الأمن الفرنسي يبحث عن دوافع لاجئ سوداني قتل شخصين وجرح سبعة

الأمين العام للشرطة: كافة مكونات العمل الإرهابي متوافرة

ضباط أمن يجمعون الأدلة الجنائية عقب وقوع حادث الطعن في رومان سور إيزير بجنوب شرقي فرنسا أمس (إ.ب.أ)
ضباط أمن يجمعون الأدلة الجنائية عقب وقوع حادث الطعن في رومان سور إيزير بجنوب شرقي فرنسا أمس (إ.ب.أ)
TT

الأمن الفرنسي يبحث عن دوافع لاجئ سوداني قتل شخصين وجرح سبعة

ضباط أمن يجمعون الأدلة الجنائية عقب وقوع حادث الطعن في رومان سور إيزير بجنوب شرقي فرنسا أمس (إ.ب.أ)
ضباط أمن يجمعون الأدلة الجنائية عقب وقوع حادث الطعن في رومان سور إيزير بجنوب شرقي فرنسا أمس (إ.ب.أ)

لم يكن أحد في فرنسا، التي تتزايد فيها أعداد ضحايا وباء فيروس كورونا، يتوقع حصول عملية قتل جماعية في مدينة وادعة تسمى رومان سور إيزير، تقع جنوب مدينة فالنس جنوب شرقي البلاد. وما يزيد الأمور غرابة أنها حصلت فيما حظر الخروج مفروض على كافة الأراضي الفرنسية، وقد مدد العمل به حتى منتصف الشهر الحالي. ورغم ذلك، فإن رجلاً يدعي أنه لاجئ سوداني، ويبلغ من العمر 33 عاماً، هاجم بسكين أشخاصاً داخل متاجر وفي الشارع الرئيسي للمدينة، فقتل اثنين، وجرح سبعة، بينهم أربعة في حال الخطر الشديد، وضحية تصارع الموت.
العملية التي حصلت حوالي الساعة الـ11 قبل ظهر أمس، لم تدم طويلاً، إذ إن الشرطة وصلت سريعاً إلى مكان الحادث، وألقت القبض على الجاني الذي لم يبد مقاومة تذكر، وفق ما أفاد به شهود.
وحتى عصر أمس، لم تتوافر معلومات إضافية عن الجاني، الذي لم يكن يحمل أوراقاً ثبوتية، فلا الشرطة أفصحت عن اسمه، وعن تاريخ وصوله إلى فرنسا، ولا علمت الدوافع التي جعلته يرتكب جريمة أعادت إلى الأذهان ظل العمليات الإرهابية، التي عرفتها فرنسا في السنوات الأخيرة، منها عمليات استخدم مرتكبوها السلاح الأبيض. ونقل عن شهود سماعهم الجاني يصرخ «الله أكبر». إلا أن مصادر الشرطة أو الادعاء العام لم تؤكد هذه المعلومة، التي في حال ثبتت صحتها، ستدفع باتجاه اعتبار ما حصل عملية إرهابية. إلا أنه حتى عصر أمس لم تكن النيابة العامة المتخصصة بشؤون الإرهاب قد تسلمت الملف الذي عهد التحقيق به إلى الشرطة الجنائية في مدينة ليون. ولا شك أنه سينقل إلى النيابة المتخصصة التي «تقيم الوضع»، في حال توافرت معلومات، أو حتى شبهات، تدفع إلى اعتباره عملاً إرهابياً. ويعتمد ذلك على التحقيق الجاري مع الجاني الموقوف، على ذمة التحقيق الخارجي، أي مع محيطه المباشر، والاتصالات التي كان يقيمها، إضافة إلى فحص هاتفه الخاص، وكل الوسائل التي يمكن أن توفر معلومات من شأنها مساعدة التحقيق، ومعرفة ما إذا كان على تواصل مع جهات داخل فرنسا أو خارجها. وأفادت معلومات بأن الجاني لم يكن معروفاً من قبل الأجهزة الأمنية. ونقل عن رئيس بلدية رومان سور إيزير، قوله، إنه «يجهل حتى الساعة دوافع» الجاني. إلا أن الأمين العام لنقابة الشرطة «أليانس» دافيد أوليفيه ريفردي، اعتبر في حديث للقناة الإخبارية «بي إف إم تي في»، أن «كافة مكونات العمل الإرهابي متوافرة».
