أوبي ميكيل: موقفي من «كورونا» كلفني الرحيل عن طرابزون سبور

جون أوبي ميكيل دافع عن صحة زملائه في طرابزون سبور فتعرض للإبعاد  -  أوبي كان يأمل في قيادة فريقه للقب الدوري التركي
جون أوبي ميكيل دافع عن صحة زملائه في طرابزون سبور فتعرض للإبعاد - أوبي كان يأمل في قيادة فريقه للقب الدوري التركي
TT

أوبي ميكيل: موقفي من «كورونا» كلفني الرحيل عن طرابزون سبور

جون أوبي ميكيل دافع عن صحة زملائه في طرابزون سبور فتعرض للإبعاد  -  أوبي كان يأمل في قيادة فريقه للقب الدوري التركي
جون أوبي ميكيل دافع عن صحة زملائه في طرابزون سبور فتعرض للإبعاد - أوبي كان يأمل في قيادة فريقه للقب الدوري التركي

توقفت الغالبية العظمى من منافسات كرة القدم في جميع أنحاء أوروبا والعالم بسبب تفشي فيروس «كورونا»، لكن الدوري التركي الممتاز واصل منافساته من دون جمهور، قبل أن يقرر المسؤولون، بعد ظهر الخميس الماضي، تأجيل المسابقة.
وقال رئيس نادي طرابزون سبور، أحمد آغا أوغلو، الذي يتصدر ناديه جدول ترتيب الدوري التركي الممتاز، ويسعى للحصول على لقب البطولة للمرة الأولى منذ عام 1984، إنه يعتقد أنه يجب استئناف مباريات البطولة، مضيفاً: «كرة القدم هي الشيء الوحيد في تركيا الذي يساعد الناس على التخلُّص من ضغوط الحياة، والترفيه عن أنفسهم، وشغل عقولهم. إذا قاموا بتعليق مباريات الدوري لفترة طويلة، ففي غضون شهر واحد من الآن لن يكون هناك ما يكفي من القضاة للحكم في قضايا الطلاق التي ستزيد جراء ذلك».
ويضحك نجم طرابزون سبور، النيجيري جون أوبي ميكيل، عندما يسمع تلك التصريحات، ويأخذ نفساً عميقاً، ثم يقول: «هذه التصريحات تظهر لك الطريقة التي يفكر بها الناس في تركيا. إنني سأتحدث بكل صراحة وأقول لك إن هذه التصريحات تظهر أنهم لا يهتمون حقاً بحياة البشر، أو بما يجري في العالم، فكل ما يهمهم هو كيفية الفوز بلقب الدوري. يكمن السبب الرئيسي وراء توقيعي لطرابزون سبور الصيف الماضي في مساعدة هذا الفريق على الفوز بلقب الدوري. لقد قدمتُ أقصى ما أستطيع في كل مباراة من المباريات التي لعبتها مع الفريق، لكن في هذه الحالة؛ حيث يواجه العالم مثل هذه الأوقات الصعبة، فإنني أشعر بأن منافسات كرة القدم يجب ألا تستمر».
وقد اتخذت السلطات التركية قراراً يتفق مع وجهة نظر ميكيل، حتى وإن كان هذا القرار قد تأخر بعض الشيء، حيث قررت السلطات إغلاق المدارس والجامعات في البلاد، كما توقفت الرحلات الجوية إلى كثير من البلدان. لكن يبدو أن هناك رغبة في استئناف مباريات كرة القدم قريباً على أن تلعب من دون جمهور، حتى لو لم تكن هذه هي رغبة كثير من اللاعبين، وفقاً لميكيل.
وكان من المقرَّر أن يستمر عقد ميكيل مع طرابزون سبور حتى صيف عام 2021. مع وجود بند يسمح باستمرار النجم النيجيري لعام آخر، لكن النادي التركي قرر فسخ التعاقد، بعدما انتقد لاعب تشيلسي السابق عدم توقف مسابقات كرة القدم في تركيا، رغم تأجيل أغلب البطولات في العالم بسبب تفشي فيروس كورونا. ويرى النجم النيجيري أن المقابل المادي والأمن الوظيفي للاعب في الثانية والثلاثين من عمره قد يكونان أقل أهمية من قضاء الوقت مع زوجته وابنتيه التوأم البالغتين من العمر أربع سنوات في لندن، وبمعنى أوسع يشعر ميكيل بأن قرار الرحيل عن الدوري التركي كان صائباً.
وكان ميكيل يعارض باستمرار إقامة مباريات الدوري التركي الممتاز من دون جمهور، مشيراً إلى أن ذلك الأمر يتعارض مع التوجيهات التي تطالب معظم المواطنين بالبقاء في المنازل، وقال ذلك في منشور على حسابه على «إنستغرام»، الأسبوع الماضي. وقد أدت هذه التصريحات إلى اندلاع معركة شرسة بين آغا أوغلو وميكيل.
وكتب ميكيل: «ثمة أكثر من كرة القدم في الحياة. لا أشعر بالراحة ولا أريد أن ألعب كرة القدم في هذا الوضع، على الجميع أن يكونوا في المنزل مع عائلاتهم». وتابع: «يجب إلغاء الموسم في ظل الأوضاع المضطربة التي يشهدها العالم».
