تركيا تتوقع تخفيف القيود تدريجياً نهاية الشهر المقبل

سجلت ألفي وفاة و86 ألف إصابة بـ«كورونا»... والحكومة تمنع بلديات المعارضة من المساهمة في التدابير

شارع يؤدي إلى مطار إسطنبول بدا خالياً أمس (أ.ب)
شارع يؤدي إلى مطار إسطنبول بدا خالياً أمس (أ.ب)
TT

تركيا تتوقع تخفيف القيود تدريجياً نهاية الشهر المقبل

شارع يؤدي إلى مطار إسطنبول بدا خالياً أمس (أ.ب)
شارع يؤدي إلى مطار إسطنبول بدا خالياً أمس (أ.ب)

سجلت تركيا، أمس، 127 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ليرتفع عدد الوفيات إلى 2017، إضافة إلى 3 آلاف و977 حالة إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 86 ألفاً و306.
وفي الوقت ذاته، وضع المجلس العلمي، المعني بمتابعة تفشي فيروس كورونا بوزارة الصحة التركية، خريطة زمنية تقديرية لبلوغ الفيروس ذروته، ثم تراجع أعداد الإصابات في مختلف ولايات تركيا.
ورجح وزير الصحة، فخر الدين كوجا، بناء على هذه الخريطة، بدء عودة الحياة وخروج المواطنين من منازلهم بشكل تدريجي بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، أي مع نهاية شهر مايو (أيار) المقبل، ما لم تشهد حصيلة الإصابات اليومية قفزات جديدة، بعدما سجلت تركيا أعلى معدل إصابات في منطقة الشرق الأوسط، متفوقة على حصيلة إيران الرسمية، وصعدت إلى المرتبة السابعة على مستوى العالم.
وبحسب خريطة المجلس العلمي التركي، سيتم تطبيق إجراءات مختلفة في كل ولاية بناء على إصاباتها الجديدة في بداية شهر يونيو (حزيران) المقبل. وكان كوجا قد شدّد، في تصريحات سابقة، على أهمية الأسبوعين المقبلين، لافتاً إلى إمكانية إعادة وضع تركيا جميع خططها المتعلقة بمحاربة الفيروس بناء على نتائجهما. واقتربت ولاية إسطنبول من مرحلة الثبات في الإصابات الجديدة، بعكس العاصمة أنقرة وولاية إزمير اللتين لا تزالان بعيدتين عن تلك المرحلة.
وفي السياق ذاته، تواصل حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان التضييق على البلديات التابعة للمعارضة، ومنعها من المشاركة في جمع التبرعات أو تقديم خدمات صحية، في إطار تدابير مواجهة فيروس كورونا.
وفتحت وزارة الداخلية تحقيقاً مع رئيسي بلديتي إسطنبول (أكرم إمام أوغلو) وأنقرة (منصور ياواش)، المنتميين إلى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، لإطلاقهما حملة تبرعات لدعم جهود الحد من انتشار فيروس كورونا.
ويجري مفتشون من الوزارة أعمال تدقيق على حسابات البلديتين وسجلاتهما، بعد أن تم تجميد حسابات بنكية لحملات تبرعات أطلقتها البلديتان في 31 مارس (آذار) الماضي لمواجهة كورونا، بعد يوم واحد من إطلاق الرئيس رجب طيب إردوغان حملة باسم «التضامن الوطني» لجمع تبرعات لمساعدة ذوي الدخل المنخفض جراء تفشي كورونا، لم تتمكن من جمع إلا نحو من 1.5 مليار ليرة تركية (22 مليون دولار) منذ إطلاقها.
وعلق إمام أوغلو قائلاً: «يمكن للسلطات إطلاق تحقيقات، لكن تجميد الحساب الذي جمع فيه أموال الأتراك هو موقف بائس يرثى له... ومن أمر بهذا هو أيضاً يعد جزءاً من هذا البؤس».
وطالب بإلغاء تجميد 900 ألف ليرة تركية (130 ألف دولار) من الأموال التي تبرع بها الأتراك لحساب البلدية المخصص لمكافحة تداعيات وباء كورونا، بعد مصادرتها واحتجازها من قبل أحد البنوك المملوكة للدولة. وكانت حملة إردوغان قد لاقت انتقادات حادة من أحزاب المعارضة التي عدت أن هذه الخطوة اعتراف بإفلاس الدولة، كما قوبلت بحالة كبيرة من الاستهجان والتهكم عبر مواقع التواصل.
وفي الوقت ذاته، بدأت حكومة إردوغان تحركاً لإغلاق مستشفى ميداني أقامته بلدية أضنة، التابعة أيضاً لحزب الشعب الجمهوري، لمواجهة الأوضاع الطارئة في ظل انتشار فيروس كورونا. وكان رئيس بلدية أضنة، زيدان كارالار، قد قال، في الرابع من أبريل (نيسان) الحالي، إنه تم إنشاء مستشفى ميداني مكون من ألف سرير في منطقة أرض المعارض، ضمن خطة المدينة لمواجهة فيروس كورونا، وإن المستشفى جاهز للاستخدام.
ولم تمر ساعات على ذلك التصريح حتى بدأ الهجوم على المستشفى، وزعم رئيس تكتل نواب حزب العدالة والتنمية في بلدية أضنة الكبرى، أوزان جولاتشتي، عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه لا وجود لهذا المستشفى، بينما نشر والي أضنة بياناً أكد فيه أن المكان الذي أنشئ فيه المستشفى هو أرض للمعارض، وأن المستشفى غير مناسب للخدمات الصحية بسبب عدم توافر المعدات والأجهزة الطبية اللازمة.
وقام فريق من مديرية الصحة في أضنة، أول من أمس، بفحص المستشفى، بحضور عدد من نواب حزب الشعب الجمهوري في البرلمان، ومستشار الرئيس المسؤول عن الشؤون الصحية في بلدية أضنة الكبرى، الدكتور رضا ماتا.
وقال رئيس البلدية إنه من «غير الممكن فهم الانتقادات التي تعرضنا لها»، وأضاف: «بالطبع، لم نبنِ مستشفى من الصفر. نحن نقيم مستشفى ميدانياً، كما حدث في مختلف دول العالم، لكنه متطور بكثير عن ما هو موجود في الولايات المتحدة وبريطانيا والصين. نأمل ألا نحتاجه. ومع ذلك، عند الحاجة إليه، فنحن مستعدون».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».