وكان من الطبيعي أن تثير العملية ردود أفعال رسمية وسياسية. فقد غرد الرئيس إيمانويل ماكرون، مندداً ومؤكداً أنه «سوف يتم جلاء كافة جوانب هذا العمل الكريه الذي أغرق بلدنا في حالة من الحزن، وهو يعاني الكثير في الأسابيع الماضية». وبدوره، غرد وزير الداخلية كريستوف كاستانير، مستخدماً العبارات نفسها التي استخدمها الرئيس ماكرون، مضيفاً أن الشرطة العدلية في مدينة ليون «معبأة تحت إشراف القضاء من أجل كشف طبيعة وظروف حصول هذا العمل البغيض». إلا أن ردة فعل مارين لوبن، رئيسة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، جاءت سياسية بالمقام الأول، إذ غردت قائلة إن «لاجئاً سودانياً طعن أشخاصاً مارين وقتل اثنين منهم، صارخاً (الله أكبر)، إنها (جريمة) فظيعة، ويتعين على قادتنا أن يحاسبوا أمام الفرنسيين بسبب سياسة الهجرة (التي يتبعونها)، التي هي بلا رقابة ومن غير حدود». ومن جانبه، كتب لوران فوكييه، رئيس المجلس الإقليمي لمنطقة أوفرني - رون - آلب، حيث تقع مدينة رومان سور إيزير، أن «البربرية والتوحش ذهبا إلى أقصى الحدود فيما نعاني من أزمة صحية»، في إشارة إلى فيروس كورونا.
وروى شهود، أمس، لقنوات التلفزيون الإخبارية، وللصحف المحلية، تفاصيل العمل الإجرامي. وبدأ سيناريو القتل بدخول الجاني إلى محل لبيع التبغ، حيث هاجم صاحبه بسكين فأصابه، كما أصاب زوجته، ومن هناك انتقل إلى ملحمة قريبة من المكان الأول، حيث سطا على سكين إضافية، وطعن زبوناً صادف وجوده في المكان، فقتله، وخرج منه راكضاً إلى الشارع العام، حيث استمر في مهاجمة المارة، لتكون المحصلة قتيلين وسبعة جرحى. وسريعاً ما وصل أفراد الشرطة، وألقوا القبض على الجاني.
تأتي هذه العملية لتعيد التصويب، حتى قبل جلاء كافة الظروف وتوافر كامل المعطيات، على الإرهاب «الإسلاموي»، فيما الهم الأول للفرنسيين هو الخروج سالمين من امتحان فيروس كورونا. ومنذ عام 2015 تعرضت فرنسا لمجموعة واسعة من الأعمال الإرهابية، أهمها ما حصل في عامي 2015 و2016. وفي العام الحالي حصلت في يناير (كانون الثاني) الماضي عملية مماثلة وضعت النيابة المتخصصة بشؤون الإرهاب اليد عليها. إلا أن أخطر ما عرفته في الأشهر الأخيرة كانت عملية مقر مديرية شرطة باريس، حيث قتل موظف أربعة من رفاقه بالسلاح الأبيض. ومنذ 2015 سقط في فرنسا 256 قتيلاً في عمليات إرهابية وعدة مئات من الجرحى.


