخبرهم أن «التعليم هو الحل، وأن المدرسة هي التي تأتي دائما في المقام الأول». ويضيف: «يجب أن تكونوا بصحة جيدة قبل أن تذهبوا إلى العمل، لذلك دعونا ننتهِ من بناء المستشفى». ويقول ماني، الذي تبرع أيضا بـ40 ألف جنيه إسترليني للحكومة السنغالية للمساعدة في مكافحة فيروس «كورونا»: «عندما أرى مثل هؤلاء الأشخاص، فإنني أقول لنفسي إنه يتعين علي أن أعمل بكل قوة وأن أبذل قصارى جهدي من أجلهم».
ويضيف: «ربما لو كانت هناك مدرسة أفضل عندما كنت أصغر سناً كنت سأواصل الدراسة لفترة أكبر، لكن الأمر لم يكن كذلك. لذا يريد جميع الأولاد أن يلعبوا كرة القدم ولم يعد أحد يرغب في الذهاب إلى المدرسة. إنهم يريدون فقط أن يصبحوا لاعبي كرة قدم مثلي. لكنني أطالبهم دائماً بأن يتعلموا جيداً، وأن يذهبوا إلى المدرسة. بالطبع يمكنهم الاستمرار في لعب كرة القدم، لكن إذا مارست كرة القدم وتعلمت في نفس الوقت، فإن ذلك سيساعدك أكثر على أن تكون ناجحاً. لم يعد الأمر كما كان عندما كنت صغيراً، لأن الوضع كان أصعب بكثير آنذاك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.