إيران... من دومينو «كورونا» إلى دومينو السيول

الوفيات تقترب من ألفي حالة

زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
TT

إيران... من دومينو «كورونا» إلى دومينو السيول

زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)
زحمة السير في معبر شالوس الذي يربط العاصمة بمحافظة مازنداران وسط مخاوف من رحلات النوروز أمس (فارس)

سجل «دومينو» فيروس «كوفيد – 19» أكبر إصابات يومية في إيران بنحو 1800 إصابة مؤكدة، في حين لامس عدد الوفيات ألفي حالة في نهاية الأسبوع الخامس على تفشي الوباء، لكن الأزمة مرشحة للتفاقم مع تقدم السيول في محافظات إيرانية عدة في وقت أثار رفض الحكومة مساعدة منظمة «أطباء بلا حدود» انتقادات داخلية واسعة.
وأودى فيروس كورونا المستجد بحياة 1934 شخصاً، بحسب آخر حصيلة رسمية أعلنتها وزارة الصحة أمس؛ إذ أكدت تسجيل 122 حالة وفاة جديدة، في الساعات الـ24 الماضية، وسجلت 1762 حالة إصابة جديدة، في رقم قياسي للإصابات في يوم واحد؛ ما رفع العدد الإجمالي للمصابين إلى 24811 شخصاً. وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلاً عن جهانبور، أن عدد الوفيات في العاصمة طهران ارتفع بنسبة 13 في المائة، مشيراً إلى أن النسبة في بعض المحافظات أقل أو أكثر، وقال جهانبور، إن الوفيات تخطت في بعض المناطق المائة، مشدداً على أن تسجيل حالة وفاة بين كل 10 إلى 12 دقيقة. ودعت السلطات السكان إلى البقاء في بيوتهم «قدر الإمكان»» لمنع تفشي الفيروس، رغم رفض الحكومة فرض الحجر الصحي وتقييد الحركة.
وبينما يكافح الإيرانيون الفيروس ضربتهم سيول منذ الأسبوع الماضي، 19 من أصل 31 محافظة إيرانية. وقالت وسائل إعلام إيرانية، إنها سيول خلفت 12 قتيلاً و21 جريحاً، وحاصرت عشرات المدن والقرى وقطعت الطريق بينها. وقالت منظمة الهلال الأحمر الإيرانية، أمس، إنها قدمت مساعدات لـ9 آلاف إيراني تضرروا جراء موجه السيول.
إضافة إلى ذلك، تتزايد المخاوف من تأثير حركة السفر المكثفة بسبب عطلة رأس السنة الإيرانية التي تستمر حتى 3 أبريل (نيسان). واتخذت إيران تدابير وقائية أخرى مثل إغلاق المراكز التجارية. وبعد خمسة أيام عطلة، كان مقرراً أن تفتح الإدارات العامة أبوابها الثلاثاء، لكن جهانبور أعلن تقليص نشاط مؤسسات الدولة. ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أنه «سمح فقط لربع الموظفين العمل في مكاتبهم، وذلك يتعلق حصراً بالمهمات الإدارية الحيوية بالنسبة للسكان»، مضيفاً أن على العاملين الالتزام بمبدأ «المسافة الاجتماعية» في العمل.
وأفادت «رويترز» عن التلفزيون الإيراني، بأن الرئيس حسن روحاني أصدر تعليمات تسمح لنصف عدد الموظفين الحكوميين تقريباً بالبقاء في المنازل في إطار إجراءات احتواء تفشي فيروس كورونا. وقال، إنه تقرر أيضاً تمديد الإفراج المؤقت عن بعض السجناء إلى 18 أبريل، أو نحو ذلك لمكافحة الوباء.
وكان النائب الإصلاحي، محمود صادقي، قد وجّه انتقادات لاذعة لروحاني بسبب عدم إغلاق الدوائر. وقال في تغريدة، إن «نظرية المؤامرة أهم سبب في اتخاذ قرار المسؤولين، بينما يطالب الخبراء بما فيهم لجنة إدارة (كورونا) في طهران، باستمرار إغلاق الدوائر، لاحتواء (كورونا)، الرئيس لن يخضع للإغلاق من أجل هزيمة مؤامرة الأعداء للإضرار باقتصاد البلد». وسخر النائب في تغريدته من أول تعليق لروحاني بعد تفشي الوباء في إيران.

- الحكومة ترفض مساعدات «أطباء بلا حدود»
وأثار تراجع الحكومة الإيرانية عن ترخيص مستشفى متنقل لمنظمة «أطباء بلا حدود» انتقادات داخلية في إيران، بعد يوم من رفض المرشد الإيراني علي خامنئي مساعدات أميركية.
وأكدت منظمة «أطباء بلا حدود» الفرنسية، أمس، لوسائل الإعلام منعها من مواصلة العمل في إيران، غداة إعلان وزارة الصحة الإيرانية عدم حاجتها إلى مساعدات المنظمة الفرنسية.
وجاء الإعلان غداة تأكيد السفير الإيراني في باريس، بهرام قاسمي، إرسال المنظمة معدات وأجهزة طبية وأدوية لإقامة مستشفى متنقل بمدينة أصفهان في إطار مساعدات ترسلها جهات دولية، لمساندة الإيرانيين في مواجهة الوباء الذي انتشر على مدى خمسة أسابيع في أنحاء البلاد. وقالت المنظمة، الأحد، إنها تعمل على إقامة مركز طوارئ في محافظة أصفهان، يسع 50 سريراً، لعلاج الحالات الحرجة، على أن يعمل فيه 9 من أعضائها من فريق الرعاية الطبية الفائقة، مؤكدة قلقها البالغ من حجم الوباء في إيران.
أول من أمس، قال مستشار وزير الصحة، علي رضا وهاب زاده، عبر حسابه في «تويتر»، إنه «مع تنفيذ التعبئة الوطنية واستخدام طاقات القوات المسلحة كافة، لا حاجة في الوقت الحاضر إلى إقامة مستشفى على يد قوات أجنبية، هذا الحضور يتم إلغاؤه».
أتى ذلك، غداة رفض خامنئي عرضاً أميركياً بتقديم مساعدات إنسانية لإيران، متهماً واشنطن بـ«إنتاج» الفيروس. وعدّ أن جزءاً من الفيروس «مصمم خصيصاً لإيران...»، وقال محذراً «قد ترسل أشخاصاً كأطباء ومعالجين، ربما يريدون القدوم إلى هنا ورؤية تأثير السم الذي أنتجوه شخصياً».
وقال النائب محمود صادقي عبر حسابه على «تويتر»، إن «حساسية المتشددين إزاء حضور (أطباء بلا حدود)، على خلاف مزاعمهم، ليست بسبب مخاوف من مؤامرة الحرب البيولوجية؛ إنما هواجسهم أن يؤدي التعاون الدولي إلى تصدع جدار العقوبات».
وانتقد ممثل خامنئي ورئيس تحرير صحيفة «كيهان»، حسين شريعتمداري «ترخيصاً» حكومياً، بدخول للمنظمة الفرنسية إلى إيران، قائلاً، إن نشاطها «غطاء لأهداف غير إنسانية». وطالب شريعتمداري بمساءلة المسؤولين الذين وافقوا على إيفاد هذه المجموعة، وقال «يجب مساءلتهم... في حين فرنسا أثبتت عداءها (...) مرات عدة ضد الشعب الإيراني، ما هي ضمانات السادة الذين سمحوا لهذه الوفد دخول بلادنا؟». وأضاف «قد يكون تصوراً متشائماً... لكنه يأتي من الحذر. ليس غير لائق فحسب إنما شرط العقل».

- استمرار الدعوات الدولية لإرسال مساعدات
في الأثناء، طلبت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان، ميشال باشليه، أمس «تخفيف أو تعليق» العقوبات الدولية المفروضة على إيران ودول أخرى خلال هذه «المرحلة الحاسمة» في مواجهة الوباء. وقالت وكالة الصحافة الفرنسية، إن باشليه «أشارت خصوصاً إلى حالة إيران». ونقلت عن باشيله، أن تقارير من منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان شددت مرات عدة قبل انتشار الفيروس، على تأثير العقوبات على إمكانية الحصول على أدوية ومعدات طبية في هذا البلد، بما في ذلك أجهزة مساعدة على التنفس ومستلزمات الوقاية للطواقم الطبية. وشددت على أن الوباء في إيران يمتد ليصيب أفغانستان المجاورة ما يمارس ضغوطاً إضافية على نظامها الصحي الهش في الأساس.
قبل ذلك بساعات، قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الاتحاد سيدعم طلباً إيرانياً للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي، داعياً في الوقت نفسه إلى إرسال مساعدات إنسانية إلى ايران لمساعدتها في محاربة الوباء، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لا تنتهك العقوبات الأميركية.
وقال بوريل بعد محادثات مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «سندعم هذا الطلب؛ لأن هذه الدول في وضع صعب للغاية لأسباب، من أهمها العقوبات الأميركية التي تمنعها من الحصول على الدخل عبر بيع نفطها». وأضاف «يجب إعادة التأكيد على ذلك؛ لأن الكثيرين يعتقدون أنه إذا شاركوا في هذا النوع من التجارة الإنسانية فيمكن أن يعاقبوا». وأضاف «هذا ليس صحيحاً، لكن وجب التأكيد عليه حتى يفهم الجميع أنه يمكنهم المشاركة في هذا النوع من المساعدة الإنسانية».
ويستعد الاتحاد لإرسال مساعدات إنسانية بقيمة 20 مليون يورو (21.5 مليون دولار) إلى ايران، حيث أودى الوباء بحياة أكثر من 1800 شخص.
ويختلف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن إيران منذ أن انسحب الرئيس دونالد ترمب فجأة من الاتفاق النووي الإيراني في 2018 وأعاد فرض العقوبات.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على «تويتر»، إن واشنطن لا تؤيد منح ايران قرض من صندوق النقد الدولي كانت طلبته إيران لمواجهة فيروس كورونا المستجد. وتملك الولايات المتحدة حق النقض في هذا المجال. واتهم ايران بتمويل «الإرهاب في الخارج»، كما اتهم السلطات الإيرانية بـ«الكذب» بشأن الوباء بعدما رفضت عرضاً أميركياً بالمساعدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.