فرق الدوري الإسباني تتحدى «كورونا» وتستعد للعودة إلى التدريبات

سوسيداد يستأنف نشاطه بداية من الغد... وريال مدريد على الطريق

ريال سوسيداد وجه الدعوة للاعبيه للتجمع والتدريب بدءاً من غد (إ.ب.أ)
ريال سوسيداد وجه الدعوة للاعبيه للتجمع والتدريب بدءاً من غد (إ.ب.أ)
TT

فرق الدوري الإسباني تتحدى «كورونا» وتستعد للعودة إلى التدريبات

ريال سوسيداد وجه الدعوة للاعبيه للتجمع والتدريب بدءاً من غد (إ.ب.أ)
ريال سوسيداد وجه الدعوة للاعبيه للتجمع والتدريب بدءاً من غد (إ.ب.أ)

على خطى الأندية الألمانية، تتطلع فرق الدوري الإسباني إلى العودة للتدريبات بعد توقفها منذ أكثر من شهر بسبب تفاقم أزمة فيروس كورونا المستجد.
ويستعد ريال سوسيداد لأن يصبح أول فريق إسباني يستأنف تدريباته بداية من الغد، بعد أن وضع سلسلة من التدابير الاحترازية بالسماح للاعبين بالتدرب في مجموعات صغيرة في وجود الطاقم الطبي للفريق.
ويأتي هذا الإجراء في سياق إتاحة السلطات بعد عطلة عيد الفصح، معاودة بعض النشاطات الاقتصادية في البلاد التي تعد من الأكثر تأثراً عالمياً بوباء «كوفيد - 19»، والتي سجلت حتى أمس نحو 17 ألف وفاة معلنة بسببه.
ونقلت صحيفة «ماركا» الإسبانية بيان للنادي الباسكي قال فيه: «ما إن اتخذت الحكومة قرار السماح للعاملين غير الأساسيين بالعودة إلى وظائفهم، بات متاحاً أمام لاعبي الفريق الأول مواصلة تمارينهم الفردية في ثوبييتا (مقر التدريب في شمال إسبانيا) بدءاً من الثلاثاء».
وشدد النادي على أن معاودة التمارين لن تكون جماعية على الإطلاق، وسيبقى في مجموعات صغيرة، كما سيظل التدريب إلزامياً كما كان عليه حتى الآن»، في إشارة إلى ما قام به النادي ومعظم أندية كرة القدم حول العالم، بالطلب من اللاعبين مواصلة التمارين في منازلهم للحفاظ على لياقتهم البدنية في ظل فترة التوقف الراهنة للمنافسات، والتي باتت مدتها تناهز شهراً كاملاً.
وأوضح سوسييداد الذي كان يحتل المركز الرابع في ترتيب الليغا عند توقف المنافسات الشهر الماضي بعد المرحلة 27. أنه «يعود لكل لاعب أن يقرر ما إذا كان يرغب في التدرب في المنزل أو في ثوبييتا».
وشدد على أنه في حال قرر اللاعبون إجراء التمارين في مقر النادي، يجب عليهم احترام إجراءات الوقاية الصحية لا سيما لجهة عدم المصافحة باليدين والحفاظ على مسافة فاصلة عن زملائهم والتدرب بشكل منفرد.
ولم يكن سوسييداد وحده الذي فكر في العودة للتدريبات حيث أعلن نادي ريال مدريد جدياً التفكير في التجمع أيضاً هذا الأسبوع. وكان ريال مدريد هو أول فريق يفرض الحجر الصحي على لاعبيه ومسؤوليه في 12 مارس (آذار) الماضي، وذلك بعد إصابة لاعب فريق كرة السلة تري تومبكينز بفيروس كورونا. ووفقاً لصحيفة «ماركا» أمس فإن الجهاز الطبي للنادي الملكي بقيادة نيكو ميهيتش يعمل على وضع استراتيجية احترازية خاصة للفريق تحسباً للعودة إلى التدريبات.
ولم تحدد السلطات الكروية الإسبانية أي موعد محتمل لاستئناف المنافسات المعلقة حتى إشعار آخر، وسيكون ذلك مرتبطاً بالدرجة الأولى بتطورات الظروف الصحية الراهنة لـ«كوفيد - 19» الذي تسبب بأكثر من 107 آلاف وفاة معلنة حتى مساء السبت.
وكان سوسييداد أعلن أمس الاتفاق مع لاعبيه على خفض رواتبهم بنسبة قد تصل إلى 20 في المائة، وذلك للتعامل مع التداعيات المالية التي تسبب به التوقف بسبب تفشي الفيروس، لا سيما لجهة انعدام إيرادات المباريات وتوقف عائدات البث التلفزيوني، ما يؤثر سلباً على موازنات الأندية.
