فصائل عراقية توجه رسالة وعيد لأميركا... وتتهم الزرفي بـ«العمالة» لواشنطن

غابت عنها «كتائب حزب الله» و«بدر» و«سرايا السلام» التابعة للصدر

TT

فصائل عراقية توجه رسالة وعيد لأميركا... وتتهم الزرفي بـ«العمالة» لواشنطن

وجهت ثمانية فصائل مسلحة موالية لإيران، عبر بيان مشترك، ثلاث رسائل إلى الولايات المتحدة والقوى السياسية والشعب العراقي، توعدت فيها بالتصدي والرد على ما أسمتها «الاعتداءات الأميركية» واتهمت رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بـ«العمالة» لواشنطن وتعهدت للشعب العراقي بمواصلة المقاومة ضد أميركا وإسرائيل.
ويأتي بيان الفصائل بعد أيام قليلة من زيارة إلى بغداد قام بها القائد الجديد لفيلق «القدس» الإيراني إسماعيل قاآني الذي شغل المنصب بعد مقتل القائد السابق قاسم سليماني بصاروخ أميركي مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي قرب مطار بغداد الدولي، الأمر الذي قد يعزز من فرضية فشل مهمة قاآني في بغداد المتمثلة بتوحيد القوى الشيعية حيال مسألة اختيار رئيس وزراء جديد وعدم القبول بتكليف الزرفي، بحسب بعض المراقبين.
وذيل البيان الذي نشر أمس، بتوقيع «فصائل المقاومة» وهي (عصائب أهل الحق، كتائب سيد الشهداء، حركة الأوفياء، حركة جند الإمام، حركة النجباء، كتائب الإمام علي، سرايا عاشوراء، سرايا الخرساني).
وفي الجزء المتعلق بالرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة وقواتها في العراق قالت الفصائل في بيانها: «بعد رفضكم لقرار الشعب العراقي والبرلمان وعدم سحب قواتكم واستمراركم بالاعتداء على سيادة العراق وأرواح أبنائه، فقد أثبتم أنكم قوات احتلال ولا تحترمون إلا لغة القوة». وأضافت: «عليكم أن تعلموا أن كل العمليات ضد القوات الأميركية ما هي إلا رد بسيط على اعتداءاتها، لأن قرار العمليات لم يكن قد اتخذ في ذلك الوقت، ورغم ذلك لم تستطيعوا تحمل هذا الرد البسيط قياسا لقدرة فصائل المقاومة مجتمعة ولم تستطيعوا الاستمرار بالوجود في أغلب القواعد التي كنتم توجدون فيها»، في إشارة إلى عمليات إعادة الانتشار والتموضع التي قامت بها القوات الأميركية في العراق مؤخرا وقيامها بنصب مظمومات «باتريوت» للدفاع الجوي في بعض قواعدها في العراق. واعتبر بيان الفصائل أن «التهديدات الأميركية الأخيرة باستهداف فصائل وقادة المقاومة لم تكن إلا محاولة للتغطية على هزائمها، لأنها أضعف من أن تدخل الحرب مع الفصائل».
وغابت عن بيان الفصائل المسلحة «كتائب حزب الله» التي تعد أقوى الفصائل الموالية لإيران وأكثرها نشاطاً في الفترة الأخيرة ضد القوات الأميركية في العراق وقد استهدف الطيران الأميركي مقراتها في محافظة الأنبار قرب الحدود السورية العراقية أكثر من مرة. كما غاب عن التوقيع منظمة «بدر» التي يقودها رئيس تحالف الفتح الحشدي هادي العامري و«سرايا السلام» التابعة لتيار مقتدى الصدر. ويقول مصدر مقرب من جماعات الفصائل لـ«الشرق الأوسط» بأن «غياب الكتائب جاء بسبب غضبها الشديد من بقية الفصائل، لأنها لم تقف معها في المرات السابقة خلال مواجهاتها مع القوات الأميركية».
وفي الجزء المخصص من الرسالة إلى القوى السياسية، اتهمت الفصائل المسلحة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بأنه عميل ومرشح وكالة الاستخبارات الأميركية، وهي المرة الأولى التي يتهم فيها رئيس وزراء شيعي من قبل فصائل شيعية علناً بالعمالة لجهة خارجية. وقالت الفصائل في نص رسالتها: «نعلن عن موقفنا الثابت والمبدئي الرافض لتمرير مرشح الاستخبارات الأميركية (المدعو) عدنان الزرفي، ونحذّر رئيس الجمهورية بأنه بترشيحه لهذا الشخص، فإنه خالف إرادة المتظاهرين وتوجيهات المرجعية الدينية بتقديم مرشح جدلي متهم بالفساد». وأضافت «ندين دعم بعض أعضاء البرلمان لتمرير هذا (العميل) وأنها وصمة عار بحقهم».
وتباينت وجهات نظر المراقبين حول توقيت ودلالة بيان الفصائل الأخير، فهناك من يرى أن «الفصائل الموالية لإيران باتت مقتنعة تماما بالحملة الأميركية التي قد تطالهم في المرحلة اللاحقة لردع نفوذ إيران في المنطقة والتي بات الحديث عنها مؤخرا يتردد كثيرا داخل أوساط المحللين والمراقبين السياسيين». وثمة من يرى أنه «يشير إلى مخاوف الفصائل المسلحة من التمرير الوشيك لحكومة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي المتهم في سعيه إلى تقويض نفوذها في حال حصوله على المنصب الأول في الدولة».
ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن رسالة الفصائل «تأتي عقب الزيارة الأخيرة لقائد فيلق (القدس) قاآني، وربما تؤشر على فشل مهمته في توحيد البيت الشيعي باتجاه رفض رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي». كذلك يعتقد الشمري في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن البيان قد يؤشر أيضا إلى «مستوى التمكين الذي وصلت إليه الفصائل المسلحة على مستوى القرار السياسي في عهد رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي».
وحول عدم مشاركة منظمة «بدر» في توقيع بيان الفصائل، يرى الشمري أنه «نوع من أنواع تبادل الأدوار بين تحالف (الفتح) الذي يقوده رئيس المنظمة هادي العامري كجناح سياسي والفصائل المسلحة الشريكة له في هذا التحالف هدفه الضغط على القوى السياسية وخاصة السنية والكردية للتراجع عن تكليف عدنان الزرفي».
ولا يستبعد الشمري أن «تكون من بين أهداف الرسالة تذكير واشنطن بأن الفصائل المسلحة هي من يتحكم في القرار السياسي الشيعي لأنها تعتقد خاطئة، أن عدنان الزرفي مرشح وكالة الاستخبارات الأميركية». كما لا يستبعد أن «تأتي الرسالة في إطار بحث الفصائل المسلحة عن مساحة من التفاهم مع الزرفي في حال تم تمرير حكومته في البرلمان وتذكيره بأنها قادرة على تعكير صفو حكومته في حال تصرف بما لا يتوافق مع توجهاتها ومصالحها».



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.