إجلاء طاقم حاملة الطائرات الأميركية «الموبوءة»

«البنتاغون» أكد عدم تأثر الجهوزية العسكرية رغم تحديات الوباء

تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
TT

إجلاء طاقم حاملة الطائرات الأميركية «الموبوءة»

تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)
تم إجلاء نحو ألف من أفراد طاقم حاملة الطائرات «روزفلت» لكن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين وبشكل أكبر لاحقاً (أ.ف.ب)

أجلت البحرية الأميركية المئات من طاقم حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» العاملة بالطاقة النووية، إلى المراكز الصحية في جزيرة غوام غرب المحيط الهادئ، بسبب تفشي فيروس «كورونا» في صفوف طاقمها.
وكان قبطان السفينة قد حذر في تصريحات للإعلام يوم الأربعاء بأن حياة الجنود في خطر بسبب الفيروس، وأنه لا إمكانية لاتخاذ إجراءات عزل وتباعد اجتماعي بين الجنود في سفينة مكتظة.
ووفقاً للبحرية الأميركية؛ تم حتى الآن تسجيل 93 إصابة بين طاقم حاملة الطائرات البالغ عددهم نحو 4865 فرداً. وزارة الدفاع كانت أعلنت أنه يجري إعداد غرف في بعض الفنادق في الجزيرة لاستقبال الجنود المصابين، وأنها تستعد لإرسال طاقم بديل من سفن أخرى للحفاظ على تشغيل الحاملة.
وقال الأدميرال جون مينوني، قائد منطقة مارياناس، للصحافيين في جزيرة غوام إن «الخطة في هذا الوقت تقضي بإجلاء أكبر عدد ممكن من الأشخاص من على متن الحاملة، مع العلم بأنه يجب أن نترك عدداً معيناً من الأشخاص على متن السفينة لأداء واجبات المراقبة العادية التي تبقي السفينة قيد التشغيل».
من جانبه، قال وزير البحرية الأميركية بالوكالة توماس مودلي، في واشنطن، إنه تم إجلاء نحو ألف من أفراد الطاقم، مشيراً إلى أن هذا العدد سيرتفع إلى 2700 في غضون يومين، وبشكل أكبر لاحقاً. لكن هناك حاجة لإبقاء نحو ألف فرد على متن حاملة الطائرات لتستمر في العمل بينما تخضع لتعقيم كامل. وقال مودلي: «لا يمكننا؛ ولن نخلي السفينة بشكل كامل»، مضيفاً أن «هذه السفينة على متنها أسلحة وذخائر وطائرات باهظة الثمن ولديها محطة للطاقة النووية».
وكان قبطان السفينة بريت كروزييه، قد أبلغ وزارة الدفاع بأنه لا يمكن السيطرة على الوباء، داعياً إلى إجلاء فوري للطاقم المصاب. وحذّر رؤساءه قائلاً: «انتشار المرض مستمر ومتسارع»، وناشدهم: «نحن لسنا في حالة حرب. لا حاجة لأن يموت البحارة».
ومع رسوّ الحاملة «روزفلت» في ميناء جزيرة غوام في 28 مارس (آذار) الماضي، بعد حاملة الطائرات «رونالد ريغان» التي رست في اليابان، عقب ظهور إصابات بفيروس «كورونا» على متنها، باتت جميع حاملات الطائرات الأميركية في غرب المحيط الهادئ خارج البحار.
وقال وزير البحرية الأميركي بالوكالة في وقت سابق إن ذلك يمثل تحدياً لجهوزية القوات الأميركية. لكنه أكد استعداد الحاملة «روزفلت» للقيام بالعمليات إذا كانت هناك أزمة.
من جهته، قال وزير الدفاع مارك إسبر إنه بينما يتبع الجيش الأميركي التوجيهات بشأن التباعد الاجتماعي والصحة العامة، فإن أزمة «روزفلت» وانتشار الوباء الأوسع، لا يقوضان قدرات الجيش الأميركي في الحرب.
وقال في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مساء الأربعاء: «يبدو أن هناك رواية أنه يجب علينا إغلاق الجيش الأميركي بأكمله ومعالجة المشكلة بتلك الطريقة. هذا غير ممكن». وأضاف: «لدينا مهمة؛ وهي حماية الولايات المتحدة الأميركية وشعبنا. ولذا، فإننا نعيش ونعمل في مساحات ضيقة؛ سواء كانت حاملة طائرات وغواصة ودبابة وقاذفة قنابل... إنها طبيعة عملنا».
حاكمة غوام؛ لو ليون غويريرو، قالت من جانبها إن المسؤولين العسكريين أكدوا لها أن جميع البحارة الذين تطأ أقدامهم الجزيرة ستكون نتائج فحوصاتهم سلبية للفيروس.
وأقرت بأن بعض السكان قلقون بشأن السماح للبحارة بدخول غوام، التي سجلت فيها 77 إصابة مؤكدة بالفيروس؛ بما في ذلك 3 وفيات، لكنها قالت إن هناك «التزاماً أخلاقياً» بمساعدة المحتاجين.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».