وقال النادي الباسكي: «تم التوصل لاتفاق مع لاعبي فريق الرجال الأول لخفض رواتبهم بنسبة 20 في المائة في حال عدم استئناف البطولة (هذا العام)، و5 في المائة في حال استؤنف الموسم».
وأشار إلى أن هذا القرار الذي تم اتخاذه مع جميع الأطراف المعنية، يساعدنا على تجنب إجراءات قاسية بحق بقية موظفينا ويساعد على تحقيق التوازن بين الأهداف الاقتصادية للنادي في مواجهة انخفاض الدخل الذي يعاني منه بعد تعليق المسابقات.
وأضاف: «نعرب عن امتناننا للتفاهم والتعاون والكرم الذي أظهره الجميع»، كاشفاً في الوقت ذاته عن إعادة 20 في المائة من قيمة الاشتراكات السنوية لمشجعيه.
ويذكر أن سوسييداد تأهل إلى نهائي مسابقة كأس إسبانيا لمواجهة جاره الباسكي أتلتيك بلباو في موعد غير محدد حتى الآن. وانضم سوسييداد إلى فرق عدة أخرى، مثل برشلونة وغريمه ريال مدريد وجار الأخير أتلتيكو وإشبيلية وسلتا فيغو، في التوصل إلى اتفاق مع اللاعبين من أجل خفض الرواتب في هذا الوضع الصعب جداً.
ويأمل رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم خافيير تيباس أن يكون قرار الحكومة بفتح بعض النشاطات الاقتصادية خطوة لعودة عجلة الليغا للدوران نهاية الشهر المقبل بأحسن الأحوال، بعد أن أكد مراراً إلى أن إلغاء الموسم الكروي «ليس خياراً» نظراً للضربة الهائلة التي سيخلفها نقص الإيرادات بالنسبة للأندية، علماً بأن الخسارة ستبلغ 150 مليون يورو حتى لو نجحت الليغا بإنهاء الموسم مع حضور للجماهير.
وحذر تيباس الأندية الإسبانية من أنها قد تخسر ما يصل إلى مليار يورو (1.1 مليار دولار أميركي) بحال عدم إكمال الموسم، مما دفع مسؤولي كرة القدم في البلاد إلى البحث عن موعد متأخر لإنهاء الموسم الحالي.
قال تيباس: «السيناريوهات المختلفة التي كنا نتطلع إليها مع الاتحاد الأوروبي للعبة من أجل العودة تبدأ على الأرجح قبل نهاية مايو (أيار) أو بداية يونيو (حزيران)».
وتابع: «لا ننظر فقط إلى ما يحدث في إسبانيا... نهدف أن تتناسق مواعيد جميع البطولات في أوروبا كي تنتهي كل المسابقات في فترة واحدة».
وكان برشلونة، حامل اللقب في آخر موسمين، يتصدر بعد 27 مرحلة على بداية الدوري (من أصل 38)، بفارق نقطتين عن غريمه التاريخي ريال مدريد و11 نقطة عن إشبيلية الثالث.


مقالات ذات صلة

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل (د.ب.أ)

تينيريفي ينظم السبت مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل

أعلن نادي تينيريفي الإسباني لكرة القدم إقامة مراسم تأبين لمهاجمه الراحل خيسوس دي ميغيل، يوم السبت المقبل، لتوديعه...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

صلابة بايرن تؤكد جديته في المنافسة على لقب «دوري الأبطال»

عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً ثميناً (2-صفر) على مضيفه أتلتيكو مدريد، أمس (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أعلنت الشرطة بدء إجراءات تحقيق في الواقعة بمشاركة الادعاء العام (أ.ب) p-circle 00:31

الشرطة الإسبانية تفتح تحقيقاً في وفاة لاعب كرة قدم إثر اصطدام على أرض الملعب

تحقق الشرطة الإسبانية، اليوم (الثلاثاء)، في احتمال وقوع «قتل غير عمد» من جانب خيسوس أوونو، حارس مرمى فريق أندورا، لتسببه في وفاة خيسوس دي ميغيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.