5 صفقات بارزة أبرمت قبل تفشي «كورونا»

من حكيم زياش المغربي... إلى ألكسندر نوبل الألماني... مروراً ببيدرينيو البرازيلي

من اليمين: حكيم زياش وألكسندر نوبل وترينكاو وبيدرينيو
من اليمين: حكيم زياش وألكسندر نوبل وترينكاو وبيدرينيو
TT

5 صفقات بارزة أبرمت قبل تفشي «كورونا»

من اليمين: حكيم زياش وألكسندر نوبل وترينكاو وبيدرينيو
من اليمين: حكيم زياش وألكسندر نوبل وترينكاو وبيدرينيو

مع تأجيل مباريات ومسابقات كرة القدم بشكل كامل بسبب تفشي فيروس كورونا، سيتعين على الأندية أن تعيد ترتيب صفوفها بشكل كبير عندما يتم استئناف موسم 2019 - 2020. وهناك مشكلة أخرى تتمثل في اللاعبين الذين ستنتهي عقودهم بنهاية الموسم الجاري، ومن المتوقع أن تحاول الأندية إيجاد حل لهذه المشكلة من خلال تمديد عقود هؤلاء اللاعبين لمدة قصيرة حتى انتهاء مباريات الموسم بعد استئنافه. وقد وقع بعض اللاعبين بالفعل على عقود انتقال لأندية أخرى، ومن المتوقع أن ينتقلوا لأنديتهم الجديدة في يونيو (حزيران) القادم. ومهما حدث، وفي ظل حالة عدم اليقين بشأن فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، فإن الأندية التي تعاقدت مع لاعبين جدد استعداداً للموسم الجديد تشعر بالسعادة لقيامها بذلك قبل توقف المسابقات الرياضية. ونستعرض هنا خمس صفقات بارزة والأدوار التي ستلعبها مع أنديتها الجديدة عندما تُستأنف مسابقات كرة القدم.
- حكيم زياش (من أياكس إلى تشيلسي)
يمكن القول إن النجم المغربي حكيم زياش ربما يكون أهم صفقة تم التعاقد معها قبل فتح فترة الانتقالات الصيفية القادمة. وينتظر عشاق تشيلسي بفارغ الصبر رؤية النجم المغربي بقميص «البلوز» للمرة الأولى، خاصة أنه كان يقدم مستويات استثنائية مع نادي أياكس أمستردام في الدوري الهولندي الممتاز، وكانت صحيفة «الغارديان» تمنحه دائماً أعلى تصنيف لديها في كل موسم من المواسم الأربعة الماضية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الآن هو: لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت الطويل حتى يقوم أحد الأندية الأوروبية الكبرى بالتعاقد مع اللاعب المغربي البالغ من العمر 27 عاماً؟ لقد أقدم تشيلسي أخيراً على هذه الخطوة، وينتظر أن يقدم زياش مستويات مماثلة لتلك التي كان يقدمها في هولندا. ويمكن تشبيه زياش بالنجم البرتغالي المنتقل حديثاً لمانشستر يونايتد، برونو فيرنانديز، في نواحٍ كثيرة، فهو يتمتع بثقة كبيرة في قدراته وإمكانياته، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، رغم أنه لا يسجل الكثير من الأهداف بالمقارنة بعدد تسديداته على المرمى. ومع ذلك، لا يمكن التقليل على الإطلاق من قدراته الفنية، والدليل على ذلك أنه صنع أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم الستة السابقة بالدوري. علاوة على ذلك، يمتلك زياش ميزة أخرى، وهي قدرته على اللعب في أكثر من مركز، حيث يمكنه اللعب كمحور ارتكاز وكصانع ألعاب وكجناح أيمن وكجناح أيسر، وهو الأمر الذي سيمنح المدير الفني للبلوز، فرانك لامبارد، العديد من الخيارات في النواحي الهجومية.
- ترينكاو (من سبورتنغ براغا إلى برشلونة)
ربما لم ير كثيرون النجم البرتغالي الشاب ترينكاو وهو في أفضل مستوياته، لكن الشيء المؤكد هو أن نادي برشلونة قد تعاقد مع جوهرة جديدة في عالم كرة القدم. ويبلغ ترينكاو من العمر 20 عاماً فقط، ولم يلعب سوى 1.064 دقيقة مع سبورتنغ براغا البرتغالي هذا الموسم - سواء في الدوري البرتغالي الممتاز أو في الدوري الأوروبي - لكنه ساهم بشكل مباشر في إحراز 12 هدفاً، بمعدل هدف كل 89 دقيقة في المتوسط، حيث سجل سبعة أهداف وصنع خمسة أهداف أخرى.
