«كورونا» يغير استعدادات المصريين لشهر رمضان

تسوق حذر وأسواق افتراضية للفوانيس

جانب من التسويق الافتراضي لزينة رمضان على (السوشيال ميديا)
جانب من التسويق الافتراضي لزينة رمضان على (السوشيال ميديا)
TT

«كورونا» يغير استعدادات المصريين لشهر رمضان

جانب من التسويق الافتراضي لزينة رمضان على (السوشيال ميديا)
جانب من التسويق الافتراضي لزينة رمضان على (السوشيال ميديا)

قبل حلول شهر رمضان بأسابيع خلال الأعوام الماضية، كان يتسابق المصريون لشراء مستلزمات وزينة شهر رمضان وهي استعدادات لطالما ارتبطت بالبهجة التي يُصاحبها الدعوات ببلوغ شهر الصوم المبارك، إلا أن أجواء العزل المنزلي وحظر التجول الجزئي حالياً سلبت الكثير من نوستالجيا الشهر الكريم.
في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت تتلألأ فوانيس رمضان بالضياء في الشوارع الرئيسية والفرعية خلال الليل، مُستعجلة بنقوشها وزينتها أجواء شهر رمضان الذي صار على الأعتاب، فحظر التجول الجزئي وقرار إغلاق المحال التجارية في تمام الخامسة مساءً الذي فرضته الحكومة المصرية في محاولة للسيطرة على انتشار فيروس «كورونا» المستجد، أوقف الحركة في البلاد في الفترة المسائية التي كانت تجتذب الكثيرين لتعليق الزينة في الشوارع، وشراء الفوانيس من شوادر حي «السيدة زينب»، ما قضى على واحد من أجمل طقوس العام، بعدما انتقلت الكثير من «شوادر» الفوانيس إلى العالم الافتراضي عبر «السوشيال ميديا»، التي جعلوا منها أرضاً بديلة لعرض بضاعتهم... على هذه الصفحات تجد صورا ومواد فيديو تتجول بين الفوانيس التي غلب عليها الطابع التقليدي من خشب ونحاس، يُتيح أصحابها أرقاما هاتفية للتواصل عبر تطبيق «واتساب» بحيث يختار «الزبون» فانوسه مُرفقا به عنوانه حتى يتمكن صاحب الصفحة الإلكترونية من إرسال الفانوس إليه عبر الـ«ديليفري»، وفق يونس محمد، أحد أصحاب تلك الصفحات، والذي يقول لـ«الشرق الأوسط»: «الأوضاع الراهنة جعلت الإقبال على الفوانيس محدوداً مقارنة بالأعوام السابقة، بالنسبة لنا نقوم بعرض الفوانيس المصنوعة من الأقمشة الخيامية والخشب الذي نقوم بحفر عبارات تحمل دلالات رمضانية عليه، وفي النهاية فالجميع معذور».
يرى يونس أن «حيرة صناع الفوانيس والمواطنين تغلب على التفكير في الاحتفال بالفوانيس، بسبب الكساد الذي طال الكثير من أصحاب الأعمال خصوصاً عمال اليومية بسبب (كورونا)، بجانب الخوف مما تخفيه الأيام المقبلة».
ووفق يونس فإنه وغيره «ممن يعتمدون على الحفر على الفوانيس الخشبية، لم يستطيعوا هذا العام طرح أعداد كبيرة من الفوانيس خوفاً من حالة الركود التي تضرب معظم القطاعات، لا سيما وأن تكلفة الحفر بواسطة ماكينات (الليزر) تتكلف ثمناً كبيراً ما بين خامات وإيجار، ما يجعل الإنتاج حذراً وحسب الطلب».
وتعد منطقة «تحت الربع» بالقاهرة الفاطمية من أبرز المناطق التي تشتهر ببيع فوانيس وزينة شهر رمضان، فيما تجتذب الحواري المتفرعة من شارع المعز لدين الله الفاطمي التاريخي وشارع الأزهر الزبائن لشراء العرقسوس والسوبيا، والدوم والكركديه إلى جانب الخروب والتمر الهندي، لكن بسبب «كورونا» يشهد بيع هذه المنتجات حالة من الركود الآن على غرار مستلزمات الزينة.
وهو ما تؤكده كذلك أميرة بشادي، صاحبة شركة تصميم للهدايا والمناسبات، قائلة: «بسبب (كورونا) لم أتمكن من تنفيذ سوى 30 في المائة فقط من خطة زينة رمضان هذا العام، التي تترواح بين مفارش وزينة وأدوات مائدة التي تتخذ تصميمها من التراث المرتبط بشهر رمضان الكريم، كنقوش الخيامية، والعبارات التي تحمل الترحاب بقدوم الشهر الجليل وغيرها»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط» «لم نستطع المغامرة بأكثر من هذه النسبة، فالمشكلة ليست فقط في الاعتماد الكامل الآن على خدمة التوصيل المنزلي، ولكن أيضا بسبب عدم القدرة على شراء الخامات أو التوسع في تنفيذها بسبب الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة بـ(كورونا)».
العزل المنزلي الذي يعيشه ملايين المصريين حالياً حوّل عملية شراء الطعام والبلح والياميش (المكسرات والفواكه المجففة) المرتبطة بشهر رمضان، إلى عملية خالية من الروح المرتبطة بطقوس شرائها عادة، فأصبحت عملية التسوق مرتبطة بضغط نفسي بسبب محاذير التجمعات، والخوف من المستقبل، بحسب ياسمين محمد، ربة منزل بالجيزة: «بعد أكثر من أسبوعين من عدم مغادرة المنزل خصوصاً بعد قرارات وقف الدراسة، كنت مكتفية بالتوصيل المنزلي فقط، وقررت أخيراً النزول بنفسي إلى واحد من المتاجر الكبيرة لشراء بعض لوازم شهر رمضان، على غرار التمر والياميش وقمر الدين، والتي لها زهو خاص ونحرص على شرائها كل عام، ولكنني لم أستمتع أبداً بالشراء بسبب حالة الحذر التي كنت أشعر بها من جانبي ومن جانب من حولي، سواء في الحرص من عدم الاقتراب من أحد، أو التطهير المستمر لسيارة التسوق، فلم أشعر بتلك البهجة التي كانت تُصاحب شراء الياميش كل عام».



أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».