مقالات ذات صلة

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

العالم إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

إسبانيا: السجن لأعضاء خلية «إرهابية» خططت لاستهداف مصالح روسية

قضت محكمة إسبانية، الجمعة، بالسجن 10 سنوات على زعيم خلية «إرهابية» نشطت في برشلونة، و8 سنوات على 3 آخرين بتهمة التخطيط لهجمات ضد أهداف روسية في المدينة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وذكرت «المحكمة الوطنية» في مدريد، في بيان، أنها أدانت «4 أعضاء في خلية إرهابية متطرفة مقرُّها برشلونة، حدّدوا أهدافاً روسية لتنفيذ هجمات ضدَّها في عاصمة كاتالونيا بشمال شرقي إسبانيا. وأضافت المحكمة، المسؤولة خصيصاً عن قضايا «الإرهاب»، أنها برّأت شخصين آخرين. وجاء، في البيان، أن زعيم الخلية «بدأ تحديد الأهداف المحتملة، ولا سيما المصالح الروسية في عاصمة كاتالونيا، وأنه كان في انتظار الحصول على موادّ حربية». وأوض

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

اعتقال سوري بتهمة التخطيط لهجمات في ألمانيا

أعلنت السلطات الألمانية، الثلاثاء، القبض على سوري، 28 عاماً، في هامبورغ للاشتباه في تخطيطه شن هجوم ارهابي. وأعلن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والمكتب الإقليمي للشرطة الجنائية في ولاية هامبورغ، ومكتب المدعي العام في الولاية أنه يُشتبه أيضاً في أن شقيق المتهم الذي يصغره بأربع سنوات، ويعيش في مدينة كمبتن ساعده في التخطيط. ووفق البيانات، فقد خطط الشقيقان لشن هجوم على أهداف مدنية بحزام ناسف قاما بصنعه.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
العالم هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

هولندا تُدين أربع نساء أعادتهن من سوريا بتهمة الإرهاب

حكمت محكمة هولندية، اليوم (الخميس)، على أربع نساء، أعادتهنّ الحكومة العام الماضي من مخيّم للاجئين في سوريا، بالسجن لفترات تصل إلى ثلاث سنوات بعد إدانتهنّ بتهم تتعلق بالإرهاب. وفي فبراير (شباط) 2022 وصلت خمس نساء و11 طفلاً إلى هولندا، بعدما أعادتهنّ الحكومة من مخيّم «الروج» في شمال شرقي سوريا حيث تُحتجز عائلات مقاتلين. وبُعيد عودتهنّ، مثلت النساء الخمس أمام محكمة في روتردام، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، حيث وجّهت إليهن تهمة الانضمام إلى مقاتلين في تنظيم «داعش» في ذروة الحرب في سوريا، والتخطيط لأعمال إرهابية. وقالت محكمة روتردام، في بيان اليوم (الخميس)، إنّ النساء الخمس «قصدن ساحات ل

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
العالم قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

قتيلان بإطلاق نار في هامبورغ

أفادت صحيفة «بيلد» الألمانية بسقوط قتيلين عقب إطلاق نار بمدينة هامبورغ اليوم (الأحد). وأوضحت الصحيفة أنه تم استدعاء الشرطة قبيل منتصف الليل، وهرعت سياراتها إلى موقع الحادث. ولم ترد مزيد من التفاصيل عن هوية مطلق النار ودوافعه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

الادعاء الألماني يحرّك دعوى ضد شابين بتهمة التخطيط لشن هجوم باسم «داعش»

أعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم (الخميس)، تحريك دعوى قضائية ضد شابين إسلاميين بتهمة الإعداد لشن هجوم في ألمانيا باسم تنظيم «داعش». وأوضح الادعاء أنه من المنتظر أن تجري وقائع المحاكمة في المحكمة العليا في هامبورغ وفقاً لقانون الأحداث. وتم القبض على المتهمَين بشكل منفصل في سبتمبر (أيلول) الماضي وأودعا منذ ذلك الحين الحبس الاحتياطي. ويُعْتَقَد أن أحد المتهمين، وهو كوسوفي - ألماني، كان ينوي القيام بهجوم بنفسه، وسأل لهذا الغرض عن سبل صنع عبوة ناسفة عن طريق عضو في فرع التنظيم بأفغانستان. وحسب المحققين، فإن المتهم تخوف بعد ذلك من احتمال إفشال خططه ومن ثم عزم بدلاً من ذلك على مهاج

«الشرق الأوسط» (كارلسروه)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.