ويلعب نجم المنتخب البرتغالي تحت 21 عاماً في الجهة اليمنى، التي يلعب بها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في برشلونة، لكن سبورتنغ براغا اعتمد عليه في قلب خط الوسط أكثر من مرة خلال الموسم الجاري، وقدم مستويات جيدة للغاية. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن متوسط تسديداته في المباراة الواحدة يصل إلى 3.3 تسديدة، والتمريرات الحاسمة إلى 2.5 تمريرة، والمراوغات الناجحة إلى أربع مراوغات لكل 90 دقيقة، وهي أرقام مميزة للغاية في حقيقة الأمر. ومن المؤكد أن تعاقد برشلونة مع ترينكاو سوف يكون بمثابة حافز كبير لكل من عثمان ديمبلي وأنطوان غريزمان - اللذين لم يقدما الأداء المتوقع منهما لأسباب مختلفة - لتقديم مستويات أفضل.
- أنتوني (من ساو باولو إلى أياكس)
أظهر نادي أياكس أمستردام الهولندي خلال السنوات الأخيرة قدرة فائقة في التعاقد مع لاعبين بأسعار زهيدة وبيعهم بعد ذلك لكبرى الأندية الأوروبية بمبالغ طائلة. ويأمل النادي الهولندي أن يواصل تحقيق النجاح في هذا الأمر، عندما تعاقد مع اللاعب البرازيلي أنتوني، البالغ من العمر 20 عاماً، من نادي ساو باولو، ليحل محل النجم المغربي حكيم زياش، المنتقل حديثا إلى تشيلسي الإنجليزي. وكما هو الحال مع زياش، يلعب أنتوني في مركز الجناح الأيمن، وكان يقوم بهذا الدور على النحو الأمثل في الدوري البرازيلي الممتاز الموسم الماضي، للدرجة التي جعلته يخطف أنظار الجميع، حيث منحته صحيفة «الغارديان» ثاني أعلى تصنيف لديها (7.14) للاعبين الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.
ورغم أنه لا يزال صغيراً في السن، فقد كان أحد الأعمدة الرئيسية لنادي ساو باولو، حيث ساهم بشكل مباشر في عشرة أهداف، مسجلاً أربعة أهداف وصانعاً لستة أهداف أخرى. ويشبه أنتوني زياش في أمر آخر، وهو أنه يسدد كثيراً على المرمى، لكن معدل أهدافه لا يتناسب مع هذا العدد الكبير من التسديدات. كما يمتاز اللاعب البرازيلي بقدرته الفائقة على المراوغة (2.6 مراوغة ناجحة كل 90 دقيقة).
- بيدرينيو (من كورينثيانز إلى بنفيكا)
كان هناك لاعب واحد فقط يبلغ من العمر 21 عاماً أو أقل حصل على تصنيف أعلى من أنتوني في الدوري البرازيلي الممتاز الموسم الماضي، وهو زميله بيدرينيو (7.24)، الذي انتقل مؤخرا من كورينثيانز البرازيلي إلى بنفيكا البرتغالي. ويلعب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً أيضاً في مركز الجناح الأيمن، وسجل خمسة أهداف في 28 مباراة وصنع أربعة أهداف أخرى.
ويمتاز اللاعب البرازيلي الشاب بالقدرة الفائقة على المراوغة وصناعة الأهداف من على أطراف الملعب، حيث صنع 50 فرصة من اللعب المفتوح في عام 2019، ليأتي في المركز السادس بين جميع لاعبي الدوري البرازيلي الممتاز في هذا الصدد الموسم الماضي. وسيكون من المثير للاهتمام رؤية المكان الذي يناسبه في بنفيكا، خاصة أن نجم الفريق، بيتزي، يلعب في مركزه نفسه في الناحية اليمنى، لكن يمكن أن يلعب في مركز آخر في قلب خط الوسط - كما يمكن لبيدرينيو أيضاً أن يلعب في هذا المركز - الذي يشغله حالياً عادل تاعرابت.
- ألكسندر نوبل (من شالكه إلى بايرن ميونيخ)
انتقل ألكسندر نوبل من شالكه إلى بايرن ميونيخ في صفقة انتقال حر، ويشبهه كثيرون بالحارس المخضرم مانويل نوير.
وكان نوبل يحمل شارة القيادة في نادي شالكه هذا الموسم، قبل أن يفقد مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق وسط تكهنات بانتقاله إلى العملاق البافاري. ولعب شالكه خمس مباريات بدونه، لم يحقق فيها الفوز سوى مرة واحدة.
ويمتاز الحارس البالغ من العمر 23 عاماً بأنه يمتلك شخصية قوية وهادئة، ويرى كثيرون أنه سيكون الحارس الأول لبايرن ميونيخ خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التراجع الواضح في مستوى نوير منذ عوته من الإصابة القوية التي لحقت به. صحيح أن مستوى نوير قد تحسن كثيرا بعد الأداء المتواضع في موسم 2018 – 2019، لكنه سيكون بحاجة إلى تقديم أداء أفضل إذا كان يريد الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق بعد التعاقد مع نوبل.
ومن المؤكد أن نوبل سينتظر زلة أخرى لنوير حتى يحجز لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية للفريق.


