الجيش التشادي يوجه ضربة لـ«بوكو حرام»

في عملية واسعة قادها الرئيس ديبي واستمرت 10 أيام

جنود فرنسيون يقومون بدورية مراقبة بشوارع مدينة جوسي في مالي ضمن عملية برخان لمكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي (رويترز)
جنود فرنسيون يقومون بدورية مراقبة بشوارع مدينة جوسي في مالي ضمن عملية برخان لمكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي (رويترز)
TT

الجيش التشادي يوجه ضربة لـ«بوكو حرام»

جنود فرنسيون يقومون بدورية مراقبة بشوارع مدينة جوسي في مالي ضمن عملية برخان لمكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي (رويترز)
جنود فرنسيون يقومون بدورية مراقبة بشوارع مدينة جوسي في مالي ضمن عملية برخان لمكافحة الإرهاب بدول الساحل الأفريقي (رويترز)

أعلن الجيش التشادي أنه تمكن من القضاء على 1000 من مقاتلي جماعة «بوكو حرام» التي بايعت «تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وتشن هجمات إرهابية دامية في منطقة حوض بحيرة تشاد منذ عدة سنوات، ويتركز نفوذها في نيجيريا المحاذية للتشاد.
وقال الجيش التشادي إنه شنّ عمليات عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام العشرة الماضية، في الغابات والأحراش داخل حوض بحيرة تشاد، حيث توجد العديد من معسكرات «بوكو حرام»، أسفرت عن القضاء على ألف من مسلحي الجماعة الإرهابية، فيما سقط خلالها 52 جندياً من صفوف الجيش، وفق حصيلة أعلن عنها الجيش التشادي. وأطلق التشاديون على هذه العمليات العسكرية اسم «غضب بوما»، وأشرف عليها بشكل مباشر ومن الميدان الرئيس إدريس ديبي، البالغ من العمر 67 عاماً ويحكم تشاد منذ عام 1991، وهو عقيد سابق في الجيش وصل إلى الحكم عبر تمرد مسلح، ويوصف بأنه «عسكري شرس».
وتأتي هذه العمليات العسكرية بعد هجوم إرهابي شنته جماعة «بوكو حرام»، يوم 23 مارس (آذار) الماضي، قتل فيه حوالي مائة جندي تشادي، أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الشعبية التشادية التي كانت تعتقد أن جيشها قوي في مواجهة «بوكو حرام». وقال المتحدث باسم الجيش التشادي الكولونيل عازم بيرميندوا أغونا، في أعقاب العمليات العسكرية التي خاضها الجيش، إنه بعد مقتل ألف مسلح من الجماعة الإرهابية لاذ باقي المقاتلون بالفرار نحو أراضي نيجيريا والنيجر المجاورتين، وأضاف: «هم الآن في عمق أراضي النيجر ونيجيريا، في انتظار أن تتولى قوات البلدين المسؤولية للقضاء عليهم».
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع في النيجر أنها ألحقت خسائر فادحة بجماعة «بوكو حرام»، وذلك خلال عمليات عسكرية جرت خلال الأيام الأخيرة بالتنسيق مع تشاد ونيجيريا، وأضافت الوزارة في بيان صحافي بثه التلفزيون الحكومي في النيجر: «في إطار الحرب على الإرهاب، أطلقت جيوش النيجر ونيجيريا يوم 29 مارس الماضي عملية عسكرية مشتركة في منطقة بحيرة تشاد ضد جماعة بوكو حرام الإرهابية».
وأعلن البيان أن العملية العسكرية المشتركة أسفرت عن تدمير مخابئ أسلحة ومعدات لوجيستية معتبرة وكثير من القوارب، كما تم إحراق معسكرات في جزر متفرقة داخل البحيرة من خلال قصفها جوياً، وأضاف البيان: «العمليات العسكرية لا تزال مستمرة حتى الآن».
من جهة أخرى، أعلن البيان الصادر عن وزارة دفاع النيجر أن عملية عسكرية نفذت، يوم الاثنين الماضي، بالتنسيق بين جيشي النيجر ونيجيريا أسفرت عن إلحاق خسائر كبيرة بمقاتلي «بوكو حرام»، في جزر عديدة داخل البحيرة، على بُعد 30 كيلومتراً إلى الجنوب من مدينة بوسو النيجيرية. وأضافت وزارة دفاع النيجر أن وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب مدعومة بغطاء جوي واستخباراتي، دخلت يوم الاثنين في مواجهة مباشرة مع كتيبة إرهابية تتكون من سبع سيارات رباعية الدفع ودراجات نارية، وانتهت المواجهات بمقتل 5 إرهابيين، وتدمير سيارة ودراجة نارية، ومصادرة سيارة أخرى وأسلحة وذخيرة، ولم يسقط أي قتلى أو جرحى في صفوف الجيش، وفق الحصيلة التي أعلنت عنها الوزارة النيجرية.
ووجهت وزارة دفاع النيجر التحية لما قالت إنه «التنسيق والتعاون المثالي» ما بين القوات العسكرية المتحالفة في إطار الحرب على الإرهاب.
وتشن جماعة «بوكو حرام» هجمات إرهابية عنيفة ودامية منذ 2009 في شمال نيجيريا وجنوب النيجر ومناطق من تشاد والكاميرون، وتسعى لإقامة إمارة إسلامية «متشددة» في شبه المنطقة، وبايعت عام 2015، «داعش». وفيما تخوض تشاد والنيجر حرباً شرسة ضد «بوكو حرام»، ينخرط البلدان في حرب أخرى دامية ضد «القاعدة» و«داعش» في منطقة الساحل الأفريقي، وتحديداً في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، حيث تتصاعد وتيرة الأعمال الإرهابية بشكل يومي.
وشن إرهابيون مجهولون، أول من أمس (الخميس)، هجوماً ضد كتيبة عسكرية في شمال بوركينا فاسو، أسفر عن مقتل 5 جنود وجرح ثلاثة آخرين، وقال مصدر أمني: «في وقت مبكر من صباح الخميس، حوالي الساعة الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي (هو نفسه توقيت غرينتش)، تعرضت الكتيبة العسكرية في مدينة سولي لهجوم من مجموعة إرهابية مسلحة، الحصيلة المؤقتة تبلغ خمسة عسكريين قتلى وثلاثة جرحى».
وذكر مصدر أمني آخر أن «أربعة من عناصر الكتيبة ما زالوا مفقودين، وتجري عمليات بحث للعثور عليهم بالتزامن مع عملية تمشيط ضد المهاجمين»، في حين أكد ذات المصدر أن الهجوم «خلف أضراراً مادية جسيمة (...) واستولى الإرهابيون على وسائل نقل، خصوصاً دراجات نارية، وفروا باتجاه الحدود المالية (القريبة)».
وتشهد بوركينا فاسو هجمات إرهابية متكررة تتداخل مع نزاعات بين مجموعات سكانية في أغلب الأحيان. وقد أدّت إلى مقتل 800 شخص ونزوح نحو 860 ألفاً منذ 2015.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.