واشنطن تتقصّى حقيقة نشأة «كورونا»... والصين ترفض نظرية تصنيعه مخبرياً

آلاف المتظاهرين المسلّحين يطالبون بـ«إعادة فتح» ميتشيغان

عامل يعيد ترتيب أسرّة مستشفى بعد تعقيمها في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
عامل يعيد ترتيب أسرّة مستشفى بعد تعقيمها في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتقصّى حقيقة نشأة «كورونا»... والصين ترفض نظرية تصنيعه مخبرياً

عامل يعيد ترتيب أسرّة مستشفى بعد تعقيمها في نيويورك أمس (أ.ف.ب)
عامل يعيد ترتيب أسرّة مستشفى بعد تعقيمها في نيويورك أمس (أ.ف.ب)

حفل المؤتمر الصحافي اليومي الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع فريق العمل الخاص لمواجهة فيروس «كورونا»، بسلسلة من المواقف والتصريحات، تناولت الشأنين الداخلي والخارجي مساء الأربعاء.
فقد واصل ترمب هجومه وأعضاء إدارته على الصين المتّهمة بإخفاء معلومات حول الوباء، ملمحا إلى احتمال نشأته في أحد المختبرات بووهان. ودعا ترمب إلى فتح تحقيق حول «سوء تعامل» منظمة الصحة العالمية مع الأزمة، مشيرا إلى أن إرشاداتها كانت «خاطئة» ورفضت قراره تعليق الرحلات من الصين.
كما أعلن ترمب أن إدارته تحاول تحديد ما إذا كان الفيروس قد خرج من معمل في مدينة ووهان الصينية. وسئل ترمب عن التقارير التي تتحدث عن تسرب الفيروس من معمل ووهان، فقال إنه على علم بتلك التقارير، مضيفا «نحن نجري تحقيقا شاملا بشأن الوضع المروع الذي حدث». بدوره، قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه يعتقد أن قادة الصين كانوا يمارسون التضليل والتعتيم فيما يتعلق بتفشي الوباء الذي نشأ هناك، مضيفا أنه لا يثق بهم حتى الآن. وأضاف في برنامج تلفزيوني أمس أنه يجد من الصعب تصديق معلومات الحزب الشيوعي الصيني. وقال: «إنهم يضللوننا، تكتموا عن الأمر في البداية، لذلك ليس لدي ثقة كبيرة حتى في أنهم يخبروننا الحقيقة الآن».
من جهته قال وزير الخارجية مايك بومبيو إنه ينبغي للصين أن تفصح عما تعلمه، في تصريحات متتالية مع محطات أميركية بعد المؤتمر الصحافي لترمب مساء الأربعاء. وقال: «نعلم أن هذا الفيروس قد نشأ في ووهان بالصين»، ومعهد علم الفيروسات على بعد بضعة أميال من السوق. وأضاف «نريد من الحكومة الصينية أن تتحلى بالوضوح وتساعد في تفسير دقيق لكيفية انتشار الفيروس». وتابع: «ينبغي للحكومة الصينية أن تعترف».
وذكرت محطة «فوكس نيوز» التي استضافت بومبيو في تقرير لها مساء الأربعاء، أن الفيروس نشأ في معمل في ووهان، ليس كسلاح بيولوجي وإنما كجزء من سعي الصين لإظهار أن جهودها لرصد ومكافحة الفيروسات تكافئ أو تفوق قدرات الولايات المتحدة. وأشار هذا التقرير وتقارير إعلامية أخرى إلى أن ضعف معايير السلامة في المعمل الذي تتم فيه التجارب المتعلقة بالفيروسات في ووهان تسبب في إصابة شخص ما بالعدوى، وظهورها في سوق حيث بدأ الفيروس الانتشار. وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، قد قال الثلاثاء إن تقارير استخباراتية تشير إلى أن الفيروس نشأ على الأرجح بشكل طبيعي ولم يتم تخليقه في معمل بالصين، لكن لا يوجد ما يؤكد أياً من الاحتمالين.
وكان معهد ووهان لعلم الفيروسات المدعوم من الدولة قد نفى في فبراير (شباط) شائعات عن أن الفيروس ربما تم تخليقه في أحد معامله، أو أنه تسرب من أحد المعامل. ويشير التوافق العلمي الواسع إلى أن فيروس «كورونا» قد نشأ بشكل طبيعي.
وسارعت الصين إلى نفي صحة التلميحات الأميركية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، أمس، إنه بينما هناك حاجة إلى المزيد من البحث لمعرفة أصل الفيروس، فإنه لا يوجد دليل على أنه من تطوير الإنسان أو أنه نشأ في مختبر. وأشار إلى أن «منظمة الصحة العالمية قالت إنه لا يوجد دليل على أنه تم تخليق الفيروس في مختبر... كما أكد العديد من أبرز الخبراء الطبيين قالوا إنه لا أساس علمي للادعاء بأن الفيروس خرج من مختبر».