مقالات ذات صلة

الهلال مستعد لدفع 80 مليون يورو للتعاقد مع جناح برشلونة رافينيا

رياضة سعودية البرازيلي رافينيا على رادار الهلال (رويترز)

الهلال مستعد لدفع 80 مليون يورو للتعاقد مع جناح برشلونة رافينيا

كثّف الهلال المنافس في الدوري السعودي محاولاته للتعاقد مع البرازيلي رافينيا، جناح برشلونة، بعدما أعد عرضاً مالياً ضخماً.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية المهاجم السوري عمر السومة (نادي العروبة)

مصدر مسؤول في الفيصلي لـ«الشرق الأوسط»: لم نفاوض عمر السومة

أكد مصدر مسؤول في نادي الفيصلي لـ«الشرق الأوسط»، عدم صحة ما تردد خلال الأيام الماضية بشأن وجود مفاوضات مع المهاجم السوري عمر السومة.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية محمد محزري يقترب من الهلال (نادي التعاون)

الاتفاق سيحصل على 25 % من انتقال محمد محزري

يترقب نادي الاتفاق حسم صفقتي انتقال محمد محزري إلى الهلال، وخالد الغنام إلى الاتحاد، لما قد تمثلانه من دفعة مالية مهمة للنادي.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني (أ.ف.ب)

سكالوني: مواجهة إنجلترا مجرد مباراة كرة قدم

أكد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني أن لقاء فريقه أمام إنجلترا في قبل نهائي كأس العالم، يوم الأربعاء، لا يتجاوز إطار المنافسة في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية قائد منتخب مصر محمد صلاح (أ.ب)

تقارير بريطانية: مطالب صلاح المالية «الضخمة» تعرقل مفاوضاته مع الهلال والقادسية

بعد إسدال الستار على واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ ليفربول، لا يزال مستقبل قائد منتخب مصر محمد صلاح يشغل اهتمام الصحافة العالمية.

مهند علي (الرياض)

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.