إطلاق 7 آلاف محكوم في فرنسا لتجنّب انتشار «كوفيد - 19» في السجون

وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه (أرشيف - أ.ف.ب)
وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه (أرشيف - أ.ف.ب)
TT

إطلاق 7 آلاف محكوم في فرنسا لتجنّب انتشار «كوفيد - 19» في السجون

وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه (أرشيف - أ.ف.ب)
وزيرة العدل الفرنسية نيكول بيلوبيه (أرشيف - أ.ف.ب)

رب ضارة نافعة... هذه حال آلاف السجناء في فرنسا حيث قررت وزارة العدل إخلاء سبيلهم قبل إنجاز الأحكام الصادرة بحقهم. والسبب في ذلك، رغبة حكومية في خفض أعداد السجناء مخافة تفشي وباء كورونا على نطاق واسع نظرا للكثافة التي تعاني منها السجون.
وهكذا، بين منتصف آذار (مارس) الماضي وبداية أبريل (نيسان) الجاري، أطلق سراح 6266 نزيلاً من السجون الـ188 الموجودة على الأراضي الفرنسية بحيث انخفضت الأعداد اليوم الى 66309 سجينا من أصل 72575. ويُنتظر أن تتواصل عملية الإفراج المبكر، بحسب ما أعلنت وزيرة العدل نيكول بيلوبيه، حتى الوصول الى 7 آلاف سجين في غضون أيام. وبالتوازي، أصدرت السلطات المختصة تعليمات الى القضاة بتجنب الإكثار من التلفظ بأحكام بالسجن والإستعاضة عن ذلك بما يوفره القانون من أحكام رديفة أو بديلة. وفي أي حال، تعمل المحاكم حالياً بوتيرة بطيئة بسبب حالة الحظر التي تعيش فرنسا في ظلها منذ 17 مارس والتي أعلن رئيس الزراء إدوار فيليب تمديد العمل بها حتى 15 الجاري، من غير أن يستبعد تمديدها مرة إضافية.
وتجدر الإشارة الى أن المجلس العلمي الذي أنشأه الرئيس إيمانويل ماكرون لتقديم المشورة للحكومة حول كيفية التعامل مع وباء «كوفيد 19» والتدابير الواجب اتخاذها، أشار الى أنه من المفضل أن يُفرض الحظر ستة أسابيع.
وفرضت السلطات حالة الطوارئ الصحية التي تخوّل الحكومة اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة من أجل محاربة الوباء. والحال أنه حتى تاريخه، ما زال الإختصاصيون يؤكدون أن فرنسا لم تصل بعد الى نقطة «الذروة» التي يفترض أن تبدأ بعدها موجة الوباء بالإنحسار. والدليل على ذلك أن عدد الوفيات ما زال يدور حول 500 حالة في اليوم الواحد، كما أن أعداد الأشخاص الذين يدخلون الى غرف العناية المركّزة لم تشهد بعد تراجعاً ملحوظاً.
وأفادت مصادر وزارة العدل بأن المستفيدين من الإفراج المبكر هم الذين لم يتبق لهم سوى ستة أشهر وما دون من أحكام السجن. وتتراوح الكثافة في السجون الفرنسية ما بين 130 و136 في المائة من الأماكن الرسمية المتاحة. وتريد الحكومة خفض هذه النسبة بشكل ملموس. إلا أن قرارات وزارة العدل تثير قلقا خصوصا في ما يتعلق بالسجناء المدانين لصلاتهم بأعمال أو تنظيمات إرهابية. ويكمن التخوف في عدم القدرة على متابعتهم بعد خروجهم من السجون في ظل تعبئة الأجهزة الأمنية لمحاربة كورونا وفرض التطبيق الكامل للحظر.
ويتخوف المسؤولون أيضاً من انتشار الوباء على نطاق واسع في صفوف نزلاء السجون، وأيضاً بين الحراس والعاملين فيها. ووفق أرقام وزارة العدل، فإن 114 حارسا وعاملا أصيبوا بالمرض، فيما فرض الحجر الكامل على 931 منهم في منازلهم. وحتى اليوم، توفي سجين وحارس بسبب الكوروناف ووضع في الحجر التام 925 شخصاً. وبينت الفحوص التي أجريت كذلك وجود 48 إصابة بين السجناء.
ويشكو العاملون في السجون من فقدان وسائل الوقاية. وطلب القسم الفرنسي في المرصد العالمي للسجون وجمعية المحامين للدفاع عن المحكومين وكذلك نقابتان عن القضاة، من وزارة العدل الإسراع في الإفراج عن المحكومين الذين لم تتبق من أحكامهم سوى ستة أشهر وتوفير الكمامات والسوائل المعقمة في السجون لتلافي انتشار «كوفيد - 19» على نطاق واسع.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.