في سياق آخر، قال ترمب إن آخر البيانات تشير إلى أن الولايات المتحدة «تجاوزت مرحلة الذروة»، مشيرا إلى خطط لإنهاء الإغلاق المفروض حاليا في البلاد. وأوضح أن استراتيجية إدارته «نجحت إلى حد كبير» في احتواء المرض الناتج عن فيروس «كورونا» المستجد، مضيفا أن الحالات بدأت في التراجع في نيويورك وبالتيمور وديترويت ومدن أخرى. وأوضح ترمب: «تظهر المعلومات أننا تخطينا الذروة فيما يتعلق بالحالات الجديدة، وهذه التطورات المشجعة وضعتنا في موقع يؤهلنا لفتح الاقتصاد»، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن خطط بهذا الشأن. وتابع ترمب أنه سيتم فتح بعض الولايات قبل الأول من مايو، مشيرا إلى أن الحكام يتطلعون إلى ذلك. وقال: «نريد أن نستعيد الاقتصاد. نريد أن نستعيد بلادنا. سيكون ذلك قريبا».
غير أن حصيلة عدد الوفيات اليومية سجلت رقما قياسيا مساء الأربعاء، بلغ 2569 خلال 24 ساعة، ليتجاوز العدد الإجمالي 30 ألفا، والإصابات نحو 640 ألفا.
وقال ترمب إن الولايات المتحدة لديها «أفضل» نظام فحص للفيروس في العالم، مشيرا إلى إجراء نحو 3.3 مليون فحص حتى الآن. وردا على سؤال عن توقيت تعميم فحوص الاختبارات، قال إن الشركات وحكام الولايات والحكومة الفيدرالية سيحددون ذلك. وأعرب عن أمله في التوصل إلى لقاح آمن، لكنه قال: «يمكننا البدء في العلاجات الكثيرة المتوافرة»، مشيرا إلى أنه خلال أسبوعين «سنصل إلى نتائج مهمة» بشأن هذه العلاجات، لافتا إلى أنه يوجد حاليا نحو 35 اختبارا على أدوية تجريها شركات رائدة وجدت علاجات لأمراض أخرى. وأشار في هذا الصدد إلى الأدوية المضادة للفيروسات، وعلاجات المناعة، وعلاجات البلازما، والتي تتم عن طريق استخلاص الأجسام المضادة من أجسام المتعافين من المرض لعلاج المصابين.
بدوره، أعلن نائب الرئيس مايك بنس في المؤتمر شفاء نحو 45 ألف شخص، وحثهم على التبرع بالدم في المراكز المخصصة، مشيرا إلى أن عشرات الآلاف يرغبون في فعل ذلك. وقال ترمب إنه تم إنتاج الكثير من أجهزة التنفس الصناعي بفضل قانون الإنتاج الدفاعي، وتوزيع نحو 39 مليون كمامة وغيرها من المستلزمات الطبية الأخرى. وأضاف أن بلاده تعمل مع دول أخرى ليستعيد العالم عافيته من المرض، وتوقع أن تكون كندا من أوائل الدول التي سيتم فتح حدود الولايات المتحدة معها.
من جهتها، قالت الدكتورة ديبوراه بيركس، منسقة الاستجابة للفيروسات التاجية في فريق عمل البيت الأبيض، إن هناك تراجعا للحالات الجديدة في الأيام الستة الماضية، لأن «الشعب الأميركي يطبق الإرشادات».
وذكرت أن تسع ولايات لديها أقل من ألف حالة، وبعض الولايات لم تصل إلى الذروة «بفضل سلوك السكان» وأكدت الطبيبة أهمية الحفاظ على التباعد الاجتماعي في الوقت الحالي، محذرة من التجمعات، لأن بعض الأشخاص قد يصابون بالمرض دون أن تظهر عليهم الأعراض وينقلون العدوى للآخرين. لكن المفارقة أن توجيهات الطبيبة قوبلت بالنقيض، حيث خرج آلاف المتظاهرين بعضهم يحمل السلاح في السيارات وسيرا على الأقدام للاحتجاج على أوامر البقاء في المنزل في ولاية ميشيغان وطالبوا بإعادة فتح الولاية.
وفي مقطع فيديو نقلته محطات أميركية قالت إحدى المتظاهرات في سيارتها: «حان الوقت لفتح ولايتنا. لقد سئمنا من عدم القدرة على شراء الأشياء التي نحتاجها، والذهاب إلى مصفف الشعر». واستهدفت المظاهرة المسلحة حاكمة الولاية الديمقراطية غريتشن، حيث ردد بعضهم على درج مبنى بلدية لانسينغ هتاف «احبسوها» الذي أطلق ضد هيلاري كلينتون. وردت الحاكمة بعد ساعات من الاحتجاج، قائلة إنها تتفهم الإحباط ولكن «المفارقة المحزنة» أن التظاهرة من الممكن أن تنشر الفيروس أكثر، وبالتالي تفرض الحاجة إلى تمديد أمر البقاء في المنزل في ميشيغان. وتوفي حتى الآن 1900 من سكان الولاية فيما سجلت أكثر من 28 ألف إصابة.


مقالات ذات صلة

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

رياضة عالمية غرانيت تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا (رويترز)

تشاكا يعود لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا

يعود غرانيت تشاكا لارتداء شارة قيادة منتخب سويسرا مجدداً، وذلك بعد غيابه عن آخر أربع مباريات لاعترافه بتزوير شهادات تطعيمه خلال جائحة كورونا (كوفيد - 19).

«الشرق الأوسط» (برن)
صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».