بيلي غيلمور... لاعب صغير الحجم سيكون له شأن كبير مع تشيلسي

يحلم وهو في الثامنة عشرة من عمره بالانضمام إلى المنتخب الاسكتلندي

غيلمور (يسار) في صراع على الكرة مع غوميز لاعب إيفرتون (إ.ب.أ)
غيلمور (يسار) في صراع على الكرة مع غوميز لاعب إيفرتون (إ.ب.أ)
TT

بيلي غيلمور... لاعب صغير الحجم سيكون له شأن كبير مع تشيلسي

غيلمور (يسار) في صراع على الكرة مع غوميز لاعب إيفرتون (إ.ب.أ)
غيلمور (يسار) في صراع على الكرة مع غوميز لاعب إيفرتون (إ.ب.أ)

دخل اللاعب الأسكتلندي الشاب بيلي غيلمور، الذي يمتلك بنية جسدية ضعيفة تجعله يبدو كأنه تلميذ صغير، في صراع شرس مع مدافع مانشستر يونايتد، هاري ماغواير، الذي يمتلك قوة بدنية هائلة ويبلغ طوله 1.94 متر، خلال المباراة التي جمعت تشيلسي ومانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على ملعب «ستامفورد بريدج» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكانت هذه هي ثالث مباراة يخوضها غيلمور مع تشيلسي، وانتهت بهزيمة البلوز بهدفين مقابل هدف وحيد.
ويتذكر غيلمور، البالغ من العمر 18 عاماً الذي يصل طوله إلى 1.68 متر، هذا الصراع الشرس مع ماغواير، قائلاً: «إنه يحاول استفزاز اللاعبين الصغار في السن، وهذه هي المواقف التي أحتاج إلى تعلم كثير منها في كرة القدم. يجب أن أتعلم كيف أكون أقوى. إنني أعمل على ذلك الأمر بالفعل، ولا يوجد خيار آخر سوى أن أكون أقوى. لكنني قد تعلمت الكثير بالطبع مما حدث، عندما أمسك بي داخل منطقة الجزاء. إنني ما زلت أتذكر ذلك جيداً». ويضيف: «لقد كان يقول إنني رجل صغير، وكان يدفعني ويجذبني من رقبتي، لكنني يجب أن أكون قادراً على التعامل مع مثل هذه الأمور. لكنني بكل تأكيد لن أدع ذلك يحدث مرة أخرى. لقد كان هذا درساً يجب أن أتعلم منه جيداً».
ولا يمكن بأي حال من الأحوال تجنب الحديث عن البنية الجسدية الضعيفة لغيلمور، على الرغم من أنه يلعب في أقوى دوري في العالم ويلعب في خط الوسط، وهو ما يجعله في مواجهة دائمة مع أقوى المدافعين. وقد اعترف المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد، نفسه بأن الجميع يتحدثون عن هذا الأمر. وقال لامبارد: «أتذكر عندما شارك للمرة الأولى أمام شيفيلد يونايتد (في أول مباراة للاعب مع تشيلسي في أغسطس/آب الماضي)، حيث قال الناس إنه يبدو كطفل في الخامسة عشرة من عمره أو نحو ذلك. وأنا شخصياً أتذكر أن شخصاً ما قد قال لي الشيء نفسه».
لكن لامبارد أشار إلى أن هذا الأمر لا يهم بالنسبة لغيلمور، «لأنه إذا كان صغيراً في الحجم، فإنه يمتلك شخصية قوية وموهبة كبيرة». وقال لاعب خط وسط تشيلسي السابق سيسك فابريغاس الشيء نفسه، بعدما قدم غيلمور مستويات مثيرة للإعجاب أمام غريمسبي في المباراة التي انتهت بفوز تشيلسي بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية في سبتمبر (أيلول) الماضي - وكانت هذه هي ثاني مباراة يلعبها غيلمور مع تشيلسي وأول مباراة يشارك فيها في التشكيلة الأساسية. وقال فابريغاس: «الشخصية هي أهم شيء في هذه السن، وهو يمتلك شخصية قوية بكل تأكيد».
وتعهد غيلمور بعد واقعة ماغواير بأنه لن يتم دفعه مرة أخرى بهذه الطريقة، وقدم أداء جيداً للغاية في المباراة التي انتهت بفوز البلوز على ليفربول بهدفين دون رد في كأس الاتحاد الإنجليزي، وهو الأداء الذي أهله ليكون أفضل لاعب في المباراة.
يقول غيلمور عن ذلك: «معظم الناس سيقولون إن بنيتي الجسدية ضعيفة ولا يمكنني التفوق في الصراعات القوية، لكنني أحب التدخل بقوة لاستخلاص الكرات، وقد نجحت في القيام بذلك الأمر مرتين أمام ليفربول، وهذا أمر جيد بكل تأكيد». وعلاوة على ذلك، لا يخشى غيلمور من توجيه التعليمات لزملائه الأكبر سناً في الفريق، ويقول عن ذلك: «أنا لست هنا لأكون لاعباً هادئاً، ويتعين علي أن أطلب من اللاعبين أن يتمركزوا بطريقة صحيحة. ويجب أن أتواصل مع زملائي في الفريق، خصوصاً فيما يتعلق بمركزي داخل الملعب وبالطريقة التي ألعب بها».
وكان غيلمور قد انتقل من رينجرز الأسكتلندي لتشيلسي في صيف عام 2017 وهو في السادسة عشرة من عمره، وهو من نوعية اللاعبين الذين لا يسمحون للشهرة بأن تؤثر على تركيزهم. ويؤكد اللاعب الشاب أنه يركز بشكل كامل على كرة القدم ويتدرب بشكل إضافي من أجل تحسين وتطوير مستواه. ويؤكد غيلمور أن مثله الأعلى هو سيسك فابريغاس، على الرغم من أنه لم يتدرب معه في تشيلسي.
يقول غيلمور عن ذلك: «عندما جئت إلى تشيلسي لأول مرة كنا نتدرب على ما يسمى خطط التعليم الفردية، وكان يتعين علي أن أركز على لاعب معين، وقد اخترت فابريغاس، لأنني أحب الطريقة التي يلعب بها. لقد شاهدت كثيراً من مقاطع الفيديو له، والآن أصبحت أكبر سناً وأحاول أن أنفذ الأشياء التي تعلمتها منه داخل الملعب، وقد نجحت في ذلك بالفعل».
ويحلم اللاعب الشاب أيضاً بأن تكون الفرصة مناسبة للانضمام إلى المنتخب الأسكتلندي الأول. وكان المدير الفني لمنتخب اسكوتلندا، ستيف كلارك، موجوداً في ملعب «ستامفورد بريدج» لمشاهدة مباراة ليفربول وتشيلسي، ومن المؤكد أنه أعجب بما قدمه غيلمور في هذه المباراة. وكان غيلمور قد مثل منتخب اسكوتلندا في الفئات العمرية من 15 عاماً وحتى 21 عاماً. يقول غيلمور: «كنت أتحدث مع مدافع ليفربول ومنتخب اسكوتلندا آندي روبرتسون، وأخبرني بعد المباراة بأن كلارك كان حاضراً».


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.