وشعر آغا أوغلو بغضب شديد، وطلب من السكرتير العام لنادي طرابزون سبور الاتصال بميكيل لكي يحذف هذا المنشور، وفقاً للاعب. لكن ميكيل رفض، ويقول عن ذلك: «لقد قالوا لي إنه لا يتعين عليّ أن أقول مثل هذه التصريحات، لأن النادي يتصدر جدول الترتيب، ولديه فرصة كبيرة للفوز باللقب. لكنني قلت لهم إنني لن أحذف ما كتبته، لأن هذا هو رأيي الخاص، والعالم يمر بوقت مضطرب ومخيف، وبالتالي يتعين عليكم أن تستيقظوا».
وتطلب الأمر عقد لقاء مباشر بين آغا أوغلو وميكيل. وخلال هذا الاجتماع، طلب رئيس النادي التركي من ميكيل الشيء نفسه، لكن اللاعب النيجيري رد بالكلمات ذاتها واتخذ الموقف ذاته. ويقول ميكيل إن رئيس النادي قد هدده هذه المرة: «لقد أخبرني بأنه إذا لم أحذف هذا المنشور، فلن ألعب أي مباراة مع الفريق حتى نهاية الموسم». وقلت له: «حسناً، إذا كان هذا ما تعتقدونه حقاً، فأنا على استعداد للدفاع عن موقفي وتحمل تبعاته».
وجلس ميكيل على مقاعد بدلاء الفريق، ولم يشارك في مباراة الفريق على ملعبه أمام إسطنبول باشاك شهير، بناء على تعليمات من مجلس إدارة النادي. يقول ميكيل عن ذلك: «لقد قال لي رئيس النادي إنه سوف يطلب من المدير الفني ألا يدفع بي في المباريات. وقلت له: حسناً، فلتفعل ذلك».
ويضيف: «كان لا يزال هناك خطر يتمثل في انتقال وتفشي الفيروس، في ظل وجود كثير من الأشخاص المعتمدين هناك، ورأيت ما يحدث وأنا أجلس على مقاعد البدلاء. لم يكن هناك دافع أو حافز لدى اللاعبين، وكان جميع اللاعبين يشعرون بالخوف، ولم يكن أي منهم يصافح الآخر. كنت أشعر بأنني لستُ على ما يرام، وقلت لنفسي: (لا أريد أن أكون جزءاً من هذا)».
ويوم الثلاثاء الماضي، اجتمع الاتحاد التركي لكرة القدم للنظر في تعليق منافسات الدوري التركي الممتاز، قبل اتخاذ قرار التأجيل يوم الخميس. يقول ميكيل إنه قبل هذا الاجتماع انتشرت شائعة في طرابزون سبور مفادها أنه حتى إذا توقفت المسابقة بشكل مؤقت، فلن يُسمح للاعبين الأجانب بالعودة إلى منازلهم والبقاء مع عائلاتهم. يقول ميكيل: «كان ذلك بسبب شعور بأن تركيا هي المكان الأكثر أماناً».
وعندما أعلن الاتحاد التركي لكرة القدم بعد ذلك أن المباريات ستُلعب من دون جمهور، أدرك ميكيل أنه قد يواجه كابوساً يتمثل في فرض قيود على السفر، وهو ما يعني أنه سيُضطَر للبقاء في تركيا «لشهور وشهور»، بعيداً عن عائلته، لذلك اتصل بوكيل أعماله من أجل إيجاد طريقة للرحيل.
يقول ميكيل: «قال النادي: إذا ذهبتَ، فلن تعود. ويعني ذلك أنهم كانوا يهددونني بعدم الذهاب، هل تعلم ما أعنيه؟ لم يعتقدوا أنني سأتخذ موقفاً حازماً وألغي العقد. لكنني لم أكترث بما فعلوه، فقد قلت لهم: (إذا كنتم تريدون إلغاء العقد، فليكن ما تريدون، لأنه يتعين علي أن أذهب لرؤية عائلتي إذا ما حدث لهم أي شيء)».
وقد كانت الأولويات والمبادئ هي كل شيء بالنسبة لميكيل في الأيام الأخيرة، ويقول عن ذلك: «كرجل، يتعين عليك أن تنظر إلى نفسك في المرآة، وأن تسأل نفسك في ظل كل ما يجري عما إذا كنتَ قد اتخذت الموقف المناسب وكيف ساعدتَ عائلتك؟ لقد فعلت الشيء الصحيح، وكنتُ أريد أن أكون إلى جانب عائلتي».
ويضيف: «كان الجميع في تركيا يشعرون بالخوف ولا يريدون أن يقولوا أي شيء، لأن ذلك قد يعرضهم للعقوبة من قبل النادي، أو قد يجعل الجماهير تتخذ موقفاً معادياً ضدهم، لكنني شعرتُ بأنه يتعين على شخص ما أن يقول شيئاً ما؛ أن يقول الحقيقة فقط، وهذا هو ما فعلته أنا. لقد تلقيت رسائل من لاعبين في تركيا أشادوا فيها بموقفي وقالوا إنهم لا يستطيعون التحدث، وطلبوا مني أن أتفهم موقفهم. إنهم خائفون من إلغاء عقودهم ووظائفهم، وأنا أتفهم ذلك جيداً».
وعرف أوبي ميكيل مسيرة طويلة في ملاعب كرة القدم، تنقل خلالها بين أندية عدة، أبرزها تشيلسي، حيث أمضى نحو عشرة أعوام. وخاض أوبي ميكيل 89 مباراة مع المنتخب النيجيري، قبل أن يعتزل اللعب الدولي في أعقاب نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر في 2019.
ويختتم اللاعب النيجيري حديثه قائلاً: «بالنسبة لي، كان الأمر يتعلق بعائلتي وبالقيام بما أشعر بأنه الشيء الصحيح، لمساعدة العالم على هزيمة هذا الفيروس. إن الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها القيام بذلك هي اتباع الإرشادات، والبقاء في المنزل وعدم لعب كرة